لم يكن حبًا... بل إدمانًا لا شفاء منه のすべてのチャプター: チャプター 81 - チャプター 90

147 チャプター

الفصل الحادي والثمانون

أومأت برأسها نافيةً، وأجابته مسرعةً بارتباك: — لا، أبدًا، لا شيء يُرهق أعصابي. زم شفتيه بيأس من معرفة ما يدور بينها وبين زوجها، وما الذي حدث وجعلها تأتي للمكوث معهم، وهو على علم بعدم قدرتها على البقاء بعيدًا عنه، وباشتياقها إليه؛ فقد رآها منذ أيام جالسةً بمفردها على الأريكة، تتأمل صوره المحفوظة في هاتفها، تنتقل بينها واحدةً تلو الأخرى، وتطيل النظر إليها لساعات حتى غلبها النعاس في مكانها. وكان هو من أغلق الهاتف بعدها ووضعه إلى جوارها. تكلم بحنان ودعم قائلًا: — لن أضغط عليكِ يا طيف لتتحدثي، وأعلم أنكِ تفضلين حل مشكلاتك بنفسك، لكنني أريدك أن تعرفي أيضًا أنني أخوكِ الأكبر، وسأظل سندًا لكِ، ولن أسمح لأي شيء أن يؤذيكِ ما دمت حيًّا. توهجت نظراتها تأثرًا، واقتربت منه لتعانقه مجددًا، وقالت مؤكدةً علمها بما قاله ومطمئنةً إياه: — أعلم ذلك، أريدك فقط ألا تقلق عليّ، وركّز أنت مع أسيف، هاه؟ ألا يوجد طفل في الطريق حتى الآن؟ قالت جملتها الأخيرة مازحةً وهي تغمز له، فباغتها بضربة خفيفة فوق رأسها، ثم ضحكا سويًا، واقتربا بعد ذلك من والدتهما و«أسيف» ليُكملا سهرتهم معًا. ❈-❈-❈ كانت واقفةً
続きを読む

الفصل الثاني والثمانون

حملقت فيه بدهشة واستغراب من جملته، وعقدت حاجبيها متسائلة باستفهام:— خائف من ماذا؟!لم يعد قادرًا على حبس دموعه أكثر من ذلك، فسمح لها أخيرًا بالانهمار، وخرجت شهقة من حلقه وهو يشرع في الكلام قائلًا ببكاء:— أخاف أن تبتعدي عني كما ابتعد كل من أحببتهم من قبل. أخاف أن تتركيني بعدما أصبحتِ كل شيء في حياتي، وأصبحتُ أحتاج إليكِ أكثر من أي شخص آخر. أخاف أن أخسركِ، أو أن يصيبكِ أذى بسببي وبسبب زواجنا.ازدادت دموعها انهمارًا، واقتربت منه تحتضن وجنتيه وتجفف دموعه، فآخر ما كانت تريده هو رؤيته على تلك الحال، غير أن ملامحها كانت تصرخ بعدم استيعابها لما يقوله.تابع بلهفة، وكأن الكلمات ستفر من فوق لسانه إن لم ينطق بها سريعًا:— الرجل الذي اختطف أسيف... ابنه هددني بكِ يوم صرخت في وجهك. لم أقصد كلمة واحدة مما قلته يومها، كنت مذعورًا من أن يؤذيكِ. كنت أرتجف خوفًا من أن يمسّكِ مكروه بسببي، وكان أهون عليّ أن نبتعد عن بعضنا...أنزلت يديها اللتين كانتا تحتضنان وجنتيه، وقاطعته بدهشة امتزجت بخذلان واضح:— أهون عليك أن نبتعد؟! لا تستطيع أن تراني متأذية، لكنك تستطيع أن تبتعد عني؟!ارتفعت نهنهات بكائه، واقترب مم
続きを読む

