Lahat ng Kabanata ng من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة: Kabanata 181 - Kabanata 190

230 Kabanata

الفصل 181

بدأ طارق فجأة يدفن وجهه في عنق يمنى، وأحاط خصرها بذراعيه بإحكام، وهمس بصوت مكتوم: "زوجتي، اشتقت إليك كثيرا."فعلقت كل كلمات اللوم التي كانت يمنى تريد قولها في حلقها.وتلاشى غضبها في لحظة، كأن دلوا من الماء أُريق عليه، ولم يبق في قلبها سوى خيوط رقيقة من الشفقة والدهشة.لم تر يمنى طارق هكذا من قبل.فقد تخلى عن هدوئه وضبط نفسه ورزانته المعتادة، وبدا مثل فلفل تماما؛ متعلقا بها، شاعرا بالظلم، ويعبر عن اشتياقه لها بصراحة مباشرة.كان لطيفا على نحو محبب.قالت يمنى بصوت خافت، بينما ارتفعت يدها دون وعي وربتت برفق على ظهره: "لم يمض على رحيلي سوى خمسة أيام."فرك طارق وجهه في عنقها، بينما لامست أنفاسه الدافئة بشرتها وأثارت فيها قشعريرة، وقال: "خمسة أيام مدة طويلة، كنت أريد الاتصال بك كل يوم، لكنني كنت أخشى أن أزعجك."هدأته يمنى بصوت رقيق قائلة: "اتركني أولا، سأحضر لك حساء يخفف الصداع، وستشعر براحة أكبر بعد أن تشربه."زاد طارق من إحكام ذراعيه حولها، وقال باعتراض: "لا أريد حساء، يكفيني أن تبقي معي يا زوجتي."حاولت يمنى أن تقنعه بالمنطق قائلة: "إذا لم تشربه، فسيؤلمك رأسك غدا."تمسك طارق بها أكثر، وقال
Magbasa pa

الفصل 182

كانت حركاتها بطيئة ومتأنية، ويمكن وصفها بأنها مداعبة متعمدة.توترت عضلات جسد طارق كلها، لكنه تركها تعبث به كما تشاء.ولم يخرج منه ارتعاش خفيف إلا عندما وصل آخر أثر من أحمر الشفاه إلى طبقة القميص الملاصقة لبطنه، بعدما امتلأ القميص بأكمله ببصمات أحمر الشفاه.قالت يمنى برضا وهي تتأمل تحفتها: "لقد انتهيت."ثم ابتعدت قليلا، تستمتع بالنظر إلى وجه طارق وعنقه بعدما عبثت بهما، فبدوا أكثر إهمالا، لكن ذلك زادهما إثارة وجاذبية.وأعلنت يمنى بعينين لامعتين، وقد ارتسم فيهما شيء من الزهو، انتصارها الصغير قائلة: "أصبحت تحمل آثار بصماتي في كل مكان."ظل طارق ينظر إليها طويلا.ثم ابتسم فجأة.وقال ببطء، بصوت أجش آسر: "زوجتي، جاء دوري الآن."وما إن انتهى من كلامه حتى نهض فجأة، وحمل يمنى التي لم تكن تتوقع ذلك بين ذراعيه، واتجه بها نحو السرير الواسع في وسط الغرفة.تفاجأت يمنى وصرخت قائلة: "أنزلني يا طارق، حساء التخلص من الصداع..."لكن طارق وضعها على السرير، ثم انحنى فوقها على الفور، وحدق فيها بعينين متقدتين وقال: "لا أريد الحساء الآن، كل ما أريده هو أنت..."ثم انحنى وقبّل شفتيها قبل أن تتمكن من مواصلة اعتراضه
Magbasa pa

