جميع فصول : الفصل -الفصل 50

52 فصول

الفصل الاربعون

ديلان "إذن... أخبرني ما الذي حدث مع إيزابيلا؟ ولماذا تشعر بالذنب تجاه وفاتها؟" سأل الطبيب وبدأ يدون خلفي. تنهدت بعمق، وبدأت الحديث الكلمات أصبحت تخرج بسهولة أكبر مما توقعت، كان كل شئ من قبل ثقيلًا على قلبي وكأنني اضع صخرة عملاقة. "في الحقيقة، لا أعلم من أين أبدأ لقد كنا معًا منذ عشر سنوات، منذ آخر عام في الجامعة تحديدًا، بدأت إيزابيلا تتغير كثيرًا بعدما أصبحت مشهورًا وربما لم أدرك ذلك إلا مؤخرًا ولكن في يوم وليلة، وجدت أنها قد انتحرت في منزلها، ولأنني أنا أول من اكتشف جثتها الدامية، كانت الصدمة بالغة بالنسبة لي، كانت مشوهة وجهها ملئ بالدم و شرايين يدها مقطوعة والسكين بجانبها، كنت منهارًا وقتها وشعرت وكأن حياتي قد هُدمت رأسًا على عقب، كنت أشعر أنني السبب في ذلك، وأنني لو كنت أقل انشغالًا وأقضي المزيد من الوقت معها، لكانت بخير ولم تؤذي نفسها" توقفت للحظة، وأخذت نفسًا عميقًا. "ولكن بعد أن قرأت رسالة الانتحار التي تركتها، والتي كانت بحوزة الشرطة وقتها، شعرت وكأنني لم أكن موجودًا في هذا العالم، وأن هناك الكثير يحدث خلف ظهري دون أن أعي في رسالة انتحارها، كانت إيزابيلا تنعتني بال
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الواحد و الاربعون

إيما أنهى ديلان الجلسة مع الطبيب النفسي، كان وجهه مشرقًا، وملامحه مرتاحة، وكأن حملاً ثقيلاً قد انزاح من فوق قلبه. هو الذي كان يشعر للحظة أنه لن يتجاوز كل ما يحدث في حياته، لكنه الآن شعر وكأن كل أحزانه كانت صغيرة جدًا بالمقارنة بما يشعر به الآن، كان بحاجة إلى الحديث مع أحدهم عن كل ما حدث في حياته، وهذا كان قيمًا جدًا له. خرج من عيادة الطبيب وعلى وجهه ابتسامة واسعة. نظر إليّ مباشرة. "ماذا فعلت؟ هل كانت الجلسة جيدة؟" سألتُ، وقد انتفضت من مكاني عند رؤيته. كنت قلقة، رغم أنني حاولت ألا أظهر ذلك. "أجل، أشعر بتحسن كبير" ردد ثم أمسك بيدي وهمس "شكرًا لأنكِ لم تتخلي عني، إيما." ابتسمت كانت كلماته تسكن في قلبي كقطرة ماء في صحراء يابسة ثم اتجهنا معًا إلى السيارة، وعُدنا إلى المنزل. كانت لدي بعض الأعمال التي سأعمل عليها عن بُعد. أما ديلان، فقد ذهب إلى الاستوديو الخاص به، كان لديه شغف كبير بالغناء وتأليف الأغاني اليوم، ورأيته يدخل إلى هناك وعيناه تلمعان بحماس لم أرَه منذ سنوات. جلست أمام حاسوبي المحمول، وبدأت أرتب بعض الملفات كنت أحاول التركيز، لكن ذهني كان مشتتًا. وفجأة، وصلتني رسال
last updateآخر تحديث : 2026-06-09
اقرأ المزيد

