ديلانصعدنا على متن الطائرة المتجهة إلى لندن، كانت طائرة خاصة لأنني أحب الخصوصية كثيرًا ولا أريد أي إزعاج على متنها، لم أحظَ بنوم جيد الليلة الماضية لقد ظللت طوال الليل أراقب إيما الخائفة، التي تهمس باسمي أثناء نومها، كانت ترتجف في فراشها، وعيناها تدمعان في غفوتها، ويداها تبحثان عن شيء يطمئنها، تمسح الهواء كمن تبحث عن يد تمسك بها. كدت أذهب إليها مرات، كنت أقف على باب غرفتها وأنا أتصارع مع نفسي، لكنني توقفت، ماذا سأقول لها؟ كيف أواسيها وأنا الذي سببت لها كل هذا الألم؟ كيف ألمسها وأنا الذي جعلها تبكي؟فرغم أنني قد ساويت الأمر مع إيما واتفقنا أننا سنعود أصدقاء من جديد، إلا أنني لا أزال أشعر أنني غير مرتاح، هناك شيء في داخلي يتمرد على هذه الصداقة، شيء يريد أكثر شيء يريدها، يريدها بقوة لدرجة أنني أخاف أن أنظر إليها طويلاً."هل أنت بخير، ديلان؟" تساءل ماركو عندما وجدني شاردًا أنظر من النافذة، أحدق في السحب البيضاء كأنني أبحث عن إجابة فيها.بينما كانت إيما تحضر لي مشروبًا ساخنًا من مؤخرة الطائرة، رأيتها تبتسم للمضيفة ابتسامتها كانت مشرقة، وكأنها لم تبكِ طوال الليل، كيف تفعل ذلك؟ كيف تتظاهر
Last Updated : 2026-05-29 Read more