زنبقة الوادي

زنبقة الوادي

last updateÚltima actualización : 2026-05-22
Por:  Eva LibertActualizado ahora
Idioma: Arab
goodnovel12goodnovel
No hay suficientes calificaciones
16Capítulos
6vistas
Leer
Agregar a biblioteca

Compartir:  

Reportar
Resumen
Catálogo
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP

ليليا بعد عشر سنوات قضتها في عزلة تامة داخل دير للراهبات تجد نفسها في حيرة بين مواصلة تلك الحياة او الانتقال إلى لندن للعيش مع جدها وفي خضم ذلك تتلقى عرضا خياليا للزواج من أحد أثرياء لندن...

Ver más

Capítulo 1

الفصل ٠١: بين الأحلام والواقع

كانت ليلة ممطرة عندما أنهت ليليا أعمالها اليومية أخيرا، وصعدت على عجل إلى غرفتها التي تتشاركها مع مجموعة من الفتيات.

وبمجرد دخولها، هرولت ناحية ذلك الدرج لتخرج المغلف الذي كانت تخبئه بعيدا عن أنظار الراهبات في الدير.

حملت الظرف بين يديها، إنها رسالة تلقتها من جدها قبل يومين، كنها لم تتجرأ على قراءتها إلى الآن، خوفا من محتوى الرسالة من جهة وخوفا من ردة فعل الأم تيريزا من جهة أخرى.

لقد آوتها تلك المرأة لسنوات عندما كان جدها مسافرا بعيدا.

لقد ترعرعت هنا في هذا الدير المنعزل، منذ أن كانت في الثامنة، تلك السنوات العشر مرت بسرعة، وتلك الطفلة التي أتت إلى هنا أول مرة كبرت لتصبح فتاة ناضجة.

والآن ومع اقتراب بلوغها سن الثامنة عشرة، عليها أن تختار بين قضاء بقية حياتها هنا في الدير بعد أن تصير راهبة كما هو حال بقية الفتيات، أو تغادر هذا المكان إلى الأبد لتكتشف العالم الخارجي.

لقد عاشت طوال السنوات الماضية داخل جدران هذا المكان، لا شيء يربطها بالعالم الخارجي غير رسائل جدها، التي تتلقاها مرة في الشهر.

جدها هو آخر من بقي لها فقد فقدت والديها في سن مبكرة، وعاشت مع جدها لفترة قبل أن يضطر هو الآخر للسفر، إنها تدرك تماما أنه لم يتركها في هذا المكان بإرادته.

للتفكير في أن شخصا في مثل عمره يبذل جهده في العمل ليضمن لها حياة كريمة، إنها حقا ممتنة له من أعماقها.

صحيح جدها كان طوال السنوات الماضية يرسل مبالغ شهرية لمديرة الدير مقابل العناية بحفيدته الوحيدة.

إنها تحبه من أعماقها، لكن الآن وبعد أن كبرت أدركت أن المال وحده لا يكفي، في الواقع هي لا تحتاج المال بقدر ما تحتاج جدها إلى جانبها، هي لا تريد أن تكون عالة عليه بعد الآن.

لقد صارت ناضجة بما فيه الكفاية للإعتماد على نفسها، إنها تتمنى إخباره أنها تريد العيش معه وتأخذ الحمل عنه.

ومع ذلك خروجها من هذا المكان مرتبط بموافقته، فهي لا تعلم شيئا عن ظروفه ولا إن كان قادرا على توفير مكان لها لتعيش فيه، لا يمكنها أن تكون أنانية وتطلب منه أخذها إلى لندن حيث يعمل.

شدت أصابعها على ذلك الظرف، وقلبها يخفق بشدة، الواقع أنها الشهر الماضي راسلته، وأخبرته أن المديرة طلبت منها الإسراع في اتخاذ قرارها بالمغادرة أو البقاء.

وتركت القرار بيد جدها، لقد قررت مسبقا أن تتقبل رغبته أيا كانت.

لذا إن طلب منها البقاء فلا بأس، فهو سيرتاح من عبئها لكن من جهة أخرى هي لا تعلم إن كانت مستعدة فعلا لقضاء بقية حياتها في هذا المكان، كراهبة، دون أن تقع في الحب أو تتزوج.

توردت وجنتاها وخفق قلبها بشدة وهي تتذكر، لقد كانت غافلة عن تلك الأمور، بما أنها لم تقابل رجلا طوال حياتها.

