All Chapters of من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة: Chapter 91 - Chapter 100

100 Chapters

الفصل 91

اتجهت يمنى نحو المكتب، ووضعت لؤلؤة على ساقيه، فاستلقت القطة هناك بهدوء، بينما كان ذيلها يتمايل في استرخاء."سأذهب في رحلة عمل لمدة ثلاثة أيام، وسأنطلق غدًا. شيرين وأسماء سترافقان مازن في الرحلة الخريفية، وليلى أيضًا أخذت إجازة، لذا لن يبقَ في المنزل سوى أنت وهذان الاثنان."أشارت إلى لؤلؤة، ثم إلى فلفل الذي كان يطل برأسه من الباب."جاءت لؤلؤة للتو، وأنا قلقة بعض الشيء، هل يمكنك..."توقفت قليلًا، وكأنها تجد صعوبة في طلب ذلك، ثم قالت: "هل يمكنك أن تعتني بها لمدة ثلاثة أيام؟ إنها مطيعة جدًا. طعامها موجود في الرف الثالث من خزانة المطبخ. أطعمها مرتين يوميًا، صباحًا ومساءً، حفنة صغيرة في كل مرة، وهي تشرب الماء المغلي ثم المبرد. صندوق الفضلات موجود في الغرفة الزجاجية المشمسة، وهي تعرف كيف تستخدمه."أعطته تعليمات مفصلة.نظر طارق إلى القطة البيضاء بريئة المظهر على ساقيه، ثم إلى زوجته التي نادرًا ما كانت تُظهر اعتمادها على أحد أو هذا القدر من اللين. كلتاهما كانتا لطيفتين؛ كيف له أن يرفض؟صحيح أنه لم يسبق له أن ربّى قططًا، لكنه سبق وأن ربّى كلبين. كلها حيوانات أليفة، فكم يمكن أن يكون الأمر صعبًا؟
Read more

الفصل 92

بعد انتهاء الاجتماع، فرك طارق صدغيه، ثم انحنى ليلتقط القلم وفنجان القهوة والوسادة ومختلف ألعاب الحيوانات الأليفة التي أسقطتها لؤلؤة على الأرض.اقتربت لؤلؤة وأخذت تفرك رأسها بيده، وعيناها الزرقاوان الصافيتان البريئتان جعلتاها تبدو وكأنها ليست من أحدثت تلك الفوضى قبل قليل.حسنًا، من الجيد أنها نشيطة قليلًا؛ قد تجعل صاحبتها مثلها.حاول طارق أن يواسي نفسه.في المساء، وبناءً على تعليمات يمنى، ذهب ليطعم لؤلؤة ويستبدل لها الماء.سارت لؤلؤة إلى جانبه، تتبع خطواته.وعندما وصلا إلى جوار صندوق الفضلات، زادت سرعتها فجأة، واندفعت إلى الغرفة الزجاجية المشمسة، ثم أمام أنظار طارق، قفزت على حامل الزهور بجانب النافذة.كانت تعلوه عدة أصص من زهور الأوركيد التي اعتنت بها يمنى بجد.قال طارق بصوتٍ عميق: "لؤلؤة، انزلي."التفتت لؤلؤة ونظرت إليه، وقد رفعت ذيلها عاليًا، ثم مدت مخلبها وعبثت بأوراق إحدى أصص الأوركيد.مال أصيص الأوركيد الخفيف، وأخذ يتأرجح وقد أوشك على السقوط.تقدم طارق فورًا، وأمسكه قبل أن يرتطم بالأرض.أما لؤلؤة، فقد قفزت بخفة عن حامل الزهور، وجلست غير بعيدة عنه، وأمالت رأسها لتنظر إليه.نظر طارق
Read more

