Todos los capítulos de لم يكن حبًا... بل إدمانًا لا شفاء منه: Capítulo 71 - Capítulo 80

147 Capítulos

الفصل الحادي والسبعون

بعد عدة أيام.. قد فعلت "أسيف" قدر استطاعتها ما أملته عليها "طيف". كانت تحاول التقرّب إليه والتحدث معه أكثر من مرة، لكنه لم يُبدِ أيَّ ردة فعل تجاه ذلك. كان في كل مرة يقابلها بالجمود والجفاء، ولا تعلم لِمَ يفعل ذلك، حتى إنه لم يتحدث معها حول انهيارها أثناء وجودهما ببيت والدها. لِمَ ذلك الصمت اللعين بينهما؟ أهكذا أصبح الحال عندما أرادت هي التقرّب منه؟! وقفت أمام باب غرفته بتشتت هائل، لا تدري أتطرق الباب أم تعود أدراجها. أخذت نفسًا مطولًا وزفرته على مهل في محاولة لبث الشجاعة في نفسها، ثم رفعت يدها وكادت تطرق الباب، ليفاجئها بفتحه. تسمرت في مكانها، وثبتت خضراواها الجليتان عليه بارتباك، مما أثار تعجبه، ليصدح صوته متسائلًا وهو يعقد حاجبيه: — أسيف، ما الذي يوقفكِ هكذا؟! قضمت شفتيها بتوتر، وأخذت تنقل بصرها بين مواضع عدة، ليزداد تعجبه، وكاد يتحدث، لكنها سبقته قائلة بخفوت: — هل يمكنني أن أتحدث معك قليلًا يا عدي؟ أومأ برأسه بهدوء وابتعد قليلًا ليسمح لها بالدخول. وقفت على بُعد عدة خطوات من الباب، بينما أخذ يقترب منها بتريث وهو يفكر في سبب وجودها معه الآن. بالطبع لم يخفَ عنه اهتمامها به خلا
Leer más

الفصل الثاني والسبعون

في تلك اللحظة شعر بعودته معها مجددًا لنقطة الصفر، لم يستطع السيطرة على انفعالاته المكبوتة، فاندلع الغضب بداخله، رفع ذراعه وهو يكور قبضته، ثم لكم الفراش من خلفها، وتكلم بعصبية وقد برزت عروق عنقه بشدة: — لقد تعبت، ولم أعد قادرًا على احتمال ما يحدث. أنتِ بهذا تعذبينني. وضعت يديها فوق وجهها من هول الموقف وعصبيته التي لم تعهدها منه بتلك الدرجة، وازداد بكاؤها خوفًا. نهض من فوق الفراش جاذبًا إياها معه، ولكن دون عنف، ممسكًا بذراعها حتى أوقفها أمامه، ثم قبض على كتفيها وقال بصوت مرتفع وهو يهزهما بين يديه: — إلى متى ستظلين هكذا؟ إلى متى سيظل هذا الخوف والتوتر مسيطرين عليكِ؟ عندما لم تكوني تريدينني أن أقترب منكِ ابتعدتُ ولم أعد أفعل، فلا تأتِ أنتِ وتدفعيني إلى الاقتراب منكِ ومجاراتكِ فيما أفعل، ثم تبتعدين في النهاية وأبقى أنا وحدي أحترق! لم يصدر عنها أي رد فعل سوى بكائها الذي ازداد أكثر من ذي قبل، مصحوبًا بتلك الشهقات التي كانت تغرس الوخزات المتتالية في قلبه. لكنه كان يظن أنه إن لم يصارحها بهذه القسوة فلن تتغلب على خوفها أبدًا. أبعد يديه عنها، ثم قال من جديد بنبرة قاسية: — أسيف، هذه المرة
Leer más

