خلف باب الشقة 17

خلف باب الشقة 17

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-19
Oleh:  ErenesoulOngoing
Bahasa: Arab
goodnovel18goodnovel
10
3 Peringkat. 3 Ulasan-ulasan
30Bab
257Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

بعد وفاة والدها المفاجئة في حادث غامض، تنهار حياة ليان مراد بالكامل… لكن الصدمة الحقيقية تبدأ عندما تعثر على رسالة قصيرة تركها لها قبل موته: "إذا حدث لي شيء… لا تثقي بأحد، ولا تفتحي باب الشقة 17." لكن الفضول كان أقوى من الخوف. خلف باب الشقة 17… لم تجد ليان مجرد أسرار قديمة، بل وجدت نفسها داخل لعبة خطيرة من الأكاذيب، المراقبة، والحقائق المدفونة منذ سنوات. وفي وسط هذا الظلام، يظهر آدم الكيلاني… رجل أعمال غامض، بارد، يصعب الوثوق به… لكنه يبدو وكأنه يعرف عنها أكثر مما ينبغي. كلما اقتربت ليان من الحقيقة، ازداد الخطر حولها… وكلما حاولت الابتعاد عن آدم، وجدت نفسها تنجذب إليه بطريقة لا تفهمها. لكن ماذا لو كان آدم جزءًا من السر أصلًا؟ بين الحب، الخيانة، والأسرار التي لا ترحم… هل ستنجو ليان من الحقيقة؟ أم أن بعض الأبواب… كان يجب ألا تُفتح أبدًا؟

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل الأول: الرجل الواقف تحت المطر

لم تكن ليان مراد تعرف أن بعض الأيام لا تبدأ فعلًا عند شروق الشمس، بل عند اللحظة التي ينكسر فيها شيء داخل الإنسان ولا يعود كما كان.

في ذلك الصباح، لم يكن المطر غزيرًا، لكنه كان ثابتًا، باردًا، كأنه يعرف أن القاهرة تحتاج إلى ستار رمادي يخفي وجوه الناس. كانت السماء منخفضة فوق المقبرة، والهواء مشبعًا برائحة التراب المبلل والورود الذابلة. أصوات الدعاء امتزجت بصوت المطر، أما ليان فكانت واقفة بلا حركة، بعباءتها السوداء ووجهها الشاحب، تحدق في النعش كأنها تنتظر خطأ ما في المشهد.

لا بد أن هناك خطأ.

والدها لا يمكن أن يكون داخل ذلك الصندوق الخشبي.

والدها الذي كان يوقظها كل صباح بصوت الراديو القديم، والذي كان يرفض أن تشرب القهوة قبل الإفطار، والذي كان يضحك كلما غضبت من حرصه الزائد… لا يمكن أن ينتهي هكذا.

حادث سير.

قالوا الكلمة ببساطة قاسية، كأنها تفسير كافٍ.

لكن ليان لم تصدقها.

لم تقل ذلك لأحد، ولم تملك دليلًا، لكنها شعرت منذ اللحظة الأولى أن في الحكاية شيئًا ناقصًا. والدها لم يكن رجلًا متهورًا. كان يقود كمن يخاف على العالم كله، لا على نفسه فقط. يتوقف عند كل إشارة، يتفقد الطريق، ويتجنب الطرق السريعة كلما استطاع. حتى هاتفه كان يضعه في الحقيبة أثناء القيادة.

فكيف مات في حادث؟

وضعت يدها فوق صدرها كأنها تحاول تهدئة ألم لا مكان محدد له. كانت منى تقف إلى جانبها، تهمس لها بين الحين والآخر بكلمات مواساة لا تصل. كانت تسمع صوتها، لكنها لا تفهم الجمل. كل شيء حولها كان بعيدًا، ضبابيًا، كأنها تنظر إلى حياتها من خلف زجاج مبلل.

اقتربت امرأة مسنة منها، وضعتها بين ذراعيها، وبكت قائلة:

— «رحمه الله، كان رجلًا طيبًا.»

أومأت ليان دون أن تجيب.

كان الجميع يقولون ذلك.

كان رجلًا طيبًا.

نعم، كان كذلك.