لكن في ذلك اليوم عندما سمحت المديرة للفتيات بزيارة مكتبة المدينة للمرة الأولى، تمردت صديقتها إيريس وأخذت إحدى الروايات دون إذن.

لم تكن تلك القصص الخيالية والرومانسية مسموحة في الدير، لذلك استسلمت الفتاة لفضولها وأخفتها تحت ثيابها.

وعندما اجتمعت الفتيات تلك الليلة، أخذهن شوقهن لقراءة محتواها، رغم شعورهن بالذنب لخرق القوانين، لكنهن لم يندمن على ذلك.

فقد اكتشفن جانبا جديدا من أنفسهن، والذي حاولت المديرة دفنه، تلك المشاعر الغريبة التي اقتحمت قلوبهن النقية وجعلتهن يحلقن في عالم من الأحاسيس الرقيقة، الحب، تلك الكلمة التي كانت تتردد في الكنيسة لكن ليس بالمعنى المعتاد هذه المرة فقد كان حبا من نوع آخر.

وكل واحدة منهن أخذ خيالها يصور لها تلك المشاعر بشكل مختلف، وسيطر الأمر على عقولهن.

لاسيما ليليا، فقد صارت تتوق لمقابلة حبها الحقيقي، تماما كما حدث في تلك الرواية، ولو أنها لا تتخيل نفسها تقوم بأمور جريئة، كما فعلت بطلة القصة، لكن...

قطعت إيريس حبل أفكارها وهي تقول بتذمر:

- ليليا جواب جدك بين يديك، كل ما عليك هو فتح المغلف وقراءة فحواه.. لتعلمي إن كنت ستبقين هنا، أم أنك ستتحررين أخيرا؟

شعرت ليليا بالحزن الدفين في صوت صديقتها، إنها أصغر منها بسنة، لكن على خلافها إيريس طفلة يتيمة ولا تملك أحدا في هذا العالم، لذا من المقدر لها أن تمضي بقية حياتها كراهبة في هذا الدير، حسنا هي نفسها قد تشاركها المصير نفسه، وبنسبة كبيرة إلا إن حدثت معجزة، و قرر جدها أخذها.

أخذت نفسا عميقا، ثم فتحت الظرف بيد مرتعشة.

بعيدا في لندن، كان الجد ليونيل يراقب الأمطار المتساقطة، ويفكر في صغيرته ليليا، إنه يتذكر اليوم الذي توفي فيه ابنه الوحيد وزوجته، كانا شابين في مقتبل العمر، وتركا تلك الطفلة الرضيعة تحت رعايته.

ليليا، أعز ما يملك في هذا العالم، لقد بذل جهده لرعايتها، لكن مع الوقت ومع تقدمها في السن، صار من الصعب عليه العناية بها.

إنها فتاة وبحاجة إلى أم بجانبها خاصة أنه مضطر للعمل طوال النهار وهي ستبقى في المنزل بمفردها.

لذلك قرر تركها تحت رعاية الأم تيريزا في ذلك الدير الفرنسي حيث موطنها الأم، ولو أن قلبه تمزق على فراقها.

ومع ذلك كان واثقا أنه ترك طفلته بين أيد أمينة، وصار حرا في العمل أكثر ليضمن لها حياة سعيدة، لكنه تفاجأ عندما راسلته مديرة الدير قبل فترة وأخبرته أن حفيدته اندمجت مع الحياة هناك، وصارت ترغب في أن تصير راهبة.

وحتى الرسالة التي تلقاها من صغيرته ليليا لم تبدو واضحة بما فيه الكفاية، هي لم تخبره أبدا أنها تريد ترك المكان، لذلك هو حقا لا يعلم عن رغبتها الحقيقية، حتى أن قلقه يزداد مع كل لحظة تمر.

طوال هذه السنوات، ليليا لم تطلب منه شيئا خاصا في رسائلها، لقد كانت تطمئن على حاله وتخبره عن أيامها، هو نفسه لا يعلم ما تحب وما تكره، فقد ترك مسؤولية العناية بها للأم تيريزا،

لكنه الآن متخوف، هل ستكون أنانية منه عندما تعلم صغيرته بقراره، هي لن تكرهه أليس كذلك؟

إنه يتوق لرؤيتها، ليرى أي فتاة ناضجة أصبحت بعد عشر سنوات من الفراق.

