نهضت من مكانها واتجهت نحوه بخطواتٍ هادئة، ثم أجابته بمكر:- لأنني أراك تغار عليّ للمرة الأولى.رفع أحد حاجبيه، وكرر الكلمة التي قالتها متظاهرًا بالتعجب، بينما ارتسم الإنكار الزائف على ملامحه:- أغار؟أومأت برأسها مؤكدة، ثم قالت وهي تشير إليه بإصبعها في مرح:- نعم، ولا تحاول الإنكار، فأمرك مكشوف تمامًا.ظل ينظر إليها لثوانٍ دون رد، محاولًا كبح ضيقه، ثم عقد ذراعيه أمام صدره وقال متسائلًا:- حسنًا، أما زلتِ لا تنوين المغادرة؟اقتربت منه وأحاطت عنقه بذراعيها، ثم قالت بدلالٍ وهي تميل نحوه محاولة تقبيله:- أمللت مني بهذه السرعة؟أمسك بذراعيها وأبعدها عنه، مانعًا إياها من تقبيله، ثم قال بصرامة:- طيف، نحن في الشركة.ابتلعت ريقها بشيءٍ من الحرج، وظنت أنه لا يرغب في بقائها، فقالت وهي تشيح بوجهها عنه:- حسنًا، سأغادر.وكادت تستدير لتلتقط حقيبتها، لكنه جذبها إليه فجأة، ثم لامس شفتيها بقبلةٍ هادئة ومتأنية، قبل أن يبتعد عنها قائلًا بين أنفاسه المتلاحقة:- لعلمك، هذه ليست المرة الأولى التي أغار عليكِ فيها. لقد غرت عليكِ يوم عانقكِ عدي وأسيف... عندما كنا في منزل أبي... في أول زيارة لنا هناك بعد زواج
Leer más