الفصل الثالث والثمانون

فتح عينيه بتمهل، وما يزال النعاس متمكنًا منهما. رمش بأهدابه عدة مرات في محاولة للاعتياد على ضوء الصباح المتسلل من الشرفة، ليشعر بها أثناء ذلك متوسدةً صدره. أخفض عينيه إلى تلك الفاتنة التي أيقن، بل وجزم، أنها أسرت كيانه وجعلته ملكية خاصة لها وحدها.رآها مستيقظة، تنظر إليه بعينين خضراوين متوهجتين بسعادة عارمة لم يرها عليها من قبل، وابتسامة خلابة ترتسم فوق شفتيها الممتلئتين اللتين أفقدتاه عقله في الليلة الماضية، ولم يبلغ منهما حد الاكتفاء. وكيف يكتفي منهما وهما يحملان إليه إكسير الحياة؟ فمجرد الإحساس بملمسهما كان يثير في داخله مزيجًا من المشاعر التي لم يختبرها إلا معها. فلام نفسه على كل يوم حرم فيه ذاته منها ومن ذلك النعيم الذي لم يعرفه إلا مع تلك الفاتنة التي امتلكت قلبه وروحه وكيانه بأسره.تنهد بارتياح لأول مرة يشعر به، ثم رفع يده ووضعها على جانب رأسها في احتواء رقيق، واقترب ملثمًا مقدمة رأسها، قبل أن يعود برأسه إلى الوسادة مجددًا ويقول بصوت مبحوح أثر استيقاظه للتو:- صباح الخير.اقتربت وقبلت شفتيه قبلة رقيقة، ثم قالت بنعومة وهي تنظر إليه بعشق يشتعل في عينيها اللامعتين:- صباح النور يا
続きを読む

الفصل الرابع والثمانون

نظر إليها طويلًا، يمتع عينيه بملامحها التي لا مثيل لها، ثم قال بمراوغة، وما تزال نبرة الانكسار تكسو صوته:- وهل كان يمكنني أن أحب امرأة غيرك؟ورغم دقات قلبها الهادرة سعادةً باعترافه الصريح بعشقه لها، إلا أن ملامحها انعقدت إدراكًا منها لمداعبته، وضمت شفتيها في تحفز. فسارع هو قائلًا بهدوء:- حسنًا، حسنًا... صدقيني، لم أحب أحدًا قط. أغلقت على نفسي أبواب قلبي، وحاولت قدر استطاعتي أن أُبعد نفسي عن أي امرأة تعبر طريقي. لم أكن متقبلًا لفكرة الحب أصلًا يا طيف، ولذلك كنت أبتعد عنك.لم تخفَ عنه علامات التساؤل التي ارتسمت على وجهها، فابتسم ابتسامة خفيفة وقال بنبرة متريثة، وهو يمرر يده بين خصلات شعرها:- منذ اليوم الأول الذي دخلتِ فيه هذا البيت، كنت أعلم أن الأمر لن يكون مجرد زواج عابر، إما أن يستمر أو ينتهي ثم يمضي كل منا في طريقه. كنت أشعر أنني أتأثر بكل كلمة تخرج منك. نظرة واحدة من عينيك كانت كفيلة بقلب كياني رأسًا على عقب. كنت أشعر أنني أعجز عن ترتيب كلمتين متتاليتين وأنا أنظر إليك، فأعيد ترتيب حديثي عشرات المرات قبل أن أنطق به حتى لا ينكشف ما بداخلي.صمت لحظة، ثم تابع:- كنت قد أخرجت فكرة ال
続きを読む

الفصل الخامس والثمانون

ترجلا من السيارة، ومدّ يده لها ممسكًا بيدها، ثم توجها إلى الداخل. تفاجأت «طيف» بوجود أفراد العائلتين جالسين حول طاولة كبيرة، ويبدو أن «مجد» قد دعاهم ورتّب لهذا الأمر مسبقًا.التفتت إليه وإمارات التساؤل تعلو وجهها حول هذا التجمع، ولماذا لم يخبرها بالأمر مسبقًا، وكادت أن تتكلم، حين اقترب منها «مجد» قائلاً بنبرة صوت مرتفعة قليلًا ليستمع إليه الجالسون، الذين كانوا يراقبونهما بفرحة عارمة:- هذا احتفال صغير قمتُ بإعداده تعويضًا عن الفرح الذي لم يُقم، وحتى يعرف الجميع كذلك أنني أحبكِ، وأنكِ أنتِ من اخترتها لتكملي معي حياتي.ابتسمت بسعادة بالغة، بينما كان هو يحدق بها بنظرات دافئة نفذت إلى أعماقها. لكن انتباهها جذبته علبة مخملية أحضرها أحد العاملين في المطعم وسلّمها إلى «مجد»، ففتحها، ليظهر خاتم زواجها الذي لم تكن ترتديه حتى الآن.أخرجه من العلبة، وأمسك كفها، ووضعه في إصبعها، ثم أخرج خاتمًا آخر مرصعًا بالماس ووضعه فوقه، ورفع يدها وقبّلها وهو ينظر إليها بإشراقة جعلتها تحدق في عينيه، لتلاحظ للمرة الأولى أنهما باللون البني، وليستا سوداويتين كما كانت تظن.أنزل يدها، وصدح صوته بنبرة رخيمة قائلاً:-
続きを読む

