جميع فصول : الفصل -الفصل 50

64 فصول

قرار لا رجعة فيه

الفصل الحادي والأربعون"قرار لا رجعة فيه"دخل آدم المزرعة بخطوات هادئة بعدما ترك فيروز داخل السيارة للحظات.اتجه مباشرة إلى الداخل، وهو ينظر حوله.ساد المكان هدوء الصباح، ولم يكن يُسمع سوى أصوات العصافير القادمة من الخارج.ابتسم بخفة وهو يتمتم:— أكيد القردة الصغيرة لسه نايمة.اتجه إلى الغرفة التي تنام فيها جنى، وفتح الباب بهدوء.كانت نائمة وهي تحتضن الوسادة، وتغطي نفسها بالكامل بالبطانية.اقترب منها، ثم جلس على طرف السرير.— جنى...لم يصله أي رد.هز رأسه بيأس.— يا جنى... اصحي.تمتمت وهي مغمضة العينين:— لا يا آدم حرام عليك... خمس دقايق...بس سيبنىابتسم بخبث.ثم سحب البطانية دفعة واحدة.شهقت جنى وهي تنتفض من مكانها.— يا نهار أبيض!فتحت عينيها بسرعة، وما إن رأته حتى عقدت حاجبيها.— أنت! بتعمل اى رفع حاجبه وهو يبتسم.— صباح الخير.أمسكت الوسادة بسرعة، وألقتها نحوه.— مفيش صباح خير!— هو أنا كل ما أنام ألاقيك فوق دماغي؟ضحك وهو يلتقط الوسادة.— الساعة بقت عشرة.اتسعت عيناها.— عشرة؟!قفزت من السرير.— ليه محدش صحاني؟قال وهو يتجه نحو الباب:— حاولت أكون محترم... بس واضح إنه مينفعش معا
اقرأ المزيد

بداية الحلم

الفصل الثالث والأربعون "بداية الحلم" توقفت سيارة آدم أمام بوابة الفيلا الكبيرة. كانت الفيلا مضاءة بالكامل، والزينة البيضاء تملأ المكان، والورود منتشرة في كل ركن، بينما تتلألأ الإضاءات الذهبية في الحديقة الواسعة. وقفت فيروز تنظر أمامها بذهول. همست بصوت خافت: — كل ده... عشاني؟ ابتسم آدم وهو يفتح لها باب السيارة. — لا... ثم مد يده إليها. — عشاننا. نظرت إلى يده لثوانٍ... ثم وضعت يدها بداخلها. ابتسم وهو يساعدها على النزول. وفي اللحظة التي وقفت فيها بجواره... توقفت أنفاس كل الموجودين. كانت ترتدي فستانها الأبيض البسيط، وشعرها منسدل حول كتفيها، وملامحها الهادئة جعلتها تبدو كأنها خرجت من لوحة مرسومة. أما آدم... فلم يرفع عينيه عنها. كان ينظر إليها وكأنه يراها لأول مرة. حتى جنى همست وهي تقف بجوار سيف: — أبيه خلاص... راح فيها. ضحك سيف بخفوت. — من زمان أصلًا. ابتسم الجد وهو يراهما يقتربان. ثم قال بسعادة حقيقية: — الحمد لله... الحمد لله اللي شفت اليوم ده. اقترب آدم من جده. فقبّل يده. ابتسم الخطيب وربت على كتفه. — ألف مبروك يا ابني. — النهارده أسعد يوم في حياتي. ابت
اقرأ المزيد

