بعد عدة أيام.. قد فعلت "أسيف" قدر استطاعتها ما أملته عليها "طيف". كانت تحاول التقرّب إليه والتحدث معه أكثر من مرة، لكنه لم يُبدِ أيَّ ردة فعل تجاه ذلك. كان في كل مرة يقابلها بالجمود والجفاء، ولا تعلم لِمَ يفعل ذلك، حتى إنه لم يتحدث معها حول انهيارها أثناء وجودهما ببيت والدها. لِمَ ذلك الصمت اللعين بينهما؟ أهكذا أصبح الحال عندما أرادت هي التقرّب منه؟! وقفت أمام باب غرفته بتشتت هائل، لا تدري أتطرق الباب أم تعود أدراجها. أخذت نفسًا مطولًا وزفرته على مهل في محاولة لبث الشجاعة في نفسها، ثم رفعت يدها وكادت تطرق الباب، ليفاجئها بفتحه. تسمرت في مكانها، وثبتت خضراواها الجليتان عليه بارتباك، مما أثار تعجبه، ليصدح صوته متسائلًا وهو يعقد حاجبيه: — أسيف، ما الذي يوقفكِ هكذا؟! قضمت شفتيها بتوتر، وأخذت تنقل بصرها بين مواضع عدة، ليزداد تعجبه، وكاد يتحدث، لكنها سبقته قائلة بخفوت: — هل يمكنني أن أتحدث معك قليلًا يا عدي؟ أومأ برأسه بهدوء وابتعد قليلًا ليسمح لها بالدخول. وقفت على بُعد عدة خطوات من الباب، بينما أخذ يقترب منها بتريث وهو يفكر في سبب وجودها معه الآن. بالطبع لم يخفَ عنه اهتمامها به خلا
Leer más