All Chapters of من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة: Chapter 171 - Chapter 180

230 Chapters

الفصل 171

لفت ليلى رأسها عند سماع صوته، ومسحت يديها وقالت: "لقد عدت يا سيدي؟ السيدة يمنى ذهبت مع والديها إلى المصحة لزيارة جدتها، ولم يمض على مغادرتهم سوى أقل من نصف ساعة، قالت السيدة إنها تركت لك رسالة، ألم ترها؟"أخرج طارق هاتفه، فقد كان لديه اجتماع ظهرا، لذا وضع هاتفه على الوضع الصامت، ولهذا لم ينتبه إلى الرسالة التي أرسلتها له يمنى.[طارق، يريد والدايّ الذهاب إلى المصحة لزيارة جدتي، سأرافقهما إلى هناك.]كان طارق سعيدا لأن يمنى عثرت على والديها، لكنه في الوقت نفسه شعر بفراغ عميق في قلبه.لقد عثرت على عائلتها الحقيقية، وها هم أفراد عائلتها يتقبلونها ويحبونها، ويتوقون إلى معرفة ماضيها، ومرافقتها وتعويضها عما فاتها.لم تعد يتيمة وحيدة بلا سند، فقد أصبح لديها والدان مرموقان، وعائلة تحميها وتساندها.ومن الآن فصاعدا، ستكون ابنة عائلة الشناوي الكبرى، وابنة عائلة الدالي المدللة.المال، والمكانة، والموارد، والعلاقات… كل ما يمكن أن يمنحه المرء لشخص من ضمانات ودعم في نظر المجتمع، يستطيع والداها أن يوفراه لها، بل وسيمنحانها أكثر بكثير مما يستطيع هو تقديمه، وبشكل أحق وأرسخ.فما القيمة التي لا يمكن استبدال
Read more

الفصل 172

"لا، لقد خرجنا للتو، ونحن الآن في السيارة في طريق العودة إلى وسط المدينة، طارق، هناك أمر أريد أن أخبرك به.""قولي.""عندما كنا في المصحة منذ قليل، تلقت أمي اتصالا من العاصمة."انخفض صوت يمنى قليلا وهي تقول: "قالوا إن زوجين في منتصف العمر ظهرا فجأة في المستشفى، ووجدا غرفة ندى، وادعيا أنهما والداها، وقالا إنهما يريدان إجراء فحص توافق أعضاء لإنقاذ ابنتهما، بل وأثارا ضجة أمام غرفتها لبعض الوقت."عندما كان طارق يبحث في أمر يسرا، كان قد اطلع على بعض المعلومات المتعلقة بندى، فتجمدت نظراته قليلا وقال: "والدا ندى؟""نعم. أمي وأبي يريان أن هذين الزوجين اللذين ظهرا فجأة مريبان للغاية، وهما يشكان في أنهما قد يكونان على صلة بما حدث آنذاك، حين تم تبديلنا، أو على الأقل أنهما من الأشخاص الذين يعرفون الحقيقة."كان كلامها مرتبا ومترابطا وهي تقول: "لذلك قررا اصطحابي إلى العاصمة الليلة، وبالمناسبة، ليس لدي الكثير من العمل هذه الفترة، أولا، سأذهب لمقابلة هذين الزوجين ومعرفة حقيقة ما حدث آنذاك من البداية إلى النهاية، وثانيا، أمي تريدني أن أقيم في العاصمة لفترة، لأعتاد على المكان وألتقي بجدي وبقية الأقارب."
Read more

الفصل 173

مطار مدينة الريان الدولي، الساعة السابعة والنصف مساء.في صالة انتظار كبار الشخصيات، جلست يمنى على أريكة بجوار النافذة، تنظر إلى أضواء مدرج المطار في الخارج، بينما كانت الطائرات تقلع وتهبط واحدة تلو الأخرى وسط ظلمة الليل.جلست يسرا وشهاب قبالتها.كان شهاب يحمل مجلة في يده، لكنه لم يكن يقرأها، بل كانت عيناه تستقران بين الحين والآخر بحنان على ابنته.أما يسرا، فكانت تنظر إلى الحاسوب.رفعت يسرا رأسها، ودفعت الحاسوب أمام يمنى، وكانت تظهر على شاشته معلومات مفصلة عن مجموعة الخطاب وعن طارق شخصيا."والدك أخبرني أن زوجك هو طارق الخطاب، لذلك طلبت من العاملين معي إعداد بعض المعلومات الأساسية عنه. بالطبع، هذه مجرد معلومات سطحية جدا، أما الأمور الأعمق، فمن الصعب معرفة شيء عنها بسهولة، بسبب مكانته الاجتماعية وقدراته."توقفت للحظة، ونظرت إلى ابنتها، وفي عينيها فضول وقلق عليها."أنا لا أريد التدخل في زواجك." خففت يسرا من نبرة صوتها، وحاولت قدر الإمكان ألا تبدو وكأنها تجري مفاوضات تجارية، ثم قالت: "لكن يا موني، أخبريني، كيف بدأت علاقتك أنت وطارق؟"وقعت عينا يمنى على الكلمات الظاهرة على الجهاز اللوحي.[ط
Read more

