Todos los capítulos de لم يكن حبًا... بل إدمانًا لا شفاء منه: Capítulo 91 - Capítulo 100

147 Capítulos

الفصل الحادي والتسعون

من دون سابق إنذار، باغتته بقول شيء لم يكن يتوقع سماعه، فعقدت الصدمة لسانه لثوانٍ معدودة. لكنه ما لبث أن استوعب ما قالته، فتساءل بتوجس راغبًا في التأكد مما سمعه:- حامل؟أومأت برأسها إيجابًا، وارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة وهي تقول:- كنت أشعر أن هناك تغيرًا يطرأ عليّ خلال الفترة الأخيرة، خاصة بعد عودتنا من السفر. لذلك اشتريت هذا الصباح، فور استيقاظي، اختبار حمل منزلي، وكانت النتيجة إيجابية. وبعدها ذهبت إلى الطبيبة لأعرف منذ متى بدأ الحمل وأطمئن على حالة الجنين قبل أن أخبرك.وكأن سعادة العالم بأسره قد تجمعت في عينيه. لم يكن يصدق بعد أنها تحمل طفله، ولم يستوعب أن قطعة صغيرة منهما، ثمرةً لذلك العشق الذي يجمعهما، تنمو الآن في أحشائها.وبابتسامة مشرقة وعينين تتلألآن ببريق غريب، سألها:- وكم يبلغ عمره؟اتسعت ابتسامتها أكثر، وأجابت بفرحة انعكست على ملامحها:- ثلاثة أسابيع.اختفت ابتسامته تدريجيًا، وسألها بقلق خافت التقطته من نبرته ونظراته:- إذًا... هو بخير؟أجابته بلطف وهي تتحسس وجنته:- نعم، لقد طمأنتني الطبيبة و...قاطعها متسائلًا من جديد، وقد اندلع قلق عارم في عينيه:- وأنتِ؟ هل ستكوني
Leer más

الفصل الثاني والتسعون

انطلقت ضحكة ساخرة من فم «عاصم»، الذي لم يستفزه ما تلقاه من لكمة على يد «جاسم»، بل شعر بنشوة انتصار تملكت منه حين رأى هيئته التي توحي بوقوع شجارٍ عظيم بينه وبين «مجد».نعم، لم يكن «جاسم» هو المقصود بالأمر، وإذا صح القول فليست «رفيف» أيضًا، لكن لا بأس، فقد أدخل نفسه إلى هذه اللعبة، وعليه أن يتحمل تبعاتها.نهض من خلف مكتبه ودار حوله حتى أصبح في مواجهة الآخر، الذي كان الغضب ظاهرًا جليًا على وجهه، متحفزًا للانقضاض عليه مجددًا لولا أولئك الذين كانوا يمنعونه.وخلال ذلك قال بسخرية واضحة:- وهل كل هذا من أجل مجد... أم من أجل رفيف؟استشاط جاسم غضبًا ما إن سمع اسمها يخرج من بين شفتيه، فصاح به ناهيًا:- لا تنطق اسمها على لسانك.رفع عاصم حاجبه بدهشة مصطنعة، وابتسامة مستفزة ترتسم على وجهه، ثم قال:- آه، إذًا أنت تحبها حقًّا. وأنا الذي ظننت الأمر مجرد نزوة عابرة. لا بأس، يبدو أن رفيف تستحق كل هذا العناء.خرجت الكلمات من فمه محملةً بمعانٍ دنيئة، فأشعلت في داخل الآخر نارًا متأججة. حاول جاسم التخلص من أيدي الذين ما زالوا يمسكون به، ثم قال بصراخٍ بدا وكأنه مزق أحباله الصوتية:- قلت لك لا تنطق اسمها! إنه
Leer más

