Todos los capítulos de لم يكن حبًا... بل إدمانًا لا شفاء منه: Capítulo 61 - Capítulo 70

147 Capítulos

الفصل الحادي والستون

دلف "جاسم" إلى مكتبه بعصبية بالغة، تهرول خلفه سكرتيرته التي بدا الرعب جليًا على وجهها من رؤيتها له بتلك الحالة لأول مرة منذ التحقت بالعمل معه. وما إن وقف أمام مكتبه حتى دوّى صوته الغاضب بانفعال: – ألغِي بقية اجتماعات اليوم، لا أريد أن أرى أحدًا أو أتحدث إلى أحد، لقد اكتفيت من كمية العبث التي شهدها ذلك الاجتماع. أومأت له وهي تقول برسمية امتزجت بالخوف: – حاضر يا فندم. غادرت مسرعة وأغلقت الباب خلفها، ليجلس هو على مقعد مكتبه يباشر عمله، بينما ارتسم العبوس على ملامحه. وبعد مضي عدة دقائق، سمع صوت الباب يُفتح ودخول أحدهم دون استئذان، فرفع رأسه عن التقارير الموضوعة أمامه بملامح غاضبة. تفاجأت "رفيف" بما رأته، وتأكدت من صحة ما أخبرتها به السكرتيرة بشأن ثورته في الاجتماع منذ قليل. لانت ملامحه قليلًا عندما أدرك أنها هي، فنهض من مقعده متجهًا نحوها، واحتضنها بملامح ما تزال مقتضبة بعض الشيء. وما إن افترقا حتى راحت تتفحصه بعينيها، ثم سألته: – ما بك؟ لقد أخبرتني منال ألا أدخل عليك، وأنك لا تريد التحدث إلى أحد أو رؤية أحد. تنهد بإرهاق، ثم أجابها وهو ما يزال حانقًا مما جرى في الاجتماع: – لا شيء
Leer más

الفصل الثاني والستون

أومأت برأسها نافية، ثم تحدثت وهي تنهض ملتقطة حقيبتها التي وقعت أرضًا منذ قبلتهما الأولى:– أنا فقط تأخرت على والدي، فقد اتفقت معه ألا أتأخر، وسنتناول الغداء سويًا.ابتسمت ابتسامة مهزوزة بعض الشيء، واقتربت بتباطؤ منه – وهو واقف أمام الأريكة – كأنها تجبر قدميها على ذلك، ثم تابعت:– سأغادر الآن، إلى اللقاء.قالت الأخيرة تزامنًا مع طبعتها قبلة على وجنته، وهي محافظة على مسافة بين جسديهما، ثم غادرت سريعًا قبل أن ينطق بحرف. تركته مذهولًا من التغير الذي طرأ عليها فجأة، وأخذ يعيد في ذهنه ما حدث بينهما؛ فهو لم يفعل شيئًا لم تكن راغبة فيه، فقد لاحظ رغبتها في كل ما يجري بينهما ومبادلتها له قبلاته ولمساته، وقد شعر أيضًا بتوقها للمزيد، إلا أن ابتعادها المفاجئ حيّره ولم يدرك سببه.❈-❈-❈بعد مرور شهر وبضعة أيام…– هل هناك أمر؟ لماذا تركضين هكذا؟تحدثت بها "رفيف" بقلق لمدبرة منزلهم التي كانت تهرول هبوطًا على الدرج في حالة من الارتباك الواضح، ويظهر الرعب جليًا على وجهها، فتوجهت نحوها مسرعة قائلة وهي تلهث:– هشام بيه متعب جدًا في الأعلى، ورقم الطبيب ليس معي و…اتسعت حدقتاها بخوف بالغ، وازداد خفقان قلبها
Leer más

