جميع فصول : الفصل -الفصل 30

55 فصول

الفصل 21

ضغطت ليليا على قبضتيها بحسرة، هذه المرأة على وشك فضح كذبتها أمام الجميع. - عائلة رويس ليست معروفة، لأنها تستخدم اسما مستعارا في معاملاتها التجارية سيدة كامبل، إنهم يحبون الخصوصية.تفاجأت ليليا بسماع ذلك منه، لقد ساعدها رغم أنه يعلم أنها كذبت، لماذا؟ بينما منحها نظرة حنونة وقال: أوه يا إلهي، ليليا عزيزتي تبدين متوترة، مؤكد أنهم طرحوا كثيرا من الأسئلة عليك دفعة واحدة، رغم كونك ضيفة هنا.شحبت ملامح غليندا ليقول زوجها معتذرا: - سيد إلمير الأمر ليس كذلك، نحن فقط أردنا التعرف إلى والدها.وأضافت إلينور معتذرة من صديقتها: - ليليا، أنا آسفة، أنا أردت أن نستمتع معا، لكن انتهى الأمر بالحديث عن العمل وعائلاتنا.اكتفت ليليا بإماءة بسيطة، صوتها لا يسعفها لتتحدث.بينما مد رالف يده لها قائلا: - أعتذر منكم، لكن ضيفتنا العزيزة تبدو مرهقة، سأرافقها إلى المنزل.ودعتهم ليليا بكلمات مقتضبة وغادرت رفقة رالف. بينما شعرت إلينور بالسوء ولامت والدتها قائلة: - لماذا أربكتها، أمي، ليليا بعيدة عن موطنها، أردتها أن تستمتع لكنك أفسدتِ كل شيء وفوق ذلك أزعجتِ والد كلود. بردت ملامح غليندا واستنكرت
اقرأ المزيد

الفصل 22

اتسعت عيناه وهو يرى منظرها، لقد كانت مبللة تماما، وفستانها ووجهها ملطخان بالوحل، كما لو كانت تلعب بالطين؟خفق قلبها بشدة لرؤيته لقد مضى وقت طويل على آخر لقاء لهما، ثم انتبهت لحالتها المزرية، عندما مد يده لها ليساعدها على النهوض،لكنها تجاهلته ووقفت على عجل، وركضت إلى غرفتها.نظرت إلى نفسها في المرآة وهي تشعر بالسوء، لقد عاد بعد غياب طويل، ليراها بهذا المنظر المثير للاشمئزاز.لقد لمحت سيارته تتوقف، لذلك ركضت لرؤيته، لكن زلت قدمها ووقعت في بركة الوحل.نزلت دموعها رغما عنها، هذه إشارة بالتأكيد لتبتعد عن طريقه، كما أنها وبسبب شعورها بالإحراج رفضت مساعدته، وتركته دون كلمة واحدة.في حين دخل غرفته وهو لا يصدق ما حدث، تبا له، لقد اعتقد أنه نسيها، وأنها نزوة لا غير.لكن بمجرد أن رآها عاد قلبه يخفق بجنون، لقد كان ينوي ضمها إليه بقوة، ليليا تلك الملاك الصغير.لقد كان يفتقدها إلى حد الجنون على ما يبدو، لكنه لم ينتبه، أو ربما كان يخدع نفسه.أجل رغم كل الوقت الممتع الذي قضاه إلا أنه، لم يكن سعيدا في أعماقه، لأنه كان يحن إليها، يشتاق إليها وإلى ملمس شفتيها الذي أدمن عليه. لم ترغب في الخروج من غرف
اقرأ المزيد

