الجزء الحادي عشر: شباك الميناء المتقاطعةكان الميناء البحري في ذلك الصباح الباكر يغرق في ضباب رمادي كثيف، وصوت أمواج البحر تضرب الأرصفة الأسمنتية بقوة يتناغم مع صوت المحركات الضخمة للسفن والرافعات العملاقة. في هذا المكان النائي والمليء بالحركة، كانت خيوط المؤامرة تتشابك لتصنع فخاً مزدوجاً لا يرحم.وصلت سيارة عاصم الراوي الفارهة، وترجل منها آدم الشافعي مرتدياً معطفه الأسود الطويل، وملامحه الهادئة تخفي خلفها بركاناً من الغضب والترقب. كان يحمل في يده الحقيبة الجلدية التي تحتوي على التقرير الهندسي المزور. وبجانبه كان عاصم يبتسم بخبث وهو ينظر إلى الحاويات الضخمة التابعة لشركات السيوفي التي بدأت الرافعات بإنزالها من على متن السفينة القادمة من أوروبا.همس عاصم لآدم بنبرة تقطر سماً:"هل كل شيء جاهز يا آدم؟ رجال الجمارك والشرطة في طريقهم إلى هنا بناءً على البلاغ الرسمي والتقرير الذي أعددته أنت بيدك. اليوم سنشهد جنازة إمبراطورية السيوفي."نظر إليه آدم بطرف عينه، وحافظ على نبرته الرخيمة قائلاً:"كل شيء يسير بدقة مرعبة يا عاصم بيه. التقرير جاهز، وسيكون المسمار الأخير في نعش هذه العائلة...
Zuletzt aktualisiert : 2026-05-30 Mehr lesen