رسالة إلى الشيطان

رسالة إلى الشيطان

last update최신 업데이트 : 2026-06-02
에:  بدر رمضان방금 업데이트되었습니다.
언어: Arab
goodnovel12goodnovel
순위 평가에 충분하지 않습니다.
34챕터
22조회수
읽기
보관함에 추가

공유:  

보고서
개요
장르
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.

بسبب ملل قاتل، تُرسل "ليلى" (22 عاماً) رسالة صوتية طائشة لرقم عشوائي على الواتساب قائلة: "تعال اخطفني يا زوجي المستقبلي!" المصيبة أن الرقم يخص "مراد السيوفي"؛ زعيم المافيا الأخطر والأكثر نفوذاً. خلال دقائق، تجد ليلى شقتها محاصرة بالسيارات السوداء، ويقف مراد أمامها بهالته الطاغية ليقول لها ببرود: "أنا قبلت دعوتكِ.. أنتِ ملكي الآن". تتحول المزحة إلى كابوس حقيقي، وتُجبر ليلى على دخول عالمه المظلم المليء بالصراعات والمخاطر. لكن الخطر الأكبر لن يكون الأعداء، بل الجاذبية الشرسة والرومانسية المظلمة التي ستنشأ بين عنادها وجبروته. هل ستنجح في الهروب منه، أم أن الفريسة ستقع في عشق الصياد؟

더 보기

1화

قدري الجديد

كان الصمت في الغرفة ثقيلاً، لدرجة أنني كنت أسمع صوت أنفاسي المتسارعة وهي تصطدم بجدران الغرفة الضيقة. الساعة المعلقة على الحائط تدق برتابة مستفزة.. تك.. تك.. تك.. وكأنها عد تنازلي لكارثة لا أعلم طبيعتها. اسمي "ليلى"، وعمري اثنان وعشرون عاماً، لكنني في تلك اللحظة شعرت أنني أعيش حياة شخص عجوز متقاعد في السبعين من عمره، ينتظر الموت ببطء. تخرجت من الجامعة بمرتبة الشرف، وبدلاً من أن أفتح أبواب العالم، وجدت نفسي حبيسة الجدران الأربعة، أنتظر شيئاً مجهولاً. لا أعرف ماذا أنتظر بالضبط، لكنه بالتأكيد ليس هذا الملل القاتل الذي ينهش روحي يوماً بعد يوم.

تنهدت بصوت عالٍ أشبه بالصرخة المكتومة، ورميت الرواية التي كنت أحاول قراءتها للمرة العاشرة دون جدوى؛ فالكلمات كانت تسبح أمام عيني دون معنى. أمسكت بهاتفي، الملاذ الوحيد والأخير لجيلنا البائس. فتحت تطبيقات التواصل الاجتماعي.. لا جديد. نفس الوجوه الزائفة، نفس الأخبار المكررة، نفس الحياة الوردية المصطنعة التي يستعرضها الآخرون ليخفوا وراءها بؤسهم.

"لقد سئمت كل هذا! حياتي تتلاشى وأنا مكاني!" صرخت في الفراغ، ولم يرد عليّ سوى صدى صوتي المخنوق.

في تلك اللحظة من اليأس المطلق، خطرت لي فكرة مجنونة. فكرة طائشة، غير مسؤولة، ولا تليق أبداً بفتاة عاقلة تلقت تعليماً راقياً. لكن الملل هو الشيطان الأكبر؛ إنه يجعلنا نفعل أشياء غبية وغريبة فقط لنشعر بلسعة الحياة في عروقنا. فتحت تطبيق "الواتساب"، وتحركت أصابعي بدافع من الأدرينالين النقي. بدأت في كتابة أرقام عشوائية في خانة البحث، باحثة عن أي غريب، عن أي حكاية تكسر هذا الركود.

جربت الرقم الأول.. ظهرت صورة شخصية لقطة لطيفة. ممل.

الرقم الثاني.. رجل كبير في السن، بملامح حادة يبدو كعمي الصارم. لا شكراً، لا أريد مزيداً من المواعظ.