لكن الطيبين يموتون أيضًا، ويتركون خلفهم بيوتًا باردة وأسئلة بلا أجوبة.

بعد دقائق، بدأ الناس يتحركون ببطء. بعضهم اقترب منها للتعزية، وبعضهم اكتفى بنظرة شفقة، وبعضهم كان يراقبها بصمت محرج. كرهت تلك النظرات. كرهت أن تصبح فجأة الفتاة التي فقدت والدها، الفتاة التي يجب أن يتحدث الجميع معها بحذر، كأنها زجاج قابل للكسر.

ثم شعرت به.

لم يكن صوتًا.

ولا حركة واضحة.

كان إحساسًا فقط.

شعورًا حادًا بأن أحدهم ينظر إليها بطريقة مختلفة عن الجميع.

رفعت رأسها ببطء، ومسحت المطر عن رموشها. بحثت بين الوجوه، بين المظلات السوداء والمعاطف الداكنة، حتى رأته.

كان يقف بعيدًا قرب شجرة سرو قديمة، لا يحمل مظلة، رغم أن المطر بلل كتفيه وشعره. يرتدي بدلة سوداء أنيقة لا تشبه ملابس المعزين العاديين. ملامحه هادئة، صارمة، وعيناه مثبتتان عليها مباشرة.

لم يكن ينظر إليها بشفقة.

ولا بفضول.

كان ينظر إليها كمن يعرفها.

بل كمن كان ينتظر هذه اللحظة.

شعرت بانقباض بارد في معدتها.

لم تره من قبل.

كانت متأكدة من ذلك.

ومع ذلك، كان في حضوره شيء مألوف بصورة مزعجة، كأن اسمه مرّ قرب حياتها يومًا دون أن تسمعه.

انحنت منى نحوها وهمست:

— «ليان، هل أنت بخير؟»

لم تجب.

كانت عيناها لا تزالان معلقتين بالرجل.

لاحظت منى اتجاه نظرها، فالتفتت قليلًا، ثم سألت:

— «من هذا؟»

هزت ليان رأسها ببطء.

— «لا أعرف.»

قالت منى بصوت خافت:

— «ربما أحد معارف والدك.»

ربما.

لكن لماذا لم يقترب؟

ولماذا يقف بعيدًا؟

ولماذا ينظر إليها كأن بينهما سرًا؟

خطت ليان خطوة صغيرة نحوه، ثم توقفت. لم تكن تعرف ماذا ستقول له إن وصلت إليه. من أنت؟ لماذا تراقبني؟ هل تعرف أبي؟ هل تعرف شيئًا عن موته؟

كل الأسئلة بدت جنونية.

لكن وجوده كان أكثر جنونًا.

وفجأة، تحرك الرجل.

لم يقترب منها.

بل استدار ببطء، ومشى بعيدًا بين الأشجار.

اتسعت عيناها.

— «انتظر…»

خرجت الكلمة منها هامسة، حتى إن منى بالكاد سمعتها.

لكن الرجل لم ينتظر.

اختفى خلف صف من القبور القديمة.

شعرت ليان بدفعة غريبة في صدرها، كأن شيئًا مهمًا يفلت منها. تحركت نحوه، لكن يد منى أمسكت ذراعها.

— «إلى أين تذهبين؟»

قالت ليان وهي تحاول سحب يدها بهدوء:

— «ذلك الرجل… أريد أن أسأله شيئًا.»

نظرت إليها منى بقلق.

— «الآن؟ في هذا الوقت؟»

توقفت ليان.

نعم، الآن.

لأنها شعرت، بطريقة لا تفهمها، أن ذلك الرجل لم يأتِ للتعزية.

جاء لسبب آخر.

لكن الناس بدأوا يلتفون حولها من جديد. خالها، إحدى الجارات، رجل من زملاء والدها. أصوات، أيدٍ على كتفها، كلمات متداخلة. وعندما استطاعت أخيرًا أن ترفع رأسها نحو المكان الذي اختفى فيه الرجل، لم تجد شيئًا.

كان قد رحل.

تمامًا كما ظهر.

بلا اسم.

بلا كلمة.

وبلا أثر.

