الجزء الحادي والثلاثين: نبض الثواني الأخيرة وجبروت الفداء(00:07... 00:06... 00:05)كانت الأرقام الحمراء على شاشة المؤقت الرقمي توشك على إعلان النهاية، وبث رعبها في أوصال المرآب السفلي لبرج السيوفي. في تلك البقعة المظلمة والمشحونة برائحة البارود والموت، كان صراع العظام والملوك قد وصل إلى ذروته الشرسة.قبض آدم الشافعي بيده السليمة على معصم السير ألكسندر الميرغني بقوة حديدية، قوة لم تكن نابعة من جسده المنهك والجريح، بل من روحه العاشقة التي ترفض أن ترى عرش نايا يتهاوى. كان جرح كتف آدم الأيسر قد انفتح بالكامل، والدماء القانية تدفقت بغزارة تصبغ قميصه الطبي، لكن عينيه الرماديتين كانتا تشعان بجبروت كاسر لا يعرف الانكسار.صاح ألكسندر بجنون وهستيريا، وهو يحاول بكل قوته الضغط على زر التفجير الفوري في الجهاز اللاسلكي:"افلتني يا آدم! افلتني لنموت معاً! لقد أخذتَ مني كل شيء... ثروتي، وكرامتي، ونايا! لن تخرج من هذا الجحيم حياً لتستمتع بنصرك!"بصوت رخيم، حاد كحد السيف، هدر آدم وهو يضغط على مفصل يد ألكسندر حتى سُمع صوت طقطقة العظام:"أنا لم آخذ منك شيئاً يا ألكسندر... نايا لم تكن لك يوماً لت
Read more