LOGINبعد وفاة والدها المفاجئة في حادث غامض، تنهار حياة ليان مراد بالكامل… لكن الصدمة الحقيقية تبدأ عندما تعثر على رسالة قصيرة تركها لها قبل موته: "إذا حدث لي شيء… لا تثقي بأحد، ولا تفتحي باب الشقة 17." لكن الفضول كان أقوى من الخوف. خلف باب الشقة 17… لم تجد ليان مجرد أسرار قديمة، بل وجدت نفسها داخل لعبة خطيرة من الأكاذيب، المراقبة، والحقائق المدفونة منذ سنوات. وفي وسط هذا الظلام، يظهر آدم الكيلاني… رجل أعمال غامض، بارد، يصعب الوثوق به… لكنه يبدو وكأنه يعرف عنها أكثر مما ينبغي. كلما اقتربت ليان من الحقيقة، ازداد الخطر حولها… وكلما حاولت الابتعاد عن آدم، وجدت نفسها تنجذب إليه بطريقة لا تفهمها. لكن ماذا لو كان آدم جزءًا من السر أصلًا؟ بين الحب، الخيانة، والأسرار التي لا ترحم… هل ستنجو ليان من الحقيقة؟ أم أن بعض الأبواب… كان يجب ألا تُفتح أبدًا؟
View Moreظلت ليان تنظر إلى الصورة على شاشة هاتف آدم، وكانت عيناها تعودان في كل مرة إلى يد والدتها التي تمسك بيده، لم تكن اللقطة غامضة بما يكفي لتتجاهلها، ولا واضحة بما يكفي لتمنحها إجابة، فسلمى بدت أصغر سنًا، وآدم كذلك، وكانا يقفان أمام باب الشقة رقم سبعة عشر بالقرب من بعضهما على نحو يوحي بأن بينهما معرفة تتجاوز لقاءً عابرًا. أعادت ليان قراءة العبارة المكتوبة أسفل الصورة: «قبل أن تثقي به... اسأليه ماذا كان يعني لوالدتك.» ثم رفعت رأسها ببطء، لتجد آدم يراقبها بصمت، وكأنه يعرف السؤال الذي سيأتي ولا يعرف كيف سيجيب عنه. ناولته الهاتف، لكنها لم تتركه عندما مد يده إليه، وقالت بنبرة حاولت إبقاءها ثابتة: «أريد جوابًا واضحًا هذه المرة، بلا نصف حقيقة، وبلا جملة من نوع ليس الوقت مناسبًا، ماذا كنت تعني لأمي؟» بقي آدم ممسكًا بالطرف الآخر من الهاتف للحظات، ثم تركه لها، وأسند ظهره إلى مقعد السيارة قبل أن يقول: «كنت صديقًا لها.» لم تتحرك ملامح ليان، فأضاف: «وصديقًا لوالدك أيضًا.» نظرت مجددًا إلى الصورة وقالت: «الأصدقاء لا يمسكون أيدي بعضهم بهذه الطريقة عادة.» ظهرت في عينيه لمحة لم تستطع تفسيره
ظلت ليان تحدق في الورقة التي بين يديها، تقرأ الجملة للمرة الثانية ثم الثالثة، وكأن تكرارها قد يكشف معنى مختلفًا عما فهمته في البداية، لكن الكلمات بقيت كما هي، واضحة وقاسية، تحمل تهديدًا لا يمكن تفسيره على أنه مجرد محاولة لإخافتها: «إذا أردتما معرفة من خان مراد... فاحضرا الليلة إلى الشقة 17، وسيكون أحدكما آخر من يغادرها حيًا.» رفعت عينيها نحو آدم، فوجدته ينظر إلى الباب الحديدي بدلًا منها، وقد اختفى ذلك الهدوء الذي اعتادت رؤيته في ملامحه، وحل محله توتر صامت جعلها تدرك أن الرسالة أصابته في نقطة يعرفها جيدًا.