لبلة الدخلة فى المستشفى

الفصل الرابع والأربعون ليلة الدخلة فى المستشفى انتهت الزغاريد، وهدأت أصوات الموسيقى تدريجيًا. الضيوف بدأوا يغادرون الفيلا واحدًا تلو الآخر، وكل منهم يبارك للعروسين ويتمنى لهما حياة سعيدة. الليلة كانت أشبه بالحلم... الحديقة مضاءة بمئات الأنوار الصغيرة، والورود البيضاء تملأ المكان، ورائحة الياسمين تمتزج بنسمات الليل الهادئة. كان الخطيب يقف بجوار محمد يتابعان آخر الضيوف بابتسامة رضا. أما سيف... فكان يضحك وهو يحاول سحب جنى التي رفضت المغادرة. — لا... أنا هقعد مع فيروز. أمسكها سيف من ذراعها وهو يضحك. — خلاص يا بنتي... العروسة بقت مع جوزها. عقدت شفتيها بضيق مصطنع. — طب خمس دقايق. — مفيش خمس دقايق. ثم نظر إلى آدم وقال وهو يغمز له: — ألف مبروك يا باشا. ابتسم آدم وهو يصافحه. — الله يبارك فيك. التفتت جنى إلى فيروز واحتضنتها بقوة. — مبروك يا أحلى عروسة. همست فيروز: — الله يبارك فيكي. ثم ضحكت جنى وهي تشير إلى آدم. — ولو ضايقك... اتصلي بيا. رفع آدم حاجبه. — نعم؟! قالت وهي تضحك: — بهزر. ثم خرجت مع سيف وهي ما زالت تلوح بيدها. اقتربت ناهد م
اقرأ المزيد

نبضة باسم الحب

الفصل الخامس والأربعون "نبضة... باسم الحب" قرب منها بسرعة. — فيروز... حمد الله على سلامتك يا روحي. بصتله باستغراب، ثم همست بصوت ضعيف: — آدم... إحنا فين؟ ابتسم وهو بيمسح على شعرها برفق. — في المستشفى. عقدت حاجبيها. — مستشفى؟ سكتت لحظة وهي بتحاول تفتكر. — هو... إيه اللي حصل؟ آخر حاجة فاكراها... إني كنت في الأوضة معاك... وبعدها... مش فاكرة أي حاجة. ضحك آدم ضحكة خفيفة وهو هز رأسه. — يعني مش فاكرة إنك خوفتيني وموتيني ألف مرة؟ اتسعت عيناها. — أنا عملت كده؟ تنهد وهو يمثل الزعل. — أيوه يا ستي. — أول ليلة جواز لينا... قومتي مغمى عليكي. شهقت بخجل. — يا نهار أبيض... أنا بجد عملت كده؟ رفع كتفيه وهو يبتسم بمشاكسة. — واضح إن شكلي بخوف أوي. — هو أنا مرعب للدرجة دي؟ احمر وشها فورًا. وهزت رأسها بسرعة. — لا... لا خالص. ضحك وهو بيقرب منها. — أومال؟ خبأت وشها في المخدة من شدة الكسوف. — كنت... متوترة بس. رفع حاجبه بمكر. — متوترة من إيه؟ تمتمت وهي بالكاد تُسمع: — من...إنها أول ليلة. انفجر ضاحكًا، لدرجة إنه مسك بطنه.
اقرأ المزيد

بداية الحقيقة

الفصل السادس والأربعون "بداية الحقيقة" أشرقت أشعة الصباح الأولى على نافذة غرفة المستشفى... بينما كانت الغرفة يغمرها هدوء غريب، لا يقطعه سوى صوت جهاز مراقبة القلب المنتظم. بيب... بيب... بيب... فتح آدم عينيه ببطء. كان جالسًا على الكرسي بجوار السرير، ورأسه مستند إلى حافة الفراش، وما زالت يده تمسك يد فيروز وكأنه يخشى أن تبتعد عنه حتى في نومها. رفع رأسه ينظر إليها. كانت نائمة بهدوء، وأنفاسها أصبحت أكثر انتظامًا من الليلة الماضية. تنهد براحة... ثم ابتسم ابتسامة صغيرة. همس لنفسه: — الحمد لله... — الحمد لله إنك بخير. في تلك اللحظة... بدأت فيروز تتحرك قليلًا. فتحت عينيها ببطء، لتجد آدم ينظر إليها مبتسمًا. ابتسمت هي الأخرى. — صباح الخير... اقترب منها سريعًا. — صباح عمري كله. ابتسمت بخجل. — أنت منمتش؟ هز رأسه بالنفي. — مقدرتش. — كل ما أغمض عيني... أفتكر اللي حصل. خفضت رأسها بأسف. — آسفة... مد يده سريعًا ووضع إصبعه على شفتيها. — كلمة آسف دي ممنوعة. — أهم حاجة إنك قدامي. سكتت لحظة... ثم قالت بخجل: — شكلي خوفتك أوي. ابتسم بسخرية. — شوية. رفعت حاجبها. — شوية؟ ضح
اقرأ المزيد