الفصل الثالث والتسعون

قال في أذنها هامسًا بعدما التصق بها:- لقد أعجبتني كثيرًا، لكن ما فعلته من أجلي أعجبني أكثر، وأتمنى...لكن صوت والدتهما الذي صدح من الخارج قاطع كلماته، فانتفضت مبتعدة عنه، وأبعدت يده التي بدأت تتلمس منحنيات جسدها، ثم أجابت والدتها بصوت مرتفع نسبيًا:- قادمان يا أمي، هيا لنذهب لتناول الغداء.قالت ذلك وهي تتجه نحو باب الغرفة، إلا أنه اعترض طريقها، واقفًا حاجزًا بينها وبين الباب، ثم أحاط خصرها بذراعيه واقترب من أذنها مجددًا قائلًا بتهديد مازح:- أبهذه السهولة إذًا؟ على كلٍ الليلة عيد ميلادي، ولن تكون هناك أمٌّ تنقذك مني أو تمنعني عنك.انفرج ثغرها عن ابتسامة تأثرت بطريقته وكلماته اللتين كانتا تبعثان رعشة لطيفة في أوصالها، وكادت تستجيب له وتبادله تلك القبلة التي بدأها لتوه، لكن صوت والدتها ارتفع من جديد، فدفعته عن صدره وتجاوزته إلى الخارج وهي تردد:- قادمة يا أمي.أطلق زفرة مثقلة وهو لا يزال مذهولًا من دفعها له بتلك الطريقة، ثم قال بضيق وهو يتجه نحو الحمام الملحق بغرفته:- يبدو أن أمي تتعمد فعل ذلك.❈-❈-❈ولجت سيارته بوابة منزل والده، وسارت في الممر المؤدي إلى المرأب، حتى أوقفها وهو يتنهد
Leer más

الفصل الرابع والتسعون

أغمض مجد عينيه، وقد أوشك أن يفقد آخر ذرة من تحكمه بأعصابه، ثم زأر بغضب:- جاسم، وجودك هنا غير مرغوب فيه. من الأفضل أن تغادر، لأنني لا أضمن ما قد أفعله بك هذه المرة.بدت الحيرة والضياع على ملامح جاسم، وكأنه لا يعرف ما الذي ينبغي عليه فعله.ثم نظر إليه بعينين متوسلتين وقال بصوت سُلبت منه الحياة:- إذًا دعني أقابل هشام بيه.صرخ به مجد وقد احتقن وجهه من شدة الغضب:- لا هشام بيه ولا غيره. اخرج من هنا حالًا، فهذا أفضل لك.ارتفع وهبط صدر جاسم بأنفاس مختنقة، ثم تجاوزه متجهًا نحو الدرج وهو يهتف بصوت عالٍ:- رفيف!لكن مجد أمسك بثيابه، وأداره إليه بعنف، ثم سدد له لكمة قوية وهو يهدر:- اخرج يا جاسم! اخرج!استعاد جاسم توازنه، وكاد يدفعه ليصعد إلى الطابق العلوي، لكن صوتها المرتجف أوقفه وهي تقول:- ارحل يا جاسم... لم أعد أريدك. أرجوك، ارحل. يكفي ما حدث.رفع بصره إليها.كانت تقف أعلى الدرج.لم يصدق ما سمعه.للمرة الثانية تخبره بأنها لا تريده.أإلى هذا الحد لا يمثل لها أي قيمة؟نظر إليها بعينين دامعتين، يملؤهما عتاب عاشق تحطم قلبه للتو.أما هي، فلم تحتمل نظراته، فاستدارت بسرعة واتجهت إلى غرفتها.ظل وا
Leer más

الفصل الخامس والتسعون

غامت عيناه بشررٍ من الغضب، فهبَّ واقفًا ولوَّح بذراعه أمام وجهها وهو يهدر صارخًا:- ماذا تعنين بذلك؟ أتتحدَّينني؟ابتلعت "داليا" ريقها بخوفٍ من هيئته المفزعة وقالت بوجومٍ مبرِّرة:- لستُ أتحداك، ولكن الأمر حدث حقًّا رغمًا عني.ارتفعت نبرة صوته عند كلماتها الأخيرة، فصاح بها من بين أسنانه المطبقة:- وهل يحدث رغمًا عنكِ في كل مرة؟ هذا الحمل لن يكتمل، وأنتِ تعلمين جيدًا ما الذي ستفعلينه.هزَّت رأسها نفيًا، واعترى قلبها الهلع حين أدركت مقصده من كلماته، فقالت مسرعة:- لا، لا يمكنني إجهاضه. هذا حملي الثالث، وقد أخبرني الطبيب الذي أراجعه أن هناك احتمالًا كبيرًا ألا أتمكن من الحمل مجددًا إذا أسقطته هذه المرة.رمقها بنظرة جعلتها تبتلع ريقها مرة أخرى خشية رد فعله، ثم قال ببرودٍ ولا مبالاة:- ليست مشكلتي.التفت متجهًا نحو الأريكة ليلتقط سترته، لكنها أوقفته حين أمسكت ساعده وسألته بصدمةٍ امتزجت بالاستنكار:- إذًا مشكلة من؟ أليس هذا الطفل منك؟أبعد يدها عنه بتؤدة، ثم دنا من وجهها قائلًا بجمودٍ وصوتٍ يشبه الفحيح:- وأنا لا أريده.ارتسم الحزن على ملامحها، وقالت بصوتٍ خافتٍ مرتجف ترجوه:- إن أجهضته فقد
Leer más