الفصل الثالث والستون

دلفت "أسيف" غرفة المعيشة – حيث كانت والدتها و"عدى" و"طيف" يجلسون معًا – بوجه مكفهر، ليعقد "عدى" حاجبيه باستغراب، يتحول إلى قلق حين وجدها لم تتحرك من مكانها، وظلت واقفة قبالة الباب من الداخل بشرود تام. نهض من مقعده متجهًا نحوها، ووضع يده فوق ذراعها بتفقد، فانتفضت ونظرت إليه بعينين دامعتين وملامح يملؤها الوجل.تفاقمت عقدة حاجبيه، وصدح صوته سائلًا إياها بقلق ظهر في نبرته:– ما الأمر يا أسيف؟ ما الذي أصاب وجهك هكذا؟تساقطت دموعها فوق خديها، وقالت بنبرة مهزوزة وهي تمسك بيده – التي شعر "عدى" بارتجافها – بقميصه عند موضع صدره:– عدي… والدي متعب جدًا، لقد أصابته أزمة قلبية، والطبيب عنده الآن.فغر فاهه من الصدمة، وانعقد لسانه، تزامنًا مع شهقة "طيف" التي خرجت بخوف بالغ، ولم يخطر ببالها سوى حالة "مجد" حين يعلم بهذا الخبر المفجع. أما والدتهم فكانت تتابع الموقف بصمت وأسى.لاحظ "عدى" ازدياد بكائها، فاقترب منها جاذبًا إياها إلى أحضانه، وربت على ظهرها بحنان وهو يقول بهدوء ونبرة خافتة محاولًا تهدئتها:– اهدئي، إن شاء الله سيكون بخير.لم تستطع السيطرة على شهقاتها، وكانت تدفن رأسها في صدره، ممسكة بقميصه
Leer más

الفصل الرابع والستون

لقد علم "هشام" منذ قليل من رئيس حرسه الذي طلب منه -منذ أن أخبره "جاسم" بمجيء "مجد"- أن يخبره عند مجيئه، أغمض عينيه بانزعاج وزفر بأنفاس متثاقلة، ثم قال بجمود وهو يحول نظره إليها ولم يبتعد عن "طيف" قيد أنملة: – حسناً، اذهبي أنتِ. فرت العاملة من أمامهما، ليعود بنظره إلى "طيف" من جديد، وقال بصوت رخيم وهو يتفقد ملامحها التي افتقدها كثيراً: – سأذهب لأرى والدي وأطمئن عليه ثم أعود إليكِ مرة أخرى. أومأت له بابتسامة شعر من خلالها بمدى راحتها لرؤيته، فاقترب من وجهها وقبّل جبينها مطولاً، ثم تركها وتوجه إلى الداخل، بينما كانت هي تشعر بسعادة عارمة، وأخذت تبتسم كالمغيبة غير مصدقة حتى الآن بوجوده، وأنهما كانا متعانقين منذ لحظات بتلك الحميمية. ألقت ببصرها نحو المكان الذي كان يجلس فيه مع البقية، فوجدته فارغاً، ومسحت بعينيها الحديقة باحثة عنهم فلم تجدهم أيضاً، رفعت كتفيها بتعجب، وكادت تدخل هي الأخرى، لكنها توقفت فجأة ووضعت يدها فوق فمها بصدمة، وتساءلت في داخلها: أرآها الجميع وهي تركض نحوه لتعانقه؟ أرآهما وهما متعانقان هكذا؟ شعرت بسخونة اندفعت إلى وجنتيها، ووبّخت نفسها على فعلتها الهوجاء دون اعتبار
Leer más

الفصل الخامس والستون

دلف غرفته بعد أن جلس مع والده قليلًا، اطمأن فيه عليه وواسىه بعد عتاب خفيف على طول غيابه. حاول "مجد" أن يخفف عنه قدر استطاعته، لكن رؤية والده بتلك الحالة المنهكة أثقلت صدره بشدة. خلع سترته وألقاها على الأريكة بإهمال، ثم أطلق تنهيدة طويلة من الإرهاق، قبل أن يستدير ليجدها قد اندفعت نحوه وتعلقت برقبته فجأة، فاختل توازنه للحظة. وصل إلى سمعه صوتها المفعم بالاشتياق: – لقد اشتقت إليك كثيرًا يا مجد. أحاطها بذراعيه بقوة، كأنه يحاول أن يعوض غيابًا طويلًا، وأخذ يضمها إليه أكثر. ابتعدت قليلًا وهي ما زالت بين ذراعيه، تنظر إليه بعينين يملؤهما الشوق، وقالت بأنفاس متسارعة: – لا تتركني مرة أخرى… إذا سافرت في أي مكان بعد ذلك فاصطحبني معك… لن أتحمل ابتعادك عني مجددًا. أغمض عينيه لحظة، ثم لم يمنع نفسه هذه المرة. اقترب ببطء، ورفع وجهها بين كفيه، ثم التقط شفتيها في قبلة هادئة ممتلئة بالشوق. أغمض عينيه كأنه يهرب من كل شيء إلا هذه اللحظة، بينما رفعت ذراعيها تطوق عنقه وتبادله القبلة بشغف واضح. تعمقت القبلة قليلًا، وتحولت من هدوء إلى شغف أعمق، كأن كليهما يعوض غيابًا طويلًا في لحظة واحدة. انزلقت يده
Leer más

