بقيت ليان جالسة أمام شاشة الحاسوب، بينما كانت الرسالة الأخيرة تملأ ذهنها أكثر من الفيديو نفسه. "أما النسخة الأصلية... فهي داخل الشقة رقم 17." لم تعد تدري أيهما أخطر، أن يكون الفيديو حقيقيًا، أم أن هناك نسخة أخرى أُخفي منها أهم جزء. لقد أصبحت مقتنعة بأن حادث والدها لم يكن قضاءً وقدرًا كما أخبرها الجميع، لكن الطريق إلى الحقيقة بدا أكثر تعقيدًا مما تخيلت. أغلقت الفيديو، ثم أعادت فتحه للمرة الرابعة، وأخذت توقف المشاهد إطارًا تلو الآخر. كانت تبحث عن أي تفصيل صغير، انعكاس على زجاج سيارة، لوحة أرقام، وجه عابر، أو حتى ظل يمكن أن يقودها إلى شيء ملموس، لكن كلما دققت أكثر، ازدادت الصورة غموضًا. بدا واضحًا أن الشخص الذي أرسل الفيديو لم يكن يريدها أن ترى كل شيء، بل أرادها أن ترى جزءًا محددًا فقط. تنهدت وأغلقت الهاتف، ثم وضعت رأسها بين يديها. منذ يومين فقط كانت حياتها بسيطة، تعمل، تعود إلى منزلها، تشرب القهوة مع منى، وتزور قبر والدتها في نهاية كل شهر. أما الآن فقد أصبحت مطاردة بأسئلة لا تنتهي، ورسائل مجهولة، ومفتاح غامض، وشقة لم تسمع
Last Updated : 2026-08-02 Read more