الفصل الثالث والسبعون

برقت عيناه بشدة، ثم صاح بصوت هز أرجاء الغرفة: — عاصم! لا تأتِ على ذكرها على لسانك. وصله صوت ضحكة خافتة مستفزة، قبل أن يقول باستهزاء: — وكيف لا؟ وأنا اتصلت من أجلها أساسًا. لقد ظهرت نتيجتها ونجحت، فاتصلت لأهنئها. اشتد اضطرابه، وارتفع صدره وهبط بعنف من شدة انفعاله، ثم هدر بغضب: — أبعد زوجتي عن ألعابك القذرة أنت ووالدك يا عاصم. وذلك الحق الذي تتحدثون عنه دائمًا، رغم أنه ليس لكم فيه أي حق، واجهاني به أنا إن كنتم رجالًا. رد الآخر بمزيد من السخرية والبرود: — ومن قال إنني لن أفعل؟ لكن من ستكون هذه المرة؟ أسيف استخدمناها سابقًا... فهل ننتقل إلى رفيف أم... طيف؟ تعمد التشديد على اسم "طيف"، ليجعل تفكير الآخر يتجه إليها، فصرخ به: — إن تعرضت لواحدة منهن، فلن أتركك ترى شروق الشمس بعد ذلك يا عاصم! ضحك باستخفاف، ثم قال بفحيح يشبه فحيح الأفاعي: — بلّغ تحياتي إلى زوجتك إذًا، ولا تنسَ أن تخبرها أنني اتصلت خصيصًا لتهنئتها. وأوه، كدت أنسى... لديها ذوق رفيع حقًا. لقد اصطدمت بي اليوم في أحد المراكز التجارية، واعتذرت كثيرًا. يبدو أن الصدف ستجمعنا كثيرًا خلال الفترة المقبلة. أنهى "عاصم
Leer más

الفصل الرابع والسبعون

كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة ليلًا، ولم يعد "عدي" بعد منذ غادر صباحًا إلى عمله، ولم يتصل حتى ليخبرهما بأنه سيتأخر. توجهت والدته إلى غرفتها لتستريح فوق فراشها قليلًا وتقرأ وردها قبل النوم، بينما ظلت "أسيف" جالسة على الأريكة تتفقد الوقت بين الحين والآخر. فهي تنتظره منذ ما يقارب ثلاث ساعات، ولن تنام قبل أن تنفذ ما رتبت له، وهو الأمر الذي كانت تهيئ نفسها له طوال الفترة الماضية، متمنية أن تتغلب على خوفها وتوترها هذه المرة، وألا تسوء الأمور بينهما أكثر. انتبهت إلى صوت إغلاق باب الشقة، فعلمت أنه قد عاد، لكنه لم يتجه نحو الغرفة التي تجلس بها كما اعتاد في الأيام الماضية، متجنبًا رؤيتها والحديث معها. سحبت نفسًا طويلًا ملأت به رئتيها، ثم زفرته سريعًا استعدادًا للذهاب إليه. أما هو، فكان واقفًا أمام خزانة ملابسه عاري الصدر بعدما خلع قميصه، فشعر بدخول "أسيف" إلى الغرفة. لم يلتفت إليها، لكنه فوجئ بها تندفع نحوه وتعانقه من الخلف. علت أنفاسه من فعلتها المباغتة، وابتلع ريقه، ثم وضع يده فوق إحدى يديها المستقرتين على صدره في محاولة لإبعادها، وقال بجمود استخرجه من أعماقه دون أن يستدير: — أس
Leer más

الفصل الخامس والسبعون

يعلم جيدًا أنها أنارتها بحبها وروحها، لكنها في الوقت نفسه جعلته يعيش خوفًا دائمًا من فقدانها.وفي خضم تلك الأفكار المرهقة، دلفت هي إلى الغرفة فجأة وقالت بلهفة:— علمت من عفاف أنك هنا منذ وقتٍ طويل، فلماذا لم تخبرني أنك عدت؟ أو تطلب منها أن تخبرني؟أغمض عينيه بألمٍ كاد يسحق روحه، ولم يجبها.اقتربت منه، وبابتسامتها التي طالما أراحت قلبه، وقفت إلى جواره ووضعت يدها على ذراعه. لكنها ما إن تأملت حالته حتى اختفت ابتسامتها، وسألت بقلق:— ما الأمر يا مجد؟استدار بجسده ليمنحها ظهره، غير راغب في أن ترى ضعفه.أما هي فازداد خفقان قلبها خوفًا، فتقدمت نحوه ووقفت أمامه، ثم وضعت يدها على وجهه وسألته من جديد:— ماذا بك؟ ماذا حدث؟أنزل يدها برفق، وحاد بنظره عنها، ثم قال بجمودٍ أدهشه هو نفسه:— لا شيء.عقدت حاجبيها وتقدمت خطوة أخرى، ثم قالت بإصرار:— بل هناك شيء. لم تكن هكذا حين تحدثت معك صباحًا... ماذا حدث يا مجد؟كانت الدموع تهدده بالانهمار، لكنه رفض أن يسمح لها بالسقوط.قبض على يديه بقوة حتى آلمته، وغرزت أظافره في راحتيه، بينما حاول جاهدًا ابتلاع تلك الغصة التي تخنقه.اقتربت منه أكثر وهمّت بالكلام، لك
Leer más