لكن من جهة أخرى قدومها إلى لندن مرتبط بقدر مؤلم على الأغلب، هل تسرع عندما وافق على ذلك الطلب المجنون في لحظة انفعال؟!

بعد مغادرته باريس استقر الجد في لندن، وبدأ بالعمل في أماكن متفرقة، بعدها جمعته الصدفة بكلود، ذلك الشاب الثري الذي انفصل عن عائلته والذي كان يعاني مرضا تنفسيا، وقد أنقذه الجد ليونيل خلال إحدى نوباته، وتعبيرا عن امتنانه له، وظفه كلود في منزله ثم رقاه ليصير كبير الخدم لديه.

ومع كل سنة تمر علاقة الاثنين صارت أقرب، وصار الجد على اطلاع أكبر بخصوص عائلة كلود وظروفه، ذلك الشاب كان يكره النساء تحديدا.

لأن والدته خانت والده مع رجل آخر، ثم انفصلت عن زوجها وتزوجت عشيقها وتخلت عن طفلها.

بينما بقي الطفل المسكين ليعاني من حقد والده وأفراد عائلته الآخرين، فقد صار منبوذا، وكثيرون شككوا في كونه ابنا للعائلة رغم الشبه الكبير بينه وبين والده.

ونظرا للظروف التي نشأ فيها، صار يكره النساء ويعتبرهن خائنات، جميعا دون استثناء.

لكن ولأن كلود ثري ويمتلك الكثير من الأموال والممتلكات، لا يستطيع تقبل حقيقة أنه بعد موته سيرثه أفراد عائلة والده الذين أساؤوا إليه دائما، لذلك هو في حاجة لابن شرعي يرثه، والطريقة الوحيدة لتحقيق ذلك هي الزواج.

لقد حاول كثيرا الحصول على خطيبة لائقة، لكنه دائما كان يشعر بالاشمئزاز عندما يبحث في ماضيهن، لدرجة أنه فقد الأمل.

قدم له ليونيل الشاي وهو يراقب انغماسه في أداء أعماله المكتبية مع نظرات باردة على وجهه.

تساءل عن سبب عصبية سيده، وقاده الفضول إلى القول:

- كان من المفترض أن تقابل الآنسة كامبل على العشاء أليس كذلك؟! ألم تسر الأمور على مايرام؟! إنها فتاة جميلة ومن عائلة محترمة، والجميع يجزم أنها لم تواعد أحدا من قبل، نظرا لكون عائلتها أرستقراطية محافظة.

تنهد كلود بعمق وأجاب:

- أعلم، حسنا إلينور فتاة توافق الشروط التي وضعتها، كما أنني رأيت فيها ما لم أره في الفتيات الأخريات اللواتي قابلتهن، إنها، حسنا كيف أصف الأمر، إنها بريئة وساذجة، لكن لا شيء يضمن أنها لن تتغير بعد الزواج.

اكتفى الجد ليونيل من تعنت سيده وأجاب:

- ألا تظن أن وساوسك قد تجاوزت الحدود؟!

انتفض كلود بحدة قائلا:

- ليونيل لا يمكنك أن تفهم، ماذا لو أن إلينور خانتني في نهاية المطاف ستكون إهانة لي، مهما حاولت أن تبدو بريئة، لا يمكنني أن أثق بها ولا بامرأة أخرى، صحيح جميعهن رخيصات، يركضن خلف المال، يتظاهرن بالطهارة أمام المجتمع، لكن بمجرد أن يخلو لهن الجو...

قاطعه ليونيل قائلا بحدة كما لو أنه جرح كرامته شخصيا قائلا بكبرياء:

- أنت مخطئ ليس جميعهن كما تقول، زوجتي كانت فتاة طيبة، وابني تزوج فتاة طيبة أيضا، والأهم من ذلك، صغيرتي ليليا نقية وبريئة حتى أنها أمضت معظم حياتها في الدير، لذلك.

