ما خلف القناع

ما خلف القناع

last update최신 업데이트 : 2026-06-24
에:  رورو سمير방금 업데이트되었습니다.
언어: Arab
goodnovel12goodnovel
순위 평가에 충분하지 않습니다.
40챕터
7조회수
읽기
보관함에 추가

공유:  

보고서
개요
장르
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.

> هو "إيان".. محقق بارع، يؤمن بالعدالة المطلقة ولا يهدأ حتى يضع القتلة خلف القضبان. وهي "رؤيا".. عميلة استخباراتية تعمل في الظلال، تصفي الحسابات برصاصة صامتة وتعدم الجواسيس باسم حماية الوطن. > عندما تتقاطع طرقهما، ينشأ بينهما حب جارف، لكنه حب مبني على حافة الهاوية. بينما يلهث إيان خلف خيوط سلسلة من الاغتيالات الغامضة، لا يعلم أن القاتل المحترف الذي يبحث عنه يشاركه فنجان قهوته الصباحي، ويبادله نظرات العشق. > صراع شرس بين الواجب والقلب، ولعبة قط وفأر خطيرة.. ماذا سيحدث عندما تنكشف الأقنعة، ويجد المحقق نفسه مجبراً على اعتقال المرأة الوحيدة التي أحبها؟ ---

더 보기

1화

الفصل الأول

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل عندما توقفت سيارة المحقق "إيان" بعنف أمام المبنى المهجور في أطراف العاصمة. كان المطر يهطل بغزارة، يغسل شوارع المدينة الباردة، لكنه لم يكن كافياً لغسل رائحة الموت التي تفوح من المكان.

أغلق إيان باب سيارته، ورفع ياقة معطفه الطويل ليحتمي من البرد، ثم تخطى الشريط الأصفر الذي وضعه رجال الشرطة. خطى داخل المبنى، حيث كانت أضواء كشافات الأدلة الجنائية الوميضية تكسر عتمة المكان.

"ماذا لدينا هنا يا سليم؟" سأل إيان نائبه وهو يرتدي قفازاته الطبية الزرقاء.

تقدم سليم، ممسكاً بملف غُلف بالبلاستيك لحمايته من المطر، وقال بنبرة متوترة: "الضحية هو 'ألكسندر إيفانوف'، رجل أعمال يدعي الاستثمار، لكن التحريات الأولية تقول إنه كان يتردد على أماكن مشبوهة. رصاصة واحدة في القلب، إيان. اخترقت الصدر بدقة جراحية من مسافة متوسطة. لا توجد آثار عراك، لا توجد بصمات، ولا حتى فارغ الرصاصة.. القاتل أخذ المقذوف الفارع معه."

اقترب إيان من الجثة الملقاة على الكرسي الخشبي. نظر إلى عيني الضحية المتسعتين برعب، ثم إلى الجرح الصغير النظيف في منتصف صدره. شعر بقشعريرة مألوفة تسري في جسده. هذه هي الجريمة الرابعة خلال شهرين بنفس الأسلوب. قاتل محترف، شبح يتحرك في الظلام، يختار ضحاياه بعناية، وينفذ حكم الإعدام دون صخب.

"هذا ليس مجرد قاتل متسلسل يبحث عن المتعة يا سليم،" تمتم إيان وهو يتفحص الغرفة بعينيه الصقريتين. "هذا شخص مدرب في أعلى المستويات العسكرية. شخص يقتل كأنه يؤدي وظيفة روتينية.. القاتل كان يعرف بدقة متى ستنطفئ كاميرات المراقبة في الشارع الخلفي. إنه يسبقنا دائماً بخطوة."

وقف إيان مستقيماً، وشعر بضغط هائل يقع على عاتقيه. المدينة تغلي، والصحافة بدأت تتحدث عن "شبح الليل"، وهو كمحقق مسؤول عن القضية، يشعر بأن كبرياءه المهني في خطر. تنهد بعمق، وأخرج هاتفه المحمول ليتحقق من الوقت، ثم نظر إلى شاشة الهاتف حيث كانت هناك رسالة نصية وصلته قبل ساعات من "رؤيا": *(لا تنسَ موعدنا غداً صباحاً، أحتاج لرؤيتك).*

بمجرد رؤية اسمها، انفرجت أسارير وجهه المتعب، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه، وكأن اسمها هو الملاذ الوحيد له من قذارة هذا العالم.

