All Chapters of ترويض المتمرد: Chapter 21 - Chapter 30

52 Chapters

الفصل العشرون

ديلانصعدنا على متن الطائرة المتجهة إلى لندن، كانت طائرة خاصة لأنني أحب الخصوصية كثيرًا ولا أريد أي إزعاج على متنها، لم أحظَ بنوم جيد الليلة الماضية لقد ظللت طوال الليل أراقب إيما الخائفة، التي تهمس باسمي أثناء نومها، كانت ترتجف في فراشها، وعيناها تدمعان في غفوتها، ويداها تبحثان عن شيء يطمئنها، تمسح الهواء كمن تبحث عن يد تمسك بها. كدت أذهب إليها مرات، كنت أقف على باب غرفتها وأنا أتصارع مع نفسي، لكنني توقفت، ماذا سأقول لها؟ كيف أواسيها وأنا الذي سببت لها كل هذا الألم؟ كيف ألمسها وأنا الذي جعلها تبكي؟فرغم أنني قد ساويت الأمر مع إيما واتفقنا أننا سنعود أصدقاء من جديد، إلا أنني لا أزال أشعر أنني غير مرتاح، هناك شيء في داخلي يتمرد على هذه الصداقة، شيء يريد أكثر شيء يريدها، يريدها بقوة لدرجة أنني أخاف أن أنظر إليها طويلاً."هل أنت بخير، ديلان؟" تساءل ماركو عندما وجدني شاردًا أنظر من النافذة، أحدق في السحب البيضاء كأنني أبحث عن إجابة فيها.بينما كانت إيما تحضر لي مشروبًا ساخنًا من مؤخرة الطائرة، رأيتها تبتسم للمضيفة ابتسامتها كانت مشرقة، وكأنها لم تبكِ طوال الليل، كيف تفعل ذلك؟ كيف تتظاهر
last updateLast Updated : 2026-05-29
Read more

الفصل الواحد والعشرون

ديلانثم شعرت بيد تلمس ذراعي.إيما."هل هناك ما يحدث؟ هل أنت بخير؟" تساءلت بقلقنظرت خلفها، كان طيف إيزابيلا قد اختفى وكأنه لم يكن.خرجت من شرودي، وأومأت برأسي لم أستطع النطق كل ما خرج من فمي كان همسة بالكاد مسموعة"لنغادر"أشارت إيما إلى ماركو والحراس، التفوا حولي بسرعة، وأخرجوني من بين أفواج المعجبين والصحفيين الذين كانوا يحيطون بي.عندما وصلت إلى السيارة، جلست في المقعد الخلفي وأغمضت عينيّ شعرت بيد إيما تستند على يدي. "أنا هنا " همست "لن أتركك "فتحت عينيّ كانت تنظر إليّ بثقة، تلك الثقة التي لم أستطع فهمها، كيف تثق بي بعد كل شيء؟أغمضت عينيّ مجددًا، استسلمت لدفء وجودها بجانبي، ربما كانت الطائرة قد هبطت لكنني شعرت وكأنني لا أزال أطير.جلست إيما بجانبي في السيارة، ونظراتها القلقة كانت تطالع وجهي الشاحب، كنت أبتسم منذ دقائق مع المعجبين، كيف تغير مزاجي في لحظة هكذا؟"ماذا حدث، ديلان؟" تساءلت إيما وهي تضع يدها على يدي تحثني على الحديث.نظرت نحو يدها التي تلمس يدي ثم ابتسمت بتكلف وأبعدت يدي ببطء، لم أستطع تحمل لمسها الآن. ليس وأنا لا أزال أرى طيف إيزابيلا أمام عينيّ."لا شيء أنا بخير، أ
last updateLast Updated : 2026-05-29
Read more

