تحركت ليلى بخطوات ملكية وئيدة فوق الفراء الداكن، بينما انفتح الباب الهيدروليكي للجناح بدوي صامت لاهث، ليدخل مراد السيوفي بكامل طوله الفاره وعرض منكبيه الشامخين اللذين يملآن الفراغ بهيبة وسامة شرسة تلاشت معها قسوة معارك سيناء القديمة. كان يرتدي حلته الرسمية السوداء الحادة التي تبرز عضلات صدره العريض المنحوت، وعيناه الصقريتان الحادتان تتحولان فوراً إلى كتلتين من الشغف المظلم والتملك المطلق وهي تخترقان تفاصيل بشرتها الناعمة العارية عند منحنى ظهرها الفاتن، مبرزتين بحّة رجولته الطاغية التي عذبتها الغيرة العمياء لسنوات. "لقد أغلق أدهم الجارحي محابر الخيانة في جنيف، وباتت براءتي شريعة مكتوبة في سجلات العواصم يا قطتي الفاتنة،" همس مراد بصوته الرخيم الجهوري المبحوح، ونبرته تقطر ببحّة الوعيد العاطفي والاحتواء الفريد وهو يتقدم نحوها كالإعصار الحان، مطوقاً خصرها الضيق بقبضته الساخنة الكبيرة ليجذب بنيتها الرقيقة ويلصقها بلظى جسده الحار المليء بالجراح. لفح وجنتيها بزفيره المستعر المشحون برائحة العود، وتابع وعيناه تثبتان صك الولاء النقي في وعيها: "المليارات السويسرية برمتها لا تزن
Read more