الفصل السادس والسبعون

لما يقارب الساعتين ظلّ مستيقظًا يتأمل كل إنشٍ من ملامحها بسعادةٍ غامرة، وهي متوسدة صدره ومحاوطة خصره بقوة، وكأنها تحتمي به لا تنام فحسب. كان يبتسم كلما تسللت إلى ذاكرته لحظاتهما الحميمة بالأمس، وكيف بدّد ذلك الخوف والرهبة الكامنين بداخلها، ليحلّ محلهما شوق ومشاعر دافئة خاضاها معًا للمرة الأولى.انفرجت شفتاه عن ابتسامة متسلية وهو يقرب يده من وجهها، ليداعب أرنبة أنفها الصغيرة. امتعضت ملامحها بطريقة طفولية، فاتسعت ابتسامته أكثر، ثم مرر إصبعه برفق على طول وجنتها، فأطلقت همهمة خافتة. ظل يداعب وجهها حتى رفرفت أهدابها وعيناها ما زالتا مغمضتين، فعلم أنها استيقظت. اقترب من أذنها وهمس:— هيا استيقظي يا حبيبتي، أما زلتِ نائمة إلى الآن؟فتحت عينيها ببطء، ورفعت يدها تفركهما لتطرد بقايا النعاس. عضّت على شفتيها بخجل عندما وجدت نفسها متوسدة صدره العاري، وبدأت تتذكر شيئًا فشيئًا أحداث الليلة الماضية، فاحمرّ وجهها بشدة. رفعت عينيها نحوه وابتسمت بوداعة قائلة بخفوت:— صباح الخير.مد يده نحو وجهها، واحتوى وجنتها، ثم انحنى مقبلًا جبينها مطولًا، وقال بنبرة هادئة مفعمة بالعاطفة:— صباح النور يا روحي.ابتسمت
Leer más

الفصل السابع والسبعون

بعد استيقاظهما وخروجهما لتناول الطعام برفقة والدتهما، أخبرها «عدي» على انفراد — رغبةً منه في تجنب إحراج «أسيف» — بأن زواجهما قد اكتمل أخيرًا. فغمرتها سعادة كبيرة لهذا الخبر الذي طال انتظاره، إذ كانت تتوق إلى اليوم الذي تحمل فيه طفلهما بين ذراعيها.وبعد أن انتهوا جميعًا من تناول الإفطار، دخلت «أسيف» الغرفة لترتيبها، وما إن انتهت حتى اتجهت إلى الحمام للاستحمام. وبينما كانت منشغلة بذلك، فوجئت بـ«عدي» يحيط خصرها بذراعيه من الخلف.لم تستطع إنكار التوتر الذي انتابها حينها، لكنها كانت تحاول تقبل كل ما يصدر منه لتعتاد تلك المرحلة الجديدة من حياتهما، كما أرادت أن تشعره بأنها راغبة في التقرب منه ومشاركته تفاصيل حياتهما الجديدة.وبعد أن انتهيا، جلسا معًا على الأريكة يتبادلان الحديث. فقد اشتاق كثيرًا إلى أحاديثهما الطويلة، وإلى مراقبة تعابير وجهها وإيماءاتها التي تبعث الراحة في روحه.كانت جالسة بين ذراعيه، مستندة بظهرها إلى صدره، بينما دفن رأسه بين خصلات شعرها وهمس متسائلًا:— حبيبتي، هل أنتِ بخير؟ ألا تشعرين بأي إرهاق؟أدركت مغزى سؤاله ورغبته في الاطمئنان عليها، فابتلعت ريقها بخجل ثم أجابت متلعث
Leer más

الفصل الثامن والسبعون

استمع إلى زفرتها التي عكست ضيقها، قبل أن يتبعها صوتها الهادئ المتسائل:— ماذا تريد يا مجد؟أغمض عينيه بقوة وهو يطبق على شفتيه، محاولًا السيطرة على أعصابه حتى لا ينفجر في وجهها، ثم قال بهدوء امتزج بالسخط من تصرفاتها التي بدأ يضيق بها:— أريد أن أفهم إلى متى ستبقين هناك. أنتِ لا تتصلين بي أصلًا، وحين أتصل أنا لا تردين، وإن رددتِ فلا يتجاوز الأمر بضع كلمات، وكأنكِ تتفضلين عليّ بها.سحب نفسًا عميقًا إلى رئتيه وزفره سريعًا، ثم تابع:— طيف، لم أعد أحتمل ما يحدث بيننا. من فضلكِ... عودي.ساد الصمت لثوانٍ قليلة، قبل أن تجيبه بموافقة لم يكن يتوقعها، إذ ظن أنها ستجادله أو ترفض طلبه:— حسنًا يا مجد. سأغلق الآن، فأنا منشغلة بشيء ولا أملك وقتًا للحديث... إلى اللقاء.أنهت المكالمة، فشعر بغضب ينهش صدره. لم يعد يحتمل ذلك الجفاء الذي تقابله به. لم تكن بضع كلمات خرجت منه في لحظة غضب — واعتذر عنها لاحقًا — تستحق كل هذا العقاب.أغمض عينيه بأسى.بل إنها تستحق.لقد صرخ في وجهها، وأخبرها أنه يكره حياته بسببها، وطلب منها أن تبتعد عنه. فماذا كان يتوقع منها؟ أن تأتي إليه لتواسيه بعد أن جرحها؟ أن تلتمس له الأعذا
Leer más