ثم، ركضت أصابعي لتستقر على رقم معين. لم تكن له صورة شخصية، مجرد مساحة رمادية مبهمة وفارغة تعكس الفراغ الذي في رأسي. والحالة النصية الخاصة به لم تكن حكمة أو بيتاً من الشعر، بل كانت مجرد نقطة واحدة فقط: "."

لا أعرف لماذا توقفت عند هذا الرقم بالذات. كان غامضاً بشكل مستفز، والغموض كان هو الترياق الوحيد الذي ينقص حياتي الباردة الآن. شعرت بنبضة تمرد عنيفة تسري في عروقي، تدفعني نحو الهاوية. ماذا سيحدث يعني؟ هل سيقوم بحظري؟ ليكن، على الأقل سأكون قد حاولت إثارة الشغب.

ضغطت على زر الميكروفون دون تفكير. قررت أن ألقي بكل إحباطي، ومللي، وأحلامي الطفولية في هذه الرسالة الصوتية. تخيلت، في سخرية سوداء من قدري، أنني أكلم ذلك الفارس الأسطوري الذي تأخر كثيراً عن المجيء، ذلك الرجل الذي سيقلب حياتي رأساً على عقب. قربت الهاتف من شفتي المرتجفتين، وبنبرة جمعت بين الدلال المصطنع واليأس الحقيقي، نبرة تخرج من أعماق أنثى تبحث عن مغامرة، قلت:

"إلى زوجي المستقبلي.. لقد تأخرت كثيراً على فكرة. تعال واختطفني الآن لأنني أشتاق إليك، وأريدك.. إنني أشعر بملل سيميتني، أنقذني!"

أرسلت الرسالة. وفور ظهور علامتي "القراءة" الرمادية، شعرت بموجة حارقة من الندم تجتاح جسدي. ما الذي فعلته للتو؟ هل جننت تماماً؟ أنا فتاة محترمة، كيف أرسل كلاماً كهذا لغريب؟ ماذا لو كان الرقم لتاجر مخدرات؟ أو لزوجة غيورة ستقلب الدنيا فوق رأسي؟ أو الأسوأ.. مراهق أحمق سيأخذ التسجيل وينشره ليجعلني أضحوكة بين صديقاتي؟

مرت دقيقة كاملة كأنها دهر. ثم دقيقتان. وفجأة.. تحولت العلامات الرمادية إلى زرقاء.

لقد استمع إليها.

تجمدت الدماء في عروقي. قلبي بدأ يدق بسرعة غير مبررة، ضربات عنيفة تكاد تخترق قفصي الصدري. وضعت الهاتف مقلوباً على السرير بسرعة وكأنني تلمست جمراً مشتعلاً، وقررت تجاهله تماماً. سأقنع نفسي بأن شيئاً لم يكن، بالتأكيد سيظنها دعابة تافهة من فتاة مراهقة وسيتجاهلها.

لكن الهاتف اهتز بين الأغطية. اهتزازة واحدة قوية جعلت جسدي ينتفض.

رسالة صوتية؟ هو أيضاً أرسل رسالة صوتية؟

أمسكت الهاتف بأيادٍ ترتجف بوضوح، العرق البارد يغطي كفي. نظرت إلى الشاشة؛ مدة الرسالة كانت خمس عشرة ثانية فقط. ترددت كثيراً، ووساوس الخوف تنهش عقلي.. هل أستمع إليها أم أحذف المحادثة برمتها؟ لكن الفضول الأنثوي، والرغبة في معرفة هوية هذا الغامض، كانا أقوى بكثير من غريزة البقاء.

ضغطت على زر التشغيل، ورفعت الهاتف ببطء إلى أذني، وأنا أحبس أنفاسي.

في اللحظة التي انطلق فيها صوته، شعرت وكأن الغرفة قد بردت فجأة عشر درجات مئوية. انقبضت معدتي بقوة غريبة. لم يكن صوتاً عادياً إطلاقاً؛ كان صوتاً جهورياً، قادماً من أعماق الأرض، ذكورياً بشكل طاغٍ ومرعب. فيه بحة خفيفة، دافئة وآسرة، وفي نفس الوقت تحمل نبرة سلطة مطلقة لا تقبل النقاش. إنه نوع من الأصوات التي تجبرك على الوقوف انتباهاً رغماً عنك، وفي ذات الوقت.. تجعل ركبتيك تذوبان ضعفاً وجاذبية.