الفصل 23

ضغطت على قبضتها بعصبية إنه رجل أناني، فقط من يظن نفسه: - هل تتظاهر بالجهل أم ماذا؟ ما الذي تريده مني؟ لماذا تجبرني على البقاء هنا بينما تغازل حبيبتك؟ هل تتسلى بتعذيبي أم ماذا؟ كلامها بدا له سخيفا... - حبيبتي؟ هل تقصدين إلينور؟ الأمر ليس.. - كاذب، لقد رأيتها تقبلك، هي تحبك، لقد أخبرتني، وأنت تعلم بذلك، ومع هذا لا تمانع تقربها منك، هذا ليس عدلا. سالت دموعها رغما عنها وهي تضيف: - أنا أحببتك أولا، ربما لفترة قصيرة فقط، لكننا تواعدنا، أنا أحببتك دون شروط، كل ما تمنيته هو أن تحبني بصدق، أنا أرفض أن تحب امرأة غيري، ليس أمام ناظري على الأقل، أنت حبيبي أنا. شعرت أنها تقول سخافات بلا معنى، لكنها لم تستطع التحكم في لسانها، الغيرة تأكلها ألمها يزداد مع كل لحظة تمر، ليته بقي بعيدا، ولم يعد أبدا. بطريقة ما غيرتها تروق له، لكن دموعها تدمي قلبه، مد يده يمسح دموعها قائلا: - أعلم، أنا مجرد وغد لا يستحق مشاعرك، أنا فظيع حقا، لإجبارك على البقاء، أنا آسف. همست بصوت ضعيف من بين دموعها: - أسفك لا يفيد، دعنا نغادر أنا وجدي فحسب، ويمكنك اللهو كما تشاء ومع من تشاء، طالما أنني لا أراك سأكون بخير
اقرأ المزيد

الفصل 24

في ذلك الوقت كانت ليليا جالسة مع جدها في غرفته.بدت سارحة وهي تحدق في الأمطار الغزيرة، في حين كان ليونيل يعلم يقينا أن حفيدته حزينة، بسبب اضطرارها بالأمس للعناية بإلينور والآن كلود بنفسه ذهب للاطمئنان عليها.تنهد بعمق وقال: - سأفاتح السيد كلود مجددا بخصوص تقاعدي وإن رفض هذه المرة سأستقيل ببساطة، سنبدأ حياة جديدة معا يا صغيرتي، هل يروقكِ ذلك؟ صمتت للحظات ثم همست: - جدي، أخبرني كيف تزوج والداي؟فاجأه سؤالها ثم ابتسم وأجاب: - فرانسيس و ليليان كانا يحبان بعضهما منذ الطفولة، لقد راقبناهما يكبران جنبا إلى جنب، وحبهما كان يكبر أيضا ثم تزوجا، والدتك كانت فتاة طيبة أنت تشبهينها تماما ألم أخبركِ؟ابتسمت لسماع ذلك وسألته: - هل هذا يعني أنني عندما أنظر في المرآة أرى أمي؟- أنت تتحدثين بأمور غريبة مجددا.ضحكت لذلك ثم قالت: - ماذا عن أبي حدثني عنه، هل كان لطيفا؟ كيف كان يعامل أمي؟- فرانسيس كان شابا شهما، لقد أحبها رغم معرفته بمرضها، ولم يتردد في الزواج منها، لقد اعتنى بها في أصعب أوقاتها، كان دائما يعاملها برقة ويرسم البسمة على شفتيها، ليليان كانت تنسى مرضها بمجرد أن تراه، لقد خفف
اقرأ المزيد

الفصل 25

نظرت إلى التقويم، عيد ميلادها الثامن عشر اليوم!بقيت مشدوهة للحظات، لقد نسيت الأمر تماما، هل هذا يعني أن الأوان قد فات وخسرت فرصتها في العودة إلى الدير والعيش كراهبة؟أسرعت إلى جدها الذي كان رفقة كلود في المكتبة.توترت لرؤية ذلك الأخير، وقالت: - جدي هل يمكننا أن نتحدث على انفراد؟ تردد كلاهما بينما قال جدها: - صغيرتي، نحن نناقش أمرا مهما، هل يمكنك الانتظار قليلا؟توترت لذلك، الواقع أنها إذا أرادت العودة إلى باريس، يجب أن تسافر صباح غد كأقصى حد، هذا إن كانت هناك رحلات مبرمجة.أحنت رأسها بحزن وعادت أدراجها، بينما فكر كلود أن عليه تصحيح الأمور بينهما في أسرع وقت.لقد تحدث مع ليونيل، والأخير أكد له أنه لم يخبر ليليا شيئا عن ماضي عائلته، هذا يجعله مطمئنا. سارت ليليا في الرواق وهي تشعر بالاحباط، كيف عليها أن تتصرف، لتسمع الخادمات يتحدثن: - يجب أن يكون كل شيء جاهزا بحلول المساء.تساءلت ما الذي يتحدثن عنه، بينما وقفت بجانبها إحدى الخادمات هامسة: - هناك مناسبة خاصة هذا المساء، سيعلنون خطوبة السيد كلود والآنسة إلينور.تألمت ليليا لسماع ذلك، وغادرت بصمت بينما ابتسمت الخادمة إيلما بم
اقرأ المزيد