في نفس الوقت، وعلى الجانب الآخر تماماً من المدينة، داخل قبو سري تحت مبنى حكومي مهمل، سارت "رؤيا" بخطوات واثقة وهادئة. كانت ترتدي ملابس سوداء ضيقة تسهل حركتها، وشعرها الأسود مربوط إلى الخلف. رغم ملامحها الملائكية وعينيها الواسعتين اللتين توحيان بالبراءة، إلا أن نظراتها كانت حادة كالشفرة.

دخلت إلى مكتب القائد "أمجد"، رجل الاستخبارات ذو الشعر الشايب والنظرات الصارمة. وضعت رؤيا على مكتبه حقيبة جلدية صغيرة تحتوي على وثائق مشفرة وفلاش ميموري.

"تمت المهمة،" قالت رؤيا بصوت هادئ وخالٍ من أي تعبير. "ألكسندر إيفانوف لن يسرب أي معلومات أخرى للاستخبارات الأجنبية بعد اليوم. هذه هي الملفات التي كان ينوي بيعها غداً."

أخذ أمجد الحقيبة، وتفحصها ثم نظر إلى رؤيا بنظرة تقدير: "عمل ممتاز كالعادة يا رؤيا. أنتِ الرصاصة الصامتة لهذا الجهاز. لكن.. هل واجهتِ أي صعوبات؟"

صمتت رؤيا لثانية واحدة، وتذكرت ملامح الرجل وهو يتوسل إليها قبل أن تضغط على الزناد، لكنها نفت برأسها: "لا شيء يذكر. لكن المحقق 'إيان' كان في طريقه إلى موقع الجريمة وأنا أغادر. إنه ذكي جداً، وبدأ يربط بين القضايا."

انحنى أمجد إلى الأمام، وقال بنبرة تحذيرية: "إيان محقق عنيد ولا يرحم، وإذا علم جهاز الشرطة بأننا نصفي الجواسيس دون محاكمات، ستحدث كارثة سياسية. احرصي على ألا يمسك بأي خيط يقوده إليكِ.. أو إلينا."

شعرت رؤيا بوخزة في قلبها عند سماع اسم إيان. قناع البرود الذي ترتديه أمام جهاز الاستخبارات كاد أن يتشقق. هي تحب إيان، تحبه بصدق، وتجد معه الأمان الذي حُرمت منه طوال حياتها. لكنها في نفس الوقت تعيش حياة مزدوجة؛ في النهار هي الفتاة الرقيقة التي تعشقه، وفي الليل هي ملك الموت الذي يطارد الخونة.

استدارت لتغادر وهي تقول في نفسها: *"أنا أحميك يا إيان.. أحمي هذا البلد الذي تحاول أنت حمايته بقوانينك العاجزة."*

أشرقت شمس الصباح على استحياء، وانقشعت غيوم المطر تاركة خلفها بركاً من الماء تعكس ضوء النهار. في مقهى دافئ وصغير تفوح منه رائحة البن المحمص والكرواسون، كان إيان يجلس في الزاوية، واضعاً أمامه ملف القضية الأحمر، وعيناه محاطتان بهالات سوداء من قلة النوم.

فُتح باب المقهى، ودخلت "رؤيا". كانت ترتدي معطفاً صوفياً بيج، وتبدو غاية في النعومة والرقة، وعطرها الهادئ يسبق خطوتها. تلاشت كل أفكار الموت والجثث من رأس إيان بمجرد أن رآها.

"صباح الخير يا محققي المتعب،" قالتها وهي تجلس أمامه وتضع حقيبتها على الطاولة.

أغلق إيان الملف الأحمر بسرعة، وابتسم لها وهو يمد يده ليمسك يدها الدافئة. كانت يداه باردتين من أثر السهر والتوتر، لكن ما إن تلامست أصابعهما حتى شعر بكهرباء دافئة تسري في جسده. سحب كفها الصغير ونثر عليه قبلة رقيقة وطويلة، ثم ثبّت نظراته المتيمة في عينيها.

"صباح النور يا رؤيا. أعتذر لأنني أبدو بهذا الإرهاق.. القضية الجديدة تأخذ كل وقتي وعقلي، لكن رؤيتكِ الآن أعادت الروح إليّ."

