لقد فهم.لقد فهم كل شيء.حبيبته لم تدرك قلقه وحبه لها فحسب.بل إنها كانت ترد عليه وتهدئه، بل وحتى تشجعه، بطريقتها الخاصة.كانت تخبره أنها تحب قربه منها واحتياجه لها، وتحب ذلك الجانب منه الذي لا يكون فيه على طبيعته المعتادة.كانت تخبره أن العلاقة بينهما يمكن أن تتغير.مد طارق يده، وأمسك بمؤخرة رأسها بإحدى يديه، وأحاط خصرها النحيل المرن باليد الأخرى. وبحركة خاطفة، استدار بجسده ليبدل موضعيهما.أطلقت يمنى شهقة خافتة، وغاصت في المرتبة الناعمة، بينما هو يحيط بها بالكامل.خفض طارق رأسه، وألصق جبهته بجبهتها، وكانت أنفاسه الساخنة تلامس وجهها وهو يقول: "أنتِ من قلتِ هذا، إلى الأبد."نظرت يمنى إلى عينيه اللتين ازدادتا جاذبية لا تُقاوم تحت تأثير المشاعر المتأججة، وكان قلبها يخفق بسرعة تكاد تجعله يقفز من صدرها، لكن نظرات عينيها لم تتراجع، وقالت: "أجل، لقد قلت هذا."لقد أصبحت تملك الثقة التي تجعلها قادرة على الانسحاب في أي وقت، ولذلك تجرأت الآن على الانغماس كليًا في هذا الحب المشتعل بينهما."حسنًا." لم يقل طارق سوى هذه الكلمة.ثم قبّلها.كانت القبلة ضارية ومتقدة ومفعمة بالتعلق.أغمضت يمنى عينيها، مت
Read more