All Chapters of من عروس مهجورة إلى سيدة العائلة: Chapter 371 - Chapter 380

475 Chapters

الفصل 371

"إذن، ماذا عن أضلاع اللحم المطهوة على البخار بالصلصة الحمراء؟""حسنا، ولنطلب أيضا حساء تقليديا مطهوا لساعات، ليساعد على ترطيب رئتيك، فأنت تتحدثين كثيرا أثناء تصوير المسلسل مؤخرا، وصوتك يبدو أجش قليلا.""آه، أرى أن طبق الجمبري هذا لا بد أن نطلبه!""اطلبيه، أعرف أنك تحبين الجمبري.""هل يمكن أن نطلب أيضا حلوى البابايا بالكريمة؟""حسنا..."كان الاثنان يتبادلان الحديث والاقتراحات، وذلك لأن نتائج الفحص الطبي لسمر في وقت سابق أظهرت أن بعض المؤشرات لم تكن طبيعية، وكان شادي يراقب نظام سمر الغذائي ويمنعها من تناول بعض الأطعمة.وبعد أن انتهيا من تناول الطعام، كانت الساعة قد اقتربت من التاسعة والنصف مساء.رفع النادل الأطباق والأوعية، ووضع بدلا منها طبق فواكه وشايا بالزهور، فانتشرت في الغرفة الخاصة رائحة الزهور وانتعاش الفواكه.كانت يمنى تأكل قطع البرتقال المقطعة، بينما كانت سمر تحتسي شاي الزهور بأناقة، وكان الجو مريحا وهادئا للغاية.وضع طارق فنجان الشاي، وأسند يده اليسرى على مسند الكرسي باسترخاء، ثم ألقى نظرة على ساعته.كان يرتدي اليوم تحديدا ساعة الثنائي التي أهدتها له يمنى، وكان وجه الساعة يلمع
Read more

الفصل 372

لم يتخل شادي وسمر إطلاقا عن فكرة دعوتهما إلى مواصلة السهرة، وكانا على وشك مواصلة الحديث.بدأ صدغ طارق ينبض، فمن الواضح من طريقة شادي أنه لا ينوي السماح لهما بالمغادرة بهذه السهولة.فهذا الرجل مهووس بالسهر والخروج، وفي كل مرة يخرج فيها مع الأصدقاء، لا يرغب في العودة إلى المنزل ما دامت سمر لم تطلب منه ذلك.راح طارق يفكر بسرعة في الأعذار التي يمكنه إيجادها والتي لا يمكن دحضها.بل بدأ يفكر حتى فيما إذا كان عليه أن يرسل رسالة إلى زياد ليجعله يتصل به متظاهرا بوجود أمر طارئ في العمل وينقذه، حين أحاطت يد ناعمة برفق ظهر يده اليسرى الموضوعة تحت الطاولة.كانت يمنى.نقرت بأطراف أصابعها برفق مرتين على ظهر يده.تحرك قلب طارق قليلا، فنظر إليها بطرف عينه.رمشت يمنى له، ثم التفتت إلى شادي وسمر، وارتسمت على وجهها ابتسامة."دكتور شادي، سمر، شكرا لكما على لطفكما، لقد جعلتماني أرغب حقا في الذهاب إلى تلك الحانة بعد أن وصفتموها بهذا الشكل."أضاءت عينا شادي، وابتسمت سمر أيضا.لكن يمنى غيرت مسار حديثها، وقالت: "لكن الوقت تأخر بالفعل اليوم، وبصراحة، صحة جدتي غير مستقرة مؤخرا، ورغم وجود خالتي معها، فإنني لا أستط
Read more