الفصل السادس والستون

أطفأ سيجارته وهو ينفث دخانها بنظرات متفحصة تحمل شيئًا من التسلط، بينما كانت تقف أمام المرآة تمشط خصلاتها في هدوء، مرتدية ثوب نوم يكشف أكثر مما يخفي، تنفيذًا لرغبته في ارتدائها تلك الأنواع من الثياب. وضعت المشط فوق التسريحة، ثم توجهت نحوه بخطوات بطيئة يكسوها التردد كلما التقت به. كانت تعشق قربه ولمساته رغم حدّته التي لا تخلو منها علاقتهما، لكنها في داخلها كانت تنفر من هذا الإطار الآثم الذي يضع علاقتهما في موضع الخطأ. لاحظ شرودها المتكرر في الآونة الأخيرة، لكنه كعادته لم يُعر الأمر اهتمامًا. جلس على الأريكة في هيبته المعتادة، واضعًا ساقًا فوق الأخرى، وقال بجفاف: – هيا، اقتربي. كادت تتحدث، قبل أن ينتبه إلى رنين هاتفه، فرفعت حاجبيها في تساؤل وهي تشير إليه: – ألن ترد أولًا؟ نفث دخان سيجارته بهدوء، ثم انحنى إلى الأمام وأطفأها في المنفضة فوق الطاولة، وقال ببرود: – لا، لن أرد. جذبها من خصرها فجأة وأجلسها فوق قدمه، فأطلقت تأوهًا خافتًا، ثم شدّ ذراعه حولها. لم تمهله اللحظة كثيرًا حتى انحنى مقبّلًا شفتيها، قبلة حادّة امتزجت فيها رغبة مكبوتة، زادها أنينها الخافت اشتعالًا، حتى رن الهاتف مجد
Leer más

الفصل السابع والستون

صباح اليوم التالي… سحبت نفسًا عميقًا، وعقدت ذراعيها أمام صدرها بتحفّز، وهي تقف خلف “عدي”، بينما كان يوصد باب الشرفة بغرفتهما في منزل والدها، بعدما دخل منها عقب تلقيه اتصالًا هاتفيًا من أحدهم. خرج إلى الشرفة حينها ليرد على المكالمة، وذلك في الوقت الذي كانت فيه “أسيف” قد خرجت للتو من الحمّام، فسمعت رنين هاتفه وبعض كلماته مع الطرف الآخر، وهو ما أثار داخلها شعورًا بالانزعاج والغيرة. كانت متجهة لتمشيط شعرها، حين التقطت أذناها بعض ردوده عبر الهاتف، فاشتعل داخلها شعور لم تستطع كبحه. التفت بجسده، ليفاجأ بها أمامه على تلك الهيئة، وقد ارتسم الوجوم على ملامحها. عقد حاجبيه باستغراب، وكاد يتحدث، لتباغته هي بسؤال مباشر، وعيناها مثبتتان في عينيه: – مع من كنتَ تتحدث يا عدي؟ أجاب بهدوء وعدم اكتراث لملامحها المشدودة، وهو يضع الهاتف في جيب بنطاله: – هذه ريم، زميلتي في العمل. عضّت على شفتها السفلى من الجانب بغيظ، ثم تابعت تساؤلها: – ولماذا تتحدث معها؟ رد بإيجاز ولا مبالاة، غير عابئ بانفعالها: – هي التي اتصلت بي. خفضت نظرها قليلًا، واتسعت حدقتاها دهشةً، ثم أعادت كلماته باستنكار، كأنه
Leer más

الفصل الثامن والستون

بعد الظهيرة… بعد أن هبطت من غرفتها إثر نوبة بكاء انتابتها، حاولت قدر استطاعتها أن تخفي آثارها حتى لا يلحظ أحد الأمر أو يتساءل عمّا أصابها، فجلست على مائدة الإفطار مع العائلة بصمت تام، تحدّق في طبقها دون أن تنطق بحرف. كان "عدى" يجلس بجوارها، لكنها لم تلتفت إليه حتى، ولم تُجِبه بكلمة، مما أثار دهشة "طيف" و"مجد" الذي لاحظ الأمر لكنه آثر الصمت. انتهت سريعًا من تناول طعامها، ثم خرجت إلى الحديقة الخلفية التي أخبرتها "رفيف" سابقًا أنه لا يجلس بها أحد عادة، إذ رغبت في الاختلاء بنفسها وجمع شتات أفكارها، غير قادرة على نسيان كلمات "طيف" التي ألقتها على مسامعها ليلة أمس. رفعت "طيف" إحدى حاجبيها بتعجب وهي ترمق "أسيف" الجالسة بجانبها وقد طال صمتها، ويبدو عليها توتر واضح، فقالت بتحفيز:- تكلمي يا أسيف، ستظلين تنظرين إليّ هكذا طويلًا؟ فركت "أسيف" يديها بتوتر، وعضّت شفتها السفلى وهي تنظر إلى الأرض، ثم رفعت عينيها نحو "طيف" وقالت بسرعة واندفاع دون أن تلتقط أنفاسها بين الكلمات:- طيف… أنا مرتبكة جدًا، لا أعرف ما بي، أصبحت متضايقة ومخنوقة طوال الوقت، وأبكي بلا سبب أحيانًا أو لأسباب لا أفهمها، ولم أعد
Leer más

