Todos los capítulos de لم يكن حبًا... بل إدمانًا لا شفاء منه: Capítulo 131 - Capítulo 140

147 Capítulos

الفصل المئة وواحد وثلاثون

كان قلبه يخفق بقوة، فقد غمره شعور عارم بالسعادة عندما علم أن الجنين ابنهما. وعلى الرغم من أنه لم يكن يضع تفضيلًا لنوع المولود في اعتباره، ولم يفكر بالأمر من قبل، فإنه شعر بفرحة لم يعهدها من قبل. ابتسم لها باتساع واقترب منها، وقال بسعادة واضحة لم ترها عليه من قبل: -أنتِ لا تتخيلين مقدار الفرحة التي أشعر بها الآن، والتي ازدادت عندما علمت أنه ولد. رغم أنني لم أفكر في الأمر من قبل، ولم أكن أريد ولدًا تحديدًا، إلا أن قلبي امتلأ فرحًا حين سمعت ذلك، وشعرت أنني أريد رؤيته ولمسه وحمله بين ذراعي. شعرت "طيف" بسعادة عميقة لم تعرفها من قبل وهي ترى الحماس في عينيه وتسمع التلهف في صوته، فقالت له بنبرة حانية: -أما أنا، فكنت أريده ولدًا، ليكون أخاك وصديقك وسندك عندما تكبر، ويحمل معك العبء كما حملتَه أنت مع والدك، حتى لا تبقى وحدك. نظر إليها نظرة دافئة، ثم قال بصوت هادئ خاشع، قبل أن ينحني ويقبّل يدها: -أسأل الله أن يرزقنا إياه بسلامة، وأن يحفظكما لي. بعد أن رتّبت ثيابها ونهضت عن السرير، توجهت نحو مكتب الطبيبة لتخبرها بما تعانيه في الفترة الأخيرة من أعراض مزعجة تؤرق راحتها. وعلى الرغم من أنها لم ت
Leer más

الفصل المئة واثنان وثلاثون

قرر "مجد" أن يتحدث معه بجدية، علّه يعيده إلى شيء من اتزانه الذي افتقده مؤخرًا، فقال:-جاسم، منذ أن بدأنا العمل معًا ثم أصبحنا صديقين بعد ذلك، وأنا أقدّر عقلك وقدرتك على التحكم في ردود أفعالك. حاول أن تعود إلى ذلك قليلًا. تسرعك وعصبيتك لن يفيدا في شيء. أليس هذا ما كنت تقوله لي دائمًا؟كان يعلم أنه محق في كل ما قاله، وأنه لم يعد يحسب عواقب أفعاله كما كان يفعل من قبل. لكن منذ أن دخلت "رفيف" حياته، لم يعد يعرف نفسه. في البداية كان خوفه من أن تبتعد عنه بعدما اعتاد وجودها في حياته، أما الآن فأصبح يخشى أن يصيبها أي مكروه فيخسرها بعدما صارت زوجته وعُقد قرانهما، ذلك الزواج الذي كان مستعدًا لمحاربة الجميع من أجله حتى ظفر بها في النهاية.سحب نفسًا عميقًا، ثم أخرجه ببطء وقال بصوت هادئ يشوبه الأسى:-يا مجد، أنت لا تعلم منذ متى أحب رفيف. أحبها منذ ما يقارب ست سنوات، منذ أول يوم رأيتها فيه في منزلكم. وكلما كبرت أمام عيني، كنت أشعر أنها تقترب أكثر من أن تكون معي وبين ذراعي. لقد رسمت حياتي كلها معها وحولها، ولن أحتمل خسارتها يومًا بعدما أصبحت زوجتي. لم أكن لأستطيع العيش لو أصابها مكروه. رفيف أصبحت كل
Leer más