الفصل 174

توقفت قليلا، ثم تذكرت تفسير طارق لسبب زواجهما سرا، فأضافت: "لقد فكر في مستقبلي المهني، وهو من اقترح أن نبقي زواجنا سريا خلال العامين الأولين، لأنه كان يخشى أن تطغى هويتي كزوجة له على جهودي وقيمتي الشخصية، وكان يأمل أن يعترف الآخرون أولا بي كشخص مستقل."لمعت في عيني يسرا لمحة خفيفة.كان هذا السبب مفاجئا حقا.إذا كان ما قالته صحيحا، فهذا يعني أن طارق لم يكن غافلا تماما عن مصلحة ابنتها، فعلى الأقل كان قد بذل جهدا حقيقيا في التفكير فيها."إنه يكبرك بعشر سنوات." أشارت يسرا إلى ذلك قائلة: "خبرته ونضجه العقلي وموارده وعلاقاته الاجتماعية تفوقك بكثير، وفي علاقة كهذه، من السهل أن تجدي نفسك في موقف سلبي وتصبح قراراتك خاضعة لقيادته، فضلا عن أن بيئتي نشأتكما ودوائركما الاجتماعية مختلفة تماما، وقد تواجهان الكثير من الاحتكاكات وعدم الانسجام في المستقبل."قالت يمنى بهدوء: "الفارق في العمر والخبرة ليس بالضرورة أمرا سيئا في بعض الأحيان."وتذكرت أيضا ما سبق أن قاله لها طارق، عن أن تقديمه لها الموارد والدعم، بصفته ذلك الرجل الأكبر سنا، أمر طبيعي ومن واجبه.وانحنت زاوية شفتيها دون أن تشعر، وقالت: "هو أكثر
Read more

الفصل 175

كان طقس العاصمة أكثر جفافا من مدينة الريان لكنه منعش، كما كان أيضا أشد برودة.وقفت يمنى على الشرفة الجنوبية لأحد أجنحة الطابق الثالث من المبنى الرئيسي لمنزل عائلة الشناوي القديم، تنظر إلى الملامح الضبابية للمدينة، وإلى أضواء المدينة البعيدة.كانت هذه الغرفة قد أعدتها يسرا لها، ويقال إن يسرا رسمت تصميمها بنفسها قبل ولادتها، متخيلة كيف ستكون غرفة ابنتها إن رزقت بفتاة.لكن لاحقا، وبمحض الصدفة، لم يعجب ندى طراز هذه الغرفة، فلم تطلب يسرا إعادة تصميمها، وظلت الغرفة خالية طوال هذه السنوات، إلى أن جاءت يمنى هذه المرة، واستقبلت الغرفة صاحبتها الحقيقية أخيرا.كانت الغرفة واسعة جدا، وهي عبارة عن جناح متكامل يضم غرفة مكتب مستقلة، وغرفة ملابس، وحماما.وكانت على الشرفة أريكة مريحة وطاولة صغيرة في الهواء الطلق، بينما كانت بعض النباتات الخضراء تتمايل برفق مع نسيم الليل.بدت الأيام الخمسة الماضية وكأن أحدهم ضغط على زر التسريع.في مساء وصولها إلى العاصمة، اصطحبتها يسرا وشهاب لمقابلة الزوجين اللذين ادعيا في المستشفى أنهما والدا ندى الحقيقيان.كان الزوجان من عائلة الراعي؛ يدعى الرجل عادل الراعي، وزوجته فا
Read more