نظرت رؤيا إلى الملف المغلق، ثم نظرت إلى عينيه المتعبتين بأسف حقيقي. امتدت يدها الأخرى لتلمس وجنته برفق، وتتحسس ذقنه النامية الخشنة. شعرت برغبة عارمة في أن تأخذه بعيداً عن هذا العالم، أن تخبره بكل شيء وتتحلل من ذنوبها بين ذراعيه.

"أنت تحمل العالم فوق كتفيك يا إيان،" قالتها بنبرة ناعمة تكاد تكون هامسة، وعيناها تلمعان بحنان جارف. "ألا يمكنك أخذ استراحة لليوم فقط؟ أن نكون أنا وأنت فقط، بعيداً عن الدماء والقضايا؟"

تنهد إيان، وأمسك اليد التي تلمس وجنته وقبّل باطنها بعمق، مغلقاً عينيه وكأنه يستمد منها القوة: "أتمنى ذلك من كل قلبي يا ملاكي، لكن هناك قاتل طليق في المدينة. إنه محترف بشكل مخيف، يقتل الجواسيس والخونة.. في البداية اعتقدت أنه ينتقم، لكن الأمر يبدو أكبر من ذلك. إنه يقتل بنظام، كأنه يطبق قانوناً خاصاً به."

ارتشفت رؤيا رشفة من كوب الشاي الخاص بها، وحافظت على هدوء أعصابها الذي تدربت عليه لسنوات، ثم قالت بنبرة بدت عفوية فلسفية، وعيناها معلقتان بعينيه: "وما أدراك.. ربما هذا القاتل يخدم العدالة بطريقته؟ ربما هؤلاء الأشخاص الذين يقتلهم يستحقون الموت لأن القانون لا يستطيع معاقبتهم؟ ربما يفعل ذلك ليحمي الأبرياء.. ليحميك أنت شخصياً؟"

لمعت عينا رؤيا بنظرة غامضة، وحملت نبرتها شجناً مكسوراً وهي تسأله: "حتى لو كان هذا القاتل شخصاً قريباً منك؟ شخصاً تحبه؟"

ابتسم إيان بخفة، ظاناً أنها مجرد مناقشة افتراضية تثيرها لحمايته من شدة الخوف عليه، فامتدت يده ليداعب خصلة من شعرها المنسدل: "حتى لو كان كذلك يا حبيبتي. القانون لا يعرف العواطف.. لكنني سأفعل المستحيل لأحميكِ أنتِ من أي خطر."

في تلك اللحظة الدافئة، اخترق صوت رنين هاتف إيان هدوء المكان. قطب إيان حاجبيه واعتذر بنظرة من رؤيا قبل أن يجيب.

كان المتحدث هو نائبه سليم، وجاء صوته لاهثاً ومتوتراً عبر السماعة: "إيان! عليك العودة فوراً.. عثرنا على كاميرا مراقبة سرية مثبتة على واجهة متجر قديم في الزقاق الخلفي لمبنى الأمس! الكاميرا التقطت ظلاً واضحاً للمشتبه به وهو يغادر.

وقف إيان بسرعة، وعيناه تشعان بالحماس والجدية، متناسياً تعبه: "أنا قادم فوراً. تحفظوا على التسجيل ولا تلمسوا شيئاً حتى أصل."

التفت إلى رؤيا، وانحنى فوق الطاولة ليطبع قبلة عميقة وسريعة على جبينها، ثم همس وهو يضغط على كتفها: "أنا آسف جداً يا حبيبتي، يجب أن أذهب فوراً. يبدو أن الشبح ترك خلفه أثراً هذه المرة، وسأقبض عليه قريباً."

"بالتوفيق يا إيان.. انتبه لنفسك،" قالتها وهي تبتسم له برقة اصطنعتها بأعجوبة.

ولكن بمجرد أن غادر إيان المقهى وأغلق الباب خلفه، اختفت ابتسامة رؤيا تماماً. تيبست ملامحها، وتحولت عيناها الملائكيتان إلى كتلتين من الجليد الحاد. شعرت بنبضات قلبها تتسارع، ليس خوفاً على نفسها، بل رعباً من المواجهة التي قد تجمعها بحبيبها خلف قضبان الاتهام.

بلا أي تردد، أخرجت من جيبها الداخلي هاتفها السري المشفر، وضغطت على زر الاتصال السريع بالقائد أمجد.