الفصل 373

ازداد انحناء شفتي طارق وضوحا، وتقدم نصف خطوة إلى الأمام، ليقلل المسافة بينهما.لم يكن الممر واسعا، وبمجرد أن اقترب منها، كادت يمنى تشعر بحرارة جسده.لم يجب عن سؤالها الذي تعمدت فيه تحريف المعنى، بل خفض رأسه، وقال بالقرب من أذنها وبصوت خافت لا يسمعه سواهما: "الطعام كان لذيذا، لكن... زوجتي ألذ."لامست أنفاسه الدافئة أذنها، فاحمرت أذن يمنى.هذا الرجل... ما الذي دهاه فجأة...رفعت عينيها دون وعي وحدقت فيه، لكنها التقت بعينيه اللتين كانتا تلمعان بالابتسامة.فقد انعكس فيهما ضوء الممر، كما انعكس فيهما أيضا احمرار وجنتيها الخفيف."هيا، لنعد إلى المنزل." لم ينتظر طارق ردها، بل أمسك بيدها ووضعها في جيب معطفه، ثم استدار واتجه إلى الخارج.لكن خطواته كانت أسرع قليلا من المعتاد.في السيارة أثناء عودتهما، كان الجو يحمل شيئا من الغرابة.كان السائق يقود بحرص، والحاجز الفاصل مرفوعا، مما أتاح لهما بعض الخصوصية في المقعد الخلفي.كانت يمنى تستند إلى نافذة السيارة، وتنظر إلى المناظر في الخارج، وكانت أطراف أصابعها تنقر برفق على ساقها دون وعي.كانت تشعر بنظرات طارق إلى جوارها، التي كانت تقع عليها من حين لآخر.
Read more

الفصل 374

أومأت يمنى برأسها، وقالت: "حسنا."منذ إصابة ذراع طارق، اقتصرت العلاقة الحميمة بينهما على العناق والقبلات الخفيفة.كانت إصابته في ذراعه اليسرى، مما صعب حركته، كما كان يخشى أن يلامس الجرح دون قصد، لذلك ظل متحفظا طوال الوقت، ولم يحدث بينهما سوى مرة واحدة...وبحساب الأمر، فقد مضى وقت طويل بالفعل.طويل لدرجة أن سؤاله الآن، بما يحمله من إيحاء واضح، جعل يمنى تشعر بوضوح بذلك الخفقان الخفي الذي اجتاح قلبها.لطالما كان طارق رجلا يجذبها.فكل جانب من جوانب هذا الرجل كان يجذبها دون أن تشعر، ويتسلل شيئا فشيئا عبر دفاعاتها النفسية.في هذه اللحظة، وبعد أن ظل هذا الانجذاب مكبوتا لفترة طويلة، امتزج بأجواء الليلة الغامضة ورغبته التي لم يحاول إخفاءها، فأصبح أقوى بشكل خاص.وبينما كانت يمنى شاردة، كان طارق قد أمسك بيدها وصعد بها إلى الطابق العلوي، وكانت خطواته سريعة، بل بدت عليه عجلة واضحة.سارت يمنى خلفه، وشدت يده قليلا، ثم مالت برأسها قليلا، وسألته متظاهرة بالفضول: "سيد طارق... لم العجلة؟"توقفت خطوات طارق.ثم استدار ببطء، وكانت إضاءة المصباح الجداري في الممر تلقي بظله خلفه، وتغمره بالكامل عند الحد الفاصل
Read more

الفصل 375

أغلق طارق الباب بقدمه، ثم وضع يمنى على طرف السرير.لم يشعل المصباح الرئيسي، بل اكتفى بإضاءة مصباح النوم بجانب السرير.غمر الضوء الأصفر الدافئ الغرفة، وأضفى عليها جوا غامضا وحميميا.وقف طارق بجانب السرير، ونظر إليها من أعلى.ورفعت يمنى رأسها أيضا لتنظر إليه.كان يقف والضوء من خلفه، فبدت قامته أطول وأكثر هيبة، وكان قد خلع معطفه ولم يبق عليه سوى القميص، وقد فك زرين آخرين عند الياقة دون أن تعرف متى فعل ذلك، فكشف عن عظمتي الترقوة وجزء صغير من صدره.كانت أكمام قميصه مرفوعة أيضا حتى مرفقيه، كاشفة عن ساعديه القويين.لم تستطع يمنى إلا أن تتساءل: متى فك أزرار قميصه ورفع أكمامه؟كانت نظرات طارق عميقة ومظلمة، وتضطرب فيها مشاعر مألوفة لدى يمنى، لكنها بدت هذه المرة أكثر حدة من أي وقت مضى."سأملأ حوض الاستحمام." قال بصوت أجش، ثم استدار واتجه نحو الحمام.وسرعان ما تعالت من الحمام أصوات خرير الماء، وبدأ البخار الدافئ يتسلل خيوطا متتابعة من تحت الباب.جلست يمنى على طرف السرير، تستمع إلى صوت الماء، وقلبها يخفق بسرعة.أخذت نفسا عميقا عدة مرات لتضبط تنفسها، ثم نهضت وتوجهت إلى غرفة الملابس، وأحضرت ملابس الن
Read more