الفصل الاثنان و الاربعون

ديلان استيقظت في منتصف الليل، ليس من كابوس بل من شعور غريب شيء ما في الهواء كان مختلفًا، غرفة نومي مظلمة وستائر النافذة تتحرك برفق رغم أن النوافذ مغلقة بإحكام.نهضت، وفتحت باب غرفتي بهدوء كان الخشب يصدر صريرًا خفيفًا تحت أناملي، وتسللت إلى الممر المظلم، سمعت صوتًا من الأسفل ليس صوت التلفاز، ولا صوت تحرك إيما. إيما كانت نائمة في غرفتها، هذا يعني أن هناك شخصًا آخر في المنزل.سحبت هاتفي من جيبي وتسللت إلى الدرج، كان الخشب باردًا تحت قدميّ الحافيتين وكل درجة كانت تصدر صريرًا يبدو في صمت الليل كصاعق. النور في الطابق الأرضي كان خافتًا، مصدره ضوء القمر الذي يتسلل من النافذة الكبيرة، لكني رأيتها تقف أمام تلك النافذة.إيما.كانت ترتدي قميص نومها الأبيض البسيط وشعرها البني منسدلًا على كتفيها كستارة حريرية، يداها كانتا ترتجفان وكأنها واقفة في برد شديد رغم أن درجة حرارة المنزل معتدلة، كانت تنظر إلى الخارج بتركيز شديد لدرجة أنها لم تلحظ قدومي."إيما..." ناديتها بصوت منخفض خائفًا من أن أفزعها.التفت إليّ بسرعة، كان وجهها شاحبًا كالثلج وعيناها الواسعتان تعكسان ضوء القمر، رأيت فيها خليطًا من الخوف
last updateآخر تحديث : 2026-06-10
اقرأ المزيد

الفصل الثالث و الاربعون

ديلانفتحت عينيّ على ضوء الصباح الباهت الذي كان يتسلل من بين ثنايا الستائر، شعرت بثقل دافئ على صدري، فنظرت إلى الأسفل.إيما.كانت لا تزال نائمة، ورأسها مستند على صدري ويدها اليسرى مشبكة بأصابعي، كانت أنفاسها هادئة ومنتظمة ووجهها الذي كان شاحبًا البارحة، بدا الآن أكثر هدوءًا، كأن الخوف الذي كان يسكن ملامحها قد هرب في الليل.لم أتحرك، لم أرد أن أوقظها، لم أرد أن تنتهي هذه اللحظة، لا أصدق حتى الان أنها حقيقية وأنها بين ذراعي الان. ظللتُ أنظر إليها لدقائق، أتأمل خصلات شعرها البني المتناثرة على وسادتي، ورموشها الطويلة التي كانت ترتجف قليلاً كلما تنفست، كم كانت جميلة! كم كانت هادئة! كم كنت أتمنى لو أن كل الصباحات كانت هكذا.لكن هاتفي كان لا يزال في جيبي، رسالة ماركو كانت لا تزال عالقة في رأسي."لقد عرفت من المتلصص، لا شئ يدعو للقلق، سآتي غدًا وأخبرك بكل شئ"تحركت إيما في نومها وضغطت على يدي بقوة أكبر، كما لو كانت تخشى أن أختفي، تنهدت ثم فتحت عينيها ببطء.نظرت إليّ للحظة وبدا الارتباك على وجهها ثم تذكرت أين كانت، وارتفع احمرار خفيف على خديها، ثم سحبت يدها بسرعة من بين يداي. "ديلان..." همست
last updateآخر تحديث : 2026-06-10
اقرأ المزيد

الفصل الرابع و الاربعون

ماركو دخلت إلى مكتب جاك وأنا أحمل المظروف البني بين يديّ كان ثقيلًا ليس بوزنه بل بما يحويه، ديلان كان جالسًا على الأريكة ووجهه شاحب وعيناه مثبتتان على المظروف وكأنه قنبلة موقوتة. "أرني" قال ديلان بصوت حاد ومد يده بسرعة.ترددت للحظة، كنت أعرف أن هذه الصورة ستؤذيه لكنه كان يجب أن يراها، دفعت المظروف إليه وتراجعت خطوة إلى الخلف.تناولها بيد مرتجفة نظر إليها، وتغيرت ملامح وجهه من الشحوب إلى الاحمرار ثم إلى الغضب الأعمى. إيما نظرت أيضًا وشهقت بصوت مكتوم."هذه الصورة مزيفة " قال أخيرًا وهو يلقي بها على الطاولة وكأنها تحرق أصابعه."نعم " أومأت"لقد أرسلتها إلى خبير في الطب الشرعي الرقمي، أكد أنها معدلة بالذكاء الاصطناعي، لقد ركب صورتك مع صورة إيما من لقطات مختلفة"نهض ديلان من مكانه، وبدأ يمشي في الغرفة بعصبية يضرب قبضته في راحة يده الأخرى "هذا المجنون... يريد تدمير حياتي""وهو لن يتوقف" قلت وأنا أقف أمامه محاولًا أن أكون حازمًا لكن هادئًا."لقد طلب لقاءً شخصيًا وإلا سينشر الصورة في مجلته وعبر وسائل التواصل الاجتماعي""أين هو الآن؟" سأل ديلان وعيناه تتوقدان كالجمر."في المقهى المقابل للوك
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل الخامس و الاربعون