펼치기
다음 화 보기
다운로드

최신 챕터

더보기
댓글 없음
40 챕터
الفصل الأول
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد منتصف الليل عندما توقفت سيارة المحقق "إيان" بعنف أمام المبنى المهجور في أطراف العاصمة. كان المطر يهطل بغزارة، يغسل شوارع المدينة الباردة، لكنه لم يكن كافياً لغسل رائحة الموت التي تفوح من المكان.أغلق إيان باب سيارته، ورفع ياقة معطفه الطويل ليحتمي من البرد، ثم تخطى الشريط الأصفر الذي وضعه رجال الشرطة. خطى داخل المبنى، حيث كانت أضواء كشافات الأدلة الجنائية الوميضية تكسر عتمة المكان."ماذا لدينا هنا يا سليم؟" سأل إيان نائبه وهو يرتدي قفازاته الطبية الزرقاء.تقدم سليم، ممسكاً بملف غُلف بالبلاستيك لحمايته من المطر، وقال بنبرة متوترة: "الضحية هو 'ألكسندر إيفانوف'، رجل أعمال يدعي الاستثمار، لكن التحريات الأولية تقول إنه كان يتردد على أماكن مشبوهة. رصاصة واحدة في القلب، إيان. اخترقت الصدر بدقة جراحية من مسافة متوسطة. لا توجد آثار عراك، لا توجد بصمات، ولا حتى فارغ الرصاصة.. القاتل أخذ المقذوف الفارع معه."اقترب إيان من الجثة الملقاة على الكرسي الخشبي. نظر إلى عيني الضحية المتسعتين برعب، ثم إلى الجرح الصغير النظيف في منتصف صدره. شعر بقشعريرة مألوفة تسري في جسده
last update최신 업데이트 : 2026-06-03
더 보기
الثاني
واجهت رؤيا لحظة صمت خانقة وهي تنتظر رد أمجد عبر الهاتف، بينما كان نبضها يتسارع لأول مرة منذ سنوات. أتاها صوته الآمر عبر الخط المشفر: "تحركي فوراً يا رؤيا، سأرسل فريقاً تقنياً لتعطيل خوادم المنطقة، لكن عليكِ تأمين الموقع ميدانياً إن لزم الأمر".أغلقت الهاتف بملامح جامدة، والتفتت لتغادر المقهى بسرعة. وبينما كانت تجمع أشياءها، تعثرت يدها بمعطف إيان الذي نسيه معلقاً على الكرسي في زحمة حماسه ومغادرته المفاجئة. رفعت المعطف لتأخذه معها، لكن ثقلاً غريباً في الجيب الداخلي استوقفها.أدخلت أصابعها بحذر وأخرجت دفتراً صغيراً ذو غلاف جلدي أسود مهترئ؛ إنه دفتر الملاحظات الشخصي لإيان، الذي يدون فيه عادةً خواطره وشكوكه الحرّة بعيداً عن التقارير الرسمية. فتحت الدفتر بسرعة لتصطدم بعبارة كُتبت بخط يده الحاد:> *"الشبح ليس رجلاً.. الأسلوب، الخفة، والزوايا تشير إلى بنية جسدية مغايرة. القاتل امرأة. والأخطر، طريقة مسح الأدلة تؤكد أنها تتحرك بغطاء سيادي رفيع المستوى."*تجمدت الدماء في عروقها. إيان يقترب من الحقيقة، لكنه لحسن حظها لا يربط بين هذا "الشبح" وبينها. أسرعت تقلب الصفحات حتى وصلت إلى آخر صفحة:> *"ال
last update최신 업데이트 : 2026-06-03
더 보기
الثالث
استيقظت رؤيا في الصباح الباكر قبل أن تفتح شمس المدينة عينيها بالكامل. تحركت بنعومة فائقة، متفادية إحداث أي صوت قد يوقظ إيان المستغرق في نومه العميق. تطلعت إلى ملامحه الوداعة وهو نائم؛ كان يبدو كطفل نسي معارك العالم خارج هذه الغرفة، خالياً من ذلك التشنج والصرامة التي تلازمه طوال النهار في أروقة مديرية الأمن.انحنت برفق، وطبعت قبلة خفيفة كالنسمة على جبينه، وشعرت بغصة مريرة؛ الدفتر الصغير المستقر في جيب معطفه كان بمثابة قنبلة موقوتة. إيان لم يعد يبحث في الفراغ، لقد وضع يده على أول الخيط: القاتل امرأة، ولها غطاء سيادي.