All Chapters of خلف باب الشقة 17: Chapter 11 - Chapter 17

17 Chapters

الفصل الحادي عشر: أول خيط

بقيت ليان جالسة أمام شاشة الحاسوب، بينما كانت الرسالة الأخيرة تملأ ذهنها أكثر من الفيديو نفسه. "أما النسخة الأصلية... فهي داخل الشقة رقم 17." لم تعد تدري أيهما أخطر، أن يكون الفيديو حقيقيًا، أم أن هناك نسخة أخرى أُخفي منها أهم جزء. لقد أصبحت مقتنعة بأن حادث والدها لم يكن قضاءً وقدرًا كما أخبرها الجميع، لكن الطريق إلى الحقيقة بدا أكثر تعقيدًا مما تخيلت. أغلقت الفيديو، ثم أعادت فتحه للمرة الرابعة، وأخذت توقف المشاهد إطارًا تلو الآخر. كانت تبحث عن أي تفصيل صغير، انعكاس على زجاج سيارة، لوحة أرقام، وجه عابر، أو حتى ظل يمكن أن يقودها إلى شيء ملموس، لكن كلما دققت أكثر، ازدادت الصورة غموضًا. بدا واضحًا أن الشخص الذي أرسل الفيديو لم يكن يريدها أن ترى كل شيء، بل أرادها أن ترى جزءًا محددًا فقط. تنهدت وأغلقت الهاتف، ثم وضعت رأسها بين يديها. منذ يومين فقط كانت حياتها بسيطة، تعمل، تعود إلى منزلها، تشرب القهوة مع منى، وتزور قبر والدتها في نهاية كل شهر. أما الآن فقد أصبحت مطاردة بأسئلة لا تنتهي، ورسائل مجهولة، ومفتاح غامض، وشقة لم تسمع
last updateLast Updated : 2026-08-02
Read more

الفصل الثاني عشر:المستودع رقم 12

لم تستطع ليان أن تبعد عينيها عن الرسالة الأخيرة التي ظهرت على شاشة هاتفها، فقد بدت كلماتها القليلة أثقل من كل الرسائل التي تلقتها منذ وفاة والدها. كانت تقف في منتصف غرفة المكتب، بينما المفتاحان موضوعان أمامها فوق الطاولة، أحدهما يحمل الرقم 17 والآخر يحمل الرقم 12، وبينهما صورة قديمة ورسائل مبعثرة وأوراق لم تعد تعرف إن كانت تقودها إلى الحقيقة أم إلى متاهة جديدة. أخذت نفسًا عميقًا، ثم جلست تحاول ترتيب كل ما تعرفه، فالشقة رقم سبعة عشر كانت تخفي النسخة الأصلية من الفيديو، بحسب الرسائل المجهولة، أما المستودع رقم اثني عشر فقد ظهر فجأة داخل أوراق والدها، وكأن الرجل كان يستعد لترك طريقين مختلفين يقودان إلى السر نفسه. مدت يدها نحو الإيصال القديم الذي عثرت عليه بين دفاتر والدها، وأعادت قراءة الاسم المكتوب عليه للمرة العاشرة: محمود السيوفي. لم يكن الاسم مألوفًا لها، لكنها لم تنس ارتباك آدم عندما سألته عنه، كما لم تنس تردد نادر قبل أن يعترف بأنه يعرفه. كان كل شخص تقترب منه يخفي جزءًا من الصورة، حتى أصبحت تشعر أن الحقيقة موزعة بينهم جميعًا، وأن أحدًا لا يملك الشجاعة ليخبرها بكل ش
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل الثالث عشر: من سبق إلى المستودع؟