Expandir
Siguiente capítulo
Descargar

Último capítulo

Más capítulos
Sin comentarios
16 Capítulos
الفصل ٠١: بين الأحلام والواقع
كانت ليلة ممطرة عندما أنهت ليليا أعمالها اليومية أخيرا، وصعدت على عجل إلى غرفتها التي تتشاركها مع مجموعة من الفتيات. وبمجرد دخولها، هرولت ناحية ذلك الدرج لتخرج المغلف الذي كانت تخبئه بعيدا عن أنظار الراهبات في الدير. حملت الظرف بين يديها، إنها رسالة تلقتها من جدها قبل يومين، كنها لم تتجرأ على قراءتها إلى الآن، خوفا من محتوى الرسالة من جهة وخوفا من ردة فعل الأم تيريزا من جهة أخرى. لقد آوتها تلك المرأة لسنوات عندما كان جدها مسافرا بعيدا. لقد ترعرعت هنا في هذا الدير المنعزل، منذ أن كانت في الثامنة، تلك السنوات العشر مرت بسرعة، وتلك الطفلة التي أتت إلى هنا أول مرة كبرت لتصبح فتاة ناضجة. والآن ومع اقتراب بلوغها سن الثامنة عشرة، عليها أن تختار بين قضاء بقية حياتها هنا في الدير بعد أن تصير راهبة كما هو حال بقية الفتيات، أو تغادر هذا المكان إلى الأبد لتكتشف العالم الخارجي. لقد عاشت طوال السنوات الماضية داخل جدران هذا المكان، لا شيء يربطها بالعالم الخارجي غير رسائل جدها، التي تتلقاها مرة في الشهر. جدها هو آخر من بقي لها فقد فقدت والديها في سن مبكرة، وعاشت مع جدها لفترة قبل أن يضطر هو ال
last updateÚltima actualización : 2026-05-18
Leer más
الفصل ٠٢
أصغى كلود إلى كلامه وتحولت ملامحه الغاضبة إلى ابتسامة ساخرة وهو يقول: - ألا تظن أن كون حفيدتك فتاة نقية هو فقط أن الفرصة لم تسنح لها لتخوض تجارب مجنونة؟ الدير يشبه السجن وصدقني بمجرد أن تخرج منه، ستتحول إلى فتاة جانحة. لم يتخيل ليونيل في حياته أنه قد يسمح لغضبه بالخروج، لقد أحب كلود كثيرا واحترمه، لكن رؤيته يهين ليليا، هذا لا يغتفر. ليرد بحدة: - ليليا لن تفعل أبدا ما قد يسيء إلى نفسها أو يسيء إليّ، أراهن بحياتي على ذلك. جلس كلود بأريحية على أحد المقاعد وهو يقول بمكر: - حسنا لا يمكننا الجزم، لذا فكرة الرهان تروقني، سأتزوج حفيدتك الوحيدة، ما رأيك؟! تفاجأ ليونيل بسماع ذلك ورد بتوتر: - سيد كلود لا تسئ فهمي رجاء، أنا لم أتعمد مدح حفيدتي أمامك لتتخذها زوجة لك، أنا فقط أردتك أن تغير نظرتك إلى النساء وأن تعلم أنهن لسن متشابهات. ابتسم كلود ورد: - أعلم، أنا لست طفلا سأبلغ السادسة والعشرين قريبا، وصدقني الحياة علمتني الكثير، لو شعرت يوما أنك قد تستغلني ما كنت لأجعلك مقربا مني، ليونيل أنا أثق بك وأثق برأيك أيضا. لم يعلم الجد كيف يرد ليضيف كلود: - سيكون من الرائع لو أن حفيدتك طيبة مثل
last updateÚltima actualización : 2026-05-18
Leer más
الفصل ٠٣
مرت الأيام التالية ببطء على ليليا وهي تنتظر بفارغ الصبر نيل حريتها، ومع ذلك لقد كانت حزينة على فراق صديقاتها لاسيما إيريس، لكنهن جميعا تمنين لها حظا طيبا قبل مغادرتها. في حين أنها أبقت موضوع رحيلها بشكل نهائي سرا عن المديرة التي طلبت منها أن تكون حذرة، وأن تعود إلى الدير نقية كما غادرته. الكذب أشعرها بالذنب، لكنها واثقة أن المديرة ستمنعها من المغادرة، إن علمت بقرارها، أجل، لقد كانت دائما تحدثها عن جعلها خليفة لها على رأس الدير، يوما ما لذلك اجتهدت في تعليمها أكثر من البنات الأخريات. عانقت صديقاتها عناق الوداع، وخرجت من باب الدير، لتبدأ رحلتها الجديدة. كانت هناك سيارة فخمة بانتظارها، قلبها خفق بشدة ستقابل كلود للمرة الأولى، هل سيكون حبا من النظرة الأولى كما في القصص والروايات؟ لقد تأكدت اليوم من أن تبدو جميلة، لدرجة أنها لم تتعرف على نفسها. لقد تلقت هدية بالأمس من كلود، مجموعة ملابس جديدة لتغادر المكان، لقد أحبت لطفه، والآن ستقابله أخيرا، لقد شغل تفكيرها خلال الأيام الماضية وأخيرا ستراه. لكن لدهشتها لم يكن هناك أحد باستثناء السائق الذي انحنى أمامها بأدب وقال بصوت جهوري:
last updateÚltima actualización : 2026-05-18
Leer más
الفصل ٠٤
أومأت برأسها، ثم أخذت قسطا من الراحة في تلك الغرفة التي أقل ما يقال عنها أنها مخصصة للأميرات، ذلك السرير الناعم، حوض الاستحمام الضخم، وطاولة الزينة الكبيرة.جلست إليها وهي تتخيل نفسها عروسا لكلود، ذلك الفارس المجهول، الذي لا تعلم شيئا عنه، لكن في المقابل يبدو أنه يعلم الكثير عنها.تنفست بعمق وقلبها يتراقص، يبدو أنها محظوظة حقا وكثير من السعادة تنتظرها رفقته،.لكن صدقا بعد التفكير مليا، هي لا تعلم عنه شيئا باستثناء ما أخبرها به جدها، إنها تتمنى على الأقل رؤية صورة له لترضي فضولها ريثما تقابله شخصيا.ترددت للحظات ثم خطرت لها فكرة سؤال خادمه جان عنه.مضت عدة ساعات وهي تجلس وحيدة في غرفتها، هي لم تملك الجرأة حتى للتجول في الجناح بأريحية، الأمر يخيفها قليلا، فقد اعتادت على مشاركة الغرفة مع الفتيات الأخريات والآن،ترى هل تستحق فتاة مثلها أن تعامل بكل هذا الدلال؟إنها تشعر بالغبطة لدرجة أنها لم تأخذ قسطا من الراحة، رحلة السيارة استغرقت أكثر من ساعتين، الدير كان بعيدا جدا عن المدينة.تقلبت في السرير الناعم، ومدت يدها لتأخذ إحدى تلك المجلات التي أخبرها عنها جان قبل مغادرته.قال شيئا عن أن الفت
last updateÚltima actualización : 2026-05-18
Leer más
الفصل ٠٥
أدارت ظهرها له بضيق وهي ترد: - مؤكد أنك تعتقد أنني فتاة تقليدية ومتخلفة، فأنا طالما كنت أراسل جدي مستخدمة الرسائل، وبالنسبة إلى الهاتف أنا أجيد استخدامه. - رقم غرفتي مدون في ذلك الدفتر، ولا، أنا لا أعتقد أبدا أنك متخلفة، آنسة ليليا. أحنت رأسها هامسة: - هل السيد كلود متفهم مثلك يا جان؟ أقصد هل هو لطيف أم أنه قاسٍ؟ هل هو من النوع اللعوب؟ أنا حقا متوترة، رجاء أخبرني أي نوع من الأشخاص هو؟ راقبها للحظات قبل أن يجيب: - إنها أسئلة كثيرة، ستعرفين الإجابة عندما تقابلينه. انفعلت من رده وقالت: - لا، إذا كان لا ينوي احترامي، فلا داعي لسفري أساسا، أفضل العودة إلى الدير. سمعت صوت تنهيدة تصدر منه ورد قائلا: - لا أعلم ما حدث معك تحديدا، لكن، حسنا، السيد كلود لديه جوانب جيدة وأخرى سيئة تماما كأي إنسان آخر، أما بخصوص احترامه لك، إنه يعتبرك شخصا عزيزا نظرا لكونك حفيدة السيد ليونيل الذي يقدره، وبعد أن تصيري زوجته، ستصير مكانتك أكبر في حياته. التفتت إليه بنظرات مترددة وهمست: - جان أنت لا تقول هذا لأنه سيدك، أليس كذلك؟! - لا، أنا أقول الحقيقة أؤكد لك. ابتسمت بارتياح وهمست:
last updateÚltima actualización : 2026-05-18