الفصل المئة وثلاثة وثلاثون

اتسعت عيناها بدهشة وتراجعت خطوة إلى الخلف وهي تقول بارتباك:-ماذا؟! وماذا لو رأى...اقترب منها مجددًا، مستعيدًا المسافة التي ابتعدتها، ثم أحاط خصرها بذراعيه وقال مستنكرًا خوفها غير المبرر:-يرى ماذا؟ لقد عُقد قراننا، ولا يوجد ما أخشاه.حاولت دفعه عن صدره ليحررها من حصاره، وأصرت على موقفها وهي تقول:-مع ذلك لا يصح. لا تقترب مني مرة أخرى في مكان قد يرانا فيه مجد.كانت رؤيته لتذمرها ومحاولاتها المستمرة للفرار من بين ذراعيه تبعث في نفسه قدرًا من المرح، وتعيد إلى ذهنه كثيرًا من الذكريات التي جمعتهما.ضيق عينيه وهو يرمقها بنظرة مشاكسة وقال بمكر:-إذن أستطيع الاقتراب منكِ كما أشاء في مكان لا يستطيع مجد رؤيتنا فيه؟انفجرت ضاحكة دون إرادة منها، وشاركها "جاسم" ضحكتها، وقد عادت الحياة إلى روحه بمجرد رؤيته ابتسامتها من جديد.جذبها إلى صدره وشدد من احتضانها، شاعرًا بأن تعلقه بها يزداد يومًا بعد يوم.وبعد لحظات ابتعد عنها قليلًا، ثم قال بصوت هادئ وهو يعيد خصلة من شعرها خلف أذنها:-ما رأيكِ أن نخرج إلى مكان هادئ بدلًا من البقاء في الشركة؟أشرق وجهها على الفور وقالت بحماس:-أتمنى ذلك حقًا.مرر إبهامه
Leer más

الفصل المئة وأربعة وثلاثون

ابتسم "مجد" بسخرية من منطقه الأعوج، ثم عقد ذراعيه أمام صدره وقال ببرود بعدما شعر أنه أصاب هدفه:-حسنًا، وعلى أي أساس ستنشر الصور؟ وما الذي يسيء إلى السمعة في وجود رجل مع زوجته؟ أرى أنك تُدخل نفسك في مشكلة لا داعي لها معي. جريمة التشهير قد تصل عقوبتها إلى ثلاث سنوات سجن. أوه، صحيح... يبدو أن السجون وأقسام الشرطة ليست غريبة عنكم، أليس كذلك؟اشتعلت عينا "عاصم" بحمرة الغضب حتى برزت الشعيرات الدموية فيهما، فنهض صارخًا بغلٍّ شديد:-ستدفعون ثمن ذلك السجن الذي تتحدث عنه غاليًا. سأنتقم منكم مقابل كل القذارة التي عشتها ورأيتها بسببه. تلك التي كانت تمنعني عنكم ماتت، ولم يعد هناك ما يوقفني عن أي شيء أريد فعله.بدت على ملامح "مجد" علامات الاستنكار، فكيف يحملهم وزر ما اقترفه والده؟فك عقدة ذراعيه وصاح به بحدة:-إذا أردت أن تحاسب أحدًا على ما حدث لك فحاسب أباك، لا نحن. نحن لم نطلب منه أن يعمل في أعمال مشبوهة، أو يتسبب في موت الأبرياء، أو يختطف أسيف أختي ويهددنا بها. وبسببه حُرمنا منها ستة عشر عامًا.هز "عاصم" رأسه نافيًا وهو يحدق فيه بعينين متسعتين من شدة الغضب، ثم هتف بصوت جهوري مشيرًا إليه بإصبعه:
Leer más

الفصل المئة وخمسة وثلاثون

التفت جميع الحاضرين نحو مصدر الصوت، ليجدوا "داليا".ولم يتعرف عليها سوى "مجد" و"رفيف"، بينما أثارت كلماتها استغراب وقلق الجميع.وقبل أن يتمكن "مجد" من سؤالها عما تقصده، عادت تتحدث من جديد بصوت خافت، بعدما بدأ الدوار يهاجمها إثر الركض والإنهاك الشديد الذي عرضت نفسها له كي تصل إليهم وتحذرهم:-لا تدعوا الطبيب يدخل... إنه سيقتل الطفل... وسيؤذي طيف.وما إن أنهت كلماتها حتى خانتها قواها، وترنح جسدها المنهك من شدة الإرهاق والخوف الذي حملها إلى هناك.أسرع كل من "جاسم" و"رفيف" نحو "داليا"، ملحقين بجسدها الذي كاد يرتطم بالأرض بعدما فقدت وعيها.في المقابل، أطلقت "أسيف" صرخة مذعورة فور سماعها كلمات "داليا"، ووضعت يدها على فمها بصدمة امتزجت بالخوف، بينما تشبثت يدها الأخرى بيد من كانت تقف بجوارها، قبل أن يخرج صوتها مرتعشًا بالبكاء:-ابنتي!عصفت خفقة عنيفة بقلب "مجد" بمجرد أن وقعت كلماتها على سمعه.للحظة، شعر وكأن الأرض تميد من تحته، وأن برودة قاسية تسللت إلى أطرافه.ارتجافة عنيفة هزت كيانه، لكنه أدرك أن الوقت ليس مناسبًا للانهيار.كان عليه أن يتمالك نفسه مهما كلفه الأمر، فالتي ترقد في الداخل هي زوج
Leer más