قال بهدوء مرعب، متمهلاً في نطق الحروف وكأنه يتذوق كل كلمة ويستمتع بأثرها:

"أمر غريب.. أليس من المعيب أن ترسلي رسالة كهذه إلى رجل مافيا؟"

توقف قلبي عن النبض للحظة. مافيا؟ هل يمزح؟ هل يمثل دوراً في لعبة إلكترونية؟ لكن نبرته.. آه من نبرته، لم تكن توحي بالمزاح أو الهزل إطلاقاً. كانت نبرة شخص اعتاد أن يُطاع بمجرد إيماءة من إصبعه، شخص كلمته هي القانون، وموته هو النهاية.

وقبل أن يستوعب عقلي الصدمة، تتابع صوته ليكمل جملته الأخيرة، تلك الجملة التي جعلت قشعريرة عنيفة تضرب عمودي الفقري، ويسقط الهاتف من يدي فوق السرير:

"على أي حال.. أنا قادم إليكِ يا قطتي الصغيرة. جهزي نفسكِ."

انتهت الرسالة، وعاد الصمت المستفز يلف المكان، لكنه هذه المرة كان صمتاً مشحوناً بالخطر. جلست على طرف السرير، فمي مفتوح، وعقلي يدور في حلقة مفرغة محاولاً استيعاب حجم الكارثة التي أوقعت نفسي فيها. رجل مافيا؟ قادم إلي؟ قطتي الصغيرة؟ كيف؟ ومن يكون؟

نظرت إلى النافذة الكبيرة المطلة على الشارع. كان الشارع هادئاً بالأسفل، يغرق في أضواء المصابيح الصفراء الباهتة. ضحكت بتوتر، ضحكة هزلية نابعة من صدمتي. مستحيل.. هذا مستحيل تماماً! كيف يمكنه معرفة عنواني من مجرد رقم هاتف على الواتساب؟ هل هو ساحر؟ بالتأكيد هو شخص مريض، متعقب إنترنت محترف، أو ربما شاب ثري يمزح معي ليخيفني ويلقنني درساً قاسياً. نعم، هذا هو التفسير العقلاني الوحيد. تباً لي ولغبائي.

حاولت إقناع نفسي بهذا التفسير المطمئن، وقمت لأغسل وجهي بالماء البارد لعلي أستفيق من هذا الكابوس. لكن صوته.. تلك النبرة التي تقشعر لها الأبدان، وتلك الجاذبية الغامضة التي اخترقت مسام جلدي.. كانت حقيقية جداً. لم تكن نبرة شخص يمزح؛ كانت نبرة صياد وجد للتو طريدته المفضلة.

مرت عشر دقائق وأنا واقفة في وسط الغرفة، أحدق في الحائط وكأنني أصبت بالشلل. وفجأة، تمزق سكون الليل.

سمعت صوتاً هادراً بالخارج. صوت محركات ضخمة تزأر في الحي الهادئ، تلاها صوت فرامل عنيفة وسيارات كثيرة تتوقف دفعة واحدة أمام البناية التي أسكن فيها. أصوات أبواب سيارات ثقيلة تُفتح وتُغلق بقوة عسكرية منظمة.

تسارعت دقات قلبي حتى شعرت بألم في صدري. زحفت بهدوء نحو النافذة، وأنا أرتجف كالعصفور في ليلة مطيرة. رفعت طرف الستارة المخملية ببطء شديد، ونظرت للأسفل.

شهقت برعب، ووضعت يدي فوق فمي لأكتم أي صوت قد يفلت مني.

ثلاث سيارات دفع رباعي سوداء ضخمة من طراز (كاديلاك إسكاليد)، مظللة بالكامل، تقف في عرض الشارع، وقد أغلقته تماماً وقطعت حركة المرور. ترجل منها فوراً رجال ضخام الجثة، يرتدون بدلات سوداء متطابقة، يحملون ملامح قاسية ونظارات مظلمة رغم الليل. انتشروا حول مدخل العمارة بسرعة ودقة كجنود في ساحة معركة.