الفصل 26

أسرع بالخروج إلى الحديقة، عندما ترجلت ليليا من السيارة ورفقتها هاري. راقبهما كلود بضيق شديد خاصة عندما سمع ليليا تقول: - هاري شكرا جزيلا لك، لقد كانت أمسية رائعة، إنها المرة الأولى التي أحتفل فيها بعيد ميلادي، لن أنسى هذا اليوم أبدا. - لا عليك، الجميع في المنزل أحبوكِ يا ليليا، ونتمنى أن تزورينا أكثر، أعتقد أننا سنكون أصدقاء. - شكرا لك، على اصطحابي والآن... انتبهت إلى كلود الذي كان واقفا هناك، ولم تعلم لماذا توترت، ربما لأن نظراته كانت تحرقها. سار ناحيتهما وهو يقول: - ليليا هل عدتِ أخيرا، كنت على وشك إرسال السائق إليك. توترت وأجابت: - لقد اتصلت من منزل السيدة كيلي، لكن إحدى الخادمات أخبرتني أن السائق مشغول. شعر بالغضب بسبب كذبها، لم تخبره أي من الخادمات أنها اتصلت، هي لم تتصل. انتبه إلى هاري الذي قال بابتسامة: - سيد كلود، لقد سمعت الكثير عنك، كما أنني أقرأ أخبارك بشكل يومي، اسمح لي أن أبدي إعجابي بذكائك. حافظ كلود على هدوئه وهو يقول: - أنت الابن الأكبر للسيدة كيلي، لقد حدثتني والدتك عنك. - أشكرك على الفرصة التي منحتها لي، لدخول معهد الموسيقى. - لقد سمعت عزفك ع
اقرأ المزيد

الفصل 27

أخذ البخاخ من درج مكتبه، مجرد التفكير في الأمر يجعله يختنق. طيف ليليا ما يزال أمامه، تلك الليلة التي سبقت سفره إلى نيويورك، ليليا تناولت العشاء معه بعد وقت طويل، وبدا أن غضبها منه قد زال، حتى أنها لم تمانع الحديث إليه، وقد أخبرها أنه بمجرد عودته، من نيويورك، ستتغير أمور كثيرة. استفاق من أفكاره عندما دخلت إيلما الغرفة بخطوات مترددة قائلة: - سيد كلود، هل كل شيء على ما يرام؟زفر بعصبية وهو يسألها بحدة: - أنت كنت موجودة أليس كذلك؟ أخبريني ماذا حدث، وأين يمكن أن تكون ليليا؟فركت يديها بعصبية وهمست: - الأمر صعب التصديق لكن سأخبرك، يومها كان البستاني مارلو يقوم بعمله المعتاد، والآنسة ليليا في الحديقة، يبدو أنهما صارا مقربين مؤخرا.انتابه شعور سيء وهو يسمع ذلك، لتضيف: - لكننا لم نتوقع، أن يصل بهما الأمر لِـ...ابتلعت باقي جملتها عندما صرخ كلود: - تبا ما الذي تتحدثين عنه؟ ارتعدت أوصالها وأجابت: - السيد ليونيل كان يبحث عن حفيدته، عندما رآها مع مارلو في وضع حميمي، لم يحتمل ذلك وتعرض للأزمة القلبية. لم يتقبل عقله ذلك، هذا مستحيل، ليليا، لن تفعل ذلك به، لقد قرر الوثوق بها ومنح
اقرأ المزيد

