اختفى من أمامها داخل الحمام بعدما ألقى كلماته عليها، بينما وقفت هي مشوشة مما قاله ومما فعله هذا الصباح. لا تعلم أيّهما المخطئ، فعله أم ردّ فعلها، لا تستطيع أن تنكر أن لقربه منها تأثيرًا لذيذًا يتسلل إلى ثائر جسدها، لكن الخوف بداخلها ما زال متملكًا منها، وما زالت مشدوهة من زواجهما الذي لم تكن تتوقعه يومًا. بين يوم وليلة، تحوّل من شقيق لها إلى زوج هائم بها، ماذا يتوقع منها؟! أن تتقبل الأمر بسهولة؟ أن تفتح ذراعيها له وتهبه نفسها؟! يمزح بالتأكيد إن كان يظن ذلك، فهو أكثر شخص في الوجود يفهمها ويعلم بما تفكر دائمًا وما شعورها وكيف تتعامل مع ما يواجهها، لكنها لا تدري هل ما زال يفهمها حقًا أم أن زواجهما جعله شخصًا آخر؟! وإذا كان قد تغيّر، فربما هي أيضًا تغيّرت كثيرًا.❈-❈-❈ كان جالسًا في مكتبه، والغضب ما زال متملكًا منه، دافنًا وجهه بين كفيه، وكلمات ذلك البغيض لا تغادر أذنه، وتشغل باله كثيرًا المغزى وراء كلماته الأخيرة التي ألقاها في وجهه بغل وكراهية دفينة، لا يعلم من منهما الأحق بكراهية الآخر. زفر بتعب وألقى رأسه إلى الخلف محاولًا طرد تلك المقابلة من ذهنه. أخبره والده منذ قليل أن يأتي هو
Read more