انتهى التسجيل، لكن ليان بقيت تحدق في الشاشة السوداء، وكأنها تنتظر أن يعود والدها ليكمل الجملة التي قلبت كل ما كانت تعرفه رأسًا على عقب: «ابحثي عن المرأة التي حضرت جنازتها وهي تعرف أنها لم تكن في ذلك القبر.» أعادت الكلمات في ذهنها أكثر من مرة، ثم نظرت إلى آدم، علها تجد في وجهه تفسيرًا، لكنه بدا غارقًا في الصدمة نفسها، كان يحدق في الحاسوب ويداه متشابكتان أمامه، وكأن مراد ترك له هو أيضًا سؤالًا لم يكن مستعدًا لمواجهته.قالت ليان أخيرًا: «هل كان أبي يقول إن أمي لم تُدفن في قبرها؟» لم يجب آدم مباشرة، فأغلقت الحاسوب بعصبية وأضافت: «لا أريد احتمالات، أخبرني بما تعرفه.» رفع عينيه إليها وقال: «أنا لم أرَ جثمان سلمى، وقلت لك ذلك، لكن هذا لا يعني أنها ما زالت حية، قد يعني فقط أن شيئًا حدث لجثمانها، أو أن مراد اكتشف لاحقًا أن إجراءات الدفن لم تكن كما اعتقد.» شعرت ليان بالغضب من منطقه رغم أنها تعرف أنه يحاول حمايتها من أمل قد يكون كاذبًا، فقالت: «لكن أبي كان يعرف أن امرأة حضرت الجنازة وتعرف الحقيقة، وهذا يعني أن هناك شاهدًا.»فتحت هاتفها وبدأت تبحث في الصور القديمة، كانت تحتفظ
Last Updated : 2026-08-18 Read more