ومع حلول ساعات الليل المتأخرة، عاد منير إلى القصر، ليلتقي بوالديه في الشرفة المطلة على النيل. تشابكت أيدي الثلاثة في مشهد يجسد قمة المجد والاستقرار الأبدي لسلالة قهرت الموت وسحقت الأفاعي، بانتظار فجر يوم جديد يشهد صعود اسم عائلتهم ليخلد في الفضاء الشاسع. خيم سكون رهيب على مركز التحكم الرئيسي في الصحراء الشرقية، حيث كانت الشاشات الرقمية الضخمة تومض باللون الأزرق السيبراني، لتعكس تفاصيل الجيل الجديد من تكنولوجيا الملاحة. وقف "منير آسر الدمنهوري" في منتصف قاعة القيادة، مرتدياً بدلة سوداء أنيقة تبرز قامته الفارعة وهيبته الفطرية، وعيناه الرماديتان الحادتان معلقتان ب مؤشر الوقت التنازلي الذي شارف على الصفر. وبجانبه وقف حازم بكامل وقاره العسكري، يتابع عبر اللاسلكي تأمين المحيط الجغرافي للقاعدة بواسطة النخبة من رجاله. وفي الجناح المخصص لكبار الشخصيات داخل المركز، كان آسر الدمنهوري يقف كالجبل الأشم، واضعاً يده فوق كتف زوجته ومليكته ليال الراوي، التي امتازت بإطلالتها الشامخة ونضجها الأبدي. كانت دقات قلبهما تتسارع ليس خوفاً، بل لهفة لرؤية إمبراطوريتهما المشتركة وهي تعبر حدود الغلاف الجوي لتس
Read more