بعد مرور سنتين على الفاجعة، انتقلت العائلة إلى مدينة "براشوف" الهادئة والمحاطة بالخضار والطبيعة، بعيداً عن ذكريات بوخارست الدامية. كان الصباح مشرقاً على غير العادة، حيث قرر مراد وميرا أخذ التوأمين في رحلة ترفيهية إلى حديقة الألعاب الكبرى الملحقة بالروضة الجديدة، لمحاولة إخراج رؤيا من عزلتها الكئيبة التي صبغت حياتها بالسواد. بينما كان التوأمان يركضان خلف الفراشات بضحكات طفولية ناصعة، انتحى مراد وميرا جانباً تحت ظلال شجرة كستناء ضخمة. نظرت ميرا إلى الأطفال، ثم التفتت نحو مراد، وعيناها تلمعان ببريق من الامتنان والحب الصادق. اقتربت منه ببطء، وربطت كفها الرقيق فوق يده العريضة التي تقبض على سياج الحديقة. التفت مراد إليها، لتذوب كل ملامحه العسكرية الجادة أمام نظراتها. سحب يدها وقبل باطنها برفق، ثم أحاط خصرها بذراعه القوية، جازباً إياها إلى صدره وعيناه تتأملان وجهها بعشق ناضج. همس مراد بنبرة صوت دافئة ومبحوحة: "هل تعرفين يا ميرا.. في كل صباح أستيقظ فيه وأجدكِ بجانبي، أشعر أن الله قد غسل كل الدماء والحروب من روحي ومنحني الجنة على الأرض. أنتِ لستِ زوجتي فقط، أنتِ العوض العادل عن كل ما خسرته
最終更新日 : 2026-06-17 続きを読む