ثم، فُتح باب السيارة الوسطى ببطء شديد.. ونزل منه هو.

رغم أنني كنت أنظر من الأعلى، إلا أن هالته كانت طاغية لدرجة تجعل الأنفاس تتوقف. كان فارع الطول، عريض المنكبين بشكل مثير، يرتدي معطفاً أسود طويلاً يصل إلى ركبتيه، ويتحرك بثقة مطلقة، ثقة شخص يملك العالم ومن فيه تحت قدميه. خصلات شعره السوداء كانت مرتبة بعناية، وعضلات جسده تظهر بوضوح تحت ملابسه الفاخرة رغم الشتاء.

وفجأة، وكأنه شعر بعيني اللتين تراقبانه، رفع رأسه إلى الأعلى ببطء، ونظر مباشرة نحو نافذتي المظلمة. كانت عيناه في الظلام تشعان ببريق حاد، كعيني نمر يرى فريسته خلف الزجاج. عرف بالضبط أين أقف!

في تلك اللحظة بالذات، اهتز الهاتف في يدي مرة أخرى. كان نفس الرقم الغامض.

أسرعت بفتحه وعيني لا تفارق طيفه في الأسفل. لم تكن رسالة صوتية هذه المرة، بل كانت رسالة نصية قصيرة، كلمات كُتبت بحروف من نار صدمت عقلي:

"افتحي الباب يا قطتي.. لقد وصل زوجكِ المستقبلي."

سقطت الستارة من يدي، وتراجعت إلى الخلف حتى اصطدم ظهري بالخزانة الخشبية. أنفاسي تلاحقت، وشعرت برعب حقيقي يجتاحني، لكن في نفس الوقت، كان هناك شعور خفي غريب، شعور بالجاذبية والإثارة لم أختبره من قبل. رجل المافيا الغامض، ذو الصوت الذي يذيب الصخر، يقف الآن على بعد خطوات من باب شقتي.

سمعت صوت المصعد الكهربائي وهو يصعد.. ثم توقف في طابقي.

تلتها خطوات ثقيلة، واثقة، تتقدم نحو بابي. تك.. تك.. تك.. تماماً كصوت الساعة، لكنها هذه المرة كانت خطى قدري الجديد.

