ما خلف القناع のすべてのチャプター: チャプター 21 - チャプター 30

42 チャプター

٢١

على بعد أمتار قليلة، وراء زجاج المطعم المطل على المسبح، كان إيان يقف بملابس نادل فخم. كانت ركوة العصير بيده، لكن عينيه الحادتين كانتا تشتعلان بنيران غيرة تكاد تحرق الجدران. كان يرى فيكتور وهو يتبختر بخطواته، متجهاً نحو زوجته. تشنجت أصابع إيان حول الصينية، وبرزت عروق عنقه من فرط التملك؛ ففكرة أن يتطلع رجل آخر إلى رؤيا، أو يحاول الحديث معها، كانت تثير وحشاً هائجاً في صدره، حتى وإن كان ذلك جزءاً من الفخ.اقترب فيكتور، وانحنى بقرب مقعد رؤيا، وقال بنبرة لزجة تفيض بالثقة والمغازلة:> "الجمال كمثل هذه الشمس يا آنسة لولو.. لا يمكن إخفاؤه بالظلال. يشرفني جداً أن أتعرف على نجمة تضيء عتمة بوخارست الليلة. ما رأيك بكأس من الشراب الفاخر في جناحي لنناقش الفن والأعمال؟"أرخت رؤيا نظارتها قليلاً، ورمقته بنظرة ساحرة ممتلئة بغموض أنثوي قاتل، وقالت بصوت ناعم ومغرٍ:> "الدبلوماسيون أمثالك يا سيد فيكتور يعرفون دائماً كيف يختارون كلماتهم.. سأقبل دعوتك، لكن بشرط.. أن يأتي الشراب من اختياري أنا.بعد نصف ساعة، كانت رؤيا داخل الجناح 402 الخاص بفيكتور. كان الجو هادئاً، والموسيقى الكلاسيكية تنساب ببطء. دخل إيان -
last update最終更新日 : 2026-06-12
続きを読む

٢٢

لم يمر على ذلك الاتصال المبتور سوى دقائق معدودة، كان إيان خلالها يذرع الغرفة ذهاباً وإياباً كالنمر الحبيس، بينما جلست رؤيا تراقب الهاتف المشفر بنظرات يملؤها القلق والترقب. وفجأة، أضاءت الشاشة مجدداً معلنة عن استقبال ملف فيديو من جهة اتصال مجهولة ومحمية برمز سري. اندفع إيان وضغط على زر التشغيل، ليعرض الفيديو مشهداً جمد الدماء في عروقه. كانت الكاميرا مسلطة على غرفة إسمنتية مظلمة تشبه القبو، وفي زاويتها تجلس فتاة شابة، مقيدة اليدين بسلاسل حديدية، وشعرها مبعثر ووجهها شاحب تغسله الدموع. كانت تلك الفتاة هي ميرا، شقيقة إيان الصغرى التي اعتقد لسنوات أنها تعيش بأمان في مكان معزول تحت حماية هوية مستعارة. رفعت ميرا عينيها الباكيتين نحو الكاميرا وصاحت بصوت يمزق القلب: "إيان!.. أرجوك أنقذني.. إنهم..." قبل أن تكمل، امتدت يد ضخمة ترتدي قفازاً أسود وحجبت وجهها، ثم ظهر صوت رجل أجش ومشوّه عبر جهاز تغيير الترددات، يخاطب إيان ببرود قاتل: "أرأيت يا سيادة الضابط؟ هذا هو الثمن الحقيقي! الثمن الذي تدفعه الآن مقابل ما فعلته بقادتنا.. قطعتم رأس أمجد وصفّيتم فيكتور، وظننتم أنكم بعيدون عن العقاب؟ البادئ أظل
last update最終更新日 : 2026-06-12
続きを読む