بقيت ليان تحدق في الصورة المرسلة إلى هاتفها، غير قادرة على إبعاد عينيها عن الرجل الواقف أمام باب المستودع رقم اثني عشر، فقد تعرفت إلى هيئة آدم الكيلاني فورًا، إلى وقفته المستقيمة، ومعطفه الأسود، والطريقة التي كان يميل بها رأسه قليلًا حين يركز في شيء أمامه. لم تكن الصورة قديمة أو مجهولة المصدر، بل بدت حديثة إلى درجة أن قطرات المطر فوق كتفيه كانت واضحة، وكان الوقت المطبوع في زاويتها يعود إلى دقائق قليلة فقط، وهذا يعني أن شخصًا ما كان يراقبه الآن، تمامًا كما يراقبها هي. أغلقت باب الشقة خلفها، ثم نزلت السلم بسرعة وهي تشعر بالغضب يتقدم على خوفها، لم يكن آدم قد أخبرها بأنه ذاهب إلى المستودع، بل سألها قبل دقائق إن كانت قد وجدت شيئًا يقود إليه، وكأنه لا يزال يبحث عن العنوان، ثم ظهر أمامه قبل أن تغادر منزلها، لذلك لم تجد سوى احتمالين، إما أنه كان يعرف مكانه منذ البداية وكذب عليها، أو أن أحدًا أخبره فور انتهاء المكالمة. خرجت إلى الشارع، وأوقفت سيارة أجرة، ثم أعطت السائق العنوان المكتوب في الإيصال. كانت شوارع القاهرة مزدحمة رغم أن النهار لم ينتصف بعد، وأبواق السيا
last updateLast Updated : 2026-08-04
Read more

الفصل الرابع عشر: الباب الذي أُغلق من الخارج

تراجع آدم خطوة إلى الخلف وهو يثبت نظره على الباب الحديدي للمستودع، فقد كان الصوت الذي صدر عن القفل كافيًا ليؤكد له أن أحدهم لم يكتفِ بمراقبتهما، بل قرر أن يحبسهما في الداخل. أما ليان، فقد بقيت ممسكة بالملف الأزرق، تنظر تارة إلى الباب وتارة إلى آدم، بينما كانت نبضات قلبها تتسارع بطريقة لم تختبرها من قبل. لم يكن خوفها من الظلام أو من المكان، بل من الشعور بأنها أصبحت قطعة داخل لعبة يتحكم فيها شخص يسبقها دائمًا بخطوة.اقترب آدم من الباب بحذر، حاول إدارة المقبض مرة، ثم مرتين، قبل أن يزفر بهدوء ويقول: «لقد أُغلق من الخارج.» لم يكن في صوته ذعر، بل نوع من الاعتياد، وكأن هذه ليست المرة الأولى التي يجد نفسه محاصرًا. التفتت إليه ليان بعينين غاضبتين وقالت: «أهذا أيضًا جزء من خطتك؟» نظر إليها طويلًا قبل أن يجيب: «لو كان كذلك، لما بقيت محبوسًا معك.»لم تقنعها إجابته، لكنها لم تجد ما ترد به، فقد كان المنطق يقف إلى جانبه هذه المرة. لو أراد خداعها، لكان خرج قبل إغلاق الباب، أما وجوده معها داخل المستودع فلم يكن يخدمه في شيء. ومع ذلك، بقي الشك مزروعًا في قلبها، فقد تعلمت خلال الأيام
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل الخامس عشر: الملف الأحمر

لم تستطع ليان أن تُبعد عينيها عن الصورة التي كانت بين يديها، فقد كانت تنظر إلى نفسها وهي تقف أمام قبر والدها، لكن الشعور الذي اجتاحها لم يكن ناتجًا عن الصورة بحد ذاتها، بل عن السؤال الذي ولد في اللحظة نفسها: من الذي كان يقف هناك ويراقبها؟ لقد كانت الجنازة تعج بالمعزين، وكانت منشغلة باستقبالهم إلى درجة أنها لم تنتبه إلى أي شخص يحمل كاميرا، ومع ذلك، فإن الصورة التُقطت من زاوية مرتفعة، وباحترافية لا تدع مجالًا للشك في أن صاحبها كان يعرف ما يفعل، أما العبارة المكتوبة أسفلها، "بدأت المرحلة الثانية"، فقد جعلتها تشعر بأنها ليست سوى جزء من خطة وُضعت منذ زمن بعيد.اقترب آدم منها بهدوء، ولم يحاول أخذ الصورة من يدها، بل اكتفى بالنظر إليها للحظات، ثم قال بصوت منخفض: «هذه الصورة لم تُلتقط لإخافتك، بل لتخبرك أن هناك من كان يراقب كل تحركاتك منذ وفاة والدك.» رفعت ليان رأسها نحوه بسرعة، وقد امتزج الغضب بالخوف في عينيها، وقالت: «وأنت؟ هل كنت تراقبني أنت أيضًا؟»لم يجب مباشرة، بل أدار وجهه قليلًا نحو الباب الحديدي للمستودع، وكأنه يتأكد من أن الصوت الذي سمعاه قبل دقائق لم يتكرر، ثم عا
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more