펼치기
다음 화 보기
다운로드

최신 챕터

더보기
댓글 없음
34 챕터
قدري الجديد
كان الصمت في الغرفة ثقيلاً، لدرجة أنني كنت أسمع صوت أنفاسي المتسارعة وهي تصطدم بجدران الغرفة الضيقة. الساعة المعلقة على الحائط تدق برتابة مستفزة.. تك.. تك.. تك.. وكأنها عد تنازلي لكارثة لا أعلم طبيعتها. اسمي "ليلى"، وعمري اثنان وعشرون عاماً، لكنني في تلك اللحظة شعرت أنني أعيش حياة شخص عجوز متقاعد في السبعين من عمره، ينتظر الموت ببطء. تخرجت من الجامعة بمرتبة الشرف، وبدلاً من أن أفتح أبواب العالم، وجدت نفسي حبيسة الجدران الأربعة، أنتظر شيئاً مجهولاً. لا أعرف ماذا أنتظر بالضبط، لكنه بالتأكيد ليس هذا الملل القاتل الذي ينهش روحي يوماً بعد يوم.تنهدت بصوت عالٍ أشبه بالصرخة المكتومة، ورميت الرواية التي كنت أحاول قراءتها للمرة العاشرة دون جدوى؛ فالكلمات كانت تسبح أمام عيني دون معنى. أمسكت بهاتفي، الملاذ الوحيد والأخير لجيلنا البائس. فتحت تطبيقات التواصل الاجتماعي.. لا جديد. نفس الوجوه الزائفة، نفس الأخبار المكررة، نفس الحياة الوردية المصطنعة التي يستعرضها الآخرون ليخفوا وراءها بؤسهم."لقد سئمت كل هذا! حياتي تتلاشى وأنا مكاني!" صرخت في الفراغ، ولم يرد عليّ سوى صدى صوتي المخنوق.في تلك اللحظة م
last update최신 업데이트 : 2026-05-21
더 보기
وجهاً لوجه
توقف صوت المصعد، وتلاشت معه كل الأصوات في الممر المؤدي إلى شقتي، باستثناء تلك الخطوات الرزينة، الثقيلة، والواثقة التي كانت تقترب من الباب بخطى مدروسة. كل ضربة لكعبه على الأرضية الرخامية كانت ترتد في صدري كضربة مطرقة على زجاج آيل للتحطم. عيناي شاخصتان نحو المقبض النحاسي للباب، وجسدي ملتصق بالخزانة الخشبية خلفي وكأنني أحاول الاختباء في ظلها.انقطعت الخطوات فجأة. ساد صمت مطبق لثوانٍ بدت كأنها قرون من العذاب. ثم، دوت ثلاث طرقات خفيفة، لكنها حازمة وقاطعة، على خشب الباب. لم تكن طرقات شخص يطلب الإذن بالدخول، بل كانت إشعاراً بالاستيلاء."ليلى.. افتحي الباب."انطلق صوته من خلف الخشب، ليس عبر الهاتف هذه المرة، بل حياً، هادراً، يحمل بحته الذكورية العميقة التي تجعل الجدران تهتز خفية. تسمرت في مكاني، وشعرت بريق ينشف في حلقي، ولم أقو الخروج بكلمة واحدة. كيف أنطق وكلي أرتجف؟"أعلم أنكِ تقفين خلف الباب مباشرة، وأسمع أنفاسكِ المضطربة. أمامكِ خمس ثوانٍ لفتح الباب بنفسكِ، وإلا سيتكفل رجالي بكسره.. وحينها لن يعجبكِ البدء بهذه الطريقة."كان يتحدث ببرود مخيف، نبرة رجل يعطي أوامر عسكرية لا تقبل النقاش. ابتل
last update최신 업데이트 : 2026-05-21
더 보기
شروط اللعبة
دوى صوته الرخيم من الصالة، فانتفض جسدي. أغلقت الحقيبة بآلية، وحملتها بملامح وجه جامدة تحاول إخفاء الانهيار الداخلي. خرجت إليه، فنهض من مقعده بحركته المتأنية الواثقة، وعدّل ياقة معطفه الأسود الطويل، ثم نظر إلى حقيبتي الصغيرة وابتسم ابتسامة جانية غامضة."جيد.. أنتِ مطيعة حين يتطلب الأمر،" قالها وهو يتقدم نحوي بخطوات بطيئة حبست أنفاسي مجدداً.