إيما كانت غرفة والدي باردة كعادتها، جلست على الكرسي البلاستيكي الصلب بجانب سريره، وكرسي المستشفى هذا كان عدوًا قديمًا، يعرف عظامي أكثر مما أعرفها أنا. أمسكت يده الباردة بين كفيّ كانت أصابعه رفيعة وجافة، والأوردة الزرقاء تظهر تحت جلده الرقيق كخرائط. كلما رأيته تذكرت يديه القويتين وهما تحملاني، تذكرت ضحكته العالية عندما كنت طفلة تذكرت كيف كان يحملني على كتفيه في الأعياد. الآن، لم يعد يضحك كان مجرد جسر ينهار حجرًا بعد حجر."أبي..." همست ورفعت عينيَّ إلى وجهه الشاحب. كان وجهه نحيلاً جدًا، شعره الذي كان أسود كثيفًا، صار أبيض خفيفًا يتساقط على الوسادة كأوراق الخريف."أنا آسفة لأنني لم آتِ الأسبوع الماضي لقد كان كل شيء كل شيء مرهقًا جدًا" سكت الأجهزة من حوله كانت تصدر أصواتًا منتظمة. "ديلان يتحسن، أبي" ابتسمت ابتسامة حزينة، ومسحت دمعة تاهت على خدي."إنه يذهب إلى طبيب نفسي، ويتناول أدويته، ويحاول أن يكون أفضل لقد تغير كثيرًا، لم يعد ذلك الفتى الغاضب الذي كان يصرخ في وجه الجميع إنه... يحاول، يحاول حقًا" تنهدت، واستندت بجبهتي على يده الباردة."وأنا... أحاول أن أكون بجانبه، لكنني أشعر أنني أت
last updateآخر تحديث : 2026-06-11
اقرأ المزيد

الفصل السادس و الاربعون

ديلان تمايلت للخلف وكادت ركبتاي أن تتهاويان لولا أن ماركو أمسك بي من كتفي، كان طعم الدم يملأ فمي وشفتي السفلى انتفخت فورًا تحت أناملي المرتجفة.زاك كان لا يزال واقفًا أمامي قبضته مشدودة، وعيناه تشتعلان غضبًا."هذه المرة كانت تحذيرًا " همس زاك بصوت محتقن.تقدمت إيما بسرعة، ووضعت يدها على صدر زاك تدفعه إلى الخلف."زاك، كفى! أرجوك... أنا بخير، سأحدثك لاحقًا ولكن ليس الآن من فضلك زاك، عليك أن تغادر"تردد زاك للحظة، نظر إليها ثم إليّ ثم أرخى قبضته ببطء."أنتِ تطلبين مني الابتعاد؟ بعد كل ما فعله بكِ؟" سألها بصوت خافت لكنه كان يسمعني بوضوح."أنا أطلب منك أن تثق بي" قالت إيما وعيناها لم تبرحا وجهه "سأتصل بك، أعدك"تنهد زاك بعمق ثم استدار وغادر دون أن ينطق بكلمة، وتبعه ماركو ليغلق الباب خلفهما، بقيت أنا وإيما وحدنا.كانت الغرفة صامتة، باستثناء أنفاسي الثقيلة رفعت إيما يدها ببطء، ولمست شفتي المتورمة بأطراف أناملها الباردة."هل يؤلمك كثيرًا؟" همستلم أجب، كان ألم جسدي لا شيء مقارنة بألم كلماتها قبل أن أغيب، كلماتها التي لا تزال عالقة في صدري كسهم مسموم." أنا آسف "...اليوم التالي"لن أذهب"كا
last updateآخر تحديث : 2026-06-12
اقرأ المزيد