الفصل الثاني و العشرون

ديلان لون أسود يحيط بي من كل جهة، وكأنني داخل فراغ لا نهائي، لا أحد حولي بلا وجهة، ولا أمل.كل شيء مبهم أمامي، فراغ في كل مكان ولا أعلم إن كان حقيقة أم أن مصدره أعماقي.ثم لمحتها.فتاة تقف بظهرها وشعرها يتدلى خلفها كستار أسود، لم تكن تتحدث أو تتحرك كانت تقف بعيدًا فقط. توجهت نحوها، ناديت عليها بأعلى صوتي لكنها لم تلتفت اقتربت منها أكثر، وأمسكت بكتفها، فالتفتت إليّ.إيزابيلا.كحلها يسيل أسفل عينيها كانت تنظر إليّ بعيون متسعة، وابتسامة غريبة مرسومة على شفتيها فور رؤيتي.تراجعت للخلف بخوف لكنها أمسكت برقبتي كانت يداها باردتين كالثلج، بدأت تخنقني. حاولت إبعادها بكل طاقتي لكنني لم أستطع، كانت أقوى مني لم أستطع الحركة، لم أستطع التنفس لم أستطع حتى الصراخ."مرحبًا أيها الضعيف، هل اشتقت لي؟" صاحت في وجهي بابتسامة ساخرة مخيفة ثم أرخَت قبضتها قليلاً."لن أدعك تموت بتلك السهولة" صاحت مجددًا وضحكت ضحكة جعلت جلدي يقشعر.تملصت منها وركضت بأقصى سرعة بينما كانت تتكون حولي جدران طويلة، مكونة متاهة ضخمة بلا نهاية.ركضت داخل المتاهة، ممرًا تلو الآخر لا أعرف إلى أين أذهب، وفي الجهة الأخرى كانت إيزابي
last updateLast Updated : 2026-05-30
Read more

الفصل الثالث و العشرون

إيما كنت أتمشى في ممر المستشفى البارد ثم وجدت راين يسير بجانبي. "أنتِ إيما بالنهاية، لهذا كنتِ تبدين مألوفة بالنسبة لي" قال راين بابتسامة خفيفة، ابتسمت بتكلف ولم أجب، لقد كنت أتجنب نظراته."لماذا لم تخبريني أنكِ كنتِ صديقة ديلان؟" أردف راين سائلاً."لأننا لم نعد أصدقاء بعد الآن، أنا فقط مديرة أعماله حاليًا" أجبت باقتضاب فأنا اود الاختفاء بأي طريقة. "حسنًا على كل حال يسعدني أنكِ بجانبه، إيما أتمنى أن يعود ديلان القديم كما اعتدته واعتداه الجميع" قال راين بابتسامة صادقة فابتسمت له. "ربما هو بحاجة للجميع بجانبه هذه الفترة هو يعاني من انهيار عصبي، وأظن أنه سيكون من الجيد أيضًا أن تكون عائلته معه" قلت لراين بجدية محاولة أن أوحي له بأن يتصالح مع أخيه."ليته يعطينا أي فرصة لنكون بجانبه، هو فقط يتهمني بأنني السبب في كل ما حدث ولا يدعني أفسر له أي شيء إلى جانب أنني خائف عليه من معرفته الحقيقة" قال راين بحزن.عقدت حاجباي بعدم فهم، ما كل هذا الغموض في قصتهم؟ لماذا يلومه ديلان؟ وما هي الحقيقة التي يخبئها راين عنه وعن الجميع؟كلما شعرت أنني اقتربت من معرفة كل شيء عن حياة ديلان في تلك السنوات ال
last updateLast Updated : 2026-05-30
Read more

الفصل الرابع والعشرون

إيما عدت إلى غرفة ديلان كان وجهه متهجمًا قليلًا وهو ينظر الى والده لكن سرعان ما بدأ يبتسم معه ومع جايدا خطيبة راين، يبدو أنه ليس لديه مشكلة مع أي شخص سوى شقيقه راين. لاحظت كيف كانت ملامحه أكثر ارتياحًا قليلاً، لكنه ما زال متصلبًا عندما يُذكر اسم راين. "مرحبًا، إيما، سررت بلقائك" رددت جايدا بابتسامة دافئة وهي تمد يدها لمصافحتي. شعرت بالغرابة في البداية، هل هي لطيفة جدًا؟ أم أنها تتصنع فقط؟ لا أعرف، لكنها بدت صادقة. "مرحبًا" رددت باقتضاب لكنها ظلت مبتسمة لي. وكذلك والده، الذي كان يشعر بسعادة حقيقية لرؤيتي بعد كل تلك السنوات. نظر إليّ نظرة أبوية دافئة، جعلتني أشعر بشيء من الحنين. رن هاتف جايدا قاطعًا الصمت في الغرفة، خرجت لتجيب، ثم عادت بعد ثوانٍ. "آسفة، ولكن عليّ المغادرة صديقتي جاءت لتصطحبني في جولة بالمدينة على أي حال، يسعدني أنك بخير ديلان" رددت جايدا بابتسامة ثم استأذن والده هو الآخر. لم يتبق سوى ديلان وأنا في الغرفة. صمتت، لم أعرف ماذا أقول؟ هل أصر عليه مجددًا أن يذهب إلى طبيب نفسي؟ أم أتوقف عن إذلال نفسي أمامه وأتركه يفعل ما يشاء؟ رأيته يغلق عينيه للحظة، وكأنه يح
last updateLast Updated : 2026-05-31
Read more

