جميع فصول : الفصل -الفصل 64

64 فصول

الفصل 62

عندما رأت إيديس جيفيل أسفل الدرج، دفعت عقاب وركضت قاصدةً جيفيل. كان رجال الشرطة قد طوقوا الطابق الذي أسفلهن، بينما بدأ أولئك الرجال يصعدون إلى الطابق الأعلى، مما جعل إيديس تفهم أن هناك مطاردة تدور في المكان.بقي عقاب يحدق في إيديس وهي تركض صوب جيفيل، ثم أحكم قبضته على يده وركل الحائط الذي بجانبه. لقد تخلف عن الهرب عندما سنحت له الفرصة، وأتى لينقذها، أهذا ما تكافئه به؟"لم أتوقع أن تميلي نحوه أبدًا."قال عقاب وهو يتجنب الاحتكاك برجال الشرطة قدر الإمكان، ثم ألقى عليها نظرة أخيرة قبل أن يتراجع إلى الخلف، مستغلًا الفوضى التي ملأت المكان. كان يعلم أن البقاء هنا يعني القبض عليه، لكنه رغم ذلك لم يستطع منع نفسه من النظر إليها مرة أخيرة. لم يكن ينتظر منها كلمة شكر، لكنه لم يتوقع أيضًا أن تندفع نحو رجل آخر بهذه السرعة، وكأن وجوده طوال الوقت لم يكن سوى وهم.أما إيديس، فبعينيها الناعستين الممتلئتين بالدموع، راحت تنادي جيفيل بخوف مما يحدث، لكنه تجاهلها، بل دفعها بعيدًا وراح يبحث عن ضالته."جيفيل، أنا هنا، إلى أين أنت ذاهب؟ اللعنة، من أتيت لتنقذ؟"صرخت وهي تنهار، بينما دوّت أصوات الرصاص التي جعلت ق
اقرأ المزيد

الفصل 63

"أخبرتك ألا تتدخل يا جيفيل في عملي، إنقاذ والدتك مسؤوليتي..."كان صوت أبريجلان، اللذين كانا يتشاجران قبل دخولهما القصر، قد خفت من شدة النقاش الذي دار بين ميلودي وإيديس في الداخل. وما إن فُتح الباب حتى دخل الاثنان، لتتجه جميع الأنظار نحوهما في اللحظة نفسها.بمجرد أن رأت ميلودي جيفيل، اقتربت منه بسرعة. كانت يده ملفوفة بالضماد، وعلى رأسه ضمادة أخرى، فركضت نحوه، لتتبعها إيديس دون تردد. كان المشهد مثيرًا للشفقة بالنسبة لوالد إيديس.'لا يعقل أن تكون ابنتي مهووسة به، هذا لا يجوز.'لم تنتبه إيديس إلى أن والدها خرج من المنزل ورأسه مطأطأ إلى الأرض. لقد أراد أخذها وإبقائها معه، فهي الأحب إلى قلبه، لكنه أدرك أن إقناعها أصبح أصعب مما توقع، فاختار الابتعاد حتى لا يزيد الأمر تعقيدًا."ج... جيفيل، ك... كيف حالك؟ هل أنت بخير؟"قالت ميلودي بصوت قلق، بينما زفر غابرييل وهو يبتعد عن دائرة جيفيل وتلك المجنونتين به، محكمًا قبضته على يده حتى برزت عروقها. كان الصداع ينهش رأسه، لكن رؤية ابنه مصابًا زادت غضبه على ما آلت إليه أوضاع العائلة."جيفيل، كيف حدث هذا؟"لم ينتبه جيفيل لصوت إيديس، ولم يعرها أي اهتمام، وك
اقرأ المزيد

الفصل 64

بعد أن صعدت ميلودي وزوجها جيفيل إلى الطابق العلوي، بقي كل من إيديس والسيد غابرييل في الطابق السفلي. كانت إيديس قد بدأت تشعر بألم يأخذ معدتها، فحاولت أخذ نفس عميق لتتماسك، لكن السيد غابرييل أمسكها من معصمها بقوة وسحبها إلى إحدى الغرف، ثم أغلق الباب خلفه بعنف.وقبل أن تنطق بأي كلمة، رمى أمامها مجموعة من الصور التي كانت قد التُقطت لها. انحنت إيديس تنظر إليها، لتجد صورًا تجمعها بعقاب، منذ اللحظة التي التقت به فيها، مرورًا بما حدث بينهما، وحتى صورًا له معها داخل المستشفى بعد اختطافها.اتسعت عينا إيديس بصدمة. هل كان يراقبها طوال هذا الوقت؟ أم أن أحدًا كان يتعقب تحركاتها؟ بلعت ريقها بصعوبة، وشعرت بأن الأرض تميد تحت قدميها. إن خسرت دعم غابرييل، فلن يبقى لها أحد تلجأ إليه، خاصة بعد أن تخلى عنها جيفيل."ماذا يعني كل هذا؟"صرخ غابرييل حتى بح صوته، بينما كانت أنفاسه تعلو وتهبط من شدة الغضب. لقد كان يثق بها وبشرفها، ودافع عنها حتى أمام ابنه، بل وأصر على بقائها في المنزل، أما الآن فكل ما أمامه كان ينسف تلك الثقة."أنا... إنه... كا..."قاطع غابرييل تمتمتها وهو يصرخ مجددًا، ثم ضرب الطاولة بكل قوته، ق
اقرأ المزيد

الفصل 65

هناك، في المستشفى، وبعد أن انتهى الأطباء من إجراء عملية الإجهاض، كانت سوزي تجلس بجانب سرير إيديس، تمرر أصابعها بين خصلات شعرها برفق، غير قادرة على استيعاب أن الأمور انتهت بهما إلى هذه الحال. أليس قبل أشهر قليلة فقط كانتا تخططان لحفل زفاف إيديس؟ ثم أُلغي زواجها من وليام، لتنتهي زوجةً لجيفيل. والآن... لا هي مع جيفيل حقًا، ولا هي مع وليام. شعرت سوزي وكأن لعنة حلت بعائلتهما، أو ربما كانت لعنة أصابت إيديس منذ البداية، وكل من اقترب منها دفع الثمن. اهتز هاتفها معلنًا وصول رسالة جديدة. نظرت إلى اسم المرسل، فوجدته وليام. فتحت الرسالة وقرأتها مرة، ثم أعادت قراءتها مرات عديدة، وكأنها ترفض تصديق ما تراه. «"لقد سافرت إلى إيطاليا، ولا أظن أنني أستطيع الاستمرار في هذه العلاقة. سأكرس نفسي لإدارة أعمال العائلة."» أطلقت ضحكة قصيرة امتزجت بمرارة شديدة. "هل يسخر مني؟" ألم يكن اعترافه، وهو ثمل، بأنه كان يخدعها كافيًا؟ والآن يقرر إنهاء علاقتهما بهذه البساطة، وكأن ما جمعهما لم يكن يعني شيئًا. لم تتمكن من حبس دموعها. رؤية إيديس على هذا السرير، فاقدة لطفلها، ورسالة وليام التي حطمت ما تبقى من قلبها..
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status