الفصل السادس والتسعون

عندما وجدت أنه قد أطال المكوث في الأسفل داخل غرفة مكتبه، قررت النزول إليه لترى ما به ولماذا لم يصعد إليها بعد.دلفت إلى الغرفة دون استئذان كعادتها، لذلك لم يرفع نظره عن الحاسوب أمامه ليرى من الذي ولج إليه، إذ كان متيقنًا أنها هي.اقتربت منه وهي تسأله باهتمام:- أتعمل؟همهم بهدوء وهو مستمر فيما يفعله:- نعم.صعدت لتجلس فوق سطح المكتب وقالت بمرح، راغبة في جذب انتباهه إليها من ناحية، وإبعاده عما حدث أثناء تناولهما العشاء من ناحية أخرى:- أردت أن أسألك منذ زواجنا سؤالًا مهمًّا للغاية.رفع نظره إليها متسائلًا بجدية وقد انعقد حاجباه:- أي سؤال؟ابتسمت وأخذت تتنقل بنظرها في أرجاء الغرفة، ثم أشارت بيدها بعشوائية حولها قائلة باستفسار:- ذوق من هذا المنزل؟ بصراحة لا أشعر أنه يشبه ذوقك إطلاقًا.أغلق الحاسوب، وأراح ظهره إلى الخلف، وعقد ذراعيه أمام صدره متسائلًا بتحفز:- ولماذا؟ أذوقه سيئ؟هزت رأسها نفيًا وأجابته بصدق، وقد لمح في عينيها بريق إعجاب:- لا، بل جميل بالطبع.همهم بمكر، ورفع أحد حاجبيه متسائلًا:- وهل ذوقي سيئ إذًا؟ابتسمت بمراوغة، ورفعت أحد حاجبيها كما فعل، ثم قالت بثقة:- لا يمكن أن ي
Leer más

الفصل السابع والتسعون

استمعت إلى تنحنحها قبل أن تجيبها بنبرة يشوبها شيء من الحرج:- ما عرفته من عدة أشخاص حاولوا التواصل معه هنا في الشركة، أنه يرفض التحدث إلى أحد، ولا يغادر منزله مطلقًا.ابتلعت الغصة المريرة العالقة في حلقها وقالت بعجز وهي تنهي المكالمة:- حسنًا يا منال، إن عرفتِ أي شيء عنه، أو إن حضر إلى الشركة، فأخبريني فورًا.ألقت الهاتف فوق فراشها بإهمال، ثم جلست عليه، بينما كانت ملامحها مكسوة بالحزن والكآبة بعدما كانت تعج بالحيوية دائمًا.انسابت دموعها بصمت دون أن تستطيع التحكم بها، فقد أصبح هذا حالها منذ ابتعادهما. كانت تشعر وكأن روحها قد انتُزعت منها. لم تكن تعلم أنها تعشقه إلى تلك الدرجة، وأن افتراقهما سيفعل بها كل ذلك.لكن ما كانت تعلمه يقينًا أنها حطمت قلبه يوم جاء يطلب رؤيتها. لم يكن أمامها خيار آخر سوى ما قالته آنذاك. كان لا بد أن يغادر، لأنه لو بقي وقتًا أطول لتشاجرا مجددًا، وهي لم تكن قادرة على تحمل رؤية شقيقها وحبيبها يتشاجران أمامها، خاصة وهي تعلم أن صداقتهما وصلت إلى تلك النهاية بسببها.اشتد بكاؤها أكثر، وتسارعت ضربات قلبها معه. لقد اشتاقت إليه... اشتاقت إلى ملامحه، وإلى ابتسامته، وإلى ك
Leer más

