كان الصمت في الغرفة ثقيلاً، لدرجة أنني كنت أسمع صوت أنفاسي المتسارعة وهي تصطدم بجدران الغرفة الضيقة. الساعة المعلقة على الحائط تدق برتابة مستفزة.. تك.. تك.. تك.. وكأنها عد تنازلي لكارثة لا أعلم طبيعتها. اسمي "ليلى"، وعمري اثنان وعشرون عاماً، لكنني في تلك اللحظة شعرت أنني أعيش حياة شخص عجوز متقاعد في السبعين من عمره، ينتظر الموت ببطء. تخرجت من الجامعة بمرتبة الشرف، وبدلاً من أن أفتح أبواب العالم، وجدت نفسي حبيسة الجدران الأربعة، أنتظر شيئاً مجهولاً. لا أعرف ماذا أنتظر بالضبط، لكنه بالتأكيد ليس هذا الملل القاتل الذي ينهش روحي يوماً بعد يوم.تنهدت بصوت عالٍ أشبه بالصرخة المكتومة، ورميت الرواية التي كنت أحاول قراءتها للمرة العاشرة دون جدوى؛ فالكلمات كانت تسبح أمام عيني دون معنى. أمسكت بهاتفي، الملاذ الوحيد والأخير لجيلنا البائس. فتحت تطبيقات التواصل الاجتماعي.. لا جديد. نفس الوجوه الزائفة، نفس الأخبار المكررة، نفس الحياة الوردية المصطنعة التي يستعرضها الآخرون ليخفوا وراءها بؤسهم."لقد سئمت كل هذا! حياتي تتلاشى وأنا مكاني!" صرخت في الفراغ، ولم يرد عليّ سوى صدى صوتي المخنوق.في تلك اللحظة م
최신 업데이트 : 2026-05-21 더 보기