لم أكن أطلب من الله في تلك الليلة أن يغيّر العالم من أجلي.كنت أطلب شيئًا أصغر بكثير…أن يصدقني شخص واحد فقط.كان الفجر قريبًا، والبيت غارقًا في صمت ثقيل يشبه الصمت الذي يسبق العاصفة. جلست على طرف سريري، أضم ركبتي إلى صدري، ووجهي ما زال يؤلمني من أثر الصفعة. لم أعد أعرف هل الذي يرتجف هو جسدي أم قلبي، ولم أعد أستطيع أن أحدد إن كنت أبكي من الوجع، أم من الخذلان، أم من تلك الجملة التي قالها أبي قبل أن يغلق الباب في وجهي:"ما بدي أسمع منك كلمة… بكرة الصبح منحكي."بكرة الصبح.كأن الحقيقة تؤجَّل إلى الصباح.كأن الظلم يمكنه أن ينام حتى تشرق الشمس.كأن دموعي لا تستحق أن تُسمع الآن.رفعت يدي ببطء ولمست خدي. كان ساخنًا، كأن النار اختبأت تحت جلدي. مررت أصابعي على وجهي بحذر، ثم أنزلت يدي بسرعة عندما شعرت بوخزة ألم قرب عيني. نظرت إلى المرآة الصغيرة الموضوعة فوق مكتبي، لكنني لم أجرؤ على الاقتراب منها.كنت أخاف أن أرى نفسي.أخاف أن أرى تلك البنت التي كانت قبل ساعات فقط تحاول أن تدرس مادة "الرسم الهندسي" وتخطط لغدها، ثم وجدت نفسها فجأة متهمة داخل بيتها.كان دفتري مفتوحًا على المكتب. خطوط هندسية، أسهم،
Last Updated : 2026-06-05 Read more