وقفت أمامه، وجعلت عيني تلتقي بعينيه الحادتين مباشرة. كنت أعلم أن الخوف لن ينقذني من رجل كمراد السيوفي، وأن الضعف أمامه قد يدفعه لسحقي دون رحمة. قلت بنبرة جافة حاول كبريائي أن يجعلها حازمة:"أنا ذاهبة معك لأنني لا أملك خياراً آخر الآن، ولأنني لا أريد لرجالك أن يعيثوا خراباً في منزل عائلتي. لكنني لست أمتعة تمتلكها.. أريد أن أعرف ما هي شروط هذه اللعبة التي تقحمني فيها؟"توقفت خطواته على بعد إنشات قليلة مني. امتدت يده الكبيرة، المزين إصبعها بخاتم فضي عتيق يحمل شعاراً غامضاً، وقبض على فكي برفق، لكن بأصابع قوية أحكمت السيطرة عليّ. انحنى بقامته الفارهة حتى أصبحت أنفاسه الحارة تلفح وجهي، وتغلغلت نظراته المظلمة في أعماق عيني."شروط؟" همس بصوت يحمل بحة مثيرة
last update최신 업데이트 : 2026-05-21
더 보기
الهروب المستحيل
انفتحت البوابة الحديدية العملاقة بآلية صامتة ومرعبة، لتتسلل السيارات الثلاث عبر ممر طويل تحفه أشجار الصفصاف العارية التي بدت في الظلام كأشباح تمد أصابعها لتلقي القبض عليّ. كان القصر يتربع في نهاية الممر كقلعة قوطية حصينة، جدرانه الحجرية الداكنة تتحدى عتمة الليل، ونوافذه الشاهقة تنعكس منها أضواء خافتة وباردة، تمنحه هالة من الغموض الذي يليق بزعيم مافيا يملك مصائر البشر بنقرة من إصبعه.توقفت السيارات دفعة واحدة أمام المدخل الرئيسي ذي الأعمدة الرخامية الضخمة. أسرع أحد الحراس بفتح باب السيارة، وترجل مراد أولاً بخطواته المعهودة، الواثقة والمتأنية. التفت إليّ، ومد يده ذات القفاز الجلدي الأسود، منتظراً أن أضع كفي في كفه. نظرت إلى يده الممدودة، وشعرت برغبة عارمة في رفضها، لكن نظرة واحدة من عينيه الصقريتين الحادتين كانت كافية لتذكرني بالشرط الأول: كلمته هي القانون.وضعت كفي المرتعش في يده الكبيرة، فأطبق أصابعه عليها بقوة وحزم، ساحباً إياي بلطف طاغٍ إلى خارج السيارة. لفحت وجهي برودة شاتية قارسة، جعلتني أنكمش في مكاني، لكنه بلمحة عين أحاط كتفي بيده الضخمة، وجذبني إلى صدره العريض ليمدني بحرارة جسد
last update최신 업데이트 : 2026-05-21
더 보기
في قبضة النمر
كانت برودة عشب الحديقة المبلل بالندى تلسع قدميّ العاريتين، لكن الحرارة التي كانت تنبعث من جسد مراد السيوفي كفيلة بإحراق المكان بأسره. لم أكن قادرة على الحراك، ولا حتى على التنفس المنتظم؛ فقد كانت قبضته المحكمة حول معصميّ خلف ظهري كالأغلال الفولاذية، بينما كانت عيناه المظلمتان تحت ضوء القمر الشاحب تفترسان ملامحي المرتعبة بنوع من اللذة والسيطرة الطاغية."اتركني.. أنت تؤلمني!" هتفتُ بنبرة مخنوقة، حاولتُ فيها أن أجمع ما تبقى من كبريائي الجريح، لكن صوتي خانني وخرج مهتزاً، يكشف مدى ضعفي وسقوط دفاعاتي أمام هالته الشرسة.لم يحرّك ساكناً، ولم تخفّ قبضته أنشاً واحداً. بل على العكس، زاد من قربي إليه حتى شعرت بعضلات صدره الصلبة تضغط على أنفاسي، وانحنى برأسه ببطء شديد حتى أصبحت أنفاسه الحارة، الممتزجة برائحة التبغ والصندل، تداعب بشرة عنقي المرتجف."الألم هو أول الدروس التي يتعلمها من يتجرأ على خرق قوانين مراد السيوفي يا قطتي،" همس بصوته الجهوري الذي يحمل بحّة ذكورية مخدرة للحواس، "لقد حذرتكِ قبل أقل من ساعتين، وأخبرتكِ أن عقاب الهروب سيكون شديداً.. لكنكِ فضلتِ اختبار خطوطي الحمراء، والآن عليكِ دفع
last update최신 업데이트 : 2026-05-21
