Todos los capítulos de لم يكن حبًا... بل إدمانًا لا شفاء منه: Capítulo 121 - Capítulo 130

147 Capítulos

الفصل المئة وواحد وعشرون

أومأ برأسه إيماءة صغيرة، دون أن ينطق بكلمة، وظل ينظر أمامه بصمت.شعرت بألم عميق في قلبها لرؤيته على هذه الحال، فهي تعلم أن كبت دموعه وتماسكه القسري لن يؤدي إلا إلى انهيار حتمي لا تحتمل رؤيته، خاصة في لحظات ضعفه.وفي تلك الأثناء، شعر جاسم أثناء انهياره بأن يدًا وضعت على كتفه، فرفع رأسه وأبعد يديه عن وجهه، ليجد هشام أمامه.ازدادت دموعه وانهمرت من عينيه الحمراوين، وغمغم بصوت مختنق وواهٍ:- عمي... رفيف...قاطعه هشام بصوت هادئ، رغم ما يعتصر قلبه من ألم على ابنته، وهو يربت على كتفه محاولًا تهدئته ودفعه للنهوض:- قم يا بني، قم لنصلي وندعُ لها. البكاء لن يفيدها بشيء، هي بحاجة إلى دعائنا الآن.أومأ جاسم مطيعًا، ونهض بصعوبة من الأرض، وسار معه وهو متهدل الكتفين، يشعر أن الأرض تميد به من شدة الدوار الذي يسيطر عليه، متحاملًا على نفسه كي لا يفقد وعيه.وكان الجميع في حالة من التوتر والانهيار وهم ينتظرون انتهاء العملية، بينما كانت الدقائق تمر عليهم وكأنها سنوات طويلة.وأخيرًا، خرج الطبيب من غرفة العمليات، فهبّ الجميع واقفين وتقدموا نحوه مسرعين، بينما سأل هشام بخوف بالغ:- طمئنني يا دكتور... كيف حال ا
Leer más

الفصل المئة واثنان وعشرون

بعدما جاء برفقة والدها إلى منزلهم لينالا قسطًا يسيرًا من الراحة حتى ينقضي ظلام الليل، ويتسنى لهما الذهاب مع بداية النهار إلى المشفى، متضرعين إلى الله أن تستفيق وألا تدخل في غيبوبة كما أخبرهم الطبيب باحتمالية حدوث ذلك، دلف إلى غرفتها بعدما صعد إلى الطابق العلوي، وفي داخله شعور كنصل حاد انغرس في قلبه. لم يستطع تصديق أنها، وفي طرفة عين، تعرضت لحادث أفضى إلى خضوعها لعملية جراحية كهذه.عجز عقله عن استيعاب أنهما كانا بالأمس فقط يتسامران عبر الهاتف، تتخلل حديثهما الضحكات وبعض العبث منه ليستمع إلى توبيخها ونبرتها الغاضبة التي كان لصداها وقع بالغ الروعة على سمعه، بينما هي اليوم طريحة الفراش داخل غرفة بالمشفى، فاقدة الوعي عما يدور حولها.ماذا فعلت لتتعرض لحادث كهذا؟ ماذا اقترفت لتستحق إجراء عملية بهذه الخطورة وهي في ذلك العمر؟ أي ذنب ارتكبته حتى تصبح الآن بين الحياة والموت، معرضة للدخول في غيبوبة لا يُعلم متى تفيق منها؟تساقطت دموعه وهو يردد تلك التساؤلات في أعماقه. يعلم يقينًا أنه قدر محتوم لا يد لأحد فيه، لكنه كان يشعر بأنه السبب فيما حدث. فلولا أنها كانت تقود سيارتها وهي تبكي بسبب ما رأته عل
Leer más

