بدأ طارق فجأة يدفن وجهه في عنق يمنى، وأحاط خصرها بذراعيه بإحكام، وهمس بصوت مكتوم: "زوجتي، اشتقت إليك كثيرا."فعلقت كل كلمات اللوم التي كانت يمنى تريد قولها في حلقها.وتلاشى غضبها في لحظة، كأن دلوا من الماء أُريق عليه، ولم يبق في قلبها سوى خيوط رقيقة من الشفقة والدهشة.لم تر يمنى طارق هكذا من قبل.فقد تخلى عن هدوئه وضبط نفسه ورزانته المعتادة، وبدا مثل فلفل تماما؛ متعلقا بها، شاعرا بالظلم، ويعبر عن اشتياقه لها بصراحة مباشرة.كان لطيفا على نحو محبب.قالت يمنى بصوت خافت، بينما ارتفعت يدها دون وعي وربتت برفق على ظهره: "لم يمض على رحيلي سوى خمسة أيام."فرك طارق وجهه في عنقها، بينما لامست أنفاسه الدافئة بشرتها وأثارت فيها قشعريرة، وقال: "خمسة أيام مدة طويلة، كنت أريد الاتصال بك كل يوم، لكنني كنت أخشى أن أزعجك."هدأته يمنى بصوت رقيق قائلة: "اتركني أولا، سأحضر لك حساء يخفف الصداع، وستشعر براحة أكبر بعد أن تشربه."زاد طارق من إحكام ذراعيه حولها، وقال باعتراض: "لا أريد حساء، يكفيني أن تبقي معي يا زوجتي."حاولت يمنى أن تقنعه بالمنطق قائلة: "إذا لم تشربه، فسيؤلمك رأسك غدا."تمسك طارق بها أكثر، وقال
Magbasa pa