Leer más
الفصل ٠٦
في اليوم التالي، ركن جان السيارة أمام دار أزياء كاثرين قائلا: - آنسة ليليا آسف لن أستطيع مرافقتك إلى الداخل، سأعود بعد ساعتين لاصطحابك، مع أنني لا أعتقد أن ذلك سيكون وقتا كافيا لتختار سيدة ملابسها. تجهمت ملامحها وردت: - لكن جان، أنا قلقة. - ظننت أنني وضحت لك الموقف بالأمس.. - لا الأمر ليس بخصوص كاثرين، في الواقع هي أخبرتني سابقا أن السيد كلود طلب منها اختيار الملابس لي، لكن مؤكد أنك رأيت ذوقها، ملابسها... إنها غير محتشمة، والأهم من ذلك أنا لست طفلة، أستطيع اختيار ملابسي بنفسي، تصرفه جعلني أشعر أنه يخشى أن أحرجه أمام معارفه. احمر وجهها من الغضب بينما التزم جان الصمت، ثم تنهد وأجاب: - أرى أنك تبالغين، أعتقد أن السيد كان مراعيا لقلة خبرتك، وأنه أرادك أن تكوني بين أيد أمينة. حدقت فيه بدهشة وردت: - أنت تملك إجابة لكل شيء أليس كذلك؟ مؤكد أنك تعرف سيدك جيدا لتدافع عنه هكذا؟ ليرد عليها بضيق: - آنستي أنت من تستمرين في طرح أسئلة سخيفة. تبادلا نظرات غاضبة، ثم ترجلت من السيارة وصفعت الباب بقوة وسط دهشته. دخلت دار الأزياء بخطى متثاقلة وهي تشعر بالإحراج، لقد انزلقت يد
last updateÚltima actualización : 2026-05-19
Leer más
الفصل ٠٧
غطت وجهها بيديها وهي تفكر في كل ما حصل معها، لقد استمرت كاثرين في توجيه السهام إليها، وجرحها كما لو أنها تخبرها أن كلود لا يهتم لها ويعتبرها دمية يتحكم فيها حسب هواه، هي لم تسمح لها حتى باختيار ملابس نومها، حتى الأشياء الصغيرة. وبمجرد أن ترغب ليليا بشيء تبدأ تلك المرأة في السخرية والتحقير من ذوقها، لقد كان عذابا نفسيا وبالكاد تمالكت نفسها. في حين تساءل جان عن سبب عدائيتها، لقد اعتقدها فتاة هادئة ولطيفة، لكن... لاحظ وضعية جلوسها، هل هي تبكي أم ماذا؟ بمجرد وصولهما لم تنتظره ليفتح لها الباب بل ترجلت مباشرة وصعدت إلى غرفتها ركضا. وبمجرد وصولها انهارت باكية وكثير من الأفكار تخطر لها، هي لا تريد أن تسير أمورها هكذا، إنه مجرد رجل متسلط يفرض عليها رأيه، ولا يهتم لها، أساسا لو كان يهتم لأتى لاصطحابها بنفسه لكنه بدلا من ذلك، تركها مع خادمه، هذا يمنحها نظرة عن مكانتها بالنسبة له، أكيد فهي حفيدة خادمه كذلك. بكت إلى أن أنهكها التعب وغطت في نوم عميق، ولم تستيقظ إلا على صوت موظفة الفندق،التي أيقظتها برفق قائلة: - آنسة ليليا لقد قلقنا عليك، لقد أغلقت باب الجناح من الداخل ولم تجيبي علي
last updateÚltima actualización : 2026-05-19
Leer más
الفصل ٠٨
حسنا جدها أخبرها أنه لن يجبرها على شيء وسيتقبل قرارها أيا كان، لكنها تعلم جيدا في قرارة نفسها أن رفضها الزواج سيسبب له عدة مشاكل وقد يخسر عمله بسببها، هي لا تريد التسبب في الحزن أو الألم لأكثر شخص تحبه، ومن جهة أخرى هي لا تريد العودة إلى الدير.خاصة بعد أن رأت القليل من العالم الخارجي، إنها تشعر بالحرية، كعصفور عاش حياته في قفص وتحرر أخيرا، لكنها ليست قوية بما يكفي لتفرد جناحيها وتحلق عاليا، أجل فهي لا تملك أهم شيء.أجل ذلك ما آلمها فعلا وجرحها أكثر، كاثرين أشارت إلى أنها سيدة متعلمة، لقد درست في أحسن الجامعات وتملك شهادة، وصارت مثالا للسيدة الناجحة.