---

عادت ليان إلى المنزل بعد العصر.

كان المطر قد توقف، لكن القاهرة بقيت رطبة، رمادية، مثقلة بالزحام والضجيج. السيارات تمر في الشارع كعادتها، الباعة ينادون، الأطفال يركضون قرب الأرصفة، والحياة تستمر بوقاحة غريبة رغم أن عالمها هي قد توقف.

وقفت أمام باب الشقة لثوانٍ طويلة قبل أن تفتح.

للمرة الأولى، شعرت أن البيت غريب عنها.

أدخلت المفتاح في القفل، ثم توقفت.

تذكرت والدها وهو يقول لها دائمًا:

"لا تفتحي الباب بسرعة. انظري أولًا، واسمعي جيدًا."

كانت تضحك عليه حينها.

تقول له إنه يبالغ.

والآن، لم تكن تضحك.

فتحت الباب ببطء.

استقبلها الصمت.

صمت ثقيل، عميق، لا يشبه الهدوء الذي تعرفه. لا صوت تلفاز. لا خطوات والدها في الممر. لا رائحة قهوة. لا سؤاله المعتاد حين تتأخر:

"لماذا عدتِ في هذا الوقت؟"

أغلقت الباب خلفها، وأسندت ظهرها إليه.

لثوانٍ، ظلت واقفة كما هي.

ثم انهارت.

لم يكن بكاءً جميلًا ولا هادئًا. كان انفجارًا مؤلمًا، متقطعًا، خرج من مكان عميق جدًا داخلها. غطت وجهها بيديها وانحنت كأنها تحاول أن تمنع الحزن من تمزيقها بالكامل.

في المقبرة، لم تبكِ.

أمام الناس، لم تبكِ.

لكن البيت…

البيت كان يعرفها.

وكان يعرف ما فقدته.

بعد وقت لا تعرف طوله، مسحت وجهها بصعوبة، وخلعت حذاءها، ثم مشت نحو غرفة والدها. لم تكن تخطط لذلك، لكنها وجدت قدميها تأخذانها إلى هناك.

كان كل شيء في مكانه.

النظارة فوق المكتب.

كتاب مفتوح.

قلم أزرق بلا غطاء.

كوب ماء نصف ممتلئ.

كأن والدها خرج لدقائق وسيعود.

اقتربت من المكتب، ولمست حافة الكتاب بأصابع مرتجفة. كان كتابًا قديمًا بغلاف بني، لا تتذكر أنها رأته من قبل. فتحت الصفحة الأولى، فوجدت اسم والدها مكتوبًا بخطه الهادئ.

ابتسمت رغم الألم.

ثم انتبهت إلى شيء غريب.

بين صفحات الكتاب، كانت هناك زاوية ورقة صغيرة بارزة.

مدّت يدها نحوها.

لكن قبل أن تسحبها، رن هاتفها.

انتفضت.

نظرت إلى الشاشة.

رقم مجهول.

ترددت لحظة، ثم أجابت بصوت متعب:

— «مرحبًا؟»

لم يأتِها رد.

فقط صمت.

ثم تنفس خافت.

قالت ببطء، وقد بدأ قلبها يخفق بعصبية:

— «من المتحدث؟»

ظل الصمت قائمًا.

ثم انقطع الاتصال.

أنزلت الهاتف عن أذنها، تحدق في الشاشة السوداء.

وفي اللحظة نفسها، شعرت بذلك الإحساس مرة أخرى.

الإحساس نفسه الذي راودها في المقبرة.

أن أحدًا ما يراقبها.

رفعت رأسها بسرعة نحو نافذة الغرفة.

ولثانية واحدة فقط…

رأت ظل رجل يقف في الشارع المقابل، تحت عمود إنارة باهت.

ثم انطفأ الضوء.

