تسللت الأضواء الصباحية الباردة والوهجة بـبطء عبر الفتحات الزجاجية الشاهقة والأقواس المرمرية الشامخة لـ "قصر الكامورا" الإمبراطوري، المستقر كـالرابض الفولاذي فوق أعلى التلال الشمالية لـالعاصمة روما، لتغسل بـرقتها الشافية أثر النيران والدماء المهرقة وغبار البارود المكتوم الذي سُفك بـوفرة في ليلة القيامة المظلمة؛ مسبغة رداءً أرستقراطياً نبيلاً من الوقار والمهابة السامية فوق الباحات والمرامس المرمرية العتيقة. كان القصر يتنفس سكوناً ميدانياً قاطعاً وهيبة إمبراطورية دانت معها مفاصل العاصمة السياسية والعسكرية بالكامل لسطوة القيصر الشاب أليساندرو؛ حيث اصطفت النخبة العسكرية والفرقة الخاصة لجيوش الشمال عند النقاط الحاكمة والممرات السفلية المغلقة بـانضباط فولاذي صارم، مقتفيين أثر الشريعة القيصرية الجديدة التي محت سيادة عائلة "ليون" الغاشمة بـالكامل وأبادت فلول الخونة والمتمردين من صفحات التاريخ الإيطالي.في الجناح الشرقي الفاخر المخصص لـالمرسم الأرستقراطي الكبير، كانت إيلينا تقف أمام لوحة جدارية شاسعة تتوسط القاعة، تتوشح بـثوب حريري داكن يلتصق بـبنيتها النحيلة ورقيها الأرستقراطي، وعين
Leer más