الفصل المئة وثلاثة وعشرون

حافظ الطبيب على ابتسامته وهو يجيب:-اطمئنوا. لقد شاء الله أن نكتشف النزيف في بدايته، ولذلك فإن نسبة التعافي من مضاعفات العملية كبيرة جدًا. لكن مدة التعافي تعتمد على عزيمة المريضة ودعمكم لها، لأن الحالة النفسية تتأثر كثيرًا خلال فترة النقاهة، والتي قد تمتد من أربعة إلى ثمانية أسابيع.سألت "أسيف" بصوت مرتجف تتخلله شهقات ضعيفة:-وهل يمكننا رؤيتها يا دكتور؟التفت إليها الطبيب مجيبًا بلهجته العملية:-الزيارة غير مسموح بها حاليًا. عندما تُنقل إلى غرفة عادية سنسمح بالزيارة في أوقات محددة، وعلى أن يدخل شخص واحد فقط خلال وقت الزيارة.وبقلب يرتجف خوفًا، قال "جاسم" بإلحاح شديد:-أرجوك يا دكتور، دقيقة واحدة فقط. سأراها وأخرج فورًا، أرجوك... دقيقة واحدة فقط.ظل الطبيب صامتًا لثوانٍ، يرمقه بشفقة بعدما استشف من حالته أنه ربما يكون خطيبها أو قريبًا منها للغاية، ثم استسلم أخيرًا أمام توسله وقال بنبرة صارمة:-دقيقة واحدة فقط.أومأ "جاسم" بسرعة، وقد اتسعت عيناه بخوف امتزج بالشوق لرؤيتها.في تلك الأثناء التفت الطبيب إلى الممرضة المرافقة له قائلًا:-عقميه قبل أن يدخل.أومأت برأسها ثم التفتت إلى "جاسم" قائ
Leer más

الفصل المئة وأربعة وعشرون

وجه "مجد" نظره إليه، وعقد ذراعيه أمام صدره، ثم أردف بنبرة جامدة شابها شيء من الاستخفاف:-وما دليلك؟قابل "جاسم" سؤاله بملامح مستنكرة، ثم عقّب بضيق متسائلًا:-وهل تشك في أن شخصًا غيره هو من فعل ذلك؟لم يدرك المعنى الضمني الذي قصده "مجد" بكلامه، إذ كان يريد إخباره بأنه لا يملك دليلًا قاطعًا أو ملموسًا يتيح له توجيه اتهام صريح إلى "عاصم".قلب "مجد" عينيه بنفاد صبر؛ فلم يكن في حالة نفسية تسمح له بالدخول في نقاشات مطولة أو شرح مقاصده، لكنه أجبر نفسه على الرد شفقة على الحالة المتردية التي آل إليها "جاسم" خلال يومين فقط، وقال بنبرة فاترة موضحًا:-وما الدليل الذي نملكه ليُثبت أمام الجهات المختصة أنه هو من فعل ذلك؟أدرك "جاسم" أخيرًا ما يرمي إليه، لكنه لم يعر الأمر اهتمامًا، واشتدت ملامحه فجأة وهو يتمتم بين أسنانه متوعدًا "عاصم"، بينما تحجرت الدموع في عينيه:-أما أنا فلا أحتاج إلى دليل، ولن أتركه. مقابل هذه الرقدة التي ترقدها الآن سيدفع الثمن غاليًا جدًا. فقط لتستيقظ رفيف، وأقسم بشرفي أنني سأجعله في مكانها.اختلس "مجد" نظرة نحو والده الجالس في الرواق، يتبادل بعض الأحاديث مع "أسيف" و"عدي"، بعدم
Leer más

الفصل المئة وخمسة وعشرون

انفرجت شفتاه عن ابتسامة عريضة أظهرت غمازتيه المحببتين إليها، وهمس بلطف:-هذه كلمة رجل.ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة رغماً عنها، فسارع يقول بنبرة مرحة وهو يغمز لها:-وبما أنكِ ابتسمتِ، فهذا يعني أنكِ ستأتين لتنامي معي.اختلست نظرة نحو والدتهما التي كانت تتابعهما بصمت وعلى وجهها ابتسامة محبة، ثم تمتمت بخجل وهي تنظر إلى الأرض:-عدي... أنا متعبة، ولا أستطيع.فهم مباشرة ما قصدته، فقال بامتعاض مازح:-يا سيدتي، أنتِ متعبة منذ بداية الحمل، وأنا لم أشتكِ يومًا. هيا، سنذهب للنوم، ولا تجعلي أفكاركِ تذهب إلى تلك الأمور.عضت شفتها السفلى بحرج شديد بسبب ارتفاع صوته، ثم سمعت ضحكة خافتة صدرت من والدتهما رغمًا عنها.نهض "عدي" من الأريكة وأوقفها معه، ثم تابع بجدية زائفة:-كنت أعلم أن هذا الحمل سيكون على حساب راحتي. لقد أخبرتكِ أن ننتظر قليلًا، فما زال العمر أمامنا، لكنكِ أنتِ من أصرتِ وتشاجرتِ معي.رفعت حاجبها بدهشة، فهي لم تقل شيئًا من ذلك، ومن الواضح أنه يسخر منها.ضحك على تعبيراتها، ثم قال لوالدته وهو يتجه نحو غرفتهما:-تصبحين على خير يا أمي.رمقته بنظرة حانية وأجابته بابتسامة هادئة:-وأنتم بخير
Leer más