الفصل الثامن والتسعون

كانا مستلقيين فوق فراشهما، يواجه كلٌّ منهما الآخر، محافظين على تقارب جسديهما حتى ليبدو وكأن كلًّا منهما يتنفس أنفاس الآخر.كان يمرر أصابعه بين خصلات شعرها بلمساتٍ يفيض منها الحنان، بينما لم تكف هي منذ دخولهما الغرفة عن تأمل ملامحه، وكأنها تحاول أن تحفظها داخل قلبها.وفجأة صدح صوته متسائلًا باهتمام، موقظًا إياها من شرودها فيه:- لماذا انتقلتم من القاهرة بعد وفاة والدكِ؟رمشت بأهدابها علامةً على انتباهها إلى سؤاله.ساد الصمت لثوانٍ، وكأنها ترتب كلماتها في ذهنها، ثم قالت موضحة:- بعد وفاة أبي، لم تستطع أمي تحمل العيش في المنزل من دونه، وأصرت على مغادرته. في البداية انتقلنا للإقامة عند خالي، لكن زوجته لم تكن امرأة طيبة، وكانت تعامل أمي وتعاملنا معاملة سيئة، وخصوصًا أسيف، بحجة أنها ليست شقيقتنا، وأن أحدًا لن يلومها إن رفضت تحمل وجود فتاة غريبة في منزلها.تنهدت بخفة ثم تابعت:- وعندما رأت أمي ذلك، لم تحاول حتى أن تشكو لخالي. وفي اليوم التالي جمعت أغراضنا ورحلنا دون أن نخبر أحدًا. بعدها عدنا إلى منزلنا مجددًا، وكانت أمي قد عرضته للبيع. لم نمكث فيه أكثر من أسبوع، ثم اشتراه أحدهم. وفي ذلك الوق
Leer más

الفصل التاسع والتسعون

حملت حقيبتها وغادرت الغرفة. لم تعد قادرة على الصمود أكثر من ذلك. ستذهب إليه مهما كلّفها الأمر، حتى وإن ترتب على ذلك الدخول في شجارٍ طاحن مع "مجد". لقد أخطأت، وهي تعترف بذنبها، وتندم عليه أشد الندم، لكن معاقبتها بإبعاده عنها لم تكن مجدية على الإطلاق، ولا تحمل أدنى قدر من الصواب.فهما عاشقان حد الجنون، ولن يتمكن أيٌّ منهما من الابتعاد عن الآخر ومواصلة العيش من دونه.أدارت سيارتها وغادرت المنزل، بينما كانت تشعر بنبضات قلبها تتسارع شيئًا فشيئًا. فهي لم تره منذ ما يقارب الشهر والنصف، فكيف لأيٍّ منهما أن يحتمل كل تلك المدة دون حتى سماع صوت الآخر؟سحبت شهيقًا طويلًا واحتفظت به داخل صدرها لثانيتين، ثم أطلقته ببطء، محاولةً تهدئة ثورة مشاعرها المتأججة شوقًا لرؤيته.أوقفت السيارة أسفل بنايته، وترجلت منها وهي تكاد تفقد وعيها من فرط التوتر وتسارع نبضاتها بصورة مبالغ فيها.دلفت إلى المصعد وهي تعد الثواني انتظارًا لتوقفه، متقدة شوقًا لرؤية ملامحه التي تشتاق إلى تأملها والتدقيق في كل تفصيلٍ منها.توقف المصعد عند الطابق الذي يقطنه.فتحت بابه على عجل، وقلبها لا يكف عن الخفقان بعنف.سحبت نفسًا عميقًا ثم
Leer más

الفصل المئة

لم يصدر منه سوى ذلك الصمت المؤلم الذي مزق نياط قلبها.وضعت يدها فوق فمها تكتم شهقةً أفلتت منها رغماً عنها، ثم استدارت بجسدها لتغادر، إلا أن صوته الواهن أوقفها بعدما التفت إليها متمتمًا، وقد غلبته دموعه المحتبسة منذ لحظة مجيئها ورؤيته لها، فانحدرت فوق وجنتيه:- ستتخلين عني مرة أخرى يا رفيف وتمضين؟التفتت إليه، وبعينيها المحمرتين ما زالت الدموع تنهمر بلا توقف.وفي لمح البصر كان قد اقترب منها وعانقها بقوة، لتشعر بمدى اشتياقه إليها، ذلك الاشتياق الذي حاول إخفاءه خلف جمودٍ مصطنع وعدم مبالاة مزعومة، رغم أن رؤيتها جعلت قلبه يخفق بجنون عند تأمله ملامحها الرقيقة التي يعشقها، وأشعرته وكأن روحه قد عادت إليه من جديد.دفن رأسه في عنقها وهو يحتضنها، ثم قال بصوتٍ مرتجف يملؤه العتاب:- لماذا فعلتِ ذلك؟ كيف استطعتِ أن تقولي لي إنكِ لم تعودي تريدينني يا رفيف؟ كيف استطعتِ أن تكسري قلبي؟أجابته بأسفٍ بين شهقات بكائها، وهي تشدد من احتضانها له:- أنا آسفة... كنت مشوشة وخائفة، ولا أعلم كيف تفوهت بتلك الكلمات.أغمض عينيه وهو يشعر بالنيران التي التهمت قلبه طوال فترة افتراقهما تخبو شيئًا فشيئًا، ثم قال بأسى بص
Leer más
ANTERIOR
1
...
89101112
...
15
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status