توقفت خطوات يارا، ورفعت رأسها ببطء. وعندما رأته، لم يعد في عينيها اللتين كانتا تفيضان ذات يوم بالرقة والخجل سوى نظرة باردة ولامبالاة لا تشوبها شائبة.وبدت وكأنها لم تسمع كلماته قط، ولم تر تلك الباقة المزعجة من الزهور؛ بل اخترقته نظراتها ومضت في طريقها مكملة السير.ذهل شادي للحظة، ثم سارع إلى اعتراض طريقها قائلًا: "يارا! أنا أتحدث إليك! أعلم أنك غاضبة، يمكنك ضربي أو شتمي، لكن لا تتجاهليني هكذا!"توقفت يارا أخيرًا، واستقرت نظراتها على وجهه، لكنها كانت تنظر إليه وكأنها تنظر إلى حجر لا حياة فيه، خالية من أي مشاعر، ولا تحمل سوى جفاء تام ورفض قاطع.التفت من حوله، وتابعت طريقها مغادرة المكان مباشرة.تيبس شادي في مكانه وهو ما زال يمسك بالزهور، وتلاشت الابتسامة عن وجهه تمامًا.كانت هذه هي المرة الأولى التي يذوق فيها مرارة تجاهل امرأة له بهذا الشكل المطلق؛ فسحره وخلفيته العائلية المرموقة التي لم تخفق معه قط من قبل، بدت أمام هذه المرأة وكأنها مجرد أضحوكة.واجتاحت قلبه موجة عارمة من الإحباط والرفض لتقبل الهزيمة."يارا!" صرخ مناديًا وراء ظهرها بنبرة مشوبة بالغيظ والغضب: "كلما فعلت هذا، زاد إصراري ع
Read more