الفصل الحادي والعشرون ثم توقفت أمامها مباشرة وأكملت بنبرة تحمل تهديدًا خفيًا: “لكن أنتِ تعرفين جيدًا الأماكن الممنوع أخذ منار إليها… أليس كذلك؟” شعرت سمر بقشعريرة تسري في جسدها، بينما تابعت ناديه حديثها: “انتبهي إلى تصرفاتكِ جيدًا، حتى لا تقعي تحت يد قاسم.” ثم مالت برأسها وهمست ببرود مخيف: “فهو لا يتحدث كثيرًا مثلي… بل يفعل فقط.” نظرت إليها سمر بثبات رغم اضطرابها الداخلي، ثم فتحت الباب أكثر وقالت: “شكرًا على نصائحكِ يا ناديه… لكنني لا أحتاجها، لأنني لا أفعل سوى الصواب.” اختفت الابتسامة عن وجه ناديه للحظة، لكنها تماسكت سريعًا ثم غادرت الغرفة وهي تنظر إليها بنظرة غامضة. وفي الأعلى… طرقت شمس باب غرفة قاسم، دون أن تعلم أنه عاد بالفعل من عمله. وحين فتح الباب أمامها، ارتبكت قائلة بسرعة: “أعتذر منك يا عمي، لم أعلم أنك هنا… أمي طلبت مني أن أبحث عنك.” ابتسم قاسم ابتسامة هادئة وقال: “لا عليكِ يا ابنتي… تعالي، أريد التحدث معكِ قليلًا.” دخلت شمس بخطوات خجولة وجلست أمامه وهي تقول: “تفضل يا عمي، هل تريد شيئًا؟” ظل قاسم ينظر إليها لثوانٍ طويلة، ثم قال بصوت هادئ:
Read more