استمر الأمر حتى وقت متأخر من الليل.كانت يمنى منهكة إلى درجة أنها لم تعد تقوى حتى على رفع إصبع، والفكرة الوحيدة التي راودتها قبل أن تغفو هي: سما، شكرًا لكِ فعلًا.وطارق، يا له من كذاب كبير!أي برود عاطفي؟ وأي عزوف عن النساء؟ كل ذلك كذب.إنه ذئب لا يشبع، ويتظاهر فقط بالوقار.في اليوم التالي، أشرقت الشمس.كانت ستائر غرفة النوم الرئيسية تحجب الضوء تمامًا، فبقيت الغرفة معتمة.استيقظت يمنى لأن شيئًا رطبًا كان يلامس وجهها.فتحت جفنيها الثقيلين بصعوبة، لتجد أمامها عيني الكلب السوداوين اللامعتين."فلفل." قالت ذلك بصوت أجش وهي تحاول إبعاد رأسه الكبير كثيف الشعر، لكنها لم تكن تملك القوة لفعل ذلك.عندما رأى فلفل أنها استيقظت، ازداد حماسه، وأخذ يهز ذيله كالمروحة، ثم مدّ لسانه محاولًا لعقها من جديد.قال طارق بصوت عميق أجش قليلًا: "فلفل، انزل."بعد أن نامت يمنى الليلة الماضية، أرادت أن تشرب الماء في منتصف الليل، فنزل طارق إلى الطابق السفلي ليحضر لها كوبًا من الماء، لكنه نسي إغلاق الباب، مما أتاح الفرصة لفلفل.مدّ ذراعه الطويلة، وجذب يمنى إلى حضنه، حاجبًا عنها الكلب المتحمس.انزعج فلفل وقفز عن السرير
Read more