더 보기
شروط اللعبة
استيقظتُ على صوت زقزقة عصافير بدت غريبة عن مسمعي، وكأنها تأتي من عالم آخر غير عالمي. فتحتُ عيني ببطء، لتستقبلني تفاصيل السقف الشاهق والنجف الكريستالي الذي يعكس أشعة الشمس الصباحية المتسللة من خلف الستائر المخملية الثقيلة. للحظة واحدة، خلتُ أنني ما زلت في غرفتي الصغيرة، وأن كل ما حدث بالأمس كان مجرد كابوس ثقيل نتج عن قراءة رواية مرعبة قبل النوم.لكن رائحة التبغ الفاخر والصندل التي كانت تملأ الغرفة، والملمس الحريري الأسود للأغطية، أعاداني إلى الواقع بقسوة صفعة باردة. أنا في جناح مراد السيوفي.. أنا سجينة زعيم المافيا.التفتُّ بجسدي بوجل نحو الجانب الآخر من السرير الضخم، وتنفستُ الصعداء عندما وجدته فارغاً. لم يكن هناك أثر لجسده الطاغي، لكن وسادته كانت ما تزال تحمل انخفاضاً بسيطاً يشي بأنه كان هنا منذ وقت ليس ببعيد. نهضتُ وأنا أشعر بألم خفيف في معصميّ إثر قبضته الشرسة ليلة أمس، وسرتُ بخطى حذرة نحو الحمام الرخامي الملحق بالجناح.غسلتُ وجهي بالماء البارد لعلي أستعيد بعضاً من شتات نفسي المبعثرة. نظرتُ إلى انعكاس صورتي في المرآة؛ عيناي عسليتان واسعتان يحيطهما إرهاق شديد، وشعري البني الطويل منس
last update최신 업데이트 : 2026-05-22
더 보기
رقصة فوق الجمر
بقيتُ في الشرفة الزجاجية وحدي لفترة طويلة بعد رحيله، أتأمل فنجان القهوة الفارغ والحدائق الممتدة أمامي كلوحة زيتية صامتة ومخيفة. الكلمات التي نطق بها ما زالت تتردد في أعماقي كصدى طبول مرعبة: "أنتِ من ستتوسلين للمساتي وقربي يوماً ما". شعرتُ بغيظ عارم يحرق صدري، وخوف غريب من أن تصدق نبوءته؛ فذلك التأثير الساحر والمخدر الذي يملكه عليّ بمجرد اقترابه كان حقيقة لا يمكنني إنكارها بيني وبين نفسي.نهضتُ أخيراً، وقررتُ استغلال المساحة المتاحة لي لأكتشف هذا السجن الفاخر. سرتُ في الردهات الشاسعة، وكان رجاله، كما وعد، يراقبونني من بعيد كأشباح صامتة بالبدلات السوداء، ينحنون برؤوسهم كلما مررتُ بجانبهم، دون أن ينطقوا بكلمة أو يعترضوا طريقي. دخلتُ المكتبة الكبيرة في الطابق الأول، وكانت أشبه بمكتبات القصور الأسطورية؛ جدرانها مغطاة بالكامل برفوف خشبية داكنة تمتد حتى السقف، تفوح منها رائحة الورق القديم والجلد الفاخر.قضيتُ ساعات النهار هناك، أحاول دفن قلقي وأفكاري بين صفحات الروايات التاريخية وكتب الفلسفة، لكن عقلي كان يرفض التركيز. كلما قرأتُ سطراً، تراءت لي عيناه الصقريتان الحادتان ونبرة صوته الجهورية.
last update최신 업데이트 : 2026-05-22
더 보기
وكر النمر
لم أقو على الرفض؛ فقلبي الذي كان يكره جبروته منذ ساعات، أصبح ينبض بعنف لمشاعره الطاغية ووسامته القاتلة. أومأت برأسي بضعف، فابتسم ابتسامته الحانية الساحرة، وشبك أصابعه بأصابعه وسحبني خلفه ببطء نحو الشرفة المفتوحة، حيث كان ضوء القمر الفضي يغسل المكان، ممهداً للحظات رومانسية حارقة ستغير مجرى كل شيء بيننا.خطونا إلى الشرفة المفتوحة، فاستقبلتنا برودة ليل الشتاء القارصة بنسماتها العليلة، لكنها لم تكن قادرة على إطفاء النيران المستعرة التي بدأت تشتعل بيننا. كان ضوء القمر الفضي ينسكب فوق الأرضية الرخامية للشرفة، محولاً المكان إلى مسرح أسطوري معزول عن العالم وعن صراعات المافيا الملوثة بالدماء. انقطعت كل الأصوات بالأسفل، ولم يعد مسموعاً سوى حفيف أوراق الأشجار وزئير الرياح الخفيف.