الفصل 28

فزعت ليليا لذلك الإدراك المتأخر، هل هؤلاء أقرباء كلود؟لقد حدثتها إحدى الخادمات سابقا أن كلود في طفولته بعد انفصال والديه أقام في منزل عمته، والتي تعدّ هي وأولادها ورثة لكلود.هل أحضرها السيد رالف إلى منزل شقيقته؟لكن إذا كانت عمة كلود، لماذا تكرهه إلى هذه الدرجة؟انتبهت فانيسا إلى ليليا فأمرتها بالخروج من الغرفة.خرجت لتسمعها تقول: - تبا، لا تتحدث بأمور خاصة أمامها، إنها مقربة من أخي رالف، قد تنقل له ما سمعته. - إنها مجرد خادمة يا أمي. - لا، رالف طلب مني رعايتها، لكنني قررت الاستفادة من وجودها، خاصة أن وضعنا المادي لا يسمح بتوظيف خادمة بأجر كامل. شعرت ليليا بالظلم، لقد كانت تلوم السيد رالف في مكان ما من قلبها، لكن يبدو أن فانيسا تستغلها.ومع ذلك لا سبيل أمامها غير الاحتمال إلى غاية عودة السيد رالف، كما أنها ستضطر أن تطلب منه مساعدتها لدفع تكاليف علاج جدها، إنه الوحيد الذي يمكن أن يساعدها.كانت على وشك العودة إلى المطبخ، عندما سمعت جون يفقد أعصابه مجددا ويصرخ: - أمي يجب أن نجعل السيد كامبل يلغي الخطوبة، كلود لا يجب أن يكون لديه أطفال، افعلي شيئا. - ربما حقا علينا إيجاد طر
اقرأ المزيد

الفصل 29

عاد الأمل إلى كلود ينما لاحظ هنري ردة فعله وقال: - لحظة، هل تعتقد أن الخادمة الفرنسية، يمكن أن تكون حبيبتك ليليا؟تنحنح كلود وأجاب: - لا أدري، قد يكون مجرد تشابه في الشكل ، يجب أن أذهب، بمفردي.راقباه وهو يخرج على عجل. ليبتسم هنري قائلا: - من قال أن كلود الذي يكره النساء يمكن أن يقع في الحب!ليرد بيتر متفائلا: - أجل، أنا سعيد لأن هذا اليوم أتى أخيرا، سيكون من الفظيع أن يقضي بقية حياته وحيدا.دقت الساعة الثامنة مساء، عندما أنهت عائلة فانيسا تناول عشائهم.جمعت ليليا الأطباق وأخذتها إلى المطبخ، وهي تشعر بالحزن على نفسها، إنها تتضور جوعا وترتجف من البرد.سعلت عدة مرات، الماء بارد حقا.حدقت في حوض الغسيل بحزن، إلى متى سيستمر هذا الوضع؟توترت وهي تسمع خطوات شخص قادم، التفتت وتراجعت خطوة إلى الخلف وهي ترى جون.رمقها بضيق قائلا: - أين هي قوارير الكحول خاصتي، أين وضعتها؟تذكرت تهديد فانيسا لها بأن تخفي الكحول عن ابنها، بينما صرخ بحدة: - أخبريني.ابتلعت ريقها قائلة: - السيدة ستعاقبني إن سلمتك إياها، لا تخبرها رجاء.اكتفى بإماءة بسيطة، لتمنحه إحدى تلك القوارير، أخذ منها ال
اقرأ المزيد

الفصل 30

كلود لديه أسئلة كثيرة لها، لكن يبدو أنها مرهقة بالفعل، لذلك سيؤجل ذلك.أخذت حماما ساخنا، وارتدت ملابسها المريحة، ثم تناولت وجبة طعام دسمة، أرسلت الدفء في أوصالها.جلست أمام المدفأة، الأمر يبدو كالحلم، لقد كانت منذ ساعات قليلة، خادمة في منزل فانيسا، والآن عادت إلى نعيم منزل كلود.سمعت طرقا على الباب فسمحت للطارق بالدخول معتقدة أنها ميغن، لكنها غضبت لرؤية كلود.كانت ستصرخ في وجهه، لكنها بدأت تسعل بشدة، أسرع كلود إليها يناولها الماء لتشرب.تنفست بصعوبة بينما راقب وجهها المتورد، تحسس جبينها فألفاها حارة ليسألها بقلق: - ليليا، أنتِ مريضة، أخبريني، هل يؤلمك شيء؟تراجعت خطوة إلى الخلف وهي تقول: - لن أقع ضحية لخداعك مجددا، لا تتظاهر أنك تهتم.أخذت تسعل مجددا، ما جعل قلبه يتمزق من أجلها.أخذها من يدها وأجلسها على السرير، قائلا: - أنا أهتم. ربت على ظهرها، إلى أن هدأت نوبة السعال قليلا،ثم طلب إعداد شراب ساخن لها، وقدموا لها دواء للحمى والسعال. وفي الصباح التالي، كانت قد وصلت حدودها بالفعل، لقد عملت في ظروف سيئة، والبرد تمكن منها، حلقها كان منتفخا، وحرارتها مرتفعة.نامت بعمق بعد أن
اقرأ المزيد
السابق
123456
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status