الفصل المئة وستة وعشرون

أومأت برأسها تأكيدًا، فأغلق الدفتر وأعاده إلى مكانه، ثم تابع:-حسنًا، وماذا عن الرؤية؟ هل ما زال هناك تشوش أم أصبحت أفضل؟أجابته بصعوبة موضحة ما تشعر به:-ما زلت أرى بعض الزغللة أحيانًا، وأشعر وكأن هناك سحابة أمام عيني، لكنها لا تبقى طويلًا ثم تختفي.لاحظ الطبيب صعوبة نطقها، فعلم أن أثر المسكنات قد زال تمامًا.التقط قنينة صغيرة من فوق الطاولة، وسحب ما فيها إلى محقنة طبية، ثم حقن محتواها في المحلول الموصل بيدها، وقال أثناء ذلك بصوت هادئ ونبرة مطمئنة:-لا تقلقي، كل ذلك سيزول مع الوقت. لقد لطف الله بكِ، ولا يوجد ما يدعو للخوف في حالتك. إنها مجرد مضاعفات بسيطة ناتجة عن الجراحة، وستتعافين منها تدريجيًا. المهم أن تلتزمي بالتعليمات التي سأكتبها لكِ حتى بعد خروجكِ من المستشفى، وأن تتابعي معي بشكل دوري حتى نتأكد من تمام التعافي.ثم أضاف بجدية:-وسيكون هناك بعض الاحتياطات أيضًا، لأن وضعكِ سيكون حساسًا تجاه أي انفعال شديد أو مشكلة عاطفية.شدد قليلًا على كلماته الأخيرة وهو يرمق "جاسم" بنظرة جانبية.فهم "جاسم" مقصده فورًا، فأسرع يقول بلهفة صادقة، متنقلًا بنظراته بين الطبيب و"رفيف":-لا تقلق يا دكت
Leer más

الفصل المئة وسبعة وعشرون

بعد مرور ما يقارب الشهر على استفاقة "رفيف" من الجراحة، سمح لها الأطباء بمغادرة المستشفى بعدما تحسنت حالتها بصورة ملحوظة واستجابت للعلاج بشكل جيد. ومع ذلك، أوصوها بالحضور لإجراء فحص دوري كل خمسة عشر يومًا للاطمئنان على سير عملية التعافي بصورة كاملة، والتأكد من التزامها بالتعليمات الطبية حتى يلتئم الجرح ضمن الإطار الزمني المتوقع.كانت "رفيف" تستند إلى وسائدها في شبه جلوس فوق فراشها، بينما جلس والدها إلى جوارها يقضي معظم يومه معها، يحدثها في أمور خفيفة حتى لا تشعر بالملل من بقائها في غرفتها طوال الوقت أو تتأثر حالتها النفسية بذلك.وأثناء تبادلهما الحديث، طرق "جاسم" على باب غرفتها المفتوح طرقتين خفيفتين لينتبه إلى حضوره.التفتت "رفيف" إليه، وما إن رأته يتجه نحوهما حتى تقوست شفتاها بابتسامة صافية وأشرق وجهها بسعادة واضحة، فمنذ مرضها لم يمر يوم واحد دون أن يأتي للاطمئنان عليها، بل وكان يرافقها إلى مواعيد المتابعة الطبية ليتأكد بنفسه من تحسن حالتها.جلس على مقعد قريب من فراشها بعدما ألقى التحية على والدها، ثم سألها بابتسامة حانية:-كيف حالك اليوم؟أجابته بابتسامة صغيرة وصوت هادئ رقيق:-أفضل
Leer más

الفصل المئة وثمانية وعشرون

صدح صوت خشن بجوار سيارتها المنقلبة، فالتقطته أذناها بينما كانت الدماء تنساب من رأسها، وعيناها تائهتين على حافة فقدان الوعي:-ما هذه المصيبة التي ارتكبتها؟! كانت الأوامر واضحة؛ مجرد اصطدام بسيط بسيارتها يسبب لها إصابة لا يقتلها، أما الآن فسيوقعنا عاصم باشا في كارثة!رد الآخر بصوت أجش متذمرًا، معترضًا على تحميله مسؤولية ما حدث:-وماذا فعلت أنا؟! أنت ترى بنفسك أن السيارة انقلبت من تلقاء نفسها.عنفه الأول بحدة وغضب، وقد ازدادت خشونة نبرته:-وما الذي تفعله واقفًا هنا؟! هل تنتظر حتى يأتوا ويقبضوا علينا؟! هيا، أسرع، لنغادر من هنا!حينما انتهت من سرد ذلك غامت نظرات "مجد" خلف شرارات غضبه المتقدة.فحتى اللحظة الأخيرة كان يأمل ألا يكون "عاصم" هو المتسبب فيما حدث.كانت الصداقة القديمة التي جمعتهما، والوعد الذي قطعه لوالدته بأن يحاول إصلاح ما بينهما أو على الأقل تخفيف حدة العداء، يشفعان له في نفسه.نعم، لم يكن يتخيل أن تعود صداقتهما يومًا، حتى بعد ألف عام، لكن ذكريات تلك الأيام ما زالت محفورة في عقله.وما فعله والده، وما لحق به من أذى على يد "عاصم" في عمله، لم يمحُ من ذاكرته ما كان بينهما يومًا.ل
Leer más