الفصل المئة وستة وثلاثون

جلست "رفيف" بجانبها على السرير، ثم أجابتها بصوت حانٍ وهي تعدل الوسائد خلف ظهرها لتريحها:-نحن في المستشفى. لقد فقدتِ وعيكِ، وأخبرنا الطبيب أن السبب هو الإرهاق الجسدي الشديد، وأنكِ كنتِ تركضين، وهذا لا يناسب حالتكِ بسبب الحمل.وما إن ذكرت الحمل حتى وضعت "داليا" يدها فوق بطنها بنظرات مذعورة.فهمت "رفيف" على الفور مصدر قلقها على جنينيها، فسارعت إلى طمأنتها بجدية:-لا تقلقي، أنتِ بخير. والطبيب أكد أن شيئًا لم يصبهما. لقد أمسكنا بكِ أنا وجاسم قبل أن تسقطي، ولم يحدث أي مكروه يا حبيبتي، فلا تخافي.تنفست "داليا" براحة بعدما سمعت ذلك، لكن عينيها انتقلتا إلى الشخص الواقف خلف "رفيف"، وكأنها انتبهت إلى وجوده لتوها.وما إن التقت نظراتهما حتى قال مبتسمًا ابتسامة مجاملة صغيرة وبنبرة هادئة:-حمدًا لله على سلامتك.أومأت له برأسها إيماءة بسيطة، وبادلته ابتسامته بابتسامة باهتة، ثم قالت بصوت ضعيف:-شكرًا لكَ.كان "جاسم" يرغب في الاستفسار عما قالته عند وصولها إلى المستشفى.ورغم يقينه بمن يقف خلف ذلك الأمر، بل وبمن يقف خلف الجريمة كلها، إلا أنه أراد معرفة التفاصيل كاملة، فقد يكون هناك ما لا يعلمونه بعد.ت
Leer más

الفصل المئة وسبعة وثلاثون

تراجعت إلى الخلف وقد اجتاحت البرودة جسدها بالكامل.كانت دموعها تتساقط بغزارة، بينما لم تعكس ملامحها سوى صدمة هائلة.لكنها سرعان ما تماسكت، ومسحت دموعها، ثم استدارت مسرعة نحو الخارج.كان عليها أن تفعل أي شيء يمنع ذلك الطبيب من الوصول إلى "طيف"، تلك المرأة التي كانت ستفقد طفلها ورحمها معًا، وتُحرم إلى الأبد من أن تصبح أمًا مرة أخرى.●●●شعرت "رفيف" بصدمة هائلة لدرجة أنها عجزت عن النطق.أما "داليا" فأكملت حديثها وهي تبكي:-اتصلت بك كثيرًا وأنا في السيارة، لكنك لم تردي. جئت لأنني خفت على الطفل. وطيف لن تتحمل بالتأكيد فقدان ابنها، كما أنها ستُحرم من الأمومة بقية حياتها، وهي لم ترتكب ذنبًا ولم تؤذِ أحدًا. تخيلت نفسي مكانها، وشعرت بأن قلبي يتمزق. لقد حاربت عاصم من أجل أن أكمل هذا الحمل، ولا أستطيع حتى تخيل أن يحدث شيء كهذا لطفليّ.زفرت "رفيف" بضيق شديد من ذلك الشبيه بالشياطين، الذي لم يعترف حتى بطفليه.ثم قالت بجدية:-بل تقصدين طفليكِ منه. فهو والدهما، ومن المفترض أن يتحمل مسؤوليتهما معكِ.مال ثغر "داليا" بسخرية مريرة.ليس من صديقتها، بل من الواقع نفسه.فأي مسؤولية يتحملها؟وهو أساسًا لا يري
Leer más