الفصل 93

اهتزت الكاميرا قليلًا، ثم عُدِّلت زاويتها، ليظهر وجه طارق على الشاشة.كان يرتدي رداء نوم رماديًا داكنًا، ولا يزال شعره رطبًا قليلًا، كما لو أنه استحمّ للتو.كان صوته بعد الاستحمام عميقًا وجذابًا، وقال: "ألم تنامي بعد؟"كانت عيناها معلقتين بالقطة البيضاء على الشاشة، وقالت: "أجل، أعجز عن النوم. كانت لؤلؤة مطيعة، ولم تسبب لك المشاكل، أليس كذلك؟"خفض طارق رأسه، ونظر إلى لؤلؤة التي كانت تجلس على ساقيه، وتفرك رأسها بالهاتف، وقال دون أن يتغير تعبير وجهه: "أجل، كانت مطيعة جدًا."وبينما يتحدث، عدّل زاوية الكاميرا لتتمكن يمنى من رؤية لؤلؤة بوضوح أكبر.كانت القطة الصغيرة سعيدة للغاية؛ متكورة على ساقيه، وذيلها يتمايل بتكاسل.ظهر رأس فلفل الكبير أيضًا في إطار الكاميرا، وأخذ أنفه الأسود الرطب يشمّ بفضول، وكأنه يحاول أن يشم رائحة يمنى عبر الهاتف.قال طارق وهو يربت على رأسه: "انظري، اشتاق فلفل إليكِ أيضًا."عندما رأت هذا المشهد المتناغم بين ثلاثتهم، شعرت بأن ذلك الفراغ الصغير الذي كان في قلبها قد امتلأ قليلًا.قالت بصدق: "شكرًا لك يا سيد طارق."نظر طارق إليها، وكان ضوء الشاشة ينعكس على وجهها، فجعلها ت
Read more

الفصل 94

تغيرت نظرات طارق قليلًا، وقال: "تحدثي، أنا مُنصت."بدأت يمنى تتحدث ببطء: "كان زميلًا أكبر مني بسنة في المرحلة الثانوية. كان متفوقًا جدًا واعتنى بي جيدًا.""حينها، كنت أكنّ له شيئًا من الإعجاب. كان شعورًا مبهمًا، أشبه بذلك الإعجاب والتقدير اللذين يشعر بهما المرء في سنوات المراهقة. ثم سافر لاحقًا إلى الخارج، وانقطع تواصلنا تدريجيًا. ولم أعلم إلا قبل بضعة أيام، عندما جاء إلى الشركة، أنه هو من سيتولى منصب نائب المدير الذي كان يشغله مروان."توقفت للحظة، ثم تابعت: "في أول يوم له في منصبه، تحدث معي عن الماضي. قال إنه قد وضع رسالة اعتراف في الكتاب الذي أهداني إياه سابقًا، لكنني لم أكتشفها قط، ولذلك لم أذهب إلى الموعد، وظن هو أن ذلك كان رفضًا مني."بعد أن أنهت حديثها، نظرت إلى طارق بقلق.لم تكن تعرف كيف سيفكر في الأمر. هل سيظن أن ماضيها العاطفي معقد؟ أم سيظن أن هناك شيئًا بينها وبين سمير؟استمع طارق إليها بهدوء وبوجه خالٍ من التعابير.كان يعرف كل ما قالته مسبقًا.قبل ست سنوات، عندما بدأ يوجّه اهتمامه إلى تلك الفتاة التي تُدعى يمنى، كان قد تحرّى عن كل ما يتعلق بها، باستثناء خلفية عائلتها الخفية.
Read more

الفصل 95

أغلق طارق حاسوبه، وأسند ظهره إلى المقعد، ثم أغمض عينيه.يبدو أن خلفية يمنى العائلية أكثر تعقيدًا مما كان يتوقع.لكن ما دام قد وعدها، فسيمضي في التحقيق حتى النهاية.ومهما كانت هوية والديها الحقيقيين، ومهما كانت الأسرار المخفية وراء ذلك، فإنه سيحميها جيدًا.لكن في الوقت الحالي، عليه أولًا أن يذهب إلى مدينة الصفاء.عليه أولًا أن يتخلص من ذلك العدو الذي ينافسه على حبيبته.أمسك بهاتفه، وأرسل رسالة: [واصلوا التحقيق مهما كلف الأمر. أريد قائمة بأسماء الموظفين الذين تولّوا أمر يمنى في دار الصباح للأيتام قبل خمسة وعشرين عامًا، وأماكن وجودهم. بالإضافة إلى ما إذا كان أي شخص ذو هوية خاصة قد تواصل مع دار الأيتام آنذاك، أو ما إذا كان هناك تبرعات أو دعم من جهات مجهولة المصدر. يمكننا البحث في المدن المجاورة وفي العاصمة.]في تمام الثامنة صباحًا، كان ضوء النهار قد أشرق بالفعل في مدينة الصفاء.وكان طارق قد دخل بالفعل ردهة الفندق مع فلفل، حاملًا لؤلؤة بين ذراعيه، وفي يده أكياس تحتوي على فطائر وحليب الصويا، أحضرهما من مدينة الريان.كان يرتدي ملابس غير رسمية، لكن حضوره المهيب جعل مدير الاستقبال، الذي كان ينت
Read more

