All Chapters of ترويض المتمرد: Chapter 61 - Chapter 70

91 Chapters

الفصل الستون

ديلان وقف راين متوترًا والعلبة البيضاء الصغيرة لا تزال في يده المرتجفة، كانت عيناه خائفتين، وكأنه يتمنى لو أن الأرض تبتلعه."ديلان..." همس مجددًا" لابد أنك نسيته هنا، أنا آسف لفضولي وتفقدي نوع الدواء" صمت.، كانت كلماته تتردد في رأسي كصدى بعيد لكنها لم تجد طريقها إلى قلبي."منذ متى تتناول حبوبًا مهدئة؟" سأل بصوت منخفض محاولًا أن يبدو مهتمًا لكنني رأيت الخوف في عينيه، كان خائفًا من إجابتي كان خائفًا من أن يكون قد تسبب في كل هذا.انفجرت غضبًا شعرت بالدماء تغلي في عروقي، ويدي تشتعل."أظن أن هذا لا يخصك " قلت بحدة وخطفت العلبة من يده بسرعة عنيفة كانت حركتي سريعة وجعلته يتراجع خطوة إلى الوراء كمن تلقى صفعة."ديلان...""لا" قاطعته وكان صوتي يرتجف بالغضب"لن أتحدث معك في هذا الأمر، ليس الآن ابتعد عني وعن حياتي"نظر إليّ طويلاً، كانت عيناه تحملان شيئًا يشبه الألم، شيئًا يشبه الندم لكنني لم أهتم، كان قلبي لا يزال ينبض بغضب وأصابعي لا تزال ترتجف. "حسنًا" همس أخيرًا واستدار ببطء "لكنني هنا إن احتجتني، لو قررت يومًا أن تسمع الحقيقة"تركني وحدي وقفت هناك لبعض الوقت، أمسك العلبة البيضاء وأتساءل
Read more

الفصل الواحد والستون

إيماكانت ليزلي لا تزال ترتجف بين أذرع جايدا، وشهقاتها المتقطعة كانت تمزق صمت الليل. وجوهنا شاحبة، شعرت بقشعريرة تسري في جسدي ليس من البرد بل من الخوف الذي كان يملأ عيني ليزلي."ليزلي، انظري إليّ" قالت جايدا بصوت هادئ وأمسكت بوجهها بين يديها بلطف "أنتِ بخير، لا شيء هنا، نحن فقط.""لكنني رأيتها!" همست ليزلي، وعيناها لا تزالان مذعورتين كأنها ترى الشبح أمامها الآن. "رأيتها بعيني، كانت ترتدي فستانًا أبيض طويلاً كانت واقفة بين الأشجار هناك، كانت تنظر إليّ بعيون... فارغة لا روح فيها"توقفت وارتعشت، كانت أصابعها ترتجف وشفتاها ترتجفان وكل جسدها يرتجف."ربما كان ظلاً" تدخل ماركو وكان صوته هادئًا لكن حازمًا، كمن يحاول إقناع نفسه قبل إقناعها. "الغابة مظلمة جدًا في الليل، والأشجار تتحرك مع الريح، وتصنع أشكالاً غريبة من السهل جدًا أن يخدعك الخيال خاصة عندما تكونين وحدكِ في الظلام.""أنا لم أتخيل." أصرت ليزلي، لكن صوتها كان قد بدأ يهدأ قليلاً، كانت عيناها لا تزالان خائفتين. تقدمت نحوها، وجلست بجانبها على العشب البارد أمسكت بيدها. "ليزلي..." همست، ونظرت في عينيها "لقد كنتِ وحدكِ في الغابة في ال
Read more