الفصل 176

في اليوم التالي، اصطحبت يسرا وشهاب يمنى إلى المستشفى، ونظرت من خلف الزجاج إلى ندى الراقدة في الداخل من بعيد.كانت الفتاة موصولة بالأنابيب، مغمضة العينين، نحيلة جدا، وهادئة للغاية."عندما تستقر حالتها قليلا، سأخبرها بالحقيقة."كان صوت يسرا هادئا جدا ثم أردفت: "بعد ذلك، سنرتب لها السفر إلى الخارج، وستتكفل عائلة الشناوي بكل نفقات علاجها ومعيشتها حتى تصبح قادرة على الاعتماد على نفسها، لكن عائلة الشناوي لن تعترف بها بعد الآن."كان هذا أكثر حل عقلاني ورحيم تستطيع يسرا تقديمه؛ فندى في النهاية كانت تناديها "أمي" طوال هذه السنوات، وفي النهاية هي روح بشرية.لم يكن لدى يمنى أي اعتراض على ذلك، فهذا كان أفضل ترتيب ممكن.خلال الأيام التالية، ألغت يسرا تقريبا جميع أعمالها، وظلت برفقة يمنى طوال الوقت.اصطحبت يمنى للتجول في بعض الأزقة القديمة ذات الطابع التاريخي في العاصمة، والتقطت لها الكثير من الصور.كما اصطحبتها لتجربة بعض المأكولات الشعبية للعاصمة، وحين لم تستسغ يمنى بعض الأطعمة، كانت يسرا تتولى تناولها بهدوء.أما شهاب، فقد أظهر براعته، وكان يعد لابنته كل يوم أطباقا وحلويات متنوعة تمزج بين المطبخين
Read more

الفصل 177

بعد أن غادرت يسرا، توجهت يمنى إلى الشرفة واتصلت بطارق."مرحبا.""طارق، هل أنت مشغول؟""انتهيت للتو من اجتماع، وكنت أستعد للانصراف، ما الأمر؟" سألها طارق."هناك أمر أريد أن أخبرك به." أمسكت يمنى هاتفها، بينما عبث نسيم الليل بشعرها الطويل: "أمي تريد إقامة مأدبة غدا مساء للاحتفال بلم شملنا وتقديمي رسميا إلى الجميع، هل يمكنك المجيء إلى العاصمة غدا؟ أمي تأمل أيضا أن تأتي."ساد صمت قصير على الطرف الآخر من الهاتف.وكان ذلك الصمت كافيا ليجعل قلب يمنى يتوتر قليلا."حسنا، سأرتب أموري، وسأصل غدا بعد الظهر.""حسنا، أرسل لي معلومات رحلتك، وسأطلب من السائق أن يأتي لاصطحابك." قالت يمنى."لا داعي." سكت طارق لحظة، ثم قال: "هل تحتاجين إلى الاستعداد للأمر؟ هل أنت متوترة؟""أنا بخير." قالت يمنى بهدوء: "ما دمت ستأتي، فلن أشعر بالتوتر."قالتها بعفوية شديدة، حتى إنها تفاجأت هي نفسها بعد أن نطقت بها.فاستدركت يمنى قائلة: "أعني أنني أعرفك جيدا، لذلك عندما تكون موجودا، لن أشعر بالتوتر كثيرا."ضحك طارق ضحكة خافتة من الطرف الآخر، وقال: "إذن، أراك غدا.""أراك غدا."بعد أن أغلقت يمنى الهاتف، اتصلت أيضا بسما ودعتها
Read more

الفصل 178

الجناح الرئيسي لعائلة الشناوي، غرفة يمنى.كانت سما تمسك بمكواة تجعيد الشعر، وتصفف بحذر الخصلات الأخيرة من شعر يمنى.وصلت سما إلى العاصمة منذ الصباح الباكر تقريبا.جلست يمنى أمام طاولة وضع المكياج، تنظر إلى انعكاسها في المرآة، وقد بدت مختلفة تماما عن صورتها المعتادة، حتى إنها شعرت بشيء من الذهول.كانت ترتدي فستان سهرة صممته يسرا خصيصا لها لدى دار أزياء راقية في باريس.كان بلون أبيض لؤلؤي، يجمع ببراعة بين الحرير الخالص والتول الرقيق، بقصة في غاية البساطة والانسيابية، ترسم قوامها بإتقان.يكشف تصميمه المكشوف عند الكتفين عن ترقوتها الجميلة وانحناءة عنقها وكتفيها، بينما ارتفع خط تحديد الخصر إلى الأعلى، وجاءت حاشية الفستان بقصة غير متساوية، قصيرة من الأمام وطويلة من الخلف، مع ذيل أنيق على شكل ذيل السمكة ينساب على الأرض، ويتمايل أثناء سيرها كأمواج الماء.أما مكياجها فقد وضعته خبيرة تجميل استدعيت خصيصا، وكان أكثر دقة ووضوحا بكثير من المكياج الذي اعتادت يمنى وضعه بنفسها، فأبرز جمال ملامحها.وخاصة عينيها؛ فقد بدتا أكثر اتساعا وإشراقا بفضل تحديدهما وتزيينهما بالرموش الصناعية، ومع كل نظرة منهما، كا
Read more