الفصل الخامس و العشرون

إيماأعطته الممرضة الحقنة، وبعد قليل هدأ ديلان تمامًا وسقط في نوم عميق، نقله الممرضون على الفراش بحذر بينما نظرت إليه بنظرات حزينة، كان وجهه شاحبًا وملامحه منهكة. ثم خرجت من الغرفة متوجهة إلى مكتب الطبيب.دخلت بسرعة، وجلست أمامه بعصبية لم أشعر بها من قبل يداي كانتا ترتجفان، لكن صوتي كان حازمًا."هناك ممرضة وضعت حقنة أمام عينيّ في المحلول المغذي الخاص بديلان وعندما سألت الممرضة الأخرى، أخبرتني أن الطبيب لم يطلب أي أدوية لإعطائها له لذا واللعنة، أريد تفسيرًا لما يحدث في هذه المستشفى، وإلا لن أصمت على ما يحدث لديلان هنا"صحت بقوة كانت هذه أول مرة أقوم بتهديد من أمامي لأجل أي شيء لكن ما يحدث لديلان الآن... لن أظل صامتة عليه، لن أراه يضيع من بين يديّ وأنا فقط أشاهد بلا حول ولا قوة."اهدئي قليلاً، آنسة إيما نحن سنقوم بالتحقيق في الأمر، بالطبع لن نترك الأمر يمر بهذه السهولة سوف نراجع الكاميرات، كما أننا سنحلل عينة من دم ديلان حتى نتأكد مما أعطته له تلك الممرضة أو يمكن أنها شخص يدعي بأنه ممرضة هنا " قال الطبيب بثقة، لكني لاحظت التوتر يخفي في نبرته، سمعة المستشفى كانت على المحك."سأنتظر حتى ا
last updateLast Updated : 2026-05-31
Read more

الفصل السادس والعشرون

إيماخرجت من الحمام، وأنفي ينزف، كان وجهي شاحباً ويداي ترتجفان هاتفي كان ملقى على الأرض، شاشته مكسورة عندما سقط من يدي لحظة الدوار، نظرت إليه للحظة ثم تنهدت. لا طاقة لي حتى لالتقاطه.رفعت رأسي، فرأيت ديلان واقفاً في منتصف الغرفة، ينظر إليّ بعيون خائفة، كانت نظرته مختلفة لم تكن نظرة غضب أو انزعاج، بل نظرة رعب وكأنه كان يتوقع الأسوأ."إيما!"تقدم نحوي بسرعة، كاد أن يمسك بي لكني أشرت بيدي لأهدئه وقفته كانت ترتجف."لا بأس، مجرد إرهاق لقد أنهكني كل شيء" تمتمت، ثم جلست على حافة السرير، شعرت بالدوار يعاودني للحظة، فأغلقت عينيّ. "سقط هاتفي على الأرض وبدلاً من أن أحمله، تركته وتوجهت إلى الحمام لأوقف النزيف"تنفست بعمق، وحاولت أن أبدو أكثر هدوءاً مما أشعر به، لم أكن أريده أن يقلق كان قلقه واضحاً على وجهه، وكأنه يحمل هم العالم على كتفيه.ابتعد ديلان عني قليلاً، بدا مرتبكاً غير مصدق، لكنه كان يريد أن يطمئن، رأيت صدره يرتفع وينخفض ببطء وكأنه كان يحبس أنفاسه طوال الوقت."أنت بخير، صحيح؟" سألت بقلق وصوتي كان مبحوحاً من التعب، فأومأ لي ديلان أنه بخير، كذب، لم يكن بخير، لكنه كان يريديني أن أطمئن."س
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل السابع و العشرون