واختفى الظل.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya

Ulasan-ulasan

Erenesoul
Erenesoul
............
2026-08-23 05:42:57
0
0
Erenesoul
Erenesoul
قراءة ممتعةّ!!
2026-08-18 08:33:54
0
0
Erenesoul
Erenesoul
قراءة ممتعة
2026-08-06 19:25:09
0
0
30 Bab
الفصل الأول: الرجل الواقف تحت المطر
لم تكن ليان مراد تعرف أن بعض الأيام لا تبدأ فعلًا عند شروق الشمس، بل عند اللحظة التي ينكسر فيها شيء داخل الإنسان ولا يعود كما كان. في ذلك الصباح، لم يكن المطر غزيرًا، لكنه كان ثابتًا، باردًا، كأنه يعرف أن القاهرة تحتاج إلى ستار رمادي يخفي وجوه الناس. كانت السماء منخفضة فوق المقبرة، والهواء مشبعًا برائحة التراب المبلل والورود الذابلة. أصوات الدعاء امتزجت بصوت المطر، أما ليان فكانت واقفة بلا حركة، بعباءتها السوداء ووجهها الشاحب، تحدق في النعش كأنها تنتظر خطأ ما في المشهد. لا بد أن هناك خطأ. والدها لا يمكن أن يكون داخل ذلك الصندوق الخشبي. والدها الذي كان يوقظها كل صباح بصوت الراديو القديم، والذي كان يرفض أن تشرب القهوة قبل الإفطار، والذي كان يضحك كلما غضبت من حرصه الزائد… لا يمكن أن ينتهي هكذا. حادث سير. قالوا الكلمة ببساطة قاسية، كأنها تفسير كافٍ. لكن ليان لم تصدقها. لم تقل ذلك لأحد، ولم تملك دليلًا، لكنها شعرت منذ اللحظة الأولى أن في الحكاية شيئًا ناقصًا. والدها لم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-31
Baca selengkapnya
الفصل الثاني: أشياء لم أنتبه إليها من قبل
لم تنم ليان مراد تلك الليلة. لم يكن الأرق جديدًا عليها، فقد عرفته في ليالٍ كثيرة منذ وفاة والدتها، لكنه هذه المرة كان مختلفًا. لم يكن مجرد عجز عن النوم، بل كان شعورًا بأن البيت نفسه مستيقظ معها؛ الجدران، الأبواب، الممر الضيق، غرفة والدها المغلقة، وحتى النوافذ التي بدت كعيون سوداء تطل على شارع غارق في الرطوبة والظلال. استلقت فوق سريرها لساعات، تحدق في السقف، بينما تتردد داخل رأسها صور متقطعة من يوم الجنازة. النعش. المطر. الوجوه الشاحبة. والرجل الواقف قرب شجرة السرو. كلما حاولت طرد صورته، عادت أكثر وضوحًا. قامته الطويلة، بدلته السوداء، ملامحه الصارمة، وطريقته في النظر إليها… كأنها لم تكن غريبة عنه. كأنه جاء إلى المقبرة من أجلها، لا من أجل والدها. ثم جاء الاتصال المجهول. الصمت خلف الهاتف. ذلك النفس الخافت. والظل الذي رأته تحت عمود الإنارة قبل أن ينطفئ الضوء. حاولت أن تقنع نفسها بأن الحزن يفعل ذلك بالإنسان. يض
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-31
Baca selengkapnya
الفصل الرابع: المفتاح الذي يحمل الرقم سبعة عشر
بقيت ليان جالسة أمام مكتب والدها، تحدّق في المفتاح الفضي الموضوع فوق راحة يدها.كان صغيرًا، قديمًا، وقد غطّت الخدوش سطحه حتى كادت تخفي لونه الأصلي. أما الرقم المحفور عند رأسه، فكان واضحًا على نحو لا يسمح بالخطأ.17رفعت عينيها إلى شاشة هاتفها مرة أخرى."الآن أصبح المفتاح معك."لم تكن المشكلة أن شخصًا مجهولًا يعرف بوجود المفتاح فحسب، بل أنه عرف اللحظة التي عثرت فيها عليه. لم تصلها الرسالة قبل فتح الكتاب، ولا بعد دقائق طويلة، بل فور سقوط المفتاح أمامها.