نيويورك،السابعة صباحاً. دوّى صوت المنبّه في أرجاء الغرفة، حادًا ومزعجًا، واستمر في الرنين بلا رحمة، حتى رفعت ميلودي يدها بعصبية وحطمته، فسقط على الأرض وتناثرت أجزاؤه فوق السجاد.حدقت في الجسد المستلقي بجانبها، وبقيت للحظات عاجزة عن استيعاب ما تراه. ثم أغمضت عينيها بقوة، وضغطت أصابعها على صدغها، وهي تشعر بأن رأسها يكاد ينفجر من شدة الألم.كان الضوء المتسلل من بين ستائر الغرفة الثقيلة يعلن بداية يوم جديد، بينما بدت الغرفة نفسها غارقة في آثار ليلة طويلة وفوضوية. ملابس متناثرة هنا وهناك، وأكواب على الطاولة، والهواء المشبع برائحة الكحول جعل كل شيء يبدو أكثر غرابة.'يا إلهي... لقد أفرطت في الشرب ليلة البارحة.'حاولت أن تتذكر ما حدث، لكنها لم تستطع جمع أفكارها المبعثرة. كلما حاولت الإمساك بتفصيل، تاه وسط ضباب كثيف من الذكريات المشوشة. لم يبقَ في ذهنها سوى ومضات متقطعة، أصوات بعيدة، أضواء الحفل، ثم ذلك الشعور الغريب الذي لم تستطع تفسيره.نهضت ببطء، متجاهلة الدوار الذي اجتاحها فور وقوفها، واتجهت نحو الحمام بخطوات متثاقلة. كانت قدماها بالكاد تحملانها، وكأن جسدها لم يستعد توازنه بعد.دفعت باب
Mehr lesen