الفصل 96

كانت قد استيقظت للتو، وتستعد للنزول لتناول الإفطار.وأثناء خروجها، كانت تسجل رسالة صوتية إلى سما، وتتمتم: "أتساءل إن كان بوفيه الإفطار يقدم حليب الصويا والفطائر. لقد اعتدت تناولهما في المنزل."لكن نتيجة لسيرها وهي تنظر إلى الهاتف، اصطدمت بأحدهم.فُزعت ورفعت رأسها بسرعة، فالتقت عيناها بعيني طارق.اتسعت عيناها.ظنت أنها لم تستيقظ تمامًا بعد، فرمشت بعينيها، لكنها رأت أنه ما زال هناك، فقالت: "سيد طارق؟ ما الذي تفعله هنا؟"انتقلت نظرتها إلى علبة الطعام في يده، ثم إلى لؤلؤة بين ذراعيه وفلفل عند قدميه. وأخيرًا، لاحظت سمير الذي كان يقف خلف طارق.ازداد ارتباكها: "سيد سمير؟ لماذا أنتما هنا؟"نظر طارق إليها وهي مذهولة، وارتسمت في عينيه ابتسامة خفيفة، ثم رفع يده وأزاح خصلة منفلتة من شعرها خلف أذنها."كان لديّ بعض الأعمال العاجلة، لذا جئت إلى مدينة الصفاء. وبما أنكِ هنا، مررت لأراكِ في طريقي. أما هذان الصغيران، فقد اشتاقا إليكِ، ولم أستطع تركهما في المنزل، لذا أحضرتهما معي."أصدر فلفل نباحًا، وأصدرت لؤلؤة مواءً، وحاولت الخروج من بين ذراعي طارق، راغبة في أن تحملها يمنى.رقّ قلب يمنى لهذه المفاجأة ول
Read more

الفصل 97

كان يشتاق إليها فقط، ولم يكن يريد أن تبقى بمفردها مع سمير لوقت طويل، هذا كل ما في الأمر.مرّ الصباح سريعًا.اصطحب طارق الصغيرين إلى منطقة الألعاب الداخلية المخصصة للحيوانات الأليفة في الفندق.كان فلفل يلعب بحماس شديد، ويركض متنقلًا بين بركة الكرات الملونة والزحليقة.أما لؤلؤة، فقد جلست في أعلى مكان في شجرة تسلق القطط، وأخذت تنظر بازدراء إلى الكلب الذي يلهو بالأسفل، وتمد يدها بين الحين والآخر، لتداعب كرة متدحرجة.جلس طارق على أحد مقاعد الاستراحة يراقبهما، ويرمي بين الحين والآخر الكرة إلى فلفل، ويعطي لؤلؤة قطعة صغيرة من اللحم المجفف.في فترة ما بعد الظهر، اصطحب الصغيرين، وقد أنهكهما اللعب، إلى غرفة العناية بالحيوانات الأليفة في الفندق للاستحمام والتجفيف وفك تشابك الشعر والتمشيط وتقليم الأظافر، لتعمّ فوضى عارمة من جديد.وبحلول الوقت الذي انتهى فيه من الاعتناء بهما، وبدّل ملابسه التي امتلأت بشعر القطة والكلب، كان الغروب قد اقترب.قرر أن يأخذ الصغيرين في نزهة داخل الحديقة المصممة خصيصًا عند مدخل الفندق، وفي الوقت نفسه ينتظر عودة يمنى.كان كثير من نزلاء الفندق قد اختاروه لأنه يسمح باصطحاب ال
Read more