مقارنة بها، ليليا تبدو كما لو أنها جاءت من العصور الوسطى، لقد تلقت تعليما بسيطا في الدير، ارتكز على بضع لغات والقليل من الرياضيات وبعض الفنون اليدوية لا أكثر، لقد حاولت تغذية عقلها بالكتب، لكن ذلك غير كاف إطلاقا.ترى ما الذي يحدد قيمة الانسان فعلا؟ هذا السؤال طالما راودها، وعندما سألت الأم تيريزا عن ذلك، أجابتها حينها أن كل إنسان ولد في هذا العالم ليؤدي رسالة ما، مهما كانت صفته، رجلا أو امرأة، عالما أو حتى شخصا بسيطا، الاختلاف هو ميزة،لذ
last updateÚltima actualización : 2026-05-19
Leer más
الفصل ٠٩
هزت رأسها نفيا وأجابت: - أعترف أنني انفعلت وتجادلت معها، لكن، لم أستطع التحمل، ليليا لم تكن الوحيدة، دار الأزياء تلك هي وجهة لكثير من السيدات، كاثرين استغلت خبرتها لتحطيم ثقة الكثير من النساء في أنفسهن، التعرض للسخرية أمر فظيع، لذا عندما تعلق الأمر بليليا، تلك الزهرة الصغيرة، لقد تفاجأنا جميعا ونحن نراها ترتدي ذلك الفستان الأسود، لقد اختارته بنفسها، مع أنها لا تملك خبرة، وقد أظهر جمالها بشكل ملفت، لكن كاثرين انتقدتها وقالت أنها تبدو سخيفة، ولم تسمح لها بشراء الفستان قائلة أن ذوقها سيء.أمسكت الكيس والعلبة قائلة: - هذا الفستان صنع خصيصا لترتديه ليليا، أكاد أجزم أنها أيضا خلقت لترتديه، هو وذلك الحذاء الجذاب كذلك، ليليا تملك ذوقا جميلا، أردت إخبارها بذلك مباشرة، أريدها أن تثق بنفسها، ولا تتردد أبدا في التعبير عن نفسها.شعر جان بالخجل من نفسه، فقد كان سطحيا، ولم يتخيل أن كاثرين امرأة مهووسة ومؤذية إلى هذه الدرجة، عليه الاعتذار من ليليا.- آنسة شيري، أنا حقا ممتن لك على صدقك، أعترف أن كلماتك حفرت عميقا داخلي، أنا أيضا سأدعم الآنسة ليليا وسأجعلها تقف بثقة.وقفت شيري وهي تقول: - هذا ما أ
last updateÚltima actualización : 2026-05-19
Leer más
الفصل 10
- لا، رجاء، إنه سوء فهم، في الواقع إنه سائق خطيبي لذا... بدت المرأة محبطة وهي تقول: - أوه أرجو المعذرة، إنه يراقبك من خلال زجاج المحل منذ دخولك، ولم يبعد عينيه عنك، مؤكد أنه قلق على سلامتك فحسب. لوحت لها ليليا مودعة، وخرجت وهي تشعر بالتوتر، لقد حاولت تجاهل إحساسها، طوال الفترة الماضية، منذ أن تصالحت مع جان، صارت تصرفاته ناحيتها غريبة، إنه ينظر إليها أكثر من السابق، حتى الغرباء لاحظوا ذلك، هل يمكن أنه قلق عليها فحسب؟ أم أنه معجب بها مثلما أشارت تلك السيدة الغريبة؟ بمجرد أن اقترب منها ليفتح لها باب السيارة، داعبت أنفه رائحة العطر، ليعلق قائلا: - إنه لطيف ويناسبك. احمر وجهها ودخلت السيارة بسرعة، وازداد توترها عندما عرض عليها قائلا: - آنستي هناك حفل للأوبرا مساء غد وقد أرسل لك السيد كلود التذاكر، مؤكد سترغبين في الذهاب أليس كذلك؟ تضايقت من ذلك وردت: - يبدو أن السيد كلود لا يمانع أن تخرج خطيبته مع رجل آخر، أي نوع من الرجال هو؟ أطلق ضحكة وأجاب: - آسف لتخييب ظنك لكنني لن أرافقك آنسة ليليا، الآنسة شيري ستفعل، إنه عربون امتنان من السيد كلود لمساعدتها لك. احمر وجهها من الخجل، ل
last updateÚltima actualización : 2026-05-21
Leer más
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status