الفصل المئة وثمانية وثلاثون

أنزل الطبيب القناع الطبي عن وجهه، وسحب شهيقًا عميقًا ثم زفره على عجل، وقد بدا الإرهاق واضحًا على ملامحه، قبل أن يجيبه بنبرة هادئة مطمئنة:-الحمد لله، لقد مرت العملية بسلام، والأم بخير. سيتم نقلها الآن إلى غرفة عادية، ويمكنكم الدخول إليها بعد ذلك.تنفس "مجد" الصعداء، ولمعت عيناه بالدموع من جديد، ولكن هذه المرة من فرط الاطمئنان عليها. إلا أنه ما لبث أن سأل بلهفة وارتباك بدا جليًا عليه:-وماذا عن ابني؟ربت الطبيب على كتفه محاولًا تهدئته، فقد كانت هيئته مضطربة للغاية، ناهيك عن عينيه المحمرتين من شدة بكائه خلال الساعة الماضية، ثم أجابه على النحو ذاته:-الطفل بخير، لكنه سيبقى في الحضانة حتى يخضع لفحص شامل، لأنه وُلد قبل موعده. ومن المرجح بدرجة كبيرة أن يعاني من عدم اكتمال نمو الرئتين.شعر "مجد" بجفاف حلقه، وعاد القلق يتسلل إلى قلبه الذي خفق بقوة إثر الكلمات الأخيرة. ابتلع ريقه وسأل بتوجس:-وهل يشكل ذلك خطرًا عليه؟هز الطبيب رأسه نفيًا، واتخذت ملامحه طابعًا أكثر جدية وهو يوضح بأسلوب عملي:-معظم الأطفال الذين يولدون في الشهر السابع يكونون عرضة لعدم اكتمال نمو الرئتين، ويتم علاج ذلك بتزويدهم ب
Leer más

الفصل المئة وتسعة وثلاثون

استدار إليه، وعلى وجهه تعبيرات غامضة، ثم أجابه بثبات: -ذاهب لتصفية بعض الحسابات. فهم والده المعنى الكامن وراء كلماته، وسأله بنظرة جادة: -ذاهب إلى الطبيب أم إلى عاصم؟ نظر إليه "مجد" بدهشة من علمه بما حدث، فهو لم يخبره يومًا بما فعله "عاصم" أو بما ارتكبه من أذى بحقهم. فهم "هشام" نظرته وأجابه بهدوء: -أتظن أنني لا أعلم ما يدور حولي؟ أتظن أن صمتي يعني أنني غافل؟ أنا أعلم كل شيء يا مجد، وإن كنت أتركك تتعامل مع الأمور بنفسك، فلأنني أعرف أنك عاقل وتحسب عواقب أفعالك قبل الإقدام عليها. هز "مجد" رأسه متفهمًا، ثم قال بالنبرة الغامضة نفسها: -إذن دعني أتعامل هذه المرة بطريقتي أيضًا يا أبي. اقترب "هشام" منه وأمسك بذراعه قائلًا باعتراض: -أأتركك تذهب لتلقي بنفسك في النار؟ رفع "مجد" إليه عينين تقدحان شررًا وهتف بانفعال: -سأسترد حق ابني وزوجتي اللذين كدت أفقدهما، وحق رفيف التي كادت تموت، وأسيف التي حُرمنا منها ستة عشر عامًا، وأمي التي ماتت بحسرتها، وحياتنا التي دُمّرت بسببهم! أمسك والده بذراعه الأخرى وقال بحزم: -وأنا لن أتركك تذهب لتفعل ما في رأسك ثم ينتهي بك الأمر في السجن أو تحت حكم الإع
Leer más

الفصل المئة وأربعون

زوى مجد ما بين حاجبيه، وتعقدت ملامحه للغاية وهو يستفسر متوجسا:-ما شأن الممرضة؟بتعبيرات مرتاعة أجابه الطبيب، موضحًا بصوت يرتجف من نظرات "مجد" المتفحصة له، وهيئة وجهه التي جعلته كالحيوان المفترس المتأهب للانقضاض على فريسته:-لقد جعلها السيد عاصم تعطي السيدة طيف أدوية تساعد على ارتفاع ضغط الدم بدلًا من خفضه، وذلك ما تسبب في حدوث النزيف والولادة المبكرة.قضم شفتيه وهو يشعر باضطراب أنفاسه من شدة العصبية التي يحاول كبتها، فما تواتر إلى سمعه من ضرر أُلحق بطفله وزوجته جعل قوة خفقات قلبه تكاد تعصف بصدره. فلولا ما اقترفته الممرضة بحق زوجته، لما حدث لها ذلك النزيف الذي جعلها تلد قبل موعد الولادة بشهرين، ولما كان طفله يرقد تحت الأجهزة الطبية التي تساعده على التنفس بصورة طبيعية، ولكان وُلد معافى وفي موعده.ابتلع تلك الغصة المريرة في حلقه، وهو يتابع استفساره بصوت يفيض بالعدائية:-وعلى ماذا كان اتفاقه معك؟تلك النظرات المترقبة لإجابته دفعت التوتر داخله إلى ذروته، إذ كان يعلم يقينًا أن نتائج اعترافه ستكون وخيمة عليه. ولكن حين طال صمته، قبض "مجد" يده وضرب بها ذراع الكرسي الجالس عليه، وهو يزمجر بغضب
Leer más
ANTERIOR
1
...
101112131415
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status