ثم تذكر طارق ما قالته يمنى: "إذا لم تعثر على ماركة فلورا، فاختر نوعا آخر مصنوعا من القطن الناعم وخاليا من العطور." ولضمان عدم الخطأ، بدأ يتفحص الرفوف بحثا عن علامات تجارية أخرى.حاول اختيار عبوات ذات تصاميم بسيطة وغير لافتة، متجنبا أي منتج يحمل عبارة "برائحة الزهور" أو "برائحة الفواكه"، كما أخذ بضع عبوات إضافية من علامات تجارية أخرى تحسبا لأي طارئ.وحين شعر أنه اختار ما يكفي، كان قد حمل بين ذراعيه عددا كبيرا من عبوات الفوط النسائية.وكان يقف إلى جواره شاب في مقتبل العمر، أخذ يختلس النظر إليه عدة مرات، وقد بدت في عينيه علامات فضول واضحة.فربما لم يسبق له أن رأى رجلا يختار الفوط النسائية بهذه الجدية، ويجتاح رفوفها بسخاء، ثم يحمل كل هذا العدد منها.أما طارق، فلم ينتبه إلى نظرات الآخرين، أو بالأحرى، لم يكن يكترث بها من الأساس.فشراء الفوط النسائية لزوجته أمر طبيعي ينبغي لكل رجل متزوج أن يفعله.حمل طارق كومة الفوط النسائية، واتجه بها إلى مكان الدفع.وكانت موظفة الصندوق امرأة في الأربعينيات من عمرها، وقد بدت عليها الدهشة للحظة حين رأته يقترب بتلك الكمية الكبيرة، ثم ابتسمت له بود وسألته: "هل
Read more