وكأن أحدًا كان يشاهدها.نهضت بسرعة، واتجهت نحو النافذة. أطفأت مصباح الغرفة أولًا، ثم اقتربت من الزجاج في الظلام، وحركت الستارة ببطء شديد.كانت أضواء الشارع تتسلل إلى الغرفة في خطوط باهتة. نظرت إلى المبنى المقابل، ثم إلى السيارات المتوقفة أسفل الرصيف. لم ترَ الرجل الذي وقف هناك في الليلة السابقة، لكن سيارة سوداء لفتت انتباهها.كانت متوقفة قرب مدخل البناية المقابلة، ومحركها يعمل.لم تستطع رؤية من بداخلها بسبب الزجاج الداكن.ظلت تراقبها لثوا
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-31
Baca selengkapnya
الفصل الخامس: الرجل الذي يعرف أكثر مما ينبغي
بقيت ليان واقفة خلف الباب، ويدها معلقة فوق السلسلة المعدنية من دون أن تلمسها.كان الاسم الذي نطق به الرجل لا يزال يتردد داخل رأسها.آدم الكيلاني.الاسم نفسه الذي رفض نادر أن يذكره كاملًا. الرجل الرابع في الصورة. الرجل الذي وقف تحت المطر في جنازة والدها، واختفى قبل أن تتمكن من الوصول إليه. وها هو الآن أمام منزلها، في ساعة متأخرة من الليل، يتحدث عن المفتاح كأنه يعرف كل خطوة قامت بها منذ أن وجدته.قال آدم من خلف الباب:— «أعلم أنك تنظرين إليّ. ليس لدينا وقت طويل.»قبضت ليان على هاتفها بقوة، ثم قالت:— «لن أفتح الباب لرجل لا أعرفه.»جاءها صوته هادئًا، لكنه لم يخلُ من الحزم:— «لو كنت أريد إيذاءك، لما وقفت أمام الباب وعرّفتك بنفسي.»— «قد تكون هذه طريقتك في جعلي أفتحه.»ساد صمت قصير، ثم قال:— «من الجيد أنك لا تثقين بسهولة.»أزعجتها نبرته، كأنه يقيّم تصرفها أو يختبرها.اقتربت من العين السحرية مرة أخرى. كان واقفًا في مكانه، لا يبدو متوترًا، لكنه كان يلتفت بين لحظة
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-31
Baca selengkapnya
الفصل السابع: الدرج الذي فُتح وحده
توقفت ليان عند عتبة غرفة والدها، وقد انعقدت أنفاسها داخل صدرها.كان الباب نصف مفتوح، كما تركته قبل دقائق، لكن شيئًا واحدًا تغير.الدرج السفلي.ذلك الدرج الذي حاولت فتحه مرات عديدة، والذي لم يستجب حتى عندما جربت المفتاح الفضي، أصبح الآن مفتوحًا بالكامل.أما الغرفة...فكانت خالية.لم تسمع سوى صوت عقارب الساعة المعلقة فوق الحائط، وصوت الريح وهي تداعب أغصان الشجرة القريبة من النافذة.وقفت مكانها للحظات.لم تجرؤ على الاقتراب.كانت تشعر بأن أحدًا ما لا يزال داخل الغرفة، رغم أنها لا ترى أحدًا.ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم همست:— «هل يوجد أحد؟»لم يجبها سوى الصمت.أخذت خطوة صغيرة إلى الأمام.ثم ثانية.كانت الأرضية الخشبية تصدر صريرًا خافتًا مع كل خطوة، حتى أصبحت تقف أمام المكتب مباشرة.ألقت نظرة سريعة تحت السرير.خلف الستارة.داخل الحمام الصغير الملحق بالغرفة.لا أحد.تنفست ببطء، لكنها لم تشعر بالراحة.بل ازد
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-01
Baca selengkapnya
الفصل الثامن: المرأة التي أخفت وجهها
