واقف داخل مطبخ شقته يُعدّ القهوة له كي يتمكن من متابعة بعض أعماله عبر حاسوبه. انتهى من إعدادها، أخذ الكوب وتوجّه نحو غرفة مكتبه، وضعه فوق الطاولة، ثم جلس على الأريكة والتقط هاتفه، وأجرى اتصالًا بها، ثم وضع الهاتف على أذنه منتظرًا صوتها الرقيق بنبراته العذبة ليُمتع سمعه به قليلًا. -ألو. همست بها برقة بالغة، فابتسم واستند بظهره إلى الأريكة، واضعًا ساعده خلف رأسه متكئًا عليه، ثم قال بصوته المفعم بالعاطفة دائمًا: -اشتقتُ إليكِ. صمتت قليلًا، ففهم أن لكلمته أثرًا عليها، ليقول بمكر وبصوته الرجولي الذي تعشقه: -هذه كلمة واحدة يا رفيف، فماذا لو قلتُها فعلًا؟ ماذا ستفعلين حينها؟ نهرته بهمس وخجل شديد: -كفى يا جاسم، حقًا. ضحك بخفوت ثم قال: -يجب أن تعتادي هذا الكلام الجميل، لأنه سيكون حاضرًا طوال الوقت. حاولت تغيير مجرى الحديث، فحمحمت ثم سألته: -ماذا تفعل الآن؟ رد بإيجاز ومراوغة: -أتحدث مع حبيبتي. ابتسمت لمراوغته ثم سألته مجددًا: -وماذا ستفعل بعد أن تنتهي من حديثك مع حبيبتك؟ تنهد بإرهاق ثم قال: -لدي عمل على الحاسوب، سأُنجزه ثم أنام. ماذا تفعلين أنتِ؟ همهمت بمراوغة مماثلة لمراوغته
Read more