الفصل 183

حاول طارق أن يعترض، وقال متوسلا: "زوجتي..."لكن يمنى قاطعته بحزم: "لا مجال للنقاش."ثم اقتربت منه، وأمسكت بمعصمه محاولة مساعدته على النهوض، وقالت: "هيا، سأوصلك إلى غرفة الضيوف، لا بد أن حساء التخلص من الصداع قد وُضع في الخارج، اشربه قبل أن تنام."نهض طارق على مضض بعدما جذبته يمنى، وكان رأسه ثقيلا وكأن طبقة من العجين قد غطت أفكاره، فلم يعد قادرا على التفكير في شيء، وكل ما يريده هو أن تبقى زوجته إلى جواره.أسندت يمنى جسده، وخرجت به من غرفة النوم إلى غرفة المعيشة الصغيرة المجاورة.وكما توقعت، كان هناك بالفعل على الطاولة الصغيرة أمام الأريكة وعاء من حساء التخلص من الصداع.أمرته يمنى وهي تترك يده وتعقد ذراعيها أمام صدرها لتراقبه: "اشرب الحساء."نظر طارق إلى الوعاء المليء بسائل داكن غريب، فعقد حاجبيه أكثر.وقال باختصار: "مذاقه مر."لم تتأثر يمنى بكلماته، وقالت: "الدواء النافع مر المذاق، هيا أسرع واشربه ثم اذهب إلى النوم، فعلينا غدا أن نستقل الطائرة عائدين إلى مدينة الريان."نظر طارق إليها مرة أخرى، وفهمت يمنى معنى نظرته بوضوح؛ كان يقول لها دون أن ينطق: "زوجتي، كم أنت قاسية."لكنه رفع الوعاء
Magbasa pa

الفصل 184

وضعت يمنى يدها على مقبض الباب، وأدارته برفق.لم يكن الباب مقفلا.دفعت الباب وفتحته، ثم نظرت إلى الداخل مستعينة بالضوء الخافت المتسلل من الممر.كان طارق مستلقيا على جانبه فوق السرير، وظهره نحو الباب، ويتنفس بهدوء، وبدا أنه غارق في النوم.دخلت يمنى بخفة دون أن تصدر صوتا، وتقدمت حتى وقفت بجانب السرير، ثم خفضت رأسها لتنظر إليه.كان قد استحم وارتدى ملابس نوم نظيفة، ولا يزال شعره رطبا قليلا، منسابا بنعومة فوق جبينه.وبدا في نومه هادئا ومطيعا بعض الشيء.كانت آثار أحمر الشفاه قد زالت عن وجهه بعد أن غسله، لكن بدا أن القليل منها لا يزال عالقا عند ذقنه.لان قلب يمنى قليلا، فانحنت لتمسح له تلك البقعة.لكن في اللحظة التي كادت فيها أطراف أصابعها تلامس ذقنه، فتح طارق عينيه فجأة.وفي الظلام، بدت عيناه لامعتين، ولم يكن فيهما أي أثر للنعاس.سألها طارق فور رؤيتها، بصوت هادئ: "هل أتيت يا زوجتي؟"تجمدت يد يمنى في الهواء، وشعرت بإحراج من ضُبط متلبسا بفعل شيء مشاغب.أجابته متلعثمة: "أنا... جئت لأرى إن كنت نائما جيدا، وما إذا كان رأسك يؤلمك."قال طارق على الفور: "رأسي يؤلمني، ولا أستطيع النوم لأنك لست بجانبي،
Magbasa pa

الفصل 185

تسللت كلمات متلعثمة إلى ذهن طارق شيئا فشيئا، لكنه لم يستطع أن يجمعها لتكوّن ذكرى كاملة.فاشتعلت أذناه من شدة الحرج.ماذا فعل ليلة أمس...؟لقد تودد إلى يمنى بالفعل!هل احتضنها كطفل ورفض أن يتركها، بل وقال لها كلاما عاطفيا ساذجا ومحرجا من ذلك النوع؟طوال خمسة وثلاثين عاما من حياته، لم يمر طارق بموقف يفقد فيه اتزانه ووقاره إلى هذا الحد.كيف كانت تنظر إليه حينها؟ هل ظنت أنه مزعج، وأنه لا يشبه زوجا ناضجا ورزينا على الإطلاق؟وحين رأته في تلك الحال المخزية بسبب الثمالة، هل ظنت أنه شخص لا يمكن الاعتماد عليه، بل وربما... شعرت بالاشمئزاز منه؟انقبض قلب طارق أكثر، وحاول بحذر أن يسحب ذراعه التي كانت تطوق خصر يمنى، محاولا أن يبتعد عنها قليلا قبل أن تستيقظ، ليستعيد بعضا من كرامته واتزانه.لكن ما إن تحرك حتى أطلقت يمنى همهمة مستاءة وهي بين ذراعيه، ثم انكمشت أكثر في حضنه، ودعكت خدها بصدره.تجمدت ذراع طارق في الهواء، مترددا بين سحبها أو تركها.وبينما كان طارق يخوض صراعا مريرا في داخله، فتحت يمنى عينيها.لم يدم الشرود الذي يرافق الاستيقاظ في عينيها سوى أقل من ثانية، ثم رمشت مرتين، وأدركت المكان والوضعية
Magbasa pa