الفصل السادس عشر: بين الشك والخوف

ظلت ليان تحدق في الورقة التي بين يديها، تقرأ الجملة للمرة الثانية ثم الثالثة، وكأن تكرارها قد يكشف معنى مختلفًا عما فهمته في البداية، لكن الكلمات بقيت كما هي، واضحة وقاسية، تحمل تهديدًا لا يمكن تفسيره على أنه مجرد محاولة لإخافتها: «إذا أردتما معرفة من خان مراد... فاحضرا الليلة إلى الشقة 17، وسيكون أحدكما آخر من يغادرها حيًا.» رفعت عينيها نحو آدم، فوجدته ينظر إلى الباب الحديدي بدلًا منها، وقد اختفى ذلك الهدوء الذي اعتادت رؤيته في ملامحه، وحل محله توتر صامت جعلها تدرك أن الرسالة أصابته في نقطة يعرفها جيدًا.قالت وهي تطوي الورقة ببطء: «من كتبها يعرف أننا هنا معًا، ويعرف أننا وجدنا الملف، وربما كان يراقبنا منذ اللحظة التي دخلنا فيها.» اقترب آدم من الباب، وألصق أذنه بالمعدن للحظات قبل أن يجيب: «كان يريدنا أن نجدها، ولو أراد مهاجمتنا لفعل ذلك بدل أن يترك رسالة.» لم يعجبها منطقه، فاقتربت منه وقالت: «وهل يفترض أن يطمئنني هذا؟» التفت إليها، وبدا أنه سيجيب، لكنه اكتفى بنظرة طويلة قبل أن يقول: «لا، يفترض أن يجعلك أكثر حذرًا.»أعادت ليان الورقة إلى جيبها، ثم تناولت الملف الأحم
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more

الفصل السابع عشر: ما لم تقله الصورة

ظلت ليان تنظر إلى الصورة على شاشة هاتف آدم، وكانت عيناها تعودان في كل مرة إلى يد والدتها التي تمسك بيده، لم تكن اللقطة غامضة بما يكفي لتتجاهلها، ولا واضحة بما يكفي لتمنحها إجابة، فسلمى بدت أصغر سنًا، وآدم كذلك، وكانا يقفان أمام باب الشقة رقم سبعة عشر بالقرب من بعضهما على نحو يوحي بأن بينهما معرفة تتجاوز لقاءً عابرًا. أعادت ليان قراءة العبارة المكتوبة أسفل الصورة: «قبل أن تثقي به... اسأليه ماذا كان يعني لوالدتك.» ثم رفعت رأسها ببطء، لتجد آدم يراقبها بصمت، وكأنه يعرف السؤال الذي سيأتي ولا يعرف كيف سيجيب عنه. ناولته الهاتف، لكنها لم تتركه عندما مد يده إليه، وقالت بنبرة حاولت إبقاءها ثابتة: «أريد جوابًا واضحًا هذه المرة، بلا نصف حقيقة، وبلا جملة من نوع ليس الوقت مناسبًا، ماذا كنت تعني لأمي؟» بقي آدم ممسكًا بالطرف الآخر من الهاتف للحظات، ثم تركه لها، وأسند ظهره إلى مقعد السيارة قبل أن يقول: «كنت صديقًا لها.» لم تتحرك ملامح ليان، فأضاف: «وصديقًا لوالدك أيضًا.» نظرت مجددًا إلى الصورة وقالت: «الأصدقاء لا يمسكون أيدي بعضهم بهذه الطريقة عادة.» ظهرت في عينيه لمحة لم تستطع تفسيره
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more
PREV
12
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status