الفصل الثاني والستون

ديلانكان قلبي ينبض بقوة، وعرقي يتصبب على جبيني كأنني خرجت لتوي من نهر جليدي. لم أكن أعرف إلى أين أتجه، كنت أريد فقط أن أبتعد عن تلك الصور عن ذلك الصندوق الخشبي العتيق، عن ذكراها التي كانت تطعن قلبي كالسكين في كل مرة أغلق فيها عينيّ.دخلت غرفة المعيشة، كانوا هناك كلهم، والدي جالسًا على الكرسي بجوار المدفأة. "ديلان!" نادتني إيما لكنني لم ألتفت، كان صوتها يأتي كأنه من بعيد من خلف حاجز من زجاج.نظر إليّ والدي بقلق، وتجعدت ملامح وجهه "ديلان، ما الأمر؟ هل أنت بخير؟"لم أجب نظرت حولي، كل الأشياء كانت تذكرني بها، بابتسامتها، بذلك الفستان الأبيض الذي كانت ترتديه في آخر مرة رأيتها فيه بكل شيء، بكل الألم المدفون، لما فعلتِ ذلك أمي. ثم انفجرت، ضربت الطاولة الزجاجية بقبضتي.تحطم الزجاج بصوت عالٍ كقنبلة صغيرة، وتناثرت الشظايا في كل مكان، شعرت بشيء حاد يقطع جلد يدي، لكنني لم أشعر بالألم."ديلان!" صرخ ماركو وحاول الاقتراب مني لكن جيجي أمسكت بذراعه وأوقفته."ابتعد عني!" صرخت به وكان صوتي يرتفع كالرعد في ليلة عاصفة "ابتعدوا جميعًا عني! لا تقتربوا!"أمسكت كرسياً خشبياً ثقيلاً وحطمته على الأرض بقوة،
Read more

الفصل الثالث و الستون

ديلانكانت الرسالة لا تزال مفتوحة على شاشة هاتفي، كلمات الدكتور تشارلي ترقص أمام عينيّ كالنار، كأنها رسائل بلغة لا أعرفها، قرأتها مرة تلو الأخرى. "هذه الحبوب تسبب الهلوسة وتزيد نوبات الهلع سوءًا، لا توصف أبدًا لعلاج هذه الأعراض يجب أن تتوقف فورًا من أعطاك إياها؟"أغلقت هاتفي بقوة، وكدت أحطمه بين يديّ، كان رأسي يطن كخلية نحل غاضبة، وأفكاري تتسابق. من؟ من الذي وضع السم في علبتي؟ من الذي كان يسممني ببطء منذ أشهر، وأنا أتناول حبوبه بإخلاص كالمريض الذي يثق بطبيبه؟وقفت في منتصف غرفة المعيشة، أنظر إلى الحائط الأبيض الفارغ، وأحاول أن أرتب الخيوط المتشابكة في رأسي. تذكرت أول مرة بدأت فيها الهلاوس، كنت قد بدأت للتو في تناول الحبوب قبل أسبوع، قلت لنفسي إنها أعراض جانبية طبيعية إن جسدي يتأقلم مع الدواء الجديد، لكن الهلاوس ازدادت سوءًا مع كل جرعة جديدة وكأن السم كان يغزو جسدي ببطء، خلية بعد خلية.تذكرت كيف كنت أرى إيزابيلا في كل مكان في الحفلات المزدحمة، في المنزل الفارغ، في أحلامي المبللة بالعرق.كنت أراها تقف في الزوايا، تحدق فيّ بعيون فارغة، تهمس لي بصوتها المخنوق"أنت ضعيف... أنت لا تستحق
Read more

الفصل الرابع و الستون

ديلان كان المطر يهطل بغزارة كأن السماء تبكي معي، وقفت أمام الباب الحديدي المغلق، أنظر إليه دون أن أراه حقًا.كانت عيناي مثبتتان على المعدن البارد، لكن قلبي كان في مكان آخر كانت ملابسي البيضاء مبللة بالكامل، وشعري الطويل يلتصق بوجهي ويداي ترتجفان من البرد القارس أو من الصدمة التي لا تريد مغادرة جسدي.طردني والدي، طردني من المنزل ككلب ضال لا قيمة له، لم يستمع لي للحظة واحدة، لم يسأل عن الحبوب التي تسممني عن السم البطيء الذي كان يتدفق في عروقي، عن الحقيقة التي كنت أحاول أن أصرخ بها في وجهه. فقط رأى راين مغطى بالدماء، وقرر أنني المجنون أنني الخطر، أنني لا أستحق أن أكون جزءًا من هذه العائلة التي لم تشعرني يومًا بالانتماء.تنفست بصعوبة، وشعرت بثقل العالم على كتفيّ. بدأت أمشي بلا هدف، أبتعد عن المنزل عن الأضواء التي كانت تلمع من نوافذه، عن الدفء الذي كان بداخله. كانت قدماي تتحركان من تلقاء نفسيهما، تقودانني إلى الغابة الصغيرة المجاورة.شعرت بالبرد يتسلل إلى عظامي، يخترق ملابسي المبللة، لكنني لم أهتم كنت أريد فقط أن أبتعد، أن أختفي أن أكون وحدي مع ألمي الوحيد الذي لا يشاركني فيه أحد.جلست تح
Read more