بين الخجل والعودة

الفصل السادس والأربعون "بين الخجل... والعودة" أغلق آدم الهاتف بعد انتهاء مكالمته مع سيف. ظل للحظات ينظر إلى الشاشة، ثم زفر ببطء. كان يعلم أن الحقيقة ستظهر... وأن من تجرأ على إيذاء فيروز لن يفلت مهما كان. لكن الآن... هناك شيء أهم. فيروز. أدار وجهه واتجه بخطوات سريعة نحو مكتب الطبيب. ... وقف أمام الباب وطرق طرقات خفيفة. — اتفضل. دخل آدم. كان الطبيب يجلس خلف مكتبه يراجع بعض الملفات. رفع رأسه مبتسمًا. — اتفضل يا أستاذ آدم. جلس آدم أمامه مباشرة. وقال بلهفة: — كنت عاوز أطمن... ينفع فيروز تخرج النهارده؟ أغلق الطبيب الملف أمامه. ثم ابتسم مطمئنًا. — الحمد لله... حالتها استقرت تمامًا. تنفس آدم براحة. — يعني نقدر نمشي؟ أومأ الطبيب. — أيوه. ثم أكمل بجدية: — لكن بشرط. عقد آدم حاجبيه. — اللي حضرتك تقوله. قال الطبيب: — الراحة التامة كام يوم. — ممنوع أي ضغط نفسي أو مجهود. — تاخد علاجها في مواعيده. — ولو حسّت بأي دوخة أو خفقان أو تعب... ترجعوا المستشفى فورًا. هز آدم رأسه دون تردد. — حاضر. ابتسم الطبيب وهو يراقبه. — واضح إنك مش هتسيبها دقيقة. ابتسم آدم بحب. — ل
اقرأ المزيد

الحقيقة التي كشفتها الكاميرات

الفصل السابع والأربعون "الحقيقة التي كشفتها الكاميرات" غادر آدم المستشفى ممسكًا بيد فيروز برفق، وكأنه يخشى أن تبتعد عنه ولو خطوة واحدة. فتح لها باب السيارة بنفسه، وانتظر حتى جلست براحة، ثم انحنى وربط لها حزام الأمان. ابتسمت بخجل. — انا كويسة هعرف اعمله ابتسم وهو يربت على يدها. — عارف بس الدكتور قال راحة تامة أغلق الباب، ثم استدار إلى مقعد القيادة. طوال الطريق... كانت فيروز تنظر من نافذة السيارة بصمت. أما آدم... فكان يختلس النظر إليها كل عدة ثوانٍ، يتأكد أنها بخير. وبعد حوالي نصف ساعة... توقفت السيارة أمام الفيلا. كانت الفيلا هادئة على غير عادتها. نظر آدم إلى فيروز مبتسمًا. — استنيني دقيقة. ثم أخرج هاتفه واتصل بجنى. جاءه صوتها سريعًا. — أيوة يا أبيه؟ — انزلي خدي فيروز واطلعيها فوق. استغربت جنى. — ليه؟ — هتعرفي لما تنزلي. — حاضر. أغلق المكالمة. التفتت إليه فيروز باستغراب. — مش هتدخل معايا؟ ابتسم بحنان. انحنى قليلًا... وطبع قبلة رقيقة على مقدمة رأسها. — متقلقيش... دقيقة واحدة وأحصلك. عقدت حاجبيها. — رايح فين؟ ابتسم وهو يحاول طمأنتها. — عندي حاجة صغير
اقرأ المزيد