التفتَّ مراد إليّ ببطء، وخلع سترته الرسمية السوداء ليبقى بقميصه الأبيض الناصع الذي يبرز تقاسيم جسده الرياضي وعرض منكبيه بشكل مثير للأنفاس. وضع سترته جانباً، ثم خطا نحوي خطوة واحدة، كانت كفيلة بأن تجعل قلبي يقفز من مكانه.مد يده الكبيرة العارية، وانتظر بنظرة تفيض بالشغف والتملك الشرس. نظرتُ إلى كفه، وشعرتُ بأن كبريائي ال
last update최신 업데이트 : 2026-05-22
더 보기
رماد الغيرة
دوى صدى تحطّم الهاتف على الأرضية الرخامية كأنه طلقة رصاص أولى أعلنت بداية الحرب. شعرتُ بركبتيّ تخونانني، لولا أن ذراعه القوية كانت ما تزال تحيط بخصري كطوق من حديد، تثبتني إلى جسده الطاغي الذي ينبض بحرارة مرعبة وغضب لافح. كانت أنفاسه المتلاحقة تصطدم بوجهي، وعيناه الصقريتان تدوران في محجريها كوحش حُصر في عرينه وقرر أن يلتهم الجميع."مراد.. أرجوك،" همستُ، والدموع تجد طريقها أخيراً إلى عينيّ، "إنهم يريدونني أنا. لا تجعل رجالك يموتون بسبب دعابة طائشة مني. لستُ أستحق كل هذه الدماء."ثبت نظراته الحادة على عينيّ الشاخصتين برعب، وتغيرت نبرته فجأة من الغضب الأعمى إلى حنان شرس ومتملك. مد يده الكبيرة ليقبض على فكي برفق، ويمسح بإبهامه دمعة سقطت على وجنتي، في لمسة حارقة أذابت ما تبقى من خوفي لتستبدله بجاذبية مخدرة."إياكِ أن تنطقي بهذه الكلمات مجدداً،" قال بصوته الجهوري المنخفض الذي يحمل بحّة ذكورية آسرة، "أنتِ تستحقين أن أحرق العاصمة بأكملها لأجلكِ. لستِ مجرد فتاة عابرة يا ليلى، أنتِ أنثى مراد السيوفي، وإهانة اسمكِ هي نهاية عثمان وعائلته بالكامل."التفت فجأة نحو رجاله الذين كانوا يقفون على مسافة ق
last update최신 업데이트 : 2026-05-22
더 보기
ليلة الانتقام
"أنا هنا يا قطتي.. أنا هنا وستظلين في حمايتي دائماً،" همس بصوته الرخيم بجانب أذني، وتلمست شفتاه بشرة عنقي بعمق وشغف جعل كل إنش في جسدي ينتفض رغماً عني، "والآن.. انتهت معركة الدفاع، وبدأت معركة الانتقام. عثمان تجرأ على تهديد ملكتي.. وسأجعل اسمه أثراً بعد عين قبل أن ينتهي هذا الليل."كانت ضمتُه دافئة وعميقة لدرجة جعلتني أنسى الدماء والرماد المحيطين بنا في الحديقة الخلفية. استنشقتُ رائحته الممتزجة بالبارود والصندل، وشعرتُ بأن هذا الصدر العريض هو المكان الوحيد الآمن لي في هذا الكون، رغم أنه هو نفسه مصدر الخطر الأكبر. رفع مراد رأسه ببطء، وتأمل وجهي المبلل بالدموع بنظرة انصهرت فيها القسوة لتتحول إلى شغف خالص وجنون تملك لم أره من قبل."أمينة!" صاح بصوته الجهوري الذي استعاد نبرة السلطة المطلقة، لتخرج المرأة المسنة من خلف الأنقاض وهي ترتجف، "خذي ليلى إلى الجناح الرئيسي. احرصي على تنظيف هذا الغبار عنها، وتجهيزها. لن تبتعدي عنها أنشاً واحداً حتى أعود.""مراد،" أمسكتُ بياقة قميصه الأبيض الملوث بالدماء، وقُلت بنبرة حملت رجاءً نابعاً من أعماقي: "إلى أين أنت ذاهب؟ المعركة انته
last update최신 업데이트 : 2026-05-22
더 보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status