الجزء الحادي والأربعون: غبار الأرشيف وصدمة الدم المنسيانقشعت ليلة العاصمة الهادئة، وحل صباح يحمل في طياته برودة مريبة، وغماماً رمادياً حجب أشعة الشمس برفق فوق برج "السيوفي والشافعي الدولية". كان هذا الصباح هو الموعد الذي حددته نايا لتصفية ملفات "صندوق السيوفي الخيري" في الطابق السفلي المخصص للأرشيف التاريخي للعائلة، وهو طابق محصن تحت الأرض، لا تدخله كاميرات الصحافة، ولا يصله سوى من يحمل الشفرة الجينية والدم النقي لعائلة السيوفي.في الجناح الملكي بالطابق المئة، كان آدم الشافعي يرتدي سترته السوداء الفاخرة فوق قميصه الأبيض، وعيناه الرماديتان تراقبان زوجته التي كانت تقف أمام المرآة بكامل كبريائها المعهود. كانت نايا ترتدي بدلة رسمية كلاسيكية باللون الرمادي الداكن، تبرز قوامها الممشوق، وتضع عقداً صغيراً من الألماس الحر حول عنقها، وعيناها العسليتان تشعان بنضج وهدوء بعد انتصار لندن.اقترب آدم منها بخطواته النبيلة والواثقة، ولف ذراعيه القويتين حول خصرها من الخلف، ودفن وجهه في عنقها مستنشقاً عطرها الساحر برومانسية طاغية وجارفة، ثم همس بصوته الرخيم المؤثر الذي يبعث الأمان والوقار:"ملكتي..
Read more