٢٣

بعد العودة من المشفى وتأمين الحصن الجبلي، كان الليل قد أرخى سدوله بالكامل. دخلت رؤيا إلى غرفة التوأمين لتطمئن على نومهما العميق، وعندما خرجت تبحث عن إيان لتواسيه، لم تجده في غرفته ولا عند الخرائط. انقبض قلبها بغريزة الأنثى التي تشعر بوجع حبيبها؛ فإيان طوال الأيام الماضية كان يرتدي قناع البطل الصلب الذي لا ينحني، يقاتل، يخطط، وينتقم، دون أن يمنح نفسه دقيقة واحدة ليتألم. خرجت رؤيا من الحصن تحت جنح الظلام، وتبعت حدسها الذي قادها نحو الشاطئ الصخري القريب القابع أسفل المنحدر الجبلي، حيث تتلاطم أمواج البحر الأسود العاتية. وسط عتمة الليل وصوت الرياح الباردة، لمحته. كان إيان، ذلك الجبل البشري والضابط القاسي، جالساً على صخرة مدببة أمام البحر، منحنياً على نفسه، وقد دفن وجهه بين كفيه الضخمتين. لم تكن الأمواج هي الصوت الوحيد في المكان؛ بل كان هناك صوت آخر مزق نياط قلب رؤيا.. صوت نحيب مرير، بكاء حار وصاخب يخرج من أعماق صدر إيان. كان يبكي بصوت عالٍ ومتهدج، وجسده الضخم يهتز بعنف تحت وطأة كبت السنين وخوف الفقد الذي كاد يلتهم شقيقته الصغرى. تسمرت رؤيا في مكانها لثوانٍ، أصابتها الصدمة والذهول؛ فهي
last update最終更新日 : 2026-06-13
続きを読む

٢٤

بعد انقضاء الأربع والأربعين ساعة الطويلة في المشفى، سمح الطبيب لميرا بالمغادرة بعد أن استعادت صحتها وتأكد من استقرار علاماتها الحيوية تماماً. قاد مراد السيارة بهدوء، ملتزماً بأعلى درجات اليقظة والسرية، متوجهاً بها نحو الحصن الجبلي حيث ينتظرهما إيان ورؤيا. عند وصولهما، كانت الفرحة عارمة؛ ضمت رؤيا شقيقة زوجها بعاطفة حارة، واطمأن إيان على ريحانة قلبه الصغرى، وتبادل مع مراد نظرة تقدير صامتة صاغتها مواقف الرجولة والإنقاذ. تناول الجميع عشاءً هادئاً، ثم انسحب كل منهم إلى غرفته ليحظى بجسد متعب بقسط من الراحة بعد أيام من السهر والتوتر العسكري. في منتصف الليل، ساد صمت مطبق أرجاء الحصن الجبلي، ولم يعد يُسمع سوى حفيف الأشجار الخارجي المداعب للجدران الخرسانية. استيقظت ميرا في غرفتها إثر شعور بجفاف حاد في حلقها؛ كانت بحاجة ماسة لكوب من الماء البارد. لم تشأ أن توقظ شقيقها إيان المستغرق في نومه بعد شهور من السهر، ولا رؤيا المتعبة مع التوأمين.تحاملت على نفسها، وخرجت بخطوات هادئة وحافية نحو المطبخ الواسع الملحق بصالة الحصن، مستعينة بالضوء الشاحب للممر.مقارنه كان مهندسو الحصن قد صمموا رفوف المطبخ
last update最終更新日 : 2026-06-13
続きを読む

25

أخيراً، أثمرت أسابيع المراقبة الطويلة عن النتيجة المنتظرة. وقف "إيان" أمام الشاشة الكبيرة في غرفة العمليات، وعيناه الصقريتان تثبتان على نقطة محددة على الخريطة الرقمية.عرف إيان مكان زوج شقيقته؛ إنه يتردد على وكر سري يدار تحت غطاء نادي قمار (كازينو) فخم في أطراف المدينة، وهو المكان الذي يجتمع فيه مع رؤوس شبكة تبييض الأموال وتهريب المخدرات.دخل "مراد" إلى الغرفة، ملامحه جادة، وسأل وعيناه على الخريطة: "هل سنتحرك لإنهاء أمره الآن؟"رد إيان بهدوء حذر، وعقله يزن كل خطوة: "لا يا مراد. إنه مجرد خيط، والقتل الآن سيعني قطع الخيط وضياع الرؤوس الكبيرة. هو محقق، وإذا شعر بالخطر سينكمش البقية. خطتنا هي اختراق المكان، كشف خبايا الشبكة بالكامل، ثم نسوقهم جميعاً إلى العدالة خلف القضبان.. السجن هو المكان الذي يستحقونه."تحرك الفريق بناءً على الخطة المحكمة. الأجواء داخل الكازينو كانت صاخبة؛ روائح التبغ الفاخر، ضحكات خافتة ومكتومة، وصوت حفيف أوراق اللعب وعجلات الروليت التي تدور بلا توقف.اندسّ إيان بين الحشود، مرتدياً حُلة أنيقة تخفي خلفها ملامح المحقق الصارم، بينما انتشر مراد وبعض العناصر في زوايا المكا
last update最終更新日 : 2026-06-14
続きを読む

