كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل عندما توقفت سيارة المحقق "إيان" بعنف أمام المبنى المهجور في أطراف العاصمة. كان المطر يهطل بغزارة، يغسل شوارع المدينة الباردة، لكنه لم يكن كافياً لغسل رائحة الموت التي تفوح من المكان.أغلق إيان باب سيارته، ورفع ياقة معطفه الطويل ليحتمي من البرد، ثم تخطى الشريط الأصفر الذي وضعه رجال الشرطة. خطى داخل المبنى، حيث كانت أضواء كشافات الأدلة الجنائية الوميضية تكسر عتمة المكان."ماذا لدينا هنا يا سليم؟" سأل إيان نائبه وهو يرتدي قفازاته الطبية الزرقاء.تقدم سليم، ممسكاً بملف غُلف بالبلاستيك لحمايته من المطر، وقال بنبرة متوترة: "الضحية هو 'ألكسندر إيفانوف'، رجل أعمال يدعي الاستثمار، لكن التحريات الأولية تقول إنه كان يتردد على أماكن مشبوهة. رصاصة واحدة في القلب، إيان. اخترقت الصدر بدقة جراحية من مسافة متوسطة. لا توجد آثار عراك، لا توجد بصمات، ولا حتى فارغ الرصاصة.. القاتل أخذ المقذوف الفارع معه."اقترب إيان من الجثة الملقاة على الكرسي الخشبي. نظر إلى عيني الضحية المتسعتين برعب، ثم إلى الجرح الصغير النظيف في منتصف صدره. شعر بقشعريرة مألوفة تسري في جسده
最終更新日 : 2026-06-03 続きを読む