الفصل السابع و الاربعون

إيما كانت الموسيقى بطيئة، كأنها تعزف على أوتار قلبي لا آذان الحاضرين، وقفت على أطراف حلبة الرقص، أراقب الأجساد المتمايلة. وفي وسط كل هذا، كان ديلان يتحدث مع ليزلي ويبتسم امسك يدها ورقصا سويًا، شعرت بنبضات قاسية داخل قلبي، ثم شعرت بيد على كتفي.ارتعشت للحظة، ثم التفت.ماركو كان واقفًا خلفي، مبتسمًا ابتسامة خفيفة لم أرها على وجهه منذ فترة طويلة، كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة، وربطة عنق زرقاء داكنة، وكانت عيناه تلمعان تحت أضواء الحديقة كأنهما نجمتان بعيدتان."هل لي بهذه الرقصة، سيدة ريفيرا؟" قال بنبرة ساخرة مقلدًا رجال الأعمال الذين كانوا يتهافتون على جايدا طوال الليل. ضحكت رغمًا عني "لا أظن أنني خيار جيد للمغازلة الليلة، ماركو""أنتِ الخيار الوحيد الذي لا يسبب شائعات، على الاقل ليس معي" همس وأخذ بيدي برفق، كانت كفه دافئة وقوية "تعالي، فقط دقيقة واحدة جايدا ستنظر إلينا وستشعر بأن الحفلة ناجحة""حسنًا " تنهدت وتركت نفسي تُقاد إلى وسط حلبة الرقص.وضعت يدي على كتفه بينما وضع يده الأخرى على خصري، بدأنا نتحرك ببطء على إيقاع الموسيقى الهادئة، وكانت الخطوات خفيفة، كأننا نطفو على سطح الماء."ل
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد

الفصل الثامن والاربعون

ديلانخرجت من الحفل وأنا أشعر بثقل الساعات الماضية على كتفيّ، الموسيقى الهادئة، الابتسامات المصطنعة، كلها كانت تختلط في رأسي طوال الوقت. تركت الحفل خلفي، وعدنا إلى المنزل الصامت، كان المنزل فارغًا، باردًا، كأن الحياة توقفت عند عتبة الباب.لم نتحدث ببنت شفة وذهب كل منا لغرفته، كنت بحاجة الى حمام ساخن يزيل تلك الافكار عن رأسي وعندما خرجت لم اجدها، حاولت الاتصال بها ولم اجد ردًا.غرفة المعيشة كانت فارغة، المطبخ كان فارغًا حتى الاستوديو الخاص بي كان خاليًا من أي صوت.صعدت الدرج بسرعة، وقلبي بدأ يدق بشكل أسرع أين هي؟ لماذا لا ترد على هاتفها؟وصلت إلى باب غرفتها، كان مفتوحًا قليلاً دفعته برفق، فانفتح على غرفة مظلمة، رائحة عطرها كانت لا تزال عالقة في الهواء، ثم رأيت باب الشرفة مفتوحًا.الستائر البيضاء كانت تتحرك برفق مع الريح، وكأنها تهمس باسمها.توجهت نحوها بخطى ثقيلة، كانت شرفة صغيرة، تطل على الحديقة الخلفية، القمر يلقي بظلاله الفضية على الأرض كأنه يبحث عن شيء فقده.وجدتها هناك، كانت جالسة على أرض الشرفة الباردة، وساقاها ممدودتان أمامها، وظهرها مستند إلى الدرابزين الحديدي، كانت ترتدي قميص
last updateآخر تحديث : 2026-06-13
اقرأ المزيد

الفصل التاسع و الاربعون

ديلان "لا أستطيع التظاهر بأن كل شيء على ما يرام."كانت كلماتها لا تزال تتردد في رأسي كصدى لا يموت، تنحوت في جدران جمجمتي كأغنية حزينة لا تتوقف. نظرت إليّ بعيون تحترق بالدموع والغضب، وكان جسدها يرتجف كمن يقف على حافة انهيار، كمن يوشك أن يسقط في هاوية لا قرار لها.وقفت من على الطاولة، ويداها ترتجفان كأوراق الخريف في ليلة عاصفة. تنفست بعمق، وكأنها تحاول جمع ما تبقى من نفسها المتناثرة على الأرض، من كرامتها المبعثرة بين كلماتي الجارحة وصمتي الخائن."لنحافظ على الحدود بيننا، ديلان." قالت بصوت هادئ، لكنه كان حادًا كالسيف، كشفرته التي تقطع الأمل قبل أن يولد. "هذا أفضل لنا. لك ولأعمالك ولصورتك ول...""أنا أفعل ما يحلو لي." قاطعتها. كانت كلماتي باردة، جامدة كجدار من حجر، كجدار بنيته حول قلبي منذ أن تركتني أمي وأنا لا أزال طفلاً.صمتت للحظة. نظرت إلى الأرض، ثم رفعت عينيها إليّ مجددًا. كانت دامعة، لكنها لم تبكِ. كانت تمسك دموعها كما تمسك بجرح لا يريد أن ينزف، كما تمسك بسر لا تريد أن يفضحها."هذا أنت دائمًا " همست "لننسَ ما قلته، الكلام لن يغير شيئًا، هذا كان أثر الكحول فقط، لم يحدث شيء."استدارت
last updateآخر تحديث : 2026-06-14
اقرأ المزيد
السابق
123456
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status