كانت ليلة ممطرة عندما أنهت ليليا أعمالها اليومية أخيرا، وصعدت على عجل إلى غرفتها التي تتشاركها مع مجموعة من الفتيات. وبمجرد دخولها، هرولت ناحية ذلك الدرج لتخرج المغلف الذي كانت تخبئه بعيدا عن أنظار الراهبات في الدير. حملت الظرف بين يديها، إنها رسالة تلقتها من جدها قبل يومين، كنها لم تتجرأ على قراءتها إلى الآن، خوفا من محتوى الرسالة من جهة وخوفا من ردة فعل الأم تيريزا من جهة أخرى. لقد آوتها تلك المرأة لسنوات عندما كان جدها مسافرا بعيدا. لقد ترعرعت هنا في هذا الدير المنعزل، منذ أن كانت في الثامنة، تلك السنوات العشر مرت بسرعة، وتلك الطفلة التي أتت إلى هنا أول مرة كبرت لتصبح فتاة ناضجة. والآن ومع اقتراب بلوغها سن الثامنة عشرة، عليها أن تختار بين قضاء بقية حياتها هنا في الدير بعد أن تصير راهبة كما هو حال بقية الفتيات، أو تغادر هذا المكان إلى الأبد لتكتشف العالم الخارجي. لقد عاشت طوال السنوات الماضية داخل جدران هذا المكان، لا شيء يربطها بالعالم الخارجي غير رسائل جدها، التي تتلقاها مرة في الشهر. جدها هو آخر من بقي لها فقد فقدت والديها في سن مبكرة، وعاشت مع جدها لفترة قبل أن يضطر هو ال
Huling Na-update : 2026-05-18 Magbasa pa