الفصل 179

أراد طارق أن يتقدم ليحجب عنها كل نظرات الإعجاب المبهورة بها، ويعلن أمام الجميع أنها زوجته.لكنه اكتفى بالوقوف في مكانه، ولم يشأ أن يفسد عليها لحظتها المهمة هذه.تقدمت يسرا وشهاب لاستقبالها.كانت يسرا ترتدي اليوم بدلة رسمية مصممة خصيصا لها، وتتمتع بحضور قوي، لكن نظراتها إلى ابنتها كانت تحمل فخرا وحنانا لا تحاول إخفاءهما على الإطلاق.أما شهاب فكان يرتدي بدلة رسمية رمادية داكنة، ويبدو أنيقا وهادئا، واقفا إلى جوار يمنى."أيها الحضور!" قالت يسرا بهدوء وهي تمسك بيد يمنى وتتقدم بها إلى منصة إلقاء الخطابات التي أُقيمت مؤقتا في وسط الفناء، "أشكركم جميعا على تخصيص وقت للحضور الليلة، وأود أن أنتهز هذه الفرصة لأعرفكم رسميا بمن تقف إلى جانبي، إنها ابنتي البيولوجية، يمنى."جالت عيناها على الحاضرين جميعا، وخرجت كلماتها واضحة وحاسمة: "قبل خمسة وعشرين عاما، افترقنا أنا وابنتي بسبب حادث، واليوم، شاء القدر، واجتمع شملنا أخيرا، ومن الآن فصاعدا، يمنى هي الوريثة الوحيدة لعائلة الشناوي."ثم استدارت نحو يمنى، ولانت نظراتها وهي تقول: "موني، ألقي التحية على الجميع."تحدثت يمنى أمام الميكروفون بصوت صاف وعذب: "مر
Read more

الفصل 180

أسرعت يمنى في السير نحوه."سيد طارق…" ما إن رأى زياد يمنى حتى تنفس الصعداء، ثم أوضح بصوت خافت: "لقد شرب أكثر من اللازم، ويبدو أنه ليس على ما يرام."سمع طارق صوتها، فأدار رأسه ببطء.كانت وجنتاه محمرتين قليلا، وعيناه تفتقران إلى صفائهما المعتاد، وتبدوان شاردتين بعض الشيء، لكن ما إن وقعت عيناه عليها حتى أضاء بصره بوضوح."لماذا شربت كل هذا؟" جلست يمنى القرفصاء أمامه، ورفعت رأسها لتنظر إليه، وكانت غاضبة قليلا لأنه لا يعتني بصحته.نظر طارق إلى عينيها الجميلتين الممتلئتين بالقلق، ومد يده ليلمس وجهها، لكنه توقف في منتصف الطريق وسحبها مجددا."أنا بخير." هز رأسه وحاول الوقوف، لكن جسده تمايل قليلا.فأسرعت يمنى وزياد إلى الإمساك به من الجانبين."سأصطحبه إلى الطابق العلوي ليرتاح." قالت يمنى لزياد: "اذهب من فضلك وأخبر السيدة المسؤولة عن المطبخ أن تعد له حساء ليفيق من آثار الخمر، وترسله إلى غرفة الجلوس الصغيرة بجوار غرفتي.""حسنا يا سيدتي." أجاب زياد.أسندت يمنى طارق، وخرجا ببطء من الجناح، ثم عبرا الممر وصعدا إلى الطابق العلوي عبر الدرج الجانبي.كانت غرفتها في الطابق الثالث، وبجوارها غرفة جلوس صغيرة
Read more
PREV
1
...
1617181920
...
23
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status