ما قبل المواجهة

الفصل الثامن والأربعون "ما قبل المواجهة" خرج آدم من المطبخ بخطوات سريعة... ملامحه كانت جامدة بصورة أخافت حتى سيف. قبضته كانت مشدودة بقوة، وعيناه تقدحان شررًا. فتح باب المطبخ بعنف... واتجه إلى الصالة مباشرة. ثم صاح بصوتٍ دوّى في أنحاء الفيلا كلها: — يا ألفت هانم!! ساد الصمت. ثم صاح مرة أخرى، بصوت أعلى هذه المرة: — ألفت هاااااانم!! انتفض الجميع. جنى رفعت رأسها بفزع. أما فيروز... فنظرت إليه باستغراب شديد، فلم تكن قد رأته غاضبًا بهذا الشكل من قبل. اقترب منه سيف بسرعة، وأمسك ذراعه. — آدم... مش كده. اهدى شوية. لكن آدم سحب ذراعه بعنف دون أن ينظر إليه. — سيبني يا سيف. في تلك اللحظة... نهض الخطيب من مكانه وهو ينظر إلى حفيده باستغراب. — في إيه يا آدم؟ — بتزعق ليه؟ وقبل أن يرد... نزل محمد من أعلى السلم بعدما سمع صوته. نظر إليه باستغراب. — مالك يا آدم؟ ثم قال وهو ينظر حوله: — والدتك مش في البيت أصلاً. — خرجت من شوية. توقف آدم مكانه. وتجمدت ملامحه للحظة. ثم أغلق عينيه وزفر بقوة. كان يريد أن يواجهها في نفس اللحظة... لكنها لم تكن موجودة. فتح عينيه مرة أخرى...
اقرأ المزيد

دفء بين قلبين

الفصل التاسع والأربعون "دفء بين قلبين" أُغلق باب الغرفة بهدوء بعد خروج آدم... وظلت فيروز واقفة مكانها لثوانٍ، تضع يدها فوق خدها الذي ما زال يحتفظ بحرارة كلماته. ابتسمت بخجل وهي تتمتم: — "زي القمر؟!" ثم هزت رأسها وهي تضحك وحدها. — ده شكله ناوي يكسفني كل يوم. تنهدت براحة، وبدلت ملابسها سريعًا إلى ملابس منزلية مريحة، ثم رتبت شعرها أمام المرآة. لكن بعد دقائق... اختفت ابتسامتها. نظرت حولها. الغرفة واسعة... وكل شيء فيها جديد عليها. البيت كله جديد. حتى رائحة المكان لم تعتدها بعد. جلست على طرف السرير، وضمت ساقيها إلى صدرها وهي تنظر إلى الباب. مر الوقت ببطء... وكل دقيقة كانت تشعرها أنها وحدها أكثر. ... في الأسفل... كان آدم ينزل درجات السلم بهدوء. ابتسم لنفسه وهو يتذكر خجلها. وقال بينه وبين نفسه: — لازم أديها شوية مساحة. دي أول مرة تقعد في بيت جديد... ولو فضلت جنبها هتفضل مكسوفة ومش هتعرف تاخد راحتها. اتجه مباشرة إلى المطبخ. كانت الخادمة ترتب بعض الأواني، وما إن رأته حتى وقفت بسرعة. — أؤمر يا آدم بيه. ابتسم لها ابتسامة هادئة. — حضري أكل لفيروز. هزت رأسها. — حاضر
اقرأ المزيد
السابق
1234567
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status