مرت ثلاثة أسابيع منذ استيقاظ ريم في مكتبة العاصمة القديمة.كانت الحياة تبدو كما كانت — الناس تمر، الكتب تُرتّب، والوقت يسير.لكن شيئًا ما تغيّر…كل شيء صار بلا طعم، بلا لون.المدينة التي كانت تراها جميلة، صارت باهتة كصورةٍ فقدت نصف ألوانها.كانت تجلس كل يوم في الركن نفسه من المكتبة، حيث سقط الكتاب أول مرة.تحمل كوب قهوتها، تحدّق في الباب الخشبيّ وكأنها تنتظر أن يُفتح من تلقاء نفسه.همست وهي تبتسم بمرارة:– «ما بقاش حتى أثر… غير الحنين. حتى النار اللي في عينيه، راحت معاه.»رفعت عينيها إلى الرفّ الأعلى، فإذا بالكتاب الغامض يظهر من جديد —نظيف، لامع، كأنه لم يُمس من قبل.اقتربت منه بخوفٍ عجيب، مزيجٍ من الرجاء والرهبة،لكن قبل أن تلمسه، انفتح الباب الخلفيّ للمكتبة ببطء.دخل رجل طويل يرتدي معطفًا أسود طويلًا، يحمل مظلةً أنيقة.كان المطر يتساقط خلفه، ورائحة المطر تعبق بالمكان.قال بصوتٍ هادئٍ فيه تلك النغمة المألوفة التي اخترقت قلبها فورًا:– «It always rains… when you cry, doesn’t it?»تجمدت في مكانها، تنظر إليه وكأنها ترى شبحًا من الذاكرة.اقترب بخطواتٍ واثقة،خلع قبعته،وابتسم بتلك الابت
Read More