الفصل الخامس والستون

إيماكانت الغرفة لا تزال تعج بالتوتر، ورائحة الغضب تملأ المكان كالدخان الكثيف الذي لا يجد منفذاً للخروج. وقفت بين ديلان وماركو، وقلبي كان يكاد يقفز من صدري كطائر محبوس في قفص.كانا متقابلين عيناهما تحترقان كالجمر، وقبضتاهما مشدودتان وكأن أي لحظة قادمة ستنفجر فيها قبضاتهما في وجوه بعضهما دون رحمة."كافٍ!" صرخت جيجي من خلفهما، وكان صوتها حادًا كالسيف يقطع حبال المشنقة بعد أن ألقت المزهرية بالأرض لتلفت انتباههما. "توقفا! ماذا تفعلان بحق السماء؟ أنتما لستما أعداء! أنتما أصدقاء منذ سنوات!"لكن لم يتحرك أحد، كان ديلان لا يزال يمسك بياقة ماركو بقوة، وماركو لا يزال يمسك بياقة ديلان بنفس القوة، كلاهما عنيد كالجبال، كلاهما يرفض أن يكون أول من يتراجع حتى لو احترق العالم.تقدمت خطوة أخرى، ووضعت يدي برفق على ذراع ديلان، كانت عضلاته مشدودة وعيناه لا تزالان محتقنتين بالدماء من كثرة الغضب والتعب، كان جسده كله يهتز كسلك كهربائي يوشك أن ينقطع."ديلان..." همست بصوت منخفض هادئ، كمن يهدئ طفلاً خائفاً في ليلة عاصفة. "انظر إليّ، لا تنظر إلى أحد سواي"تردد للحظة، كانت عيناه ترمشان بسرعة وكأنه يحاول أن يخرج
Read more

الفصل السادس والستون

إيماكان المقهى هادئًا في هذه الساعة المبكرة من الصباح لم يكن هناك سوى عدد قليل من الزبائن، وجميعهم كانوا غارقين في صحفهم أو هواتفهم، لا يلتفتون إلى طاولتنا الصغيرة في الزاوية البعيدة.كانت رائحة القهوة الطازجة تملأ المكان، وموسيقى الجاز الهادئة تعزف في الخلفية كخلفية صامتة لدراما كانت على وشك الاشتعال.جلست مقابل راين وماركو، وكان قلبي ينبض بسرعة كطبول الحرب، كان راين يرتدي نظارة شمسية داكنة تخفي الكدمات الزرقاء التي تركها ديلان على وجهه، وكانت يداه مشبوكتان على الطاولة الخشبية كمن ينتظر حكمًا.أما ماركو، فكان جالسًا بجانبه، ووجهه متجهمًا، وعيناه لا تفارقان راين كأنه يتوقع منه أي حركة مفاجئة.تنفست بعمق، وجمعت شجاعتي."شكرًا لكما على المجيء" همست وأنا أنظر إليهما بالتناوب "أعلم أن الوقت مبكر، وأعلم أن الظروف صعبة، لكنني طلبت التحدث معكما لأنني أعرف شيئًا واحدًا"نظر إليّ ماركو باستغراب "ماذا؟""أنكما الوحيدان الذين يخافون حقًا على ديلان" قلت وكانت كلماتي تخرج بثقة أكبر مما شعرت به. "أنكما الوحيدان الذين يحبونه حقًا، كل واحد بطريقته"اتسعت عينا ماركو نظر إلى راين ثم إليّ مجددًا."إيما
Read more