سته وعشرين

مر أسبوع كامل على ليلة الكازينو الملعونة، أسبوع كان بمثابة حبل مشنقة يلتف ببطء حول عنق إيان. تحول الحصن الجبلي إلى صقيع دائم؛ فرؤيا رفعت سلاح الصمت القاتل، وقطعت كل حبال التواصل معه. لم تكن تنظر في عينيه، ولم تجبه إلا بإيماءات جافة ورسمية تخص أمن الحصن أو الأطفال. ولتكتمل عقوبته القاسية، نفتْه بالكامل من غرفتهما، وأجبرته على النوم في غرفة الضيوف الباردة، ليعيش الجبل البشري مرارة الوحدة والشوق الذي ينهش ضلوعه كل ليلة.في الليلة الثامنة، لم يعد إيان يطيق هذا البرزخ. كان الشوق لملامحها، لعطرها، ولصوتها يدفعه نحو الجنون. تحرك بخطوات ثقيلة وهادئة وعبر الممر، وفتح باب غرفتها ببطء دون استئذان.كانت رؤيا تقف عند النافذة، تتأمل ظلام الجبل وبقايا قهرها المكتوم. بمجرد أن شعرت بظله الضخم يملأ الغرفة، التفتت بحدة، لكن قبل أن تنطق بحرف واحد، اندفع إيان كالبرق، وأحاط خصرها بذراعيه الفولاذيتين، جاذباً إياها إلى صدره العريض في عناق تملكي مجنون.تصلب جسد رؤيا بالكامل. دفنت وجهها رغماً عنها في نحره، واستنشقت رائحته التي تعشقها. بقيت مستسلمة في حضنه لمدة دقيقتين كاملتين، دقيقتين كان فيهما نبض قلبها يتسار
last update最終更新日 : 2026-06-14
続きを読む

27

لقد كانت **ميرا**! كانت قد تسللت خلفه من الحصن دون علمه، تراقب خطواته بغريزة الخوف عليه. اندفعت نحوه بذكاء مباغت، ولفت ذراعها النحيلة حول ذراعه العريضة، وسندت رأسها على كتفه، وقالت للحارس بنبرة دلع طفولية ساحرة: > "تأخرتُ عليكَ قليلاً يا حبيبي.. هل كنتَ ستدخل بدوني؟" تجمدت الدماء في عروق مراد، والتقط أنفاسه بصعوبة. نظر إليها بذهول ممزوج برعب حقيقي؛ فرأس إيان صهر الجبل لا يرحم. دارت في عقله فكرة مرعبة: *"لو علم إيان أنني أشركتُ شقيقته الصغرى الوحيدة في وكر للاغتيالات.. فسيقتلع رأسي عن جسدي قبل أن يرمش!"* لكن الحارس اقتنع بالخدعة، وتراجع خطوة للخلف قائلاً: "تفضلا، سهرة ممتعة." دلف مراد إلى الداخل وهو يشد على يدها بهمس حاد وخائف: > "هل جننتِ؟! ما الذي جاء بكِ إلى هنا؟ لو علم إيان، سيمحوني من الوجود الليلة!" جلس الاثنان عند طاولة خشبية دائرية تطل على الصالة المركزية. بدأ مراد يوزع نظراته الحادة كالضبع، يراقب الشخص المسؤول عن تسليم الإحداثيات والمزروع خلف منضدة المشروبات. وفي وسط هذا التوتر العسكري، بدأت ميرا تتقمص دور الحبيبة ببراءة وعفوية تامة. كانت تبرم بيديها، وتتحدث بحركات طفولي
last update最終更新日 : 2026-06-15
続きを読む

