جميع فصول : الفصل -الفصل 40

52 فصول

الفصل الثلاثون

ديلان كنت أجلس في غرفة ذات جدران بلون اللاتيه، بإضاءة صفراء باهتة كانت تضفي شعورًا بالهدوء والسكينة التي افتقدتها منذ سنوات، موسيقى كلاسيكية هادئة كانت تعمل في الخلفية، تعزف ألحانًا تخترق أعماق الروح.استلقيت على ذلك الكرسي الطويل وتمددت بينما كان ذاك الطبيب جالسًا على المقعد أمامي، يمسك بدفتر ما ويعدل من وضع نظاراته الطبية على عينيه.عرفته منذ أسبوع فقط، لكنه أصبح صديقًا حقيقيًا، الشخص الوحيد الذي أخبره بكل ما يجول في خاطري دون خوف من أن يحكم عليّ."إذن، ديلان! أخبرتني في الجلسة السابقة أنك توقفت عن رؤية تلك الهلوسات والكوابيس، هل راودك أي شيء خلال تلك الأيام؟" سأل الطبيب بابتسامة هادئة محاولًا أن يجعل الأجواء مريحة.تنهدت بارتياح "لا. أشعر بهدوء غريب مؤخرًا، ليس هناك كوابيس ولا أطياف تطاردني حتى أنني لم أعد أشعر بالذنب تجاه موت إيزابيلا، لقد بدأت أؤمن أنني لست السبب فيما حدث، كل ما أفكر به الآن هو إيما وكيف انقلبت عاصفة حياتي إلى سكون تام بعدما دخلتها" تحدثت بصراحة وبدأت صورة إيما تتمثل أمام عينيّ وجهها عندما تضحك، وعيناها عندما تغضب، وصوتها عندما تناديني باسمي، ابتسمت بلطف وأنا
last updateآخر تحديث : 2026-06-03
اقرأ المزيد

الفصل الواحد والثلاثون

ديلان "هل أنت بخير؟ هل تشعر بتوعك؟ كان عليك أن ترتدي ملابس أثقل في هذا الجو البارد"تحدثت إيما بتوتر دفعة واحدة وكأنها والدتي, كانت عيناها تمسحان جسدي بالكامل، تبحثان عن أي جرح أو كدمةx شعرت بالذنب لأنني أخفيت عنها كل شيء."أنا بخير، إيما، بخير تمامًا ولكن هل يمكننا تأجيل حديثنا حتى نعود إلى المنزل؟كما أخبرتك لقد كنت فقط عند طبيبي النفسي" قلت بهدوء.أومأت برأسها، وخرجنا من المستشفى، صعدت بجانبي في السيارة بينما كانت تنظر نحوي بين الحين والآخر بقلق، ظل صمتها ثقيلاً لعدة دقائق ثم لم تستطع الاحتمال."لم تتأذى، صحيح؟ هل أصبت في صالة الرياضة؟ بالتأكيد لست هنا لاجل طبيب نفسي" تساءلت مجددًا وهي تلفت نحوي، ومعها حق ألا تصدق فأنا كنت أرفض الموضوع بشكل كلي من قبل.كانت عيناها تعبران عن كم هي قلقة الآن، وأنا أعرف لماذا، فأنا أكره المستشفيات حقًا وكوني الآن في واحدة يعني أن هناك شيئًا خطيرًا يحدث معي، وهي لا تشعر به، أنا أتجاهلها بالفعل منذ عدة أيام. "إيما، أنا بخير. لم أتأذَ في صالة الرياضة أو أي شيء" قلت بجدية ثم ابتسمت ابتسامة خفيفة.ألهذه الدرجة تشعر بالقلق والخوف لأجلي؟ هل تشعر بالقلق لأنه
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل الثانى و الثلاثون

