رغم هذا الانتصار الخاطف، لم تتحرك ملامح آسر الرمادية الجليدية قيد أنملة، ولم يتراجع عن انحناءته المهيبة فوق مكتب تشانغ. بل ضيق عينيه الصقريتين، وخرج صوته كفحيح مرعب قطع أنفاس الملياردير الصيني: "الأمر لم ينتهِ هنا يا تشانغ. فك التشفير يحمي شركتك من الإغلاق غداً، لكنه لا يحميك من غضبي الشخصي. أنا أعلم جيداً أن عقلية تكنولوجية مثل عقليتك لا تخاطر بكيانها الدولي لمجرد منافسة على خطوط شحن، إلا إذا كان هناك دافع أكبر.. أو شريك آخر دفعك لقطع انتحاري كهذا. من الذي حركك ضدنا؟" ابتسمت ليال بذكاء، ووضعت كفيها المتشابكتين على الطاولة، وتابعت بنبرة هادئة وجليدية: "السيد تشانغ يعلم أن بقايا أصول سيرجيو روسي المجمدة في أوروبا لا تملك هذه السيولة لإغرائه. هناك رأس آخر.. رأس يعرف تفاصيل مجموعتنا، ويعرف أننا نمر بمرحلة انتقالية واستقرار بعد دمج شركاتنا. من هو الشريك الخفي الذي وعدك بحصة من دمنا؟" تردد تشانغ للحظات، ونظر من خلف الجدار الزجاجي الشاهق نحو أضواء خليج سنغافورة، وشعر بأن الخناجر تحيط به من كل جانب؛ فإن هو تكلم، خان عهداً مع قوى مظلمة لا ترحم، وإن هو صمت، سحقه آسر الدمنهوري هنا وفي عقر د
اقرأ المزيد