الفصل المئة وتسعة وعشرون

وفي اللحظة نفسها انهمرت دموعها الحارقة، ثم صرخت باكية وهي تنظر إليه بعينين امتلأتا بالانكسار:-أنا أكرهك يا عاصم... أكرهك!استدارت مغادرة، ودموعها تغمر وجنتيها، لكنها وجدت "كمال" يقف في طريقها بعدما دخل الغرفة إثر سماعه صوتهما المرتفع.تأمل وجهها الباكي، ثم سأل بملامح خالية من أي تعاطف وصوت جامد:-لماذا تتشاجران؟ثم وقع بصره على بطنها المنتفخ بوضوح تحت ثيابها، فسأل بدهشة حقيقية:-هل أنتِ حامل؟نظرت إليه وقالت بصوت ضعيف متأثر ببكائها:-وماذا يبدو لك؟التقط في نبرتها شيئًا من السخرية، فاشتدت نظراته وقال واضعًا يديه في جيبي بنطاله:-وإن كنتِ حاملًا، فمن والد هذا الطفل؟ على حد علمي أنتِ غير متزوجة.رمقته بنظرة كارهة.فقد باتت تعرف وجهه الحقيقي الذي يخفيه عن الجميع، بعدما أخبرتها "رفيف" بما فعله بوالدها وشقيقتها.ثم قالت بثبات يناقض الحزن العميق والرجفة التي تسري في جسدها إثر صفعة "عاصم" المهينة:-نعم، أنا غير متزوجة. أما والد الطفل، فاسأل ابنك وهو سيجيبك.وجهت نظرة ازدراء إلى "عاصم" الذي كان يقف يتنفس بعنف تحت وطأة غضبه، ثم قالت ببرود وهي تستعد للمغادرة:-عن إذنكما.❈-❈-❈كادت أن تدلف إلى
Leer más

الفصل المئة وثلاثون

استقام "مجد" في جلسته فور سماعه صوت بكائها، ولم يفهم ما حدث مع "جاسم"، فسألها مستفسرًا:-لماذا تبكين؟ اهدئي، ماذا به جاسم؟سحبت نفسًا عميقًا إلى رئتيها وحبسته لوهلة، ثم أخرجته على مهل في محاولة للسيطرة على بكائها، وأخبرته بصوت ما زالت آثار البكاء واضحة عليه، وبكلمات متقطعة:-منذ قليل شعرت بألم شديد في رأسي فبكيت، ثم تناولت مسكنًا لتخفيف الألم، بعدها وجدت جاسم غاضبًا جدًا وغادر وهو يسبّ عاصم، أشعر أنه ذاهب إليه الآن، وأنا خائفة عليه ولا يرد على هاتفه.أغمض عينيه بحنق من تصرفات الآخر المتهورة، ثم علّق بهدوء:-حسنًا، اهدئي، سأتصرف أنا.جاءه صوتها الباكي متوسلًا بخوف بالغ:-أرجوك يا مجد، ابحث عنه بسرعة وطمئني عليه.أجابها بحنو وهو ينهض عن الفراش:-حاضر يا رفيف، توقفي عن البكاء، سأبحث عنه وأتواصل معك، المهم أن تهدئي الآن، الطبيب حذّرك من أي انفعال.استجابت لكلماته، وردت بخنوع ممزوج بقلق لم يهدأ:-حاضر يا مجد، لكن أرجوك اجعله يرد عليّ.أجابها بإيجاز ليتمكن من إنقاذ الموقف:-حسنًا، أغلقي الهاتف الآن.وضع الهاتف فوق الكومود بعد إنهاء المكالمة، ثم استدار متجهًا نحو غرفة الملابس، لتتبعه "طيف" و
Leer más
ANTERIOR
1
...
101112131415
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status