قالت وهي تطوي الورقة ببطء: «من كتبها يعرف أننا هنا معًا، ويعرف أننا وجدنا الملف، وربما كان يراقبنا منذ اللحظة التي دخلنا فيها.» اقترب آدم من الباب، وألصق أذنه بالمعدن للحظات قبل أن يجيب: «كان يريدنا أن نجدها، ولو أراد مهاجمتنا لفعل ذلك بدل أن يترك رسالة.» لم يعجبها منطقه، فاقتربت منه وقالت: «وهل يفترض أن يطمئنني هذا؟» التفت إليها، وبدا أنه سيجيب، لكنه اكتفى بنظرة طويلة قبل أن يقول: «لا، يفترض أن يجعلك أكثر حذرًا.»أعادت ليان الورقة إلى جيبها، ثم تناولت الملف الأحم
لم تستطع ليان أن تُبعد عينيها عن الصورة التي كانت بين يديها، فقد كانت تنظر إلى نفسها وهي تقف أمام قبر والدها، لكن الشعور الذي اجتاحها لم يكن ناتجًا عن الصورة بحد ذاتها، بل عن السؤال الذي ولد في اللحظة نفسها: من الذي كان يقف هناك ويراقبها؟ لقد كانت الجنازة تعج بالمعزين، وكانت منشغلة باستقبالهم إلى درجة أنها لم تنتبه إلى أي شخص يحمل كاميرا، ومع ذلك، فإن الصورة التُقطت من زاوية مرتفعة، وباحترافية لا تدع مجالًا للشك في أن صاحبها كان يعرف ما يفعل، أما العبارة المكتوبة أسفلها، "بدأت المرحلة الثانية"، فقد جعلتها تشعر بأنها ليست سوى جزء من خطة وُضعت منذ زمن بعيد.اقترب آدم منها بهدوء، ولم يحاول أخذ الصورة من يدها، بل اكتفى بالنظر إليها للحظات، ثم قال بصوت منخفض: «هذه الصورة لم تُلتقط لإخافتك، بل لتخبرك أن هناك من كان يراقب كل تحركاتك منذ وفاة والدك.» رفعت ليان رأسها نحوه بسرعة، وقد امتزج الغضب بالخوف في عينيها، وقالت: «وأنت؟ هل كنت تراقبني أنت أيضًا؟»لم يجب مباشرة، بل أدار وجهه قليلًا نحو الباب الحديدي للمستودع، وكأنه يتأكد من أن الصوت الذي سمعاه قبل دقائق لم يتكرر، ثم عا
تراجع آدم خطوة إلى الخلف وهو يثبت نظره على الباب الحديدي للمستودع، فقد كان الصوت الذي صدر عن القفل كافيًا ليؤكد له أن أحدهم لم يكتفِ بمراقبتهما، بل قرر أن يحبسهما في الداخل. أما ليان، فقد بقيت ممسكة بالملف الأزرق، تنظر تارة إلى الباب وتارة إلى آدم، بينما كانت نبضات قلبها تتسارع بطريقة لم تختبرها من قبل. لم يكن خوفها من الظلام أو من المكان، بل من الشعور بأنها أصبحت قطعة داخل لعبة يتحكم فيها شخص يسبقها دائمًا بخطوة.اقترب آدم من الباب بحذر، حاول إدارة المقبض مرة، ثم مرتين، قبل أن يزفر بهدوء ويقول: «لقد أُغلق من الخارج.» لم يكن في صوته ذعر، بل نوع من الاعتياد، وكأن هذه ليست المرة الأولى التي يجد نفسه محاصرًا. التفتت إليه ليان بعينين غاضبتين وقالت: «أهذا أيضًا جزء من خطتك؟» نظر إليها طويلًا قبل أن يجيب: «لو كان كذلك، لما بقيت محبوسًا معك.»لم تقنعها إجابته، لكنها لم تجد ما ترد به، فقد كان المنطق يقف إلى جانبه هذه المرة. لو أراد خداعها، لكان خرج قبل إغلاق الباب، أما وجوده معها داخل المستودع فلم يكن يخدمه في شيء. ومع ذلك، بقي الشك مزروعًا في قلبها، فقد تعلمت خلال الأيام
reviews