ظلت ليان واقفة خلف الستارة حتى اختفت السيارة السوداء عند نهاية الشارع، ولم ترفع يدها عن القماش إلا بعد أن تأكدت من أن ضوءها الخلفي لم يعد ظاهرًا بين السيارات. كان قلبها لا يزال يخفق بسرعة، ولم تستطع أن تحدد إن كان ما تشعر به خوفًا أم غضبًا أم فضولًا تجاوز الحد الذي يمكنها السيطرة عليه. لقد ظهر آدم الكيلاني أسفل منزلها للمرة الثانية في الليلة نفسها، لكنه لم يحاول الصعود إليها، ولم يطرق الباب، بل جاء برفقة امرأة أخفت وجهها عمدًا، أشارت إلى المبنى ثم عادت إلى السيارة كما لو أنها تعرف المكان جيدًا. ابتعدت ليان عن النافذة، وأغلقت الستارة بإحكام، ثم عادت إلى غرفة والدها وهي تحمل الورقة التي عثرت عليها داخل الظرف. وضعتها فوق المكتب إلى جانب الصورة القديمة والمفتاح الفضي، وأخذت تتأمل الأشياء الثلاثة كما لو كانت أجزاءً من لغز واحد، رسالة من رجل مات قبل أن يشرح شيئًا، صورة تجمع أشخاصًا أخفوا عنها ماضيهم، ومفتاح يقود إلى شقة لا تعرف عنها سوى عنوان مكتوب على قصاصة صغيرة. كان من السهل أن تقنع نفسها بأن المرأة لا تعني شيئًا، ربما كانت قريبة لآدم أو زميلة له، وربما لم
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-01
Baca selengkapnya
الفصل التاسع: الرسالة التي جاءت من خلف الجدار
ظلّت ليان تحدق في الظرف الذي استقر فوق رف المكتبة، بينما كانت الكلمات الأخيرة التي سمعتها تتردد داخل رأسها كصدى بعيد. "لا تصدقي آدم الكيلاني." لم تستطع أن تتحرك. كان عقلها يحاول أن يستوعب ما حدث خلال الثواني القليلة الماضية. يد خرجت من فراغ خلف خزانة الكتب، وضعت ظرفًا يحمل اسمها، ثم اختفت كما لو أنها لم تكن موجودة أصلًا. لم تسمع صوت خطوات، ولم يُفتح باب، ولم يتحرك شيء داخل الشقة سوى ذلك الكتاب الذي سقط على الأرض وكشف عن الفتحة الصغيرة. جاءها صوت آدم عبر الهاتف، أكثر توترًا من أي وقت مضى. — «ليان... هل ما زلتِ معي؟» ابتلعت ريقها بصعوبة، ثم أجابت بصوت خافت: — «هناك... هناك شخص كان داخل الجدار.» ساد صمت قصير، أعقبه زفير ثقيل من الجهة الأخرى. — «ابتعدي عن المكتبة.» لم ترفع عينيها عن الظرف. — «ترك رسالة.» — «لا تلمسيها.» التفتت نحو الهاتف ببطء، وكأنها نسيت أنها تمسكه. — «لماذا؟»
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-01
Baca selengkapnya
الفصل العاشر: الدقيقة المفقودة
بقي إصبع ليان معلقًا فوق شاشة الهاتف، بينما ظل اسم الملف يحدق فيها بصمت، وكأنه ينتظر قرارها. لم يكن الخوف مما قد تراه هو ما شل حركتها، بل السؤال الذي سبق كل شيء: إذا كان هذا الفيديو حقيقيًا، فمن الذي صوّر حادث والدها؟ ولماذا احتفظ به حتى الآن؟ والأهم من ذلك، لماذا أُرسل إليها في هذه الليلة تحديدًا؟ جاءها صوت آدم عبر الهاتف، وقد لاحظ صمتها الطويل. — «ليان... ماذا حدث؟» ترددت قبل أن تجيب، ثم قالت بصوت منخفض: — «وصلني بريد إلكتروني.» — «من المرسل؟» — «لا يوجد اسم.» — «وماذا يحتوي؟» نظرت إلى شاشة الهاتف مرة أخرى، ثم أغمضت عينيها للحظة. كانت تعلم أنها إن أخبرته بالحقيقة، فسوف يحاول منعها من مشاهدة الفيديو، وإن أخفت الأمر، فستبقى وحدها أمام احتمال أن ترى شيئًا قد يغيّر حياتها إلى الأبد. قالت بهدوء: — «ملف فيديو.» ساد صمت قصير، ثم تغيرت نبرة آدم فجأة. — «لا تشغليه.» رفعت حاجبيها.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-08-01
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status