أومأت برأسها نافيةً، وأجابته مسرعةً بارتباك: — لا، أبدًا، لا شيء يُرهق أعصابي. زم شفتيه بيأس من معرفة ما يدور بينها وبين زوجها، وما الذي حدث وجعلها تأتي للمكوث معهم، وهو على علم بعدم قدرتها على البقاء بعيدًا عنه، وباشتياقها إليه؛ فقد رآها منذ أيام جالسةً بمفردها على الأريكة، تتأمل صوره المحفوظة في هاتفها، تنتقل بينها واحدةً تلو الأخرى، وتطيل النظر إليها لساعات حتى غلبها النعاس في مكانها. وكان هو من أغلق الهاتف بعدها ووضعه إلى جوارها. تكلم بحنان ودعم قائلًا: — لن أضغط عليكِ يا طيف لتتحدثي، وأعلم أنكِ تفضلين حل مشكلاتك بنفسك، لكنني أريدك أن تعرفي أيضًا أنني أخوكِ الأكبر، وسأظل سندًا لكِ، ولن أسمح لأي شيء أن يؤذيكِ ما دمت حيًّا. توهجت نظراتها تأثرًا، واقتربت منه لتعانقه مجددًا، وقالت مؤكدةً علمها بما قاله ومطمئنةً إياه: — أعلم ذلك، أريدك فقط ألا تقلق عليّ، وركّز أنت مع أسيف، هاه؟ ألا يوجد طفل في الطريق حتى الآن؟ قالت جملتها الأخيرة مازحةً وهي تغمز له، فباغتها بضربة خفيفة فوق رأسها، ثم ضحكا سويًا، واقتربا بعد ذلك من والدتهما و«أسيف» ليُكملا سهرتهم معًا. ❈-❈-❈ كانت واقفةً
続きを読む