الجزء الأول: عرش من زجاجلم تكن نايا السيوفي مجرد اسم في سوق العقارات والمقاولات، بل كانت إعصاراً يتحاشى الجميع الوقوف في طريقه. في سن الثامنة والعشرين، كانت تمتلك عيوناً كالصقر، حادة ولا ترحم، وملامح جميلة لكنها جامدة كالتماثيل الرخامية. بالنسبة لها، المشاعر هي بضاعة الخاسرين، والرحمة هي نقطة ضعف يستغلها الأعداء.في ذلك الصباح العاصف، كانت نايا تقف خلف مكتبها الزجاجي العملاق في الطابق الأربعين، تراقب المدينة من الأعلى وكأنها تملكها. دلفت سكرتيرتها بخطوات ترتعد، وهي تحمل ملفاً أزرق:"آنسة نايا... المهندس الجديد الذي طلبته لإدارة مشروع 'البرج الأيقوني' وصل، وهو ينتظر بالخارج."لم تلتفت نايا، وظلت نظراتها معلقة بالأفق وهي تقول بصوت حاد كالشفرة:"ألم أخبركِ أنني لا أحب الانتظار؟ دعه يدخل، وإذا لم يعجبني عرضه في الدقائق الثلاث الأولى، يمكنكِ إبلاغ الأمن بطرده."تراجعت السكرتيرة بسرعة، ودخل بعد ثوانٍ رجل لم يكن يشبه أي شخص وظفته نايا من قبل. كان آدم الشافعي. طويل القامة، بملامح رجولية هادئة، يرتدي حلة بسيطة لكنها أنيقة للغاية. لم تكن في عينيه تلك النظرة الخائفة أو المرتبكة التي تراه
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-05-29 อ่านเพิ่มเติม