كان شهاب ويسرا قد غادرا بعد ظهر ذلك اليوم إلى الفندق القريب من المستشفى ليستريحا، بعد أن أقنعهما طارق بذلك. فعلى الرغم من تمتعهما بصحة جيدة، إلا أن تقدمهما في السن جعل من الصعب عليهما تحمل هذا العناء المتواصل لعدة أيام.وكان طارق قد وعدهما بأن يبلغهما فور حدوث أي تغيير.في تلك اللحظة، لم يبق في غرفة المستشفى سوى طارق ويمنى الغارقة في النوم.أغمض طارق عينيه المتعبتين اللتين تثقلهما آلام السهر، وحين فتحهما من جديد، بدت رؤيته ضبابية بعض الشيء.وفي تلك اللحظة...تحركت اليد التي كان يمسك بها.كانت حركة طفيفة للغاية، أشبه برفرفة جناح فراشة فوق راحة يده.تجمد طارق فجأة ظانا أنه يتوهم الأمر.فحبس أنفاسه، وظل يحدق في تلك اليد دون أن يطرف له جفن.ثم تحركت مرة أخرى.هذه المرة كانت الحركة أوضح؛ إذ انثنت أطراف أصابعها قليلا، ولمست راحة يده.توقف قلب طارق عن الخفقان لبرهة، ثم أخذ يخفق بعنف شديد، حتى شعر بألم في صدره من شدة خفقانه.رفع رأسه فجأة، ونظر إلى وجه يمنى.فوجد أن حاجباها قد تجعدا قليلا، وبدأت رموشها الطويلة والكثيفة ترتعش.ناداها طارق بصوت مرتجف بالكاد استطاع السيطرة عليه: "موني؟"ثم تابع،
Read more