ارتدت ملابسها بسرعة، وغادرت الشقة تحت جنح الضباب، وانطلقت نحو المقر السري للاستخبارات. هناك، واجهت القائد أمجد الذي كان يراجع خريطة رقمية تفاعلية للمدينة."الهدف الجديد خلال 48 ساعة،" قالت برسمية جافة، محاولة إخفاء التوتر.أجاب أمجد بنبرة صارمة: "الهدف هو 'رائف حمدان'. مستشار مالي سابق، يبيع شفرات الرادارات الدفاعية للأجانب. موعد التسليم غداً ليلاً في ميناء الحاويات القديم."حاولت رؤيا تحذيره من أن إيان بدأ يربط الخيوط حول "امرأة في جهاز سيادي"، لكن رد أمجد جعل الدماء تتجمد
last update최신 업데이트 : 2026-06-03
더 보기
الرابع
استيقظت رؤيا في الصباح الباكر قبل أن تفتح شمس المدينة عينيها بالكامل. تحركت بنعومة فائقة، متفادية إحداث أي صوت قد يوقظ إيان المستغرق في نومه العميق. تطلعت إلى ملامحه الوداعة وهو نائم؛ كان يبدو كطفل نسي معارك العالم خارج هذه الغرفة، خالياً من ذلك التشنج والصرامة التي تلازمه طوال النهار في أروقة مديرية الأمن.انحنت برفق، وطبعت قبلة خفيفة كالنسمة على جبينه، وشعرت بغصة مريرة؛ الدفتر الصغير المستقر في جيب معطفه كان بمثابة قنبلة موقوتة. إيان لم يعد يبحث في الفراغ، لقد وضع يده على أول الخيط: القاتل امرأة، ولها غطاء سيادي.ارتدت ملابسها بسرعة، وغادرت الشقة تحت جنح الضباب، وانطلقت نحو المقر السري للاستخبارات. هناك، واجهت القائد أمجد الذي كان يراجع خريطة رقمية تفاعلية للمدينة."الهدف الجديد خلال 48 ساعة،" قالت برسمية جافة، محاولة إخفاء التوتر.أجاب أمجد بنبرة صارمة: "الهدف هو 'رائف حمدان'. مستشار مالي سابق، يبيع شفرات الرادارات الدفاعية للأجانب. موعد التسليم غداً ليلاً في ميناء الحاويات القديم."حاولت رؤيا تحذيره من أن إيان بدأ يربط الخيوط حول "امرأة في جهاز سيادي"، لكن رد أمجد جعل الدماء تتجمد
last update최신 업데이트 : 2026-06-03
더 보기
خامسة
حبست رؤيا أنفاسها، وصوت قطرات المطر الساقطة على الحاويات الحديدية بدا في أذنها كدقّات ساعة فناء. كان عليها أن تلتفت، لكن الالتفات بالوجه الحقيقي يعني رصاصة في قلب إيان، رصاصة معنوية تقتله قبل أن تقتل قناعها.ببرود العميل المحترف الذي استدعى كل سنوات تدريبه في أجزاء من الثانية، اتخذت قرارها. خفضت مسدسها ببطء شديد، وجعلت جسدها يسترخي لتوحي له بالاستسلام الكامل، ثم بدأت بالدوران نحو الخلف.في تلك اللحظة الخاطفة من الدوران، ومع حجب الحاوية الضخمة لبعض الضوء المنبعث من كشافات الميناء البعيدة، رفعت يدها اليسرى بحركة خاطفة وسحبت صمام قنبلة صوتية دخانية كانت مثبتة في حزامها التكتيكي، وألقتها عند قدميها.**بوووم!**دوى انفجار أبيض خاطف للأبصار، مصحوباً بوميض قوي وجدار كثيف من الدخّان الرمادي الذي امتزج برذاذ المطر والضباب."سحقاً!" هتف إيان وهو يتراجع خطوة إلى الخلف، مغطياً عينيه بيد واحدة بفعل الوميض المفاجئ، بينما يده الأخرى تطلق رصاصتين تحذيريتين في الهواء.لم تنتظر رؤيا؛ انطلقت كالسهم وسط الدخان الكثيف. وبدلاً من الهرب خارج الميناء، اندفعت نحو الهدف الأساسي؛ "رائف حمدان" الذي كان يحاول الف
last update최신 업데이트 : 2026-06-04