الفصل 98

"في الحقيقة، لم يكن الأمر كله متعلقًا بالعمل. السبب الرئيسي هو أن فلفل ولؤلؤة مشاغبان للغاية.""في اليوم الثاني لمغادرتكِ، كادت لؤلؤة أن تحطم غرفة المكتب، وانضم فلفل إليها في إثارة الفوضى، لم أكن قادرًا على التعامل معهما بمفردي."توقف لحظة، ثم نظر إلى يمنى، وقال: "لذا أحضرتهما معي. عندما يكونان بجانبكِ، يكونان أكثر هدوءًا."بدا هذا السبب منطقيًا.إنه رئيس تنفيذي مشغول، أنهكته فوضى حيوانين أليفين حتى اضطر إلى الهرب بحثًا عن صاحبتهما القادرة على ضبطهما. ورغم أن الأمر كان محرجًا بعض الشيء، إلا أنه بدا منطقيًا.أما كذبه عليها بشأن ذهابه لإنجاز أمر ما، فذلك على الأرجح بسبب ذلك القدر الضئيل من كبرياء الرجال الذي منعه من الاعتراف بأنه عجز عن السيطرة على حيوانين أليفين.نظرت يمنى إلى ذلك التعبير الذي نادرًا ما يبدو على وجهه، وجعله يبدو ضعيفًا، ثم نظرت إلى الصغيرين في غرفة النوم بالخارج، ولم تستطع أن تصدق ذلك. إنهما مطيعان للغاية، فكيف يمكن أن يثيرا الفوضى؟أيمكن أن تكون لؤلؤة قطة بمظهر ملاك، لكنها شيطان صغير في الحقيقة؟أيعقل أن فلفل أيضًا يبدو فقط ساذجًا ولطيفًا؟لم يكن ذلك مستحيلًا تمامًا.خ
Read more

الفصل 99

يبدو أن طارق لم يلحظ قلقها، فأمسك بيدها وغادرا الفندق، وقال: "هيا بنا."وفي الطريق، قال فجأة: "لقد مضت خمس سنوات، وقد تغيّرت مدينة الصفاء كثيرًا."سألته يمنى: "هل أتيت إلى هنا قبل خمس سنوات؟"أجاب بنظرة شاردة: "أجل، في تلك المرة، ارتكبت أول خطأ كبير في اتخاذ قرار مهم في حياتي، وكنت في حالة مزاجية سيئة، فجئت إلى هنا لأريح بالي، لكن أثناء الرحلة لم تكن معدتي على ما يرام، ولم يكن معي دواء، لذا فهي ليست ذكرى سعيدة."كان الليل هادئًا، وكانت الحجارة المرصوفة في شوارع مدينة الصفاء القديمة تلمع تحت الأضواء، وتفوح في الأجواء رائحة البسبوسة الحلوة.أمالت يمنى رأسها ونظرت إليه بدهشة: "قبل خمس سنوات؟ يا لها من مصادفة! أنا أيضًا جئت إلى هنا قبل خمس سنوات، فقد نظّم قسمنا رحلة إلى الأراضي الرطبة في الضواحي الغربية لمدينة الصفاء لنرسم المناظر الطبيعية."وبينما كانت تتحدث، تذكّرت شيئًا وضحكت، ثم قالت: "ذهبنا أيضًا سيرًا على الأقدام إلى المخيم القريب. كان الطقس يومها سيئًا، وهطل مطر خفيف، وكان الضباب يحيط بنا، وكاد زملائي أن يضلوا الطريق، لكنني دللتهم على الاتجاه الصحيح."توقفت للحظة، ثم قالت بشيء من ال
Read more

الفصل 100

تأرجحت نحوه أضواء عدة مصابيح يدوية، فأضاءت الضباب المتصاعد بين الأشجار، وأظهرت الفتاة التي كانت تسير في المقدمة.كانت ترتدي سترة مقاومة للماء والرياح، وقد رفعت شعرها على شكل ذيل حصان عالٍ. كان وجهها ملطخًا بالوحل، لكنها لم تبدُ رثة، بل بدت كحورية ضلت طريقها إلى الغابة.كانت أول من انتبه له.قالت بصوت خافت: "أحدهم هنا"، ثم أسرعت تركض نحوه، واستقر ضوء المصباح اليدوي على وجهه المتسخ، وقالت: "سيدي، هل أنت بخير؟"حاول طارق أن يتكلم، لكن نوبة عنيفة من تشنجات المعدة انتابته وجعلته يتأوه، وازداد جسده انكماشًا.جثت الفتاة على ركبتيها، وتفحصت حالته بعناية، ثم لمست جبينه البارد وقالت: "سيدي، أين تشعر بالألم؟"أجاب بصعوبة: "في معدتي."فتحت الفتاة حقيبة الإسعافات الصغيرة، واستعانت بضوء المصباح اليدوي لتُخرج دواء المعدة، ثم فتحت كوبها الحراري، وسكبت قليلًا من الماء واختبرت حرارته. ساعدت طارق على النهوض، وقربت حبة الدواء من شفتيه وساعدته على شرب الماء الدافئ.قالت بصوت رقيق: "اشرب على مهل، لا تتعجل."انساب الماء الدافئ والدواء إلى حلقه، وبدا وكأن الألم قد خف قليلًا.سألته الفتاة بعينين صافيتين يملؤهم
Read more
PREV
1
...
5678910
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status