28

في محاولة لسرقة لحظات طبيعية بعيداً عن صخب الرصاص والخطط العسكرية، قرر إيان ورؤيا الخروج معاً تحت جنح المساء إلى دار سينما قديمة ونخبوية في أطراف المدينة. كانت الأجواء هادئة، والمطر يغسل الواجهات الزجاجية، مما أتاح لهما فرصة نادرة للشعور بالدفء والسلام كأي زوجين طبيعيين.بمجرد خروجهما من قاعة العرض وتوجههما نحو الممر الخلفي المؤدي إلى مواقف السيارات، شق سكون الليل صوت صريخ أنثوي حاد وجاف، قادم من مبنى مهجور وملحق بظهر مبنى السينما مباشرة. تبدلت ملامح إيان ورؤيا في ثانية واحدة؛ تلاقت أعينهما بنظرة عسكرية حاسمة، وسحبا سلاحيهما الكاتمين بخفة واحترافية، وتحركا بخطوات شجرية صامتة نحو مصدر الصوت.سللا عبر فجوة في الجدار الإسمنتي للمبنى المهجور، ليفاجآ بمشهد جمد الدماء في عروقهما. في وسط القاعة المظلمة، كان "أصلان" (زوج شقيقة إيان) يقف وبجانبه اثنان من رجاله، يعذبون فتاة ويبتزونها للحصول على معلومات.لمع البريق القاتل في عيني إيان، وشد على قبضة مسدسه، وهمس لرؤيا بنبرة مليئة بالوعيد الحاسم:> "خلص.. انتهى وقت اللعب وتتبع الظلال. هذا هو الوقت المناسب؛ يا إما نقتله هنا وننهي كابوس ميرا، يا إما
last update最終更新日 : 2026-06-15
続きを読む

29

على مدار ساعتين كاملتين، عاد أصلان لممارسة ساديته في تعذيب إيان المعلق في الهواء، ورؤيا تشاهد الوجع ينهش جسد رجلها دون أن تتمكن من الحراك. كانت الأبخرة والغازات التي ملأت القبو في البداية لا تزال تؤثر على وعي رؤيا، مما جعل عقلها يقع تحت تأثير "الهلوسة والانفصال عن الواقع" جراء المادة المخدرة التي استنشقتها.عندما شارف الوقت على الانتهاء، ابتسم أصلان خبثاً؛ لم يكن يريد فقط قتل إيان، بل تدمير رؤيا بالكامل. تقدم نحوها، وفك قيود يديها ببطء بينما كانت ترتجف وشبه غائبة عن الوعي الكامل، ثم وضع مسدسه الفضي مجبراً أصابعها الضعيفة على الإمساك بالمقبض والضغط على الزناد مع يده.صاح أصلان في أذنها بنبرة لزجة وموجّهة لعقلها الغائب:> "أنتِ من ستنهين عذابه يا رؤيا.. تخلصي من هذا الجحيم الآن!"تحت تأثير الهلوسة والمخدر وضباب الرؤية، اختلطت الصور في عقل رؤيا؛ ظنت أنها تطلق النار على أصلان لتنقذ زوجها، وضغطت على الزناد بالكامل.*بام!*انطلقت الرصاصة الغادرة لتخترق صدر إيان من الأعلى. تصلب جسده الضخم لثانية، وتلاقت عيناه بعينيها بنظرة أخيرة صدمت روحها، ثم ارتخى جسده بالكامل وهبط رأسه للأمام، لينبثق شلال
last update最終更新日 : 2026-06-16
続きを読む

٣٠

داخل زنزانتها الباردة وقبل أن تتبدل الأحوال، كانت رؤيا تجلس ساندة رأسها إلى الجدار الإسمنتي، مغمضة عينيها لتفر من واقعها المرير إلى سجن من نوع آخر.. سجن الذكريات مع إيان. تذكرت ملامحه الرجولية القاسية التي كانت تلين فقط عندما ينظر إليها، وتذكرت نبرة صوته الجهورية الدافئة وهو يهمس لها في عتمة الحصن: *"أنتِ روحي وقلبي وحياتي.. وأنا أحبكِ أكثر من نفسي"*. مرت أمام مخيلتها تفاصيل ليلتهما الأخيرة، وكيف حملها بين ذراعيه ليدفن حزن العالم في عناقهما الأبدي. فتحت عينيها فجأة لتجد أصابعها تلامس الفراغ، وتنقشع الأوهام وتتركها وحيدة مع حرقة ذنب لم ترتكبه، وقهر على جبل سقط قبل أن تشبع من دفق أمانه مرت سنتان كاملتان.. سنتان طويلتان كهرس الجبال. أخيراً، تمكنت رؤيا بذكائها وبمساعدة ملفات مراد من إثبات براءتها وخديعة الغاز المخدر التي تعرضت لها، لتخرج من وراء القضبان، لكنها لم تخرج إلى الحياة، بل إلى رمادها. مرت عليها السنتان كأنها شجرة يابسة في سنة أخرى كئيبة وباردة؛ كانت حياتها خالية من أي بهجة أو ألوان. انطفأ البريق الصارم في عينيها ليحل مكانه جمود قاتل. لم تعد تبتسم، وتحولت إلى آلة حية تتحرك فقط
last update最終更新日 : 2026-06-16
続きを読む
前へ
12345
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status