الفصل السابع والستون

إيما بقيت واقفة عند باب المقهى لثوانٍ بعد أن غادرت، ثم عدت إلى الداخل مجددًا. كان راين لا يزال جالسًا في مكانه، ووجهه بين يديه، وماركو ينظر إليه بصمت.هناك سؤال كان يلحّ في رأسي منذ عشر سنوات، سؤال لم أجرؤ على طرحه على أحد قط. جلست على الكرسي مجددًا، ونظرت إلى راين بعيون حازمة كان قلبي ينبض بسرعة وأصابعي ترتجف، لكنني كنت مصرة على معرفة الحقيقة مهما كانت مؤلمة."راين..." همست وكان صوتي أكثر هدوءًا مما توقعت"هناك شيء يجب أن أخبرك به، وشيء يجب أن أسألك عنه"رفع رأسه "ماذا؟" سأل بصوت مبحوح، ترددت للحظة كانت كلماتي تتزاحم على شفتيّ، تخاف من الخروج. "قبل عشر سنوات..." بدأت وكان صوتي يرتجف. "رأيت شيئًا، شيئًا لم أخبر به أحدًا ليس لأنني خائفة، بل لأنني كنت أحاول حماية ديلان، كنت أعتقد أن الصمت أفضل من الكذب، وأن التجاهل أفضل من المواجهة"نظر إليّ ماركو باستغراب كان حاجباه معقودان، وعيناه تسألان، أما راين فكان وجهه قد شحب أكثر، وكأنه كان يعرف ما سأقوله قبل أن تنطق به."ماذا حدث؟" همس، وكان صوته بالكاد مسموعًا.تنفست بعمق، وجمعت شجاعتي كانت هذه هي اللحظة التي كنت أخاف منها منذ سنوات."رأيتك
Read more

الفصل الثامن والستون

ديلاناستيقظت صباحًا و وجدت رسالتها، كنت في المنزل وحدي ماركو ليس هنا وكذلك جيجى وايما كانت تحضر قهوتها. بقيت وحدي في غرفة المعيشة جلست على الأريكة، وأخرجت هاتفي، كانت الأخبار لا تزال تملأ المواقع. شائعات عن علاقتي بـ ليزلي، عن إيما، كان الجميع يتحدثون، يتكهنون، يختلقون.شعرت بالغضب يتملكني.لكن هذه المرة، لم أرد أن أكسر شيئًا، لم أرد أن أصرخ، لم أرد أن أهرب، أردت أن أواجه.فتحت حسابي الرسمي على أحد مواقع التواصل الاجتماعي كان لدي ملايين المتابعين، لكنني لم أنشر شيئًا شخصيًا منذ سنوات، كنت أستخدمه فقط للإعلانات والعروض.لكن اليوم كان مختلفًا، بدأت أكتب كانت أصابعي ترتجف، وقلبي ينبض بسرعة، كنت أعرف أن ما سأكتبه سيغير كل شيء.كتبت:"إلى كل من يتابعني، إلى كل من يهتم بحياتي الشخصية، إلى كل من يريد أن يعرف الحقيقةهذه المرة، لن أتحدث عن أغنية جديدة، أو حفل قادم، أو إعلان تجاري، هذه المرة سأتحدث عن الحب، عن الحب الحقيقي. عن الحب الذي أخفيته لسنوات، عن الحب الذي هربت منه، عن الحب الذي ظننت أنني لا أستحقه.اسمها إيما ريفيرا كما يعلم الجميع انها مديرة أعمالي. لكنها ليست مديرة أعمالي فقط، ه
Read more

الفصل التاسع والستون

إيما كان هاتفي لا يتوقف عن الرنين كل بضع ثوانٍ، كانت تظهر إشعارات جديدة، مكالمات فائتة، رسائل نصية، تنبيهات من تطبيقات الأخبار، كان العالم كله يتحدث عن شيء واحد فقط، شيء غيّر حياتي بين عشية وضحاها.منشور ديلان، فتحت أحد التطبيقات بعيون متعبة ومرهقة، وأنا جالسة على الأريكة في غرفة المعيشة الباردة بعد أن عدنا لمنزل ديلان بالأمس. كانت الصفحة الأولى مليئة بعناوين مثيرة تنافست عليها كل المواقع الإخبارية"نجم البوب ديلان هايز يعترف بحبه لمديرة أعماله" "قصة حب مخفية منذ عشر سنوات!""من هي إيما ريفيرا؟""ديلان هايز يختار الحب على الشهرة!""إعلان عاطفي يهز عالم المشاهير!"كانت الصور منتشرة في كل مكان صورتي مع ديلان في حفل لندن، صورتي وأنا بجانبه في كواليس الحفلات، صور قديمة لنا في الجامعة كان يظن أنها دفنت إلى الأبد، بدا الأمر وكأن حياتي الخاصة أصبحت ملكًا للجميع فجأة.تنهدت بعمق، وأغلقت الهاتف بقوة كأنني أغلق بابًا خلفي.كانت الشمس قد أشرقت منذ ساعات، لكنني لم أنم جيدًا، لم أنم منذ قرأت المنشور الليلة الماضية، كنت أقرأ كلماته مرارًا وتكرارًا أرددها في رأسي كأغنية حلوة لا تمل منها، كانت كلما
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status