الفصل 376

فتح طارق فمه، وكان صوته أجش حتى كاد لا يتجاوز الهمس، وقد حمل نبرة ابتسامة ورضا من نال ما تمنى."بما أن السيدة يمنى هي التي طلبت ذلك، فأنا..."توقف للحظة، وكادت شفتاه تلامسان شفتي يمنى، لكنه لم يقبلها فعلا، ثم أضاف كلمة تلو الأخرى: "يسعدني ذلك."يسعدني ذلك.ازدادت كثافة البخار في الحمام، وارتفعت درجة الحرارة أيضا.كان حوض الاستحمام قد امتلأ بالماء تقريبا، وكانت المياه تتموج برفق، عاكسة ضوء المصباح العلوي.اعتدل طارق، وابتعد عنها قليلا، ثم مد يده ليفك أزرار سترتها المحبوكة.زر واحد، ثم الثاني...كانت أصابعه رشيقة، وحتى وهو يقوم بمثل هذا الأمر، كان يتمتع بهدوء وأناقة لا تعرف العجلة، إلا أن أنفاسه المتسارعة قليلا كشفت عن اضطراب ما بداخله.خلعت سترتها المحبوكة، وعلقتها على الحامل بجانبها.ثم جاء دور الفستان الداخلي.كان السحاب في الخلف، وكان من الصعب عليه التعامل معه بيد واحدة.استدارت يمنى، وأعطته ظهرها، ثم خفضت رأسها قليلا، كاشفة عن مؤخرة عنقها البيضاء والجميلة.توقفت يد طارق للحظة، واستقرت عيناه على بشرة عنقها الرقيقة، وازدادت نظراته عمقا.رفع يده، وعثر على سحابها، ثم سحبه ببطء إلى الأسف
Read more

الفصل 377

كانت يمنى أكثر خجلا من طارق.لم يخف على طارق أي من ردود أفعالها، وازدادت ابتسامته عمقا في عينيه.لم يواصل خلع ملابسه، بل توقف عن الحركة وتقدم نحوها خطوة.سألها بصوت منخفض وأجش: "ألم تكوني أنت من قالت قبل قليل إننا سنستحم معا؟ لماذا لا تجرئين حتى على النظر إلي؟ لا أظن أن جسدي سيئ إلى درجة تجعله غير جدير بالنظر، أليس كذلك؟"مد يده وأمسك بأصابعها، ثم رفعها ببطء حتى أمسك بمعصمها، وجذبها نحوه، بينما رفع يده الأخرى ولمس خدها، مجبرا إياها على النظر إليه من جديد.خفض رأسه وقبل جبهتها، ثم زاوية عينها، ثم طرف أنفها، وأخيرا، ظل يمرر شفتاه عند شفتيها اللتين انطبقتا قليلا من شدة التوتر، وكانت أنفاسه حارة.لم تستطع يمنى سوى النظر إليه مباشرة: "لأن جسدك مذهل، ولهذا لا أستطيع النظر إليك، وإلا... فلن أستطيع التحكم بنفسي."ضحك طارق ضحكة خافتة عدة مرات، ثم أمسك بيد يمنى ووضعها على بطنه."إذا كنت لا تستطيعين التحكم بنفسك، فلا تحاولي التحكم بها."لامست أطراف أصابع يمنى عضلات بطن طارق، وانتقلت الحرارة عبر أطراف أصابعها، وتحركت أصابعها قليلا.أصبح صوت طارق أكثر عمقا: "يمنى، أنا لك."...غاص الاثنان معا في ال
Read more