ماركو اتسعت عيناي بصدمة، لقد كان حدسي صحيحًا هي من تقوم بتلك الألاعيب القذرة مع ديلان، إلى متى سوف تظن أنها يمكن أن تحبه يومًا؟وقفت هناك، أمام زي الممرضة المعلق على الحائط، وكأن الزي كان يشهد على جريمتها، شعرت بدمي يغلي في عروقي كل تلك الليالي التي قضيتها قلقًا على ديلان، كل تلك الكوابيس التي رأيتها في عينيه، كل ذلك الألم الذي سببته له هلوسات إيزابيلا... كان وراءه شخص واحد.تقدمت جيجي فالنتاين نحوي وهي تحمل كوبًا من القهوة بين يديها وابتسامة لطيفة تعتلي وجهها، بدت بريئة جدًا كانت ابتسامتها دافئة، وعيناها تلمعان كأنها لم تفعل شيئًا، لكنني الآن أعرف الحقيقة.اصطدمت بوجهي العابس وملامحي المتجهمة، رأيت في عينيها لحظة ارتباك خفيفة، لكنها سرعان ما اختفت، رفعت نظراتي الحادة نحوها فمدت لي الكوب بنية بريئة. كأنها تقدم لي الشراب بعد أن دسّت السم في جسده.لم أتمالك نفسي دفعت الكوب منها بقوة، فسقط على الأرض وسكب على السجادة البيضاء خاصتها. ارتطمت القهوة بالسجادة كالجريمة التي تركت أثرها. انتفضت القطة بيلا واختبأت على الفور تحت الأريكة."أنتِ، واللعنة، كنتِ خلف كل ما حدث!" صحت في وجهها كان صوتي
last updateLast Updated : 2026-06-01
Read more

الفصل الثامن والعشرون

ديلانتنفست الصعداء بعدما وصلت إلى إسبانيا أخيرًا، فرحلتي إلى لندن هذه المرة لم تكن سارة على الإطلاق بل كانت مخيفة، وهناك الكثير من الأحداث السيئة التي لا أريد تذكرها.نظرت نحو ماركو ثم قلت بجدية"أريد عطلة لمدة أسبوع، ماركو اعتني بتذمرات جاك حول ذلك، أود أن أحظى ببعض الهدوء"تحدثت وأنا أمدد ذراعيَّ للأعلى وأتثاءب، كنت حقًا أرغب في أن أحظى بنوم هادئ دون إزعاج دون كوابيس دون أصوات إيزابيلا تطاردني."لا تقلق، سأرتب الأمر لأجلك فقط اهتم بنفسك في ذلك الأسبوع" ردد ماركو بابتسامة لكن ملامحه كانت مهمومة ويبدو عليه التعب، لابد أنني أثقلت كاهله بالأعمال في هذين اليومين لذا هو أيضًا بحاجة إلى أن يرتاح.عدت إلى المنزل وابتسمت بسعادة للمرة الأولى، أشعر أنني سعيد عند العودة إلى منزلي، لقد كانت رحلة طويلة رغم أنها لم تستغرق سوى يومين فقط.صعدت إلى غرفتي وغيرت ملابسي سريعًا ثم ارتميت على الفراش تمنيت أن أنام بسلام دون أي كوابيس هذه الليلة.وقبل أن أغمض عينيّ، طرقت إيما طرقات هادئة على الباب حتى سمحت لها بالدخول."هل هناك شيء ما؟" سألت بقلق متسائلاً إن كان هناك مشكلة جديدة."لا، ليس هناك شيء. أنا فق
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more

الفصل التاسع والعشرون

إيمامرت عدة أيام من تلك العطلة، والغد هو اليوم الأخير فيها على عكس العادة، كان ديلان هادئًا أغلب الوقت، ولم يسبب المشاكل أبدًا مثلما أخبرني، وهذا أكثر ما كان يخيفني، ديلان مثير للمشاكل وكونه هادئًا هكذا مثير للريبة. كنت أتوقع منه أن يكون متوترًا، أو أن تنهار أعصابه في أي لحظة، لكنه كان مسالمًا بشكل غريب، وهذا كان يخيفني لا أعلم إن كان هذا الهدوء الذي يسبق العاصفة او أنه يخطط لشئ ما هو وماركو، أصبحت لا أعلم شئ وخائفة إن علمت. حتى أنه بالكاد أراه في المنزل، أخبرني أنه يذهب للتدرب داخل صالة رياضية مع ماركو ومعظم الأوقات لا يظل في المنزل، ولكن هذا غريب منذ متى وهو وماركو ملتصقان هكذا، هما أصدقاء مقربون أجل ولكن هذا مريب. بل إنه يحاول تجاهلي بقدر الإمكان وأنا لا أعلم لماذا؟ هل كان يندم على تلك الليلة التي نام فيها بجانبي؟ هل كان يخجل من لحظة الضعف التي أظهرها أمامي؟ أم أنه كان يحاول حماية نفسه مني؟لم يأتِ ماركو أمام المنزل اليوم مثل كل مرة اليوم، بل غادر ديلان واستقل سيارته بمفرده اليوم، تاركًا إياي وحدي في ذلك المنزل الكبير الفارغ. كنت أجلس على الأريكة في غرفة المعيشة، أحدق في الس
last updateLast Updated : 2026-06-02
Read more
PREV
123456
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status