더 보기
سادس
سقطت الكلمات على رأس إيان كالصاعقة المرعبة. تسمر في مكانه، وشعر برعشة باردة كالثلج تسري في عموده الفقري لتشل حواسه بالكامل. انقبض قلبه، لكنه حافظ على هدوئه الاحترافي بصعوبة بالغة طمأن بها الأم قائلًا بابتسامة باهتة: "آه.. عذراً يا أمي، ربما أخطأتُ أنا في فهم وجهتها من شدة إرهاقي، قد تكون ذهبت لبيت صديقتها المقربة لتنام عندها الليلة وتأتي إليكم صباحاً. ارتاحي أنتِ."غادر المنزل، وخرج إلى الشارع المغسول بالمطر، والدم يغلي في عروقه كالبركان الثائر. الدفتر الصغير في جيبه، والذي يحتوي على أوصاف الشبح، بدا وكأنه يلسع جلده بنار الحقيقة. "رؤيا كذبت عليّ..." همس لنفسه بصوت متهدج، وعيناه تتحولان ببطء مخيف من نظرة الحبيب المخدوع المنكسر، إلى نظرة المحقق الصارم، القاسي، والمخيف.أخرج هاتفها واتصل بها فوراً. رن الهاتف لعدة ثوانٍ بدت كألف عام قبل أن يأتي صوتها الهادئ، الناعم، والمثالي عبر الشبكة: "إيان؟ حبيبي، هل أنت بخير؟ ألم تنم بعد؟"ضغط إيان على فكه بقوة كادت تكسر أسنانه، محاولاً السيطرة على نبرة صوته الهادرة: "أنا بخير.. أردت فقط الاطمئنان على نبض قلبي. هل وصلتِ إلى بيت أهلكِ بسلام؟ كيف الأجوا
last update최신 업데이트 : 2026-06-05
더 보기
سابعه
تصلبت رؤيا في مكانها، وشعرت بقبضته الفولاذية تلتف حول عنقها برقة قاتلة، بينما شفته السفلية لا تزال تلامس شفتيها الساخنتين عقب تلك القبلة العاصفة. تلاقت عيناهما في صمت مرعب، وأنفاسهما المتلاحقة تحترق في الفراغ."رؤيا.. أخبريني عن عشاء والدتكِ في تلك الليلة العاصفة.. هل كان لذيذاً ودافئاً حقاً؟" همس إيان بنبرة تفيض بالحب والوعيد، وهو يدفعها ببطء نحو الطاولة الخشبية في منتصف الصالة، ثم رما جواز سفرها الذي تتبعه بحدة أمام عينيها: "لأنني كنت واقفاً في صالة منزل أهلكِ.. في نفس الدقيقة واللحظة التي أخبرتني فيها أمكِ أنكِ لم تطأ قدمكِ تلك البلاد منذ أشهر! من أنتِ يا رؤيا؟ وما الذي تفعلينه من ورائي وفي أي مسرح جريمة تطلقين رصاصكِ؟!"صرخته الأخيرة هزّت جدران الشقة، في أول مواجهة مدوية وعنيفة تحدث بينهما منذ ارتباطهما. تراجع الدم من وجه رؤيا، وانقبض قلبها برعب حقيقي، لكن تدريبها العسكري الصارم أنقذها من الانهيار في اللحظة الأخيرة. كان عليها أن تضحي بقطعة من روحها لإنقاذ سرها الأكبر، وتحويل الشبهة الجنائية إلى أزمة عاطفية حارقة تلعب على أوتار قلبه العاشق.اصطنعت ملامح الصدمة والخذلان، وسرعان ما ا
last update최신 업데이트 : 2026-06-05
더 보기
الثامنه
سار إيان في ممرات المديرية كجثة متحركة، الخطوات التي كان يخطوها بثقة أصبحت ثقيلة ومترنحة. الأجواء داخل المبنى كانت أشبه بمأتم وطني؛ ضباط يتهامسون، وجوه شاحبة، واستنفار أمني غير مسبوق. عندما وصل إلى مكتب اللواء، وجد الشريط الأصفر العازل يطوق المكان. كان المكتب مدمراً جزئياً، رائحة البارود المحروق واللحم المتفحم تملأ الهواء وتخنق الأنفاس. وقف سليم هناك، وعيناه حمراوان من البكاء، يمسك بملف التحقيق الأولي.