الفصل 378

في صباح اليوم التالي، استيقظت يمنى على موعد ساعتها البيولوجية.كان جسدها يشعر ببعض الإرهاق والارتخاء، لكن حالتها النفسية كانت جيدة بشكل غريب.فتحت عينيها، فوجدت نفسها لا تزال بين ذراعي طارق، وذراعه تحيط بخصرها، وكان لا يزال غارقا في نوم عميق.تسلل ضوء الصباح من بين فتحات الستائر، وألقى على وجهه ظلالا متداخلة بين النور والظلام.ظلت يمنى تنظر إليه بهدوء لبعض الوقت، ثم أبعدت ذراعه وحاولت النهوض.وما إن تحركت حتى اشتدت قبضة ذراعه حول خصرها قليلا.استيقظ طارق أيضا، ولم تكن عيناه قد انفتحتا بالكامل بعد، وكان صوته أجش من أثر الاستيقاظ: "كم الساعة؟""السابعة والنصف." نظرت يمنى إلى الساعة الإلكترونية على المنضدة بجانب السرير."ما زال الوقت مبكرا، نامي قليلا." جذبها طارق نحوه، وأغمض عينيه من جديد."لا، لدي اجتماع صباحا، وعلي أن أذهب مبكرا، اليوم آخر يوم عمل لي، ولا يمكنني التأخر." أصرت يمنى على النهوض.ترك طارق ذراعها، وجلس هو أيضا، ثم فرك جبهته.اغتسل الاثنان وارتديا ملابسهما كل على حدة.أثناء تناول الإفطار، لاحظت الخادمة أن وجه يمنى مشرق وأنها تبدو في مزاج جيد، ففرحت من أجلها، وقلت خصيصا بيضتي
Read more

الفصل 379

"أعرف." أومأت يمنى برأسها، وقالت: "تتجاوز أهمية المشاريع الخيرية عائدها المادي، وقد أنهيت معظم الأعمال التي كانت لدي، ولدي متسع من الوقت. إلى جانب ذلك، لطالما كنت مهتمة بالعمارة الريفية والتصميم المستدام، وأريد الذهاب إلى الموقع وإلقاء نظرة."ظهرت ابتسامة على وجه المدير، وقال: "إذن اذهبي اليوم إلى جبل الفردوس، وأجري معاينة ميدانية للتضاريس والمناخ والغطاء النباتي وتوزيع القرية الحالي، واجمعي البيانات الأولية. كلما أسرعت كان أفضل، وإلا فلن يتبقى وقت كاف لإعداد الرسومات لاحقا."أومأت يمنى برأسها: "إذن علي أن أنطلق الآن، أرجو منك يا سيدي المدير أن تتواصل مع الموظفين المسؤولين عن التنسيق."أومأ المدير برأسه قليلا: "حسنا، انطلقي الآن، وسأتولى أنا أمر التنسيق."قال سمير في هذه اللحظة: "ليس من الآمن أن تذهبي وحدك يا يمنى، فالمكان جبلي في النهاية. سأذهب معك، ولنطلب أيضا من بعض الزملاء مرافقتنا، ونحضر المعدات اللازمة. ما رأيك يا سيدي المدير؟"أومأ المدير برأسه: "فلنفعل ذلك. شاكر، وجدي، هل أنتما متفرغان بعد الظهر؟ رافقا يمنى والمدير سمير في هذه الرحلة، وانتبهوا إلى سلامتكم، وخذوا سيارة الدفع الر
Read more

الفصل 380

"سيد صبحي، كم يبلغ عدد السكان المقيمين في القرية حاليا تقريبا؟ وما مصدر دخلهم الرئيسي؟"فتحت يمنى كراسة الرسم وبدأت في تدوين الملاحظات، وكان هدفها من هذا السؤال التعرف على الصناعات المميزة في القرية.تنهد السيد صبحي، وقال: "آه، كان عددنا في الأصل نحو مئتي شخص، لكن الشباب خرجوا جميعا للعمل، ولم يبق هنا سوى كبار السن والأطفال في الغالب، ومجموعهم الآن أقل من مئة شخص. أما الدخل، فنحن نعتمد على بضع مزارع للشاي وأشجار الفاكهة في الجبل، بالإضافة إلى الدجاج والبط الذي نربيه في منازلنا، لكننا لا نستطيع بيعها بسعر جيد، ونكاد لا نتمكن من كسب ما يكفي للعيش."أومأت يمنى، دون أن تتوقف يدها عن الكتابة، وراحت ترسم بسرعة مخططا أوليا للقرية من منظور علوي، وتحدد المواقع التقريبية وتوزيع المباني الرئيسية."كيف هو وضع الكهرباء والإنترنت في القرية؟ وماذا عن مصادر المياه؟""الكهرباء متوفرة، لكن إشارة الإنترنت تتحسن أحيانا وتسوء أحيانا أخرى، خاصة في أيام هطول المطر والثلج. أما مياه الشرب، فنعتمد على عدة ينابيع في الجبل، وقد أنشأنا خزان مياه ومددنا أنابيب إلى هنا. جودة المياه جيدة، لكننا نخشى أن تتجمد في الشتا
Read more
PREV
1
...
3637383940
...
48
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status