الفصل التاسع والسبعون

كاد ينهض ويتوجه نحوهما في الحال، لكنه تمالك نفسه في اللحظة الأخيرة.فلو واجههما الآن، فقد ينكران الأمر أو يلتفان حول الحقيقة.أما الآن، فقد أصبح متأكدًا من وجود علاقة بينهما.لذلك قرر الانتظار لبعض الوقت، ليرى ما إذا كان أحدهما سيخبره بالحقيقة من تلقاء نفسه.فهو لا يعلم منذ متى بدأت لقاءاتهما، ولا ما إذا كانت تلك العلاقة قد اتخذت مسارًا جديًا أم لا.لكنه كان يدرك شيئًا واحدًا...أنه لا يعلم كيف ستكون ردة فعله إن اكتشف أن كليهما أخفى عنه الأمر عمدًا.صحيح أنه لم يكن قاسيًا على «رفيف» يومًا، بل سعى دائمًا لبناء علاقة صداقة قوية معها، إلا أن ما تفعله الآن أمر لا يستطيع أي أخ تقبله بسهولة.فلا يوجد أخ يعلم أن شقيقته ترتبط بعلاقة مع رجل، ثم يقف موقف المتفرج دون رأي أو موقف.كظم غيظه بصعوبة، وحاول قدر استطاعته إبعاد نظره عنهما، حتى لا يفقد أعصابه ويذهب لانتزاعها من ذلك المكان بالقوة.وبعد دقائق قليلة، أنهيا غداءهما وغادرا المطعم.أما «مجد»، فظل شاردًا في أمرهما، لا يدري هل يواجه أخته مباشرة، أم يتحدث إلى صديقه أولًا، أم ينتظر حتى يبادر أحدهما بإخباره بالحقيقة كاملة.❈-❈-❈كانت تجلس برفقة وا
Leer más

الفصل الثمانون

هزت رأسها بسرعة، وقالت بلهفة واضحة:— لا، أبدًا. مجد لا يريد الانفصال. لقد طلبت منه الطلاق مرتين، وفي كل مرة رفض. وآخر مرة كانت يوم شجارنا منذ أسبوعين، وقد غضب وقتها بشدة.ارتسمت الحيرة على وجه والدتها، وظلت صامتة للحظات قبل أن تقول بحنان:— لا أعرف ماذا أقول لكِ يا ابنتي، سوى أن أسأل الله أن يصلح حالكما ويُبعد الحزن عن قلبك.تنهدت «طيف» بإرهاق، ثم اقتربت من والدتها وارتمت بين ذراعيها، باحثة عن بعض السكينة وسط كل ذلك الاضطراب الذي ينهش قلبها.❈-❈-❈دخل «جاسم» إلى مكتب «مجد»، الذي كان منشغلًا ببعض الأعمال، وجلس على أحد المقاعد المقابلة له قائلًا بابتسامته الهادئة:— يبدو أنك تجاهلتني طويلًا حتى أوشكت أن تنساني، فقلت أزورك لأذكرك بنفسي.أغلق «مجد» الحاسوب ونظر إليه بثبات، بينما بقيت ملامحه خالية من أي تعبير.استغرب «جاسم» هيئته قليلًا، لكنه اعتاد ذلك منه في أوقات كثيرة، خاصة عندما يكون منشغل الفكر بأمر ما.استند «مجد» إلى ظهر مقعده وظل يحدق فيه للحظات قبل أن يقول بنبرة مبهمة:— وهل أستطيع نسيانك؟ بل إنك كنت في بالي اليوم. مررت بسيارتي بالقرب من المطعم الذي نلتقي فيه عادة بالعملاء، ورأيت
Leer más
ANTERIOR
1
...
678910
...
15
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status