خطت تولين خطوة قوية للأمام وثبتت نظرتها الحادة كالشفرة التي صدمت معالم وجهه الصارم، وتابعت وعيدها العاطفي بصرامة مطلقة حبست الأنفاس:— الشفقة ورعاية أم ابنك سليم ليها الجناح الشرقي بالأصول والوجاهة الطبية الوفّرتها، بس هنا.. شريعتي الجديدة هي جفاء بارد م يكسرهوش مليم واحد من التنازل! إنت معاقب بره الجناح ده يا إمبراطور، ولو كنت فاكر إن نفوذك وسند شبابك هيخلوكي تقتحم خصوصيتي رغماً عني.. يبقا م عرفتِش غيظ تولين لما يثور لحماية شرف دمها! أنا هبدأ من الليلة دي التقصي في دفاتر قطاع الموانئ وفي كل ورقة خبيتها في الخزنة السرية، والعهد القديم انشطر، والباب ده مش هيتفتح لِك إلا بأوراق براءتك أو صك نهايتنا بالأصول الصارمة!طحن النزاع النفسي والاضطراب العاطفي الشرس صدر مالك العريض، وتصلبت ملامحه الحادة بعنف صامت عكس ذروة الحيرة المجهدة والبشرية التي تنهش أضلعه؛ فكبرياؤه الأرستقراطي الصارم وأصول عيلته التاريخية انصهرا تماماً أمام رفضها الشجاع ومنعها له من دخول غرفته وعرشه أمام أعين ظلال الرواق. شعر بلوعة حارقة وندم مكتوم؛ فرفضه للتبرير وعناد الراوي القديم قيدوا رجولته، وها هو الآن يجني
اقرأ المزيد