الفصل 186

متى سيكف طارق عن الإحراج؟كل هذا لأنه ثمل بالأمس وتدلل عليها قليلا، فظل محرجا ومتوترا حتى الآن.استدارت يمنى ونظرت إلى طارق، ثم بادرت إلى الحديث معه قائلة: "أنت تمسك الملف بالمقلوب."تجمد جسد طارق للحظة، ثم أغلق الملف ووضعه جانبا، وقد احمر طرفا أذنيه من الخجل.وفي المقعد الأخير، كانت يسرا وشهاب يراقبان ابنتهما وهي تداعب زوجها، فاكتفيا بالابتسام دون تعليق.في صالة كبار الزوار بالمطار، أمسكت يسرا بيد يمنى، وكانت عيناها تحملان شيئا من عدم الرغبة في فراقها، لكنهما تفيضان أيضا بالفخر والثقة.قالت لها يسرا بحنان: "موني، عودي متى شئت، سأنتظرك في العاصمة، وعائلة الشناوي ستظل بيتك دائما."ثم وضعت بطاقة بنكية سوداء في كف يمنى، وقالت: "هذا مصروفك مني، أنفقي منها كما تشائين، اشتري ما تريدين، واذهبي إلى أي مكان ترغبين في زيارته، وإذا لم تسر أمور العمل كما تريدين، فاتركيه وعودي إلى المنزل، وأنا سأعتني بك."وقف شهاب إلى جوارها، وقال بصوت دافئ: "يمنى، اعتني بنفسك في مدينة الريان، وإذا حدث أي شيء، فاتصلي بنا في أي وقت، لا تزال لدي بعض الأمور التي يجب أن أنهيها هنا في فرنسا، وبمجرد أن أفرغ منها، سأعود إ
Magbasa pa

الفصل 187

هبطت الطائرة في مدينة الريان مع حلول المساء.وعندما عادت يمنى إلى مجمع السماء، كانت ليلى قد أعدت العشاء بالفعل.كان كل شيء في المنزل على حاله المعتاد، وما إن دخلت يمنى حتى اندفع فلفل ولؤلؤة لاستقبالها بحماس، وأخذا يدوران حول ساقيها.بعد أن اغتسلت وأزالت عن نفسها عناء السفر، ثم تناولت ما يكفيها من الطعام والشراب، شعرت يمنى وكأن الحياة عادت تسري في جسدها من جديد.بدا أن طارق قد عاد إلى طبيعته أيضا، حيث أمضى المساء في مكتبه ينجز الأعمال المتراكمة، وعند الحادية عشرة عاد إلى غرفته في موعده المعتاد ليستريح.استلقى الاثنان على السرير نفسه، تفصل بينهما مسافة لا هي قريبة ولا بعيدة، وتبادلا التمنيات بليلة سعيدة، ثم نام كل منهما في جانبه.كان طارق هذه الليلة مهذبا وهادئا إلى درجة جعلت يمنى تشعر بشيء من عدم الاعتياد.كادت تفقد صوابها.في اليوم التالي، عادت يمنى إلى عملها في شركة لوريان للتصميم.كانت قد غابت أسبوعا كاملا، فتراكمت عليها كمية لا بأس بها من العمل.وما إن جلست أمام مكتبها وفتحت حاسوبها، حتى جاءت ولاء نحوها حاملة فنجانا من القهوة، بخطوات رقيقة متأنقة.ابتسمت ولاء وهي تسألها: "آنسة يمنى،
Magbasa pa