الفصل التاسع والستون

ابتلعت بطيف توتر، وحمحمت بخفوت، ثم أومأت بالنفي وهي تضم شفتيها في محاولة للتحكم بذلك التوتر اللعين الذي لا يتركها، ليتكلم هو بهدوء مشيرًا لها إلى أريكة قريبة منهما ليجلسا عليها.- تعالي نجلس حتى نتكلم. جلسا فوق الأريكة، ولاحظ ابتعادها عنه مسافة، فلم يهتم لذلك، وبدأ في التحدث إليها متسائلًا باهتمام:- ما بكِ؟ يبدو عليكِ التغير منذ كنا نتناول الفطور. توترت أكثر من ملاحظته لتغيرها منذ تناولهما الفطور، فابتلعت مجددًا ثم قالت بخفوت ونفي:- لا شيء، أنا بخير. لم يكن من الصعب عليه إدراك أنها لا تقول الحقيقة، فتنهد مطولًا في تأهب، ثم رمقها بنظرة لم ترها عليه من قبل؛ كانت دافئة للغاية، كأنها نظرة والدها لها، وما زاد دهشتها كلماته التي خرجت بلطف تام:- أسيف، ربما لم أتحدث معكِ أكثر من مرتين أو ثلاث، وكلها كانت مجرد سلام فقط، لكنكِ أختي الصغيرة، ومن الطبيعي أن أفهمكِ وأشعر بكِ. أنا أشعر أن هناك شيئًا بداخلكِ. لاحظ تغير ملامحها الذي أوحى له بعدم رغبتها في الحديث، فتابع بهدوء:- حسنًا، سأترككِ على راحتك، لكن ألا يمكن أن نقترب من بعضنا أكثر من ذلك؟ أنا لا أحب أن نكون كأخوين بعيدين هكذا. قال الأ
Leer más

الفصل السبعون

خرج من غرفة الثياب بعدما بدّل ملابسه إلى أخرى تناسب النوم، ليجدها جالسة فوق الأريكة ومحاطة بعدة كتب يبدو أنها خاصة بكليتها، فتعجّب للأمر وتوجّه نحوها بينما كانت هي شاردة بتركيزها في الكتاب الذي بين يديها. جلس بجانبها بعد أن أبعد الكتب قليلًا، وتساءل بتفاجؤ مصطنع:- ما هذا يا طيف؟ أأنتِ تذاكرين أم ماذا؟! أومأت له وهي لم تحِد بنظرها عن الكتاب، فمطّ شفتيه بمزيد من التعجب، ثم تساءل مجددًا بسخرية طفيفة:- لم أرَكِ منذ بداية زواجنا تفتحين كتابًا، ما الذي تغيّر الآن؟ لم تجبه مرة أخرى، وضمّت أصابعها معًا وأشارت بيدها له بمعنى أن ينتظر، وهي ما تزال موجهة نظرها لما تقرأه. اغتاظ من إهمالها لحديثه وعدم إعطائه أي اهتمام، فجذب منها الكتاب بغتة. شهقت بتفاجؤ وأردفت بتذمر:- أعطني الكتاب يا مجد! لم يستجب لمحاولاتها في استعادة الكتاب، وقال ببرود وهو يلقي نظرة عليه:- سأنظر فيما تدرسينه، لعلّك تحتاجين مساعدتي. رفعت إحدى حاجبيها باستخفاف لما قاله، وتحدثت قائلة:- أدرس علم الأدوية الإكلينيكي، ماذا ستفهم فيه أصلًا؟ همهم وهو يتفقدها مليًا، ثم أردف بثبات ونظرة تحدٍّ اندلعت من سواد عينيه:- أمم.. جرّبيني
Leer más
ANTERIOR
1
...
56789
...
15
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status