انبعثَ من زوايا الجناحِ الملكيِّ لعرينِ الذئابِ القديمِ أزيزٌ تكنولوجيٌّ حادٌّ ومتسارعٌ، شقَّ سكونَ ما بعدَ عاصفةِ الشاطئِ المظلمِ المدميةِ. لم يكنْ هذا الأزيزُ ناتجاً عن أنظمةِ الرصدِ المحليةِ، بل كانَ اختراقاً سيادياً معزولاً وعنيفاً طحنَ جدرانَ الحمايةِ التكتيكيةِ الفائقةِ التي فرضَها سليمُ حولَ خوادمِ القصرِ الصقليِّ. تحولتِ الشاشاتُ الجداريةُ الإلكترونيةُ فجأةً من وضعِ السكونِ الأزرقِ الباردِ إلى وهجٍ تكتيكيٍّ قرمزيٍّ عازلٍ، وانطلقتْ إشاراتُ التتبعِ برمزِ "شفرة سيناء" لترتجَّ معها تفاصيلُ الغرفةِ المخمليةِ الداكنةِ بذبذباتِ الأدرينالين الخالصِ.تحركَ مراد السيوفي بكاملِ طولهِ الفارهِ وعرض منكبيهِ الشامخين ليربضَ كالنمرِ الكاسرِ وسطَ الجناحِ؛ كان يرتدي سروالَهُ الأسودَ ومعطفَهُ الجلديَّ الطويلَ المفتوحَ فوقَ صدرهِ العريضِ الحارِ المليءِ بالجراحِ، وعيناهُ الصقريتانِ الحادتانِ اللتانِ عادَ إليهما جمرُ السيادةِ المطلقةِ تكتسحانِ الوجوهَ بجمودٍ قاتلٍ. وبحركةٍ تملكيةٍ شرسةٍ، أحكمَ ذراعهُ الفولاذيةَ حول خصرِ ليلى الضيقِ، ساهباً جسدَها الرقيقَ الفاتنَ ليلتصقَ بنيتهِ الساخنةِ رغماً
Read more