الفصل 188

ناداها سمير قائلا: "يمنى، عدت إلى العمل؟ وهل تأقلمت؟"أجابته يمنى باقتضاب: "كل شيء بخير، شكرا لاهتمامك يا سيد سمير."فقال سمير: "حسنا، لدينا اجتماع بعد الظهر لمراجعة آخر المستجدات وتحديث سير العمل."تردد لحظة، وكأنه أراد أن يقول شيئا آخر، لكنه اكتفى في النهاية بإيماءة، وقال: "اذهبي وأنجزي عملك."أجابته يمنى: "حسنا يا سيد سمير."كانت الأجواء في اجتماع بعد الظهر غريبة بعض الشيء.بدت ولاء تتعمد إثارة المتاعب، فخلال مناقشة بعض التفاصيل التقنية، ظلت تطرح الاعتراضات مرارا، حتى بدا بعضها أقرب إلى التدقيق المفرط واصطياد الأخطاء.لكن يمنى ظلت هادئة وغير متعجلة، وبعد عدة جولات من النقاش، لم تستطع ولاء أن تحقق أي أفضلية، بل بدت هي نفسها وكأنها تتعمد إثارة المشكلات بلا مبرر.ترأس سمير الاجتماع، وظل معظم الوقت صامتا يستمع، ولا يتدخل إلا لتوجيه النقاش في النقاط المهمة.وبعد انتهاء الاجتماع، غادر الجميع تباعا.جمعت ولاء أغراضها بحركات عنيفة، وغادرت قاعة الاجتماع أولا بوجه عابس.أنهت يمنى ترتيب دفتر ملاحظاتها وملفاتها، واستعدت للمغادرة أيضا.فناداها سمير: "يمنى."وانتظر حتى خرج الآخرون جميعا قبل أن يت
Magbasa pa

الفصل 189

لكن يمنى كانت قادرة على أن تشعر بأن اهتمامه بها أصبح يحمل قدرا من التحفظ والمسافة لم تعهدهما من قبل.استقرت عينا يمنى على الجانب المحدد الملامح من وجه طارق.كان يبدو منهمكا في قراءة الكتاب الذي بين يديه، لكن يمنى شعرت بأنه في الحقيقة لم يستوعب منه شيئا.فيما كان يفكر؟هل لأنه فقد اتزانه بسبب الثمالة في تلك الليلة بالعاصمة وشعر بالإحراج، فتعمد أن يحافظ على مسافة بينهما؟أم لأن... عثورها على والديها الحقيقيين وتغير وضعها جعله يفكر في أمور أخرى؟في الحقيقة، لم تكن يمنى يوما من النوع الذي يحب كبت الأمور في داخله.لكنها في الماضي، ولأسباب مختلفة، اضطرت إلى كبت الكثير من مشاعرها والحفاظ على هدوء ظاهري.أما الآن، فلم تعد تريد كبت مشاعرها.وخاصة بعدما أدركت أن مشاعرها تجاه طارق قد تغيرت.استدارت على جانبها، وواجهته.نادته باسمه قائلة: "طارق."فاستدار طارق نحوها، وأغلق الكتاب الذي في يده، وقال: "نعم؟"نظرت يمنى إلى عينيه العميقتين، وسألته ببطء: "هل تشعر ببعض القلق لأنني عثرت على والدي الحقيقيين؟"لمعت عينا طارق بشكل خافت.وسألها: "لماذا تظنين ذلك؟"أجابته يمنى بصراحة: "مجرد حدس."فظل طارق صامتا
Magbasa pa

الفصل 190

ارتجفت يد طارق التي كانت تمسك بيدها ارتجافة خفيفة.نظر إلى عيني يمنى اللامعتين، وكانت نظرة الإدراك والابتسامة المختبئة فيهما تجعلان من المستحيل عليه أن يخفي شيئا عنها.لكن في الحقيقة، كان طارق يريد أن يسألها أيضا: هل تحبه ولو حتى قليلا؟ليس اعتمادا عليه، ولا اعتيادا، ولا لمجرد أنه زوجها، بل حبا خالصا له هو.فتح فمه قليلا، وكاد أن يقول شيئا.كان يريد أن يعترف بأنه خطط لهذا الأمر منذ وقت طويل، وأنه وقع في حبها منذ زمن، وأن كل هذا القلق والاضطراب الذي يشعر به الآن سببه هي وحدها.لكن الكلمات ما إن بلغت شفتيه حتى تردد.كان يخشى أن يخيفها، ويخشى ألا تكون مستعدة بعد لتقبل مشاعر بهذا الثقل، ولا تلك النية التي أخفاها خلف علاقتها به.إلا أن يمنى مدت يدها الأخرى فجأة، وضغطت بأصابعها على شفتيه، مانعة إياه من الكلام.قالت وهي تنظر إليه بعينين رقيقتين وحازمتين: "اصمت، لا تقل شيئا."ثم أضافت: "أنت لا تحتاج إلى قول شيء، فأنا أعرف الإجابة."وتابعت بثقة: "طارق، أنت تحبني."انحبس نفس طارق، وظلت عيناه معلقتين بوجهها.كانت هذه الفتاة لا تعرف أحيانا كيف تزن كلماتها.وكانت تجعل قلبه يخفق بجنون رغما عنه.شعرت
Magbasa pa
PREV
1
...
1718192021
...
23
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status