التفاصيل تطلع إيان إلى الكرسي المحترق حيث كان يجلس الرجل الذي علمه كل شيء. شعر بغصة في حلقه، وجاف في عروقه، لكنه ضغط على قبضتيه حتى ابيضت مفاصله، وتحولت الصدمة إلى بركان من الغضب الصامت. مشى نحو سليم وقال بصوت متحشرج كشفرة صدئة:"أريد كل شيء يا سليم.. التفاصيل، الكاميرات، ونوع المتفجرات."مسح سليم وجهه وأجاب بنبرة مكسورة:"العبوة كانت لاصقة وموجهة بدقة عالية جداً، تم التحكم بها عن بُعد. زرعت أسفل مكتبه مباشرة. الغريب يا قائد أن اللواء لم يستقبل أحداً غريباً طوال الأيام الماضية، ومن المستحيل اختراق خطوطه الأمنية إلا من قِبل محترف يعرف تفاصيل المديرية، ويتحرك كالشبح."ناول سليم إيان ظرفاً
last update최신 업데이트 : 2026-06-05
더 보기
التاسع
مرّت ثلاثة أيام على اغتيال اللواء، وكانت الأجواء في العاصمة مشحونة بتوتر خانق واستنفار أمني غير مسبوق، لكن إيان كان يتعامل بريبة وهدوء غريب صدم كل من حوله؛ هدوء يسبق عواصف الدمار.في المساء، التفت إيان إلى رؤيا وهي تجلس في الصالون تقلب في هاتفها بشرود قاتل، واقترب منها بخطواته العريضة الثابتة، ثم جلس بجانبها ومسح على شعرها الأسود الطويل بحنان مصطنع أتقنه جيداً خلال الأيام الماضية، مستنشقاً عبير ياسمينها الغاوي."رؤيا.. حبيبتي، أعلم أن الأيام الماضية كانت جحيماً علينا؛ مشكلتنا الكبيرة، ثم موت اللواء والضغط النفسي الذي تعيشينه. ما رأيك أن نخرج الليلة؟ لنذهب إلى مكان ينسينا كل هذا الهم، مكان مليء بالحياة."نظرت إليه بريبة خفيفة، لكنها سرعان ما تلاشت تحت تأثير أصابعه التي كانت تداعب عنقها بنعومة، وأمام ابتلائه الدافئ: "إلى أين يا إيان؟ ليس لي رغبة في المطاعم أو الأماكن المغلقة."ابتسم بجرأة، مقرباً وجهه من وجهها حتى تلاقت أنفاسهما: "لن نذهب لمكان مغلق.. سنذهب إلى مدينة الملاهي الكبرى وسط العاصمة. نحتاج أن نعود أطفالاً ولو لساعة واحدة، ما رأيك؟"لمعت عينا رؤيا؛ كانت بحاجة فعلاً للخروج من ج
last update최신 업데이트 : 2026-06-06
더 보기
عاشر
قضت رؤيا بقية الليل متيقظة، تتصنع النوم بجانب إيان، وتستمع إلى أنفاسه المنتظمة التي لم تكن تثق بها لثانية واحدة. كانت تعلم أن الهدوء الذي يحيط بهما الآن هو مجرد غطاء لبركان سينفجر مع أول خيط من خيوط الفجر.في تمام الساعة السادسة صباحاً، تحرك إيان بخفة من السرير. ارتدى ملابسه الرياضية، وأخذ هاتفه ومفاتيحه وغادر الشقة تحت ذريعة الجري الصباحي المعتاد. بمجرد أن أُغلق باب الشقة الخارجي، انتفضت رؤيا من الفراش، وسحبت هاتفها المشفر من مخبئه السري داخل تجويف حائط خلف خزانة الملابس.كانت أصابعها تتحرك بسرعة البرق وهي ترسل رسالة مشفرة إلى منسق عمليات المنظمة:"الهدف (إيان) كشف مهارة الرماية العضلية بالصدفة. استخدمت غطاء المدرسة الداخلية في سويسرا (معهد لوزان الأرستقراطي). سيقوم بالفحص والنبش في السجلات خلال الساعات القادمة. أحتاج إلى اختراق كامل لقاعدة بيانات المدرسة وتزوير سجلات الأنشطة الرياضية لعامي 2012-2015 باسمي فوراً. يجب إدراج اسمي كقناصة بارزة في ناديهم الأكاديمي."جاء الرد بعد أقل من دقيقتين، بارداً وحاسماً كالعادة:"جاري التنفيذ. أمامنا ثلاث ساعات قبل بدء الدوام الرسمي للبنوك والمؤسسا
last update최신 업데이트 : 2026-06-06
더 보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status