في اليوم التالي، استيقظ ماركو مبكرًا، كان لديه الكثير من الأعمال لأجل تصوير الإعلان الترويجي لعلامة نظارات شهيرة والتي سوف يعرض لها ديلان اليوم، شعر بثقل في جفونه طوال الليل، لكنه نهض مجبرًا.دخل إلى مقهى الوكالة، ثم طلب كوبًا من القهوة السوداء، كان يوم عمله طويلاً وأراد أن يركز اليوم. فبالكاد استطاع ترتيب أفكاره بعد تشتته بسبب جيجي وما تفعله بحياة ديلان.تنهد بعد أن تذكرها مجددًا، كم كانت تبدو بريئة في عينيه؟ كم خدعته ابتسامتها؟ثم توقف أمام المصعد منتظرًا أن ينزل، وصل المصعد، فدخل إليه بينما كان هناك ثلاثة موظفين معه، قام بتحيتهم ببرود لكن نظراتهم نحوه وهمساتهم المنخفضة كانت غريبة بالنسبة له تمامًا. كان يشعر وكأنهم يتحدثون عنه عن شيء لا يعرفه.وصل إلى الطابق الذي يحتوي على مكتبه، وقبل أن يفتح الباب ويدخل، وجد جاك يظهر من العدم ويصبح خلفه."وأخيرًا أتيت" ردد جاك بصوت مفاجئ.فانتفض ماركو فزعًا بسببه "يا إلهي، سوف تفقدني عقلي يومًا، جاك." صحت به بتذمر ثم دخل المكتب وخلفه جاك."ليس هناك من سيفقدني عقلي سواك أنت وديلان." قال جاك بينما يمسك رأسه الذي غزاه الصداع."ما الذي حدث مجددًا؟ هل
last updateآخر تحديث : 2026-06-04
اقرأ المزيد

الفصل الثالث والثلاثون

في مكتب راين داخل وكالة آر دي للترفيه، كان العمل متراكمًا فوق رأسه بسبب الجو العام السائد بالشركة، التوتر والانشغال الدائم كانا يلتهمان وقته، خاصة بعد تلك الشائعات عن ماركو وچيجي التي أصبحت تتصدر كل الأخبار الآن.وكل من يعرف راين من الصحفيين أو رجال الأعمال كان ينهال عليه بالاتصالات، يسأل، يستفسر، يتطفل.جلس راين على مكتبه ووضع رأسه بين يديه، يحاول تصفية ذهنه ولو لدقيقة، لكن شروده قطعه طرقات مستمرة على باب مكتبه."يمكنك الدخول" قال راين بحدة، رافعًا رأسه بتثاقل.فتح الباب، ودخلت خطيبته جايدا كانت ابتسامتها واسعة تعلو وجهها، وكأنها شعاع نور في غرفته المظلمة، ابتسم راين فور رؤيتها.وضعت أمامه كوب القهوة المثلجة التي أحضرتها لأجله، لأنها تعلم كم يحبها كانت تعرف تفاصيله الصغيرة قبل أن يخبرها بها."جايدا... ما الذي تفعلينه هنا؟" تساءل راين باستغراب، ونهض من مكانه فليس من عادتها أبدًا أن تزوره في الشركة، خاصة في وقت كهذا.استند راين بظهره على المكتب، وفتح ذراعيه لها ارتمت جايدا سريعًا داخل أحضانه، وكأنها تنتظر هذه اللحظة منذ أيام."أتيت لأنني اشتقت إليك، أنت منهمك بالعمل منذ أيام، وبالكاد أ
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد

الفصل الرابع والثلاثون

وقفت جيجي خلف الباب، ونظرت من العدسة السحرية حتى لمحته جالسًا في سيارته أمام المنزل. كان وجهه متجهمًا، وعيناه محتقنتين.جلست خلف الباب، واستندت عليه ثم أخذت دموعها تنساب على وجنتيها دون سابق إنذار.لماذا هو مصرٌ على معاملتها بهذه الطريقة القاسية؟ لماذا دائمًا الجميع يظن أنها سيئة؟ ولماذا يعتقد بل متأكد، أنها هي من آذت ديلان؟أخذت تبكي كما لم تفعل من قبل، دموعها لم تجف على وجنتيها بينما كانت قطتها الصغيرة تحوم حولها وتموء بحزن على حال صاحبتها التي لا ترى أيامًا سعيدة.مسحت دموعها بطرف أكمام الفستان الذي ترتديه، كانت قد سئمت من ارتداء درع القوة أمامه، لكن لا مفر.لن تظهر أمامه تلك الفتاة الضعيفة التي تأثرت بكلماته، لن تظهر أمامه وهو على حق حتى لو كان قلبها يتمزق.صعدت إلى الأعلى، غيرت ملابسها وبدأت تحضر نفسها ثم نزلت مجددًا، وحملت القطة بيلا على ذراعها خرجت إليه، وتوقفت أمام سيارته.كادت تفتح الباب الخلفي لتصعد لكن صوت ماركو الحاد فاجأها."أنا لست سائقكِ، واللعنة!" قال بحدة.تنهدت هي ليست مستعدة لشجار آخر بينهما، أغلقت الباب الخلفي، وصعدت إلى المقعد الذي بجانبه.لم تتحدث طوال الطريق ظلت
last updateآخر تحديث : 2026-06-05
اقرأ المزيد

الفصل الخامس والثلاثون

ديلانكان موقع تصوير إعلان النظارات خاصتي في استوديو تابع للوكالة، يبعد عنها بعدة أميال قليلة. كان الجميع يتحرك هنا وهناك، يرتبون الديكور، إلى جانب المخرج الذي كان يصرخ بفريق الإعداد حتى يرتب كل شيء كما يجب.كنت أعرف أن الجميع يخافون مني، لأنني إن وجدت شيئًا ناقصًا أو ليس مرتبًا كما يجب، يمكنني أن أتوقف عن التصوير دون أن يرف لي جفن، لهذا كان الجميع متوترًا أن يخفقوا في شيء ما. الكاميرات كانت موضوعة بحرفية هنا وهناك، وتم ترتيب الإضاءة في مواقعها الصحيحة، إلى جانب تلك الخلفية البيضاء التي كانت تسيطر على محيط الغرفة.وصلت جايدا إلى موقع التصوير ومعها راين، كانت متحمسة للغاية لأنها لم ترَ موقع تصوير حقيقي بهذا القرب من قبل، هي أرادت إلهامًا جديدًا للوحاتها، لذا قررت أن تحظى بهذه التجربة. ترك راين يدها ثم اقترب منها"سأتحدث مع المخرج قليلاً وسأعود، يمكنك التجول بارتياحية" قال بابتسامة ثم قبل رأسها بلطف وابتعد ليتحدث مع المخرج ومع المدير جاك الذي دخل إلى موقع التصوير منذ قليل.أما جايدا، فكانت تسير هنا وهناك بابتسامة واسعة تعتلي وجهها حتى لمحت صديقتها ليزلي، لوحت ونادت باسمها بأعلى صوتها
last updateآخر تحديث : 2026-06-06
اقرأ المزيد

الفصل السادس والثلاثون

ديلان "أحدكم ينادي طبيبًا... حالاً!"صرخت بمن حولي أصرخ بهم كالمجنون وأنا أمسك بيد إيما، كانت يداها باردة ترتجف كعصفورين صغيرين ضلا طريقهما في عاصفة، وعيناها نصف مغمضتين كمن يوشك أن يفارق الحياة، شعرت بدموعي تتجمع على حافة عينيّ، تنهمر رغمًا عني على وجنتيّ كأنها أمطار الخريف.هرع الجميع حولنا من يبحث عن طبيب، ومن يبحث عن مصدر تلك الأدخنة الرمادية التي ظهرت فجأة من تحت أنقاض العمود الساقط ومن يتحدث مع الإسعاف أو الشرطة، كان الوضع بأكمله جنونيًا في موقع التصوير، الأدخنة جعلت الرؤية مشوشة كالضباب الكثيف وبالكاد أحد يرى شيئًا وسط كل هذا الهرج والمرج.لكن كل ما رأيته كان إيما، وجهها الشاحب كالثلج دمها على يديّ كالنار عيناها اللتان كانتا تبحثان عني رغم أنها كانت تتدحرج نحو الظلام.ركض راين باتجاه صوتي يدفع الناس جانبًا كالسهم."هل أنت بخير، أخي؟" سأل بقلق وكانت عيناه تبحثان عن جروحي قبل أن يرى إيما.لم أهتم، لم أهتم بمن هو أو ما بيننا، كان المهم فقط أن تنقذ إيما، هرعت إليه فورًا كمن يجد طوق نجاة في بحر متلاطم."إيما... إنها تنزف كما أنها تفقد الوعي ببطء، أحضر طبيبًا لها سريعًا" قلت بنبرة
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد

الفصل السابع والثلاثون

بعد أن رأى ماركو تلك الرسائل المتتالية على هاتفه، والتي كان آخرها صورة غامضة من مستشفى لندن، وأن الجميع يطلب منه المجيء إلى الوكالة بشكل عاجل، شعر بعمق أنه لا بد أن مصيبة كبرى قد حدثت. ركض نحو سيارته المتوقفة في موقف المطار بسرعة جنونية متجهًا إلى الوكالة كالصاروخ.وصل بعد دقائق عصيبة فوجد مشهدًا مرعبًا،الكثير من الناس يركضون هنا وهناك في حالة ذعر وأدخنة سوداء ورمادية كثيفة كانت تخرج من نوافذ الاستوديو دون توقف، تتصاعد كالغيوم السامة.سيارة شرطة كانت تقف أمام البوابة الرئيسية للوكالة أضواءها الزرقاء والحمراء تدور في صمت مخيف، إلى جانب زمرة من الصحفيين الذين كانوا يصورون الحدث بأكمله بعدساتهم الجشعة.ما الذي حدث هنا بحق الجحيم؟دفع المارة جانبًا، وتوجه نحو قلب الفوضى، التقى بـ جاك وجهًا لوجه عند مدخل المبنى. كان جاك يتحدث بانفعال مع أحد رجال الشرطة، ووجهه شاحب كالرماد."ما الذي حدث هنا، جاك؟" سأل ماركو بصوت مبحوح والقلق يتملكه.التفت إليه جاك وكانت عيناه محتقنتين بالتعب والإرهاق "أين كنت، ماركو؟ واللعنة! ألم تدرِ ما الذي حدث؟" قال بنبرة حزينة ومكتومة، كان يبدو مدمرًا تمامًا كمن فقد أ
last updateآخر تحديث : 2026-06-07
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والثلاثون

كانت صورة فتاة متوسطة الطول، على عكس جيجي الطويلة بحكم أنها عارضة أزياء، شعرها الأسود الطويل كان يخفي ملامح وجهها، إلى جانب أن زي الممرضات الذي كانت ترتديه في الصورة كان عبارة عن بنطال وسترة فوقه. أما الزيّ الذي كان في منزل جيجي، فكان عبارة عن تنورة قصيرة وتيشيرت مختلف تمامًا عن رداء الممرضة التي كانت في الصورة.ضرب ماركو رأسه في عجلة القيادة بغضب.كيف كان ضيق الأفق إلى تلك الدرجة؟ لماذا لم يستمع إليها حتى، واتهمها بحديث قاسٍ قبل أن يتأكد من أي شيء؟ لماذا هو غبي إلى تلك الدرجة؟ كيف لم يفكر للحظة أن زيّ الممرضة يمكن أن يكون موجودًا عند أي شخص؟"هل أنت بخير، ماركو؟" سأل ديلان بقلق من المقعد الخلفي.تظاهر ماركو بالهدوء، لم يريد أن يزيد قلقه أكثر الخطأ كان خطأه من البداية، وهو السبب في اتهام جيجي ظلمًا."لا، لا شيء ديلان، لا تشغل بالك إنه العمل فقط كالعادة" قال مختلقًا عذرًا ما.أوقف السيارة أمام قصر ديلان، صعد ديلان إلى منزله مع إيماثم استأذن ماركو بالمغادرة.كان مشتتًا تمامًا الآن لا يعلم كيف يتحدث مع جيجي أو حتى كيف يطلب منها أن تسامحه على تلك الاتهامات التي اتهمها بها أو تلك الكلمات
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد

الفصل التاسع والثلاثون

ديلان كنت جالسًا بجانب إيما أروي لها بعض الكتب من مكتبتي، كنت أشعر بالذنب كثيرًا لأنها تعرضت للأذى بسببي وأنها لو لم تقم بإنقاذي لم تكن لتمر بكل هذا.كانت ترتدي ملابس منزلية بسيطة وجرحها لا يزال ملفوفًا بالشاش الأبيض، لكنها كانت تبتسم كأن شيئًا لم يحدث كأن الدماء التي نزفتها لم تكن كافية لتذكرني بكم أنا مدمر لكل من حولي.ذهبت إيما إلى الحمام لتغير ملابسها التي اتسخت من تلك الأدخنة السوداء التي كانت متصاعدة في الاستوديو بينما كنت قد أحضرت لها الطعام وأصعدته إلى غرفتها وفي تلك اللحظة رن هاتفها الذي كانت قد تركته على الطاولة الخشبية الصغيرة بجانب السرير.لم أستطع كبح فضولي نظرت إلى شاشة هاتفها، فوجدت اسم "زاك" يتوسط الشاشة يتلألأ كجرح قديم لم يندمل.بدأت عروقي تنتفض غضبًا، أنا لا أطيق أن يكون زاك حولها، أنا بالفعل لا أريد أن يحوم أي شخص حولها، ولكن تحديدًا زاك، لأنني أشعر بالخطر تجاهه. لقد تأكدت تقريبًا أنهما لا يتواعدان فهما لا يتقابلان كثيرًا، ولا أراها تحدثه على الهاتف في مكالمات طويلة، وهذا بالتأكيد يثبت أنهما ليسا على علاقة. ولكن رغم ذلك أشعر بالخطر منه، لأنه كان بجانب إيما كل ت
last updateآخر تحديث : 2026-06-08
اقرأ المزيد
السابق
123456
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status