Todos los capítulos de لم يكن حبًا... بل إدمانًا لا شفاء منه: Capítulo 101 - Capítulo 110

147 Capítulos

الفصل المئة وواحد

نهضت من مكانها واتجهت نحوه بخطواتٍ هادئة، ثم أجابته بمكر:- لأنني أراك تغار عليّ للمرة الأولى.رفع أحد حاجبيه، وكرر الكلمة التي قالتها متظاهرًا بالتعجب، بينما ارتسم الإنكار الزائف على ملامحه:- أغار؟أومأت برأسها مؤكدة، ثم قالت وهي تشير إليه بإصبعها في مرح:- نعم، ولا تحاول الإنكار، فأمرك مكشوف تمامًا.ظل ينظر إليها لثوانٍ دون رد، محاولًا كبح ضيقه، ثم عقد ذراعيه أمام صدره وقال متسائلًا:- حسنًا، أما زلتِ لا تنوين المغادرة؟اقتربت منه وأحاطت عنقه بذراعيها، ثم قالت بدلالٍ وهي تميل نحوه محاولة تقبيله:- أمللت مني بهذه السرعة؟أمسك بذراعيها وأبعدها عنه، مانعًا إياها من تقبيله، ثم قال بصرامة:- طيف، نحن في الشركة.ابتلعت ريقها بشيءٍ من الحرج، وظنت أنه لا يرغب في بقائها، فقالت وهي تشيح بوجهها عنه:- حسنًا، سأغادر.وكادت تستدير لتلتقط حقيبتها، لكنه جذبها إليه فجأة، ثم لامس شفتيها بقبلةٍ هادئة ومتأنية، قبل أن يبتعد عنها قائلًا بين أنفاسه المتلاحقة:- لعلمك، هذه ليست المرة الأولى التي أغار عليكِ فيها. لقد غرت عليكِ يوم عانقكِ عدي وأسيف... عندما كنا في منزل أبي... في أول زيارة لنا هناك بعد زواج
Leer más

الفصل المئة واثنان

رمقه بنظرة جامدة وهو جالس بعنجهيته المعتادة، تلك التي كان يخفي خلفها دائمًا مشاعره التي لا يرغب في إظهارها، ثم قال بتهكم:- وماذا تعني بأنك لا تريد إنهاء الشراكة؟ الأمر ليس خاضعًا لرغبتك أصلًا.بعد برهة قضاها "جاسم" في ترتيب كلماته، تحدث بنبرة رجاء:- ليس لي أحد سواكم، وليس لدي أصدقاء غيركم. وحتى إن بقيت غاضبًا مني الآن، فلا بد أن يأتي يوم نتصالح فيه ونعود أصدقاء كما كنا. لا تجعلني أشعر وكأن أهلي قد ماتوا، فأنا لم أشعر يومًا بهذا الفقد ما دمتم حولي.وجده يحيد بنظره عنه دون أن يجيبه، فضم شفتيه بأسى، ثم نهض من مقعده وقال:- سأغادر الآن. فكّر فيما قلته، وأنا لا أجبرك على شيء.تحرك نحو باب المكتب، لكن صوت "مجد" أوقفه وهو يقول بحدة:- لن أنهي الشراكة، ولكن ليس لأجلك. فأنا لا أطيق رؤية وجهك، ولا أرغب في أن يبقى بيننا أي رابط.أطرق "جاسم" رأسه بحزن بالغ إثر ما سمعه، ثم التفت إليه وسأله بنبرةٍ جاهد ألا ترتجف، كاتمًا غصته:- إذن لأجل ماذا؟نهض "مجد" هو الآخر من مقعده، واقترب حتى بات يفصل بينهما أقل من متر، ثم وضع يديه في جيبيه وقال بجدية وهو يثبت نظره عليه:- من أجل السيد يحيى، رحمه الله. لن أ
Leer más

الفصل المئة وثلاثة

ما إن سمعت صوت إغلاقه باب المنزل حتى نهضت من مقعدها وتوجهت إليه مسرعة، معترضة طريقه قبل أن يلج إلى غرفتهما، وهتفت باسمه:- عدي.التفت إليها نصف التفاتة، ورمقها بنظرات جامدة، بينما ما زالت ملامحه مشدودة، وقال بجفاء:- نعم؟وقفت أمامه مباشرة وقالت بضيق لم يخفه صوتها:- أريد أن أتحدث معك.قلب عينيه بنفاد صبر وأردف بحنق:- أسيف، ليس لديّ مزاج للكلام الآن. أحتاج إلى الراحة حتى أستيقظ للعمل وأنا في كامل نشاطي.كاد يتجاوزها، لكنها أمسكت بذراعه وهتفت بإصرار واندفاع:- لا، لن تنام قبل أن نتحدث. لماذا أصبحت هكذا معي؟ لماذا لم تعد تفهمني كما كنت من قبل؟ لماذا كلما حاولت التحدث معك في أمر لا يعجبك صرخت في وجهي وغضبت؟ أنت حتى لا تحاول معرفة أسبابي، ولا تناقشني بهدوء. إن كان زواجنا هو ما غيّرك بهذا الشكل فأنا لا أريده. أنا أريد عدي الذي كان يفهمني ويشعر بي قبل أن أنطق بكلمة، أما الشخص الذي أراه الآن فقد أصبحت أخشاه، وأصبحت أخاف أن أتحدث معه.انسابت دموعها على وجنتيها، وبدأ صوتها يضعف شيئًا فشيئًا مع كلماتها التي آلمت قلبه، وأشعرته بالندم على غضبه منها ورفضه الاستماع إليها ومناقشتها بهدوء كما اعتاد
Leer más

الفصل المئة وأربعة

خرج من غرفة تبديل الثياب وهو يعدل من هيئة سترته، متجهًا نحو زوجته الجالسة في شرفة الغرفة، مغمضة العينين، تستمتع بالنسمات الربيعية الباردة التي تلامس بشرتها برفق.جلس على المقعد المجاور لها، ففتحت عينيها عندما أحست بوجوده إلى جانبها، لكنها تحاشت النظر إليه، بينما ارتسم العبوس على ملامحها.تنهد بضيق وسألها بنبرة هادئة:- أستظلين غاضبة مني طويلًا؟التفتت إليه متظاهرة بالاستغراب وقالت بوجه جامد، نافية ما قاله:- أنا لست غاضبة.رفع أحد حاجبيه وقال بسخرية خفيفة:- نعم، يبدو ذلك واضحًا.تنهد مطولًا وهو ما يزال ينظر إليها، ثم قال موضحًا بعد أن جمع شتات هدوئه:- لقد غضبت بسبب ما أرسله إليكِ، وخفت عليكِ عندما علمت أنه قابلكِ وتحدث معكِ، ثم ازداد غضبي عندما رأيت الصورة ووجدت يدكِ في يده وأنتِ تبتسمين له. غيرتي عليكِ هي ما زادت من انفعالي. أليس من حقي أن أغار على زوجتي؟لم تستطع إخفاء ضيقها من طريقته معها في الأمس أكثر من ذلك، فأغمضت عينيها لثانية وهي تتنهد، ثم نظرت إليه ولوحت بيدها بتعقل قائلة:- هذا ليس مبررًا لتصرخ في وجهي بتلك الطريقة وتقول إنك لا تطيق التحدث معي. حتى لو أخطأت، كان بإمكانك أن
Leer más

الفصل المئة وخمسة

ما إن استمع إلى ما قالته حتى ارتسمت على شفتيه ابتسامة صغيرة، وأخذ ينظر أمامه شاردًا، حتى أفاق على صوتها المتسائل باهتمام:- فيمَ شردت؟حوّل عينيه البنيتين نحو وجهها، وظلت ملامحه مسترخية وهو يجيبها:- كنت أفكر فيها عندما كانت صغيرة... كانت جميلة جدًا.ابتسمت له، ثم التزمت الصمت لثوانٍ قبل أن تسأله بحذر:- أما زلتما لا تتحدثان؟تنهد بأسى وأجابها، وقد خيّم طيف من الحزن على ملامحه وانعكس في نبرته:- لقد تحدثت إليها هاتفيًا أكثر من مرة، وأحاول أن أجعل علاقتنا أفضل من ذلك، لكنني لا أجد منها أي استجابة. أشعر أنها لا تحبني.اعتدلت في جلستها وقالت بجدية، محاولة أن تبث الطمأنينة في قلبه بصوت خافت:- أسيف لا تعرف الكره، هي فقط تحتاج إلى بعض الوقت حتى تصبح الأمور بينكما على ما يرام.لم يحِد بنظره عنها وهو يسأل بتوجس:- أتظنين أننا سنصبح بخير؟هزت رأسها مؤكدة، ثم قالت بحنو وهي تقبض على إحدى يديه دعمًا له:- أسيف طيبة جدًا، وأنا متأكدة أنها ستحبك كثيرًا كما أحبك أنا... ولكن ليس بقدري بالطبع، فلا أحد في الدنيا يحبك أو سيحبك أكثر مني.أنهت كلماتها وعيناها تتلألآن بالمرح، فيما ارتسمت على شفتيها ابتسام
Leer más

الفصل المئة وستة

رمقها بنظرات حانية طالما اعتادت رؤيتها منه، ثم قال بهدوء متسائلًا:- هل لديكِ متسع من الوقت لأتحدث معكِ قليلًا؟أومأت برأسها بلهفة، فقد اشتاقت إلى الحديث معه، وأجابته مسرعة:- نعم، بالطبع.مد ذراعه والتقط يدها قائلًا، وهو يتجه بها نحو الأريكة:- إذًا تعالي نجلس.تنهد بخفة بعدما جلس إلى جوارها، ثم سألها بتؤدة، خاليًا صوته من أي غضب أو مشاحنة:- رفيف، هل قصرت في حقكِ يومًا؟أطرقت رأسها خجلًا من تلميحه المستتر إلى أفعالها التي لم يواجهها بها طوال الفترة الماضية. لاحظ حرجها من الإجابة، فقال برفق:- أنا لا أحاسبكِ يا رفيف، إنما أسألكِ فقط. ربما أخطأت في حقكِ دون أن أشعر.هزت رأسها نافية، وما زالت تنظر إلى الأسفل، ثم قالت بصوت خافت حاولت إخراجه ثابتًا رغم توترها:- لا يا أبي، لم تقصر في حقي بشيء أبدًا. لماذا تقول ذلك؟نظر إليها بعينين يكسوهما الحزن وقال موضحًا:- لأنني أعرف رفيف التي قمت بتربيتها جيدًا، وأعرف أنها من المستحيل أن ترتكب خطأ كهذا، إلا إذا كان هناك تقصير مني.تنهد بأسى وأخفض بصره، ثم تابع:- رفيف، أعترف أنني طوال السنوات الماضية كنت غارقًا في حزني، إما على وفاة والدتكِ أو على ب
Leer más

الفصل المئة وسبعة

اقترب عدي من المكتب بخطوات متأنية، محاولًا تبرير الموقف، وقال بهدوء:- أقسم أنني لا أعرف كيف حدث ذلك. أنا أراجع كل شيء بنفسي، وأتأكد قبلها من تسجيل جميع العمليات الحسابية في الدفاتر.احتدت نظرات مجد وقال بجمود:- وهذا يثبت أنها ليست مجرد غلطة يا عدي.ضيق عدي عينيه محاولًا استيعاب مقصده، ثم سأله مستفسرًا:- ماذا تقصد؟لوح مجد بيده في وجهه بغضب وقال بتشنج، مطلقًا اتهامًا صريحًا:- أقصد أنك فعلتها عمدًا. تريد أن تتسبب في خسارتي لأنك تكرهني منذ أن تزوجت طيف رغمًا عنك.اتسعت عينا عدي صدمة مما سمعه، وقال غير مصدق:- ما هذا الكلام؟! لم أفكر يومًا في إيذاء أحد. ولو كنت أريد فعل ذلك لفعلته منذ البداية، حين كنت بالفعل غاضبًا منك. أما الآن، فكيف يمكن أن أفعل شيئًا كهذا وأختي تحبك، وتريدك، وتحمل طفلك؟! هل سأدمر حياة أختي وأهدم سعادتها بيدي؟رمقه مجد بنظرات ساخرة وقال مكذبًا:- إذًا كيف تفسر لي الخطأ الذي حدث والخسارة التي تكبدتها؟تهدلت ذراعا عدي إلى جانبيه في استسلام، بعدما أدرك أن شكوكه لا تستند إلى أي دليل، ثم قال بهدوء كاظمًا غضبه:- ليس لدي تفسير. لكنني متأكد أنني لست سبب هذا الخطأ. وبعد أن
Leer más

الفصل المئة وثمانية

أجابها بهزة خفيفة من رأسه، ثم أوضح لها طبيعة علاقته السابقة بعاصم:- لم أؤذه يومًا، بل على العكس. كنا صديقين في صغرنا قبل المشكلة التي تسبب فيها والده، والتي انتهت بسببها الشراكة بين أبي ويحيى رحمه الله. بعد ذلك ابتعد عني، رغم أن والدي أخبرني مرارًا أننا لا علاقة لنا بخلافات الكبار، وأن عاصم لا ذنب له فيما فعله والده.تنهد قبل أن يكمل:- لكن عاصم تأثر كثيرًا بكلام أبيه، الذي زرع داخله الحقد والغل تجاهي. وكان ذلك يظهر دائمًا في حديثه معي، وفي نظرات الكراهية التي كنت أراها في عينيه كلما نظر إلى ما وصلت إليه.ارتسم الاستهجان على وجهها بالكامل، وارتفع أحد حاجبيها وهي تردد غير مصدقة:- إلى هذه الدرجة؟!امتقعت ملامحه ما إن ذُكر اسمه، وقال على مضض:- وأكثر من ذلك. كان عاصم ليصبح أسوأ بكثير لولا والدته، رحمها الله، فقد كانت امرأة محترمة وطيبة، وكانت هي من تردعه عن كثير من أفعال والده المشينة. كانت على تواصل دائم معي، وكانت تحاول تهدئتي كلما صدر منه ما يؤذيني.شعرت بالغرابة؛ إذ لم تكن تتخيل أن هناك أناسًا يمتلكهم الشر إلى تلك الدرجة، ولا يكفون عن إيذاء الآخرين مثل عاصم. لكن ما كان يشغل تفكيرها
Leer más

الفصل المئة وتسعة

رفع نظره إليها وتنهد، محاولًا رسم ابتسامة صغيرة على شفتيه:- لا تشغلي بالك يا حبيبتي، وركزي في دراستك. بالمناسبة، هل شاهدتِ المقاطع التي أرسلتها لكِ؟سألها باهتمام كبير بدا واضحًا في عينيه. فقد أرسل إليها عدة مقاطع لسيدات يتحدثن عن تجاربهن الإيجابية خلال الحمل والولادة، وكيفية التعامل مع الأطفال بعد الولادة.لاحظت أن جموده قد خف قليلًا حين سألها عن تلك المقاطع، فأدركت مدى أهمية حملها بالنسبة إليه، وهو ما جعل مشاعر جديدة تنمو في داخلها تجاه ذلك الطفل الذي تحمله.ابتسمت وأجابته مؤكدة:- نعم، شاهدتها.أغلق حاسوبه ونزع نظارته الطبية، ثم تابع بأسئلة متلاحقة تنم عن اهتمامه:- وهل شعرتِ بأي فرق بعد مشاهدتها؟أومأت برأسها إيجابًا ثم قالت بهدوء:- بصراحة، طمأنتني قليلًا، وشعرت أن الأمر ليس بالصعوبة التي كنت أتخيلها.اتسعت ابتسامته، وشعر براحة كبيرة تسللت إلى قلبه، فقال بحماس بدت معالمه واضحة على وجهه:- أنا سعيد جدًا لسماع هذا منكِ. ومع ذلك سأبقى إلى جانبك، وأي شيء تخافين منه أخبريني به، وسنجد له حلًا معًا.أومأت له مبتسمة، ثم عادت بنظرها إلى الكتاب أمامها لتتابع مذاكرتها، بعدما شعرت بالاطمئنا
Leer más

الفصل المئة وعشرة

تقدَّم نحوه سريعًا واحتضنه وهو يقول بعدم تصديق:- أنا حقًّا لا أصدق، هل سامحتني فعلًا يا عمي؟ربت على كتفه وهو لا يزال يعانقه، وقال له بهدوء ونبرة حملت بين طياتها عتابًا:- ما زلت أحاول أن أسامحك يا جاسم، فما فعلته لم يكن بالأمر الهيّن، ولم أكن أصدق أنه قد يصدر منك أنت بالذات.ابتعد عنه "جاسم" وهو يشعر بخزيٍ بالغ، ولم يعقب على ما قاله، بينما تحدث "هشام" بمراوغة وعيناه تلمعان بالمكر:- لكن على أي حال، بما أنك ابني، فأريد أن آخذ رأيك في أمرٍ ما.استرعى انتباهه ما قاله، فجلس على المقعد وأردف باهتمام، موجِّهًا نظره إليه:- تفضل يا عمي.تنحنح محاولًا إخفاء ابتسامته المتسلية، ثم قال بجديةٍ مصطنعة قدر استطاعته:- أنت تعلم بالطبع أن مصطفى توفيق، رجل الأعمال، تواصل معي منذ يومين، وكان واضحًا من حديثه أنه يرغب في أن يخطب رفيف لابنه، فما رأيك في ابنه؟ أظن أنني أذكر...راقب "هشام" التغيرات التي طرأت على ملامح "جاسم" من كلماته التي قصد بها إثارة غيرته، بينما تشنجت تعابير الآخر وقال بغضبٍ مكتوم وانفعال ظاهر:- وما معنى: ما رأيي في ابنه؟ ولمن سيأخذ رفيف؟ ما الذي تقوله يا عمي؟لم يستطع "هشام" التماسك
Leer más
ANTERIOR
1
...
910111213
...
15
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status