الفصل السادس والثمانون

اتسعت عيناها في صدمةٍ من سؤاله المباغت، ذلك السؤال الذي لم تضعه في حسبانها ولم تُعِدَّ له جوابًا مسبقًا في ذهنها. ابتلعت ريقها بتوترٍ لم تستطع إخفاءه، وأجابته وهي تتحاشى النظر إلى عينيه، قائلةً بارتباك وهي تُزيح بعض خصلات شعرها خلف أذنها:— ما... لا يوجد شيء بيني وبين جاسم، أنا وهو مجرد صديقين.التوت شفتاه جانبًا في عدم تصديقٍ لما ادعته، وحدّق إليها بنظرةٍ ثاقبة وهو يقول باستخفاف:— همم... مجرد صديقين؟ مع شاب يبلغ الثامنة والعشرين من عمره وأنتِ لم تتجاوزي الثامنة عشرة؟ ومنذ متى هذا يا رفيف؟ لم أرَ يومًا أي تعامل بينكِ وبين جاسم حتى تصبحا صديقين فجأة.تنحنحت لتُصفّي صوتها، ثم قالت بتلعثم:— كنتُ... أعني أنني كنت أحتاج إليه خلال فترة امتحاناتي، وكنت أسأله عن أشياء كثيرة، ومنذ ذلك الوقت أصبحنا صديقين.رفع أحد حاجبيه متسائلًا بطريقةٍ غريبة، وكأنه غير مقتنعٍ بما سمعه:— إذن أنتِ وجاسم صديقان؟ارتبكت من أسلوبه الذي بدا وكأنه يحقق معها، وقالت بإصرار:— نعم يا مجد... أأنت منزعج من صداقتي له؟أردفت في النهاية بتوجس، ليجيبها محافظًا على تلك التعابير المبهمة التي لا تستطيع أن تستشف منها شيئًا:—
続きを読む

الفصل السابع والثمانون

وضعت الهاتف على أذنها منتظرةً إجابته، وهي جالسة داخل سيارتها قبل أن تبدأ القيادة، بعد أن غادرت العيادة النسائية التي أنهت فيها فحصها. وقد أكدت لها الطبيبة خبر حملها، الذي لم يتجاوز عمره ثلاثة أسابيع، وطمأنتها على حالة جنينها، كما أوصتها بتوخي الحذر، وألقت عليها عددًا من التعليمات والتنبيهات التي ينبغي لها اتباعها خلال تلك الفترة كي يكتمل حملها بسلام وتحافظ على صحتها وصحة جنينها.وبعد برهة، وصلها صوته الهادئ الرخيم:— مرحبًا يا حبيبتي.أسرعت تتحدث، وقد بدا الفرح جليًا في نبرتها:— مجد، أنت في الشركة الآن، أليس كذلك؟التقطت نبرة التعجب التي شابت صوته وهو يجيب:— نعم، ولكن لم يتبقَّ أمامي سوى عشر دقائق وسأتوجه بعدها إلى فرع جاسم، فهناك اجتماع لا بد أن أحضره. هل حدث شيء؟لم تجب عن سؤاله، متجاهلةً إياه، وقالت وهي تنهي المكالمة:— حسنًا، سأأتي إليك هناك. إلى اللقاء.أدارت محرك السيارة، وهي تشعر بانتعاش يسري في عروقها، فيما كان الحماس يلتهم كل ذرة فيها. كانت تتوق لرؤية ملامحه حين تخبره بحملها بطفلهما. لا شك أنه سيفرح بذلك الخبر، ولا شك أيضًا أن هذا الحمل قد جاء في الوقت المناسب ليكافئه على ت
続きを読む

الفصل الثامن والثمانون

ثم أردفت بعصبية وانفعال:— أتريد أن تستمر هذه العلاقة أربع سنوات أخرى على هذا النحو؟ وماذا عن ضعفك الذي تتحدث عنه؟ ألا يمكن أن يقودكما إلى نقطة تدمران عندها كل شيء؟ وحينها لن يكون الأمر مجرد زواج مبكر، بل ستكون قد قضيت على فرحتها بزواجكما أصلًا، لأنها ستشعر أنه لم يكن سوى ستر لخطأ ارتكبتموه في لحظة ضعف.أطلق زفيرًا بطيئًا، وقد خيمت الكآبة على ملامحه، وقال:— لن يصل الأمر إلى ذلك.لكزته في صدره بإصبعها وقالت بحزم:— بل سيصل يا جاسم. وإن لم تتخذ خطوة جادة في هذا الموضوع، فلن يبقى أمامك وأمامي إلا أحد خيارين: إما أن تبتعد عنها تمامًا، وإما أن أخبر مجدًا بكل ما رأيته.ارتجف عند سماعه تهديدها الصريح بإخبار مجد، فظل صامتًا لثوانٍ يفكر، ثم قال بجدية:— سأتحدث إلى مجد اليوم بعد الاجتماع، وسأخبره أنني أحبها وسأطلب يدها منه. لكن أرجوكِ، لا تخبريه بما رأيته. ليس من أجلي وحدي، بل من أجل رفيف أيضًا، إن كنتِ تحبينها وتخشين عليها.ابتسمت باستخفاف وهي تستعد للمغادرة، وقالت:— وأنت، ألم تخشَ عليها رغم أنك تزعم حبها؟ثم أضافت:— على أي حال، سأنتظر أن يخبرني مجد بنفسه أنك تحدثت إليه اليوم. إلى اللقاء.غ
続きを読む

الفصل التاسع والثمانون

برقت عينا جاسم فور رؤيته لتلك الصورة، وانتقل بصره إلى مجد، وقال بتلعثم وقد ارتجفت ملامحه بصورة واضحة:— مجد... أنا...لكن الآخر لم يمنحه فرصة لإكمال حرفٍ واحد.اندفع نحوه بكل ما يعتمل داخله من غضبٍ وعنفوان، وأمسكه من تلابيب ثيابه، ثم باغته بلكمةٍ أخرى أطاحت به أرضًا.انقض عليه بعدها، منهالًا عليه بالضرب مرة تلو الأخرى، حتى غطت الدماء معظم وجهه، بينما كان يسبه بكلمات خرجت من فرط غضبه وانفعاله.ثم قبض على عنقه بكلتا يديه وهزه بعنف صارخًا:— لقد جعلت شخصًا حقيرًا مثل عاصم يقول لي إنه ستر على شقيقتي، ويهددني بالصور التي يملكها! لماذا فعلت ذلك؟ ماذا فعلت لك حتى تفعل بي هذا؟حاول جاسم مقاومته وإبعاد يديه عن عنقه، لكنه لم يستطع أمام قوة الآخر وغضبه.وقال بصعوبة، بينما كان يختنق:— مجد... استمع إليّ... أنا...ضغط مجد على عنقه أكثر وهو يصرخ في وجهه:— أنت خائن! خنتني وخنت ثقتي بك! ائتمنتك على بيتي وعلى شقيقتي، بينما كنت تدوس على شرفي من خلف ظهري!أبعد يديه عن عنقه بعد أن أوشك الآخر على الاختناق.شهق جاسم بقوة وأخذ يسعل مراتٍ متتالية محاولًا إدخال الهواء إلى رئتيه.لكن مجد جذبه من ثيابه وأجبره
続きを読む

الفصل التسعون

تغلغل إلى قلبها مقدار الألم الكامن في داخله من نبرة صوته التي اندلعت حاملةً كل ذلك الانكسار. وقد اتضح لها أنه شديد الحساسية، وأن حاله يتبدل كليًّا حين يتعلق الأمر بوالدته.أحست ببللٍ عند نحرها الذي كان يستند إليه برأسه، فعلمت أنها ليست سوى دموعٍ انهمرت من عينيه لتستقر فوق موضع قلبها، فتصيبه بوخزات من الوجع بسبب حزنه الذي لم تعد تكره في حياتها شيئًا أكثر منه.أحاطته بذراعيها، تضمّه إليها بقوة محاولةً أن تشعره باحتوائها له، فازداد تشبثه بجسدها أكثر، وكأنه يخشى أن تتركه، ويطمئن قلبه بتلك الطريقة أنها لن ترحل وتدعه محطَّم الفؤاد من بعدها.أما تلك النبرة التي لم تكف عن تمزيق نياط قلبها، فلم تغادر صوته، إذ تمتم من جديد بكلماتٍ وجدت طريقها إلى قلبها بسهولة، فهشمته إلى شظايا وهو يهمس:- لم أكن يومًا قاسيًا على رفيف، لكنها هي من دفعتني إلى ذلك. ما رأيته صعبٌ على أي أخ أن يقبله أو يتحمل رؤية أخته بذلك الوضع.مررت أناملها بين خصلات شعره بحنانٍ ودعم، ثم قالت بصوتٍ أجوف:- أعلم أن ما رأيته كان صعبًا، وأن ما فعلته خطأ كبير، لكن كان بإمكانك أن تتحدث معها أو تعاقبها بطريقة أخرى